فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
وجه وحدث
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون فلسطينية5
حوار - عباس زكي
تحقيــق
شؤون العدو1
شؤون العدو2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
25 عاماً
الملف
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل إلى الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

شؤون فلسطينية2

 

كيف أنشئت وما هي أهم إنجازاتها؟
القوة التنفيذية تكافح الجريمة وتحفظ أمن المجتمع والمؤسسات

القوة التنفيذية هي قوة أمنية تتبع لوزارة الداخلية، حيث ينص القانون الأساسي المادة الثالثة أنه يحق لوزير الداخلية استحداث قوة أمنية شرطية تساعد الأجهزة الأمنية في أداء مهامها. ونظراً لما حققته هذه القوة من حفاظ على الأمن، التفّت الجماهير الفلسطينية حولها، مما تسبّب بانزعاج كبير لدى رئاسة السلطة الفلسطينية التي خشيت من أن يُعتبر ذلك نجاحاً إضافياً للحكومة التي ترأسها حركة حماس، فكان قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باعتبار القوة التنفيذية قوة غير شرعية، رغم أنه وقّع على قرار إنشائها.

أسباب تشكيل القوة
عندما تسلّم وزير الداخلية سعيد صيام مهامه الجديدة إثر تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة استناداً إلى نتائج الانتخابات التي شهدتها الساحة الفلسطينية، وأدّت إلى فوز حركة حماس. وأراد البعض وضع العراقيل أمام هذه الحكومة المنتخبة، وجرى استهداف وزارة الداخلية بمحاولات العرقلة، وذلك لما تمثله هذه الوزارة من إمكانية ضبط للساحة الداخلية وتفعيل دور الأجهزة الأمنية، التي يمكن في حال استثمارها أن تقود إلى التخفيف أو حتى إنهاء ظاهرة العملاء. بينما وصلت حال الأجهزة الأمنية في الحكومات السابقة حدّ الصراعات الداخلية، ومن سيسيطر على هذا الزاروب أو تلك الأراضي العامة.
عندما استلم صيام هذه الوزارة شعر جميع المتنفذين بخطر خسران النفوذ والأموال غير المشروعة المتأتية منه، فاتخذت هذه المجموعة المتنفذة القرار بعدم تعاون الأجهزة الأمنية مع الوزير الجديد. فكان كلما أصدر قراراً جُوبِه بالرفض من قبل هذه الأجهزة التي يُفترض أن تكون تحت إمرته. وتكرر هذا الأمر في أكثر من حالة، مما استدعى استخدام وزير الداخلية صلاحياته وفقاً للمادة الثالثة من القانون الأساسي، فكان قرار تشكيل القوة التنفيذية.
بدأ العمل لتجهيز هذه القوة، وتم عرض الموضوع على جميع الفصائل لتشارك فيها، فكانت هناك مشاركة من العديد من هذه الفصائل وكان يوم 17/5/2006 هو اليوم الأول الذي انتشرت فيه القوة التنفيذية في شوارع غزة بزيها الجديد.
بلغ عدد القوة التنفيذية في المرحلة الأولى 3500 عنصر، ووافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على اعتماد هذه الأعداد في إطار القوة الأمنية الجديدة، ووقّع القرار. أما اليوم فأصبح العدد الإجمالي لعناصر القوة التنفيذية 5502 من جميع الفصائل الفلسطينية وهم موزعون على الشكل التالي:
اسـم الفصيـل عـدد العناصـر المشاركـة حركة حماس 2500 حركة فتح 1100 لجان المقاومة الشعبية 600 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 250 الجبهة الديمقراطية 50 جبهة التحرير العربية 202 الجبهة الشعبية القيادة العامة 100 كتائب أحمد أبو الريش 90 مجموعات وديع حداد 70 مستقلون 540 المجموع 5502
وبتاريخ 6/1/2007 أعلن إسلام شهوان، المتحدث باسم القوة التنفيذية، أنه تقرر زيادة عدد هذه القوة إلى اثني عشر ألف عنصر.
أما بالنسبة لمواقع وأماكن تواجد القوة التنفيذية فلقد لاقت صعوبة في إيجاد أماكن لكي تستقر فيها، ولكن بعد الجهود المتواصلة بعد أربعة أشهر من الانتشار استقرت القوة في بعض المواقع التي خلفها الاحتلال من أراضي المستوطنات المحرّرة.
تلقت عناصر القوة التنفيذية العديد من التدريبات، إضافة إلى التدريبات التي كانوا قد تلقوها في فصائلهم التي ينتمون لها، وتم عمل جدول تدريبي لجميع أفراد القوة التنفيذية يقوم على تأهيل كوادر متخصصة في عمل التدريب العسكري والشرطي.
أما بخصوص أسلحة القوة التنفيذية فهي أسلحة التنظيمات التي شاركت في القوة بأفرادها، وتمويل القوة يأتي عبر وزارة الداخلية كبقية الأجهزة التي تتبع للداخلية.
أما بخصوص الخلاف الفصائلي فإن القوة التنفيذية تنأى بنفسها عن أية إشكالات بين التنظيمات والأحزاب الفلسطينية مع التأكيد على دورها في الحفاظ على الأمن ومنع التسيّب.

المعوقات
أبرز المعوقات التي تعيق عمل القوة التنفيذية قلة الإمكانيات، حيث لا يوجد حتى اليوم ما يكفي لتغطية جميع أفراد القوة من الزي الموحد لكل الأفراد. كما أن المركبات التي تحمل الجنود لأداء بعض المهام قليلة جداً. وترجع هذه الضائقة المادية إلى الحصار المالي المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني. ومن المعوقات كذلك عدم تعاون الأجهزة الأمنية مع القوة بشكل جيد. كما تعاني القوة التنفيذية عند تنفيذ مهامها من قضية الغطاء التنظيمي للمجرمين والخارجين عن القانون الذين يثبت بحقهم إدانات لأعمالهم، وأيضاً الغطاء العشائري لبعض الأشخاص الخارجين عن القانون.

الإنجازات
قامت القوة التنفيذية بمحاربة عصابات الإجرام وفوضى السلاح فألقت القبض على أكبر شبكة سارقي سيارات، وتم القبض كذلك على شبكات لتزوير الأموال في قطاع غزة وصودرت منها مبالغ كبيرة. واستطاعت القوة التنفيذية القبض على شبكات كبيرة تعمل للإسقاط الأخلاقي. وألقت القبض على العديد من شبكات ترويج المخدرات والتي كان آخرها وأخطرها شبكة تقوم بسرقة جماجم الموتى واستخدامها في صناعة المخدرات. كما حاربت العديد من عمليات السطو والسرقة للمحلات التجارية.
كما قامت القوة التنفيذية بحماية الأماكن العامة من وزارات ومؤسسات ومستشفيات، ومنعت استهداف الوزراء أو تعطيل مصالح الناس، كما انتشرت لأكثر من مرة في الشوارع بهدف المحافظة على الأمن، خاصة حين تتجاوزه العناصر التي تنتمي للأجهزة الأمنية الرسمية التي وظيفتها الأساسية حماية المجتمع واستقراره.


 

بقرار أمريكي - صهيوني ودعم إقليمي:
نقل قوات بدر من الأردن إلى غزة لتوازن قوة حماس


عمان/يحيى عبد العزيز
يطفو على السطح بين الحين والآخر وبشكل متفاوت، الحديث عن دخول قوات بدر التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والموجودة في الأردن إلى الأراضي الفلسطينية، وتحديداً إلى قطاع غزة، الأمر الذي تتعاطى معه الأطراف الفلسطينية بتباين كبير في المواقف، تحديداً حيال المهام الموكلة إلى هذه القوات. فبينما ترى فيها الدوائر المحيطة بالرئيس محمود عباس والأطر الفتحاوية أنها قوات لحفظ الأمن المنفلت في المناطق الفلسطينية، تبدي الأطراف الفلسطينية الأخرى -تحديداً المعنية بالمقاومة- تخوفاتها من أن تكون هذه القوات أداة لقمع المقاومة ومنع إطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيوينة، في حين يرى فيها مراقبون ومحللون سياسيون كثر أنها تأتي في إطار تعزيز قوة الرئاسة الفلسطينية في مواجهة الحكومة التي شكلتها حماس.
ما تسرب من معلومات حتى الآن حول هذا الموضوع يفيد بأن الأطراف العربية المعنية بقوات بدر، وبالتحديد الأردن الذي تتواجد هذه القوات على أراضيه، والسلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية، أبدت دعمها لإرسال هذه القوات بشكل عاجل. وقالت المصادر إن اتصالات تجريها العديد من الدول العربية، بناء على طلب من مؤسسة الرئاسة الفلسطينية مع الحكومة الصهيونية، من أجل الإسراع في إدخال هذه القوات، سيما في أعقاب الأحداث الأخيرة التي وقعت بين عناصر القوة التنفيذية وقوى الأمن التابعة للرئاسة.

غير مؤهلة
وبحسب معلومات تناقلتها وكالات الأنباء قبيل عيد الأضحى المبارك فإن المنسق الأمريكي في الأراضي الفلسطينية الجنرال كيت دايتون والذي اصطلح البعض على وصفه بـ((مهندس عمليات دعم الرئيس عباس))، قام بالفعل بتفقد معسكرات التدريب الخاصة بقوات بدر في الأردن، وهو ما أكده رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في مؤتمر صحفي في العاصمة عمان قبيل عيد الأضحى المبارك.
وقال البخيت إن الجنرال دايتون زار الأردن مع وفد من الخبراء العسكريين لتقييم قوات بدر الفلسطينية، وكشف رئيس الوزراء الأردني لعدد محدود من الصحفيين على هامش المؤتمر الصحفي أن دايتون وجد أن قوات بدر غير جاهزة للتوجه إلى غزة، كونها قوات ضعيفة المستوى والتدريب.
واعتماداً على معلومات خاصة جداً اطلعت عليها ((فلسطين المسلمة)) نُقلت عن مصادر أمنية في السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية عمان، فإن قوات بدر غير مؤهلة للتوجه للأراضي الفلسطينية للانضمام إلى حرس الرئيس عباس، باستثناء مجموعة من (600) عنصر يتم تدريبهم الآن على أيدي القوات الخاصة الأردنية، لكنها تحتاج لأشهر لانتهاء تدريبها. وتوقعت المصادر الأمنية الأمريكية إرسال المجموعة المدربة على أيدي القوات الخاصة الأردنية في حال اكتملت إجراءات إرسالها لغزة، لتعزيز قوة الرئيس عباس في غزة في مواجهة نفوذ حماس المتصاعد هناك، على حد تعبير هذه المصادر.

شروط صهيونية
وعدا عن كون هذه القوات غير مؤهلة حالياً –باستثناء المجموعة التي تحدثت عنها السفارة الأمريكية- فإن هناك معوقات أخرى تقف حائلاً أمام دخول هذه القوات، من أبرزها الاعتراض الصهيوني على دخول عناصر هذه القوات مع عائلاتهم، مما يشكل بعداً ديموغرافياً بالنسبة لدولة الاحتلال، إضافة إلى كون معظم أفراد هذه القوات هم من حملة الجنسية الأردنية. وعائق ثالث مهم، بحسب المصادر الخاصة التي اطلعت عليها ((فلسطين المسلمة))، هو الفحص الصهيوني الأمني لأسماء أفراد القوات التي سلمتها السلطة بالفعل للجانب الصهيوني، وهو الأمر الذي قد يستمر لأشهر.
وبحسب الشروط الإسرائيلية، فإن المطلوب هو أن تدخل قوات بدر بعد أن يحصل أفرادها على إذن إدخال مؤقت لمدة سنة، يتوجب عليهم في نهايتها العودة إلى الأردن أو التقدم بطلب جديد لتجديد الإقامة.
ومهما يكن من أمر، فإن المراقبين يجمعون على أن دخول قوات لمساندة الرئيس عباس في مواجهته مع الحكومة الفلسطينية، هي مسألة وقت، وأن الخلاف بين الأطراف المعنية بالمسألة هو خلاف في التفاصيل فقط.

الدور المنتظر
ويبقى السؤال حول المهام الموكلة إلى هذه الأطراف بحاجة إلى إجابة دقيقة، سيما في ظل تصاعد حدة التوتر بين حركتي حماس وفتح. وهنا يؤكد المحلل والأكاديمي السياسي الفلسطيني المعروف د.عبد الستار قاسم أن دخول قوات بدر لقطاع غزة يهدف إلى حماية وتعزيز الأمن الإسرائيلي ولن يتسنى لهذه القوة حماية شعبها كما هو حال باقي الأجهزة الموجودة.
ويضيف قاسم في هذا الصدد: ((قالوا إن قوات بدر ستأتي لغزة لحماية الشعب، ولكن أنا أؤكد أنها إذا أتت لحماية وتعزيز الأمن الإسرائيلي فقط، ولن تستطيع حماية شعبها، على اعتبار أن القوة الداخلية جزء من هذا الامتداد، وهي تحاول أن تكون قوة لمواجهة الفصائل والتغلب عليها، لكن هذا لن يحدث)).
جدير بالذكر أن قوات بدر الموجودة في الأردن هي جزء من جيش التحرير الفلسطيني الذي أنشئ في النصف الثاني من ستينيات القرن الماضي برعاية منظمة التحرير الفلسطينية، وتوزعت وحداته العسكرية على أربع دول عربية، هي: مصر والأردن وسوريا والعراق، ويصل تعدادها إلى 3000 عسكري نظامي نصفهم في الأردن برعاية القوات المسلحة الأردنية.
 

تسمين الحرس الرئاسي:
أسلحة من مصر والأردن ودعم إسرائيلي وتدريب أمريكي



هل أصبح جهاز حرس الرئاسة الفلسطيني الابن المدلّل للاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والإقليمية؟ مردّ السؤال عائد إلى الدعم الذي بات يلقاه هذا الجهاز بشكل علني، وبعض الوثائق المسرّبة عن دوره المرتقب، من الدعم المالي الأمريكي، إلى الأسلحة القادمة من الأردن ومصر و(إسرائيل)، كلّها إشارات قوية على الدور الفتنويّ الذي يراد لجهاز حرس الرئاسة أن يلعبه، وهذا الحرس التابع للرئيس الفلسطيني محمود عباس يضم 3700 عنصر، وتخطّط الولايات المتحدة وحلفاؤها، حسب مصادر متعدّدة، إلى زيادته ليصل إلى 4700 عنصر خلال أشهر معدودة، تمهيداً إلى بلوغه عشرة آلاف عنصر.

دعم أمريكي
تشعر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن معظم الأجهزة الأمنية الفلسطينية مخترقة من قبل فصائل المقاومة، وهي بالتالي لا يمكن لها القيام بعمل ضدّ ما تسمّيه ((العناصر الإرهابية)) وتفكيك البنية التحتية لـ ((الإرهاب الفلسطيني))، وبما أن حرس الرئاسة هو الأقل عدداً واختراقاً، حسب النظرة الأمريكية، فإنه يمكن مع إبعاد بعض العناصر المشكوك في ولائها، أن يُعمل على توسعة هذا الجهاز ودعمه بالسلاح ليكون القوة الضاربة بوجه المقاومة.
ومن هنا جاء إعلان وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تسعى إلى الحصول على موافقة الكونجرس لتقديم مساعدات عسكرية لقوات حرس الرئاسة بقيمة 86 مليون دولار. وأوضح شون ماكورماك، المتحدّث باسم الوزارة، أن هذه المساعدة تمثل دعماً بالتجهيز ((غير القاتل)) حسب وصفه، خصوصاً معدات اتصال وسيارات وملابس عسكرية، وقال ((هم بحاجة لهذا الدعم، ونعتقد أنها طريقة مهمة لمساعدتهم على تشكيل قوات أمن مسؤولة تأتمر مباشرة بالرئيس محمود عباس)).
وقد سبق هذا الإعلان الأمريكي الرسمي كشْف وثيقة، نشرتها وكالة ((رويترز))، من أن الأموال الأمريكية ستُستخدم في مساعدة الرئاسة الفلسطينية في الوفاء بالتزامات السلطة بموجب خارطة الطريق للسلام ((لتفكيك البنية الأساسية للإرهاب وإقامة القانون والنظام في الضفة الغربية وغزة)). وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الأموال ستخصص لبرنامج دعم وإصلاح عناصر قطاع الأمن الفلسطيني التي تسيطر عليها رئاسة السلطة، والذي يشرف عليه منسق الأمن الأميركي بين السلطة و(إسرائيل) كيث دايتون. المشرف أيضاً على معسكر في أريحا لتدريب حرس الرئاسة.

شحنات أسلحة
وفي الإطار نفسه تحدّثت مصادر عديدة، إسرائيلية وفلسطينية، عن أن حرس الرئاسة حصل على شحنة تضم آلاف الأسلحة والذخيرة ودخلت غزة عن طريق مصر في إطار المساعي الغربية لدعم عباس ليواجه حركة حماس عسكرياً. وصرّح مسؤول صهيوني أن مصر سلمت بالتنسيق مع (إسرائيل) ((كمية كبيرة من البنادق والذخائر إلى قوات عباس)). كما ذكرت صحيفة ((هآرتس)) الإسرائيلية نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن الشحنة تضم ((2000 بندقية كلاشينكوف و20 ألف مشط، ومليوني رصاصة نقلت إلى حرس الرئاسة في قطاع غزة بالتنسيق مع الجيش الصهيوني)).
وأوضحت الصحيفة العبرية أن هذه الشحنة نُقلت عبر قافلة من أربع شاحنات من مصر إلى (إسرائيل) عن طريق معبر كرم أبو سالم (جنوب قطاع غزة)، ثم تمت مواكبتها إلى معبر ((كارني)) شمالاً حيث تسلمتها قوات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية وموالية لعباس.
وزير البنية التحتية في الحكومة الصهيونية بنيامين بن أليعازر قال إنه سيؤيد تسليح القوات الفلسطينية الموالية لعباس. وقال لراديو (إسرائيل): الأسلحة من المفترض أن تمنح أبو مازن القدرة على التعامل مع منظمات مثل حماس التي تحاول تدمير كل ما هو صالح.
وسبق وصول الأسلحة من مصر، إدخال أسلحة من الأردن بتاريخ 4/10/2006، حيث أُدخلت 6000 بندقية، كلها أسلحة أمريكية، إلى الضفة الغربية. هذا إضافة لما سرّبته الصحافة الإسرائيلية عن قرب وصول شحنة ثانية من الأسلحة عبر الأردن. ولا يفوتنا تجهيز لواء بدر في الأردن وتدريبه تمهيداً لدخوله الضفة الغربية وقطاع غزة.
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وفي معرض تعليقه على هذه المعلومات، أعلن موافقته على شحنات الأسلحة والذخيرة لتعزيز حرس الرئاسة. وقال أولمرت لأعضاء في البرلمان البريطاني في ختام زيارة للندن ((رغم التوتر وإطلاق الصواريخ على (إسرائيل) وافقت على نقل أسلحة وذخيرة إلى أبو مازن لتعزيز حرس الرئاسة، ليتمكن أبو مازن من تدعيم القوات في مواجهة حماس)). أضاف ((فعلت ذلك لأن الوقت ينفد منا، ونحن بحاجة لمساعدة أبو مازن)).
ومن مؤشرات تصدّر جهاز حرس الرئاسة للمشهد الأمني في فلسطين هو قرار تسليمه معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، وهو ما يتجاوز صلاحيات هذا الجهاز المحصورة في تأمين الحماية لرئيس السلطة. وأكثر من ذلك، فقد أعلن العقيد سليم أبو صفية، مدير عام أمن المعابر الفلسطينية أن ترتيبات تجري لتسلّم قوات أمن الرئاسة كافة المعابر.
المهام الجديدة لحرس الرئاسة تُرجمت على أرض الواقع، خلال الأحداث الأمنية الأخيرة في غزة والضفة الغربية، فقد حاول الحرس اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، واحتلت قوات أمن الرئاسة عدداً من الوزارات والمؤسسات الحكومية في مدينة غزة من بينها وزارة الزراعة ووزارة النقل والمواصلات وغيرها. إضافة إلى إطلاق النار على عناصر المقاومة. وحرص حرس الرئاسة على دعم بعض العناصر الموتورة، حيث عُثر في بيت عقيد فلسطيني، أثير الجدل حوله مؤخراً، على 200 بندقية أمريكية الصنع و500 ألف طلقة، كان الحرس قد أدخلها إلى غزة.
الحرس الرئاسي واقع ضمن مخطط لضرب الوحدة الوطنية، يشرف عليه مستشار الأمن القومي الأمريكي إليوت إبرامز، إنه سقوط إرادة بعض قادة القوى الأمنية الفلسطينية بيد أجهزة الاستخبارات الخارجية. وهذا ما يعيدنا إلى تصريح وزير الداخلية الفلسطيني السابق نصر يوسف، أمام المجلس التشريعي بتاريخ 19/10/2005، بأن ((قيادة بعض الأجهزة الأمنية مدعومة من الخارج، ولا تستجيب للتعليمات، وهناك مرتكز قوي داخل الأجهزة لصالح تلك القوى الخارجية)).

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003