كيف أنشئت وما هي أهم إنجازاتها؟
القوة التنفيذية تكافح الجريمة وتحفظ أمن المجتمع والمؤسسات
القوة التنفيذية هي قوة أمنية تتبع لوزارة الداخلية، حيث ينص
القانون الأساسي المادة الثالثة أنه يحق لوزير الداخلية استحداث قوة أمنية
شرطية تساعد الأجهزة الأمنية في أداء مهامها. ونظراً لما حققته هذه القوة من
حفاظ على الأمن، التفّت الجماهير الفلسطينية حولها، مما تسبّب بانزعاج كبير لدى
رئاسة السلطة الفلسطينية التي خشيت من أن يُعتبر ذلك نجاحاً إضافياً للحكومة
التي ترأسها حركة حماس، فكان قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باعتبار
القوة التنفيذية قوة غير شرعية، رغم أنه وقّع على قرار إنشائها.
أسباب تشكيل القوة
عندما تسلّم وزير الداخلية سعيد صيام مهامه الجديدة إثر تشكيل الحكومة
الفلسطينية العاشرة استناداً إلى نتائج الانتخابات التي شهدتها الساحة
الفلسطينية، وأدّت إلى فوز حركة حماس. وأراد البعض وضع العراقيل أمام هذه
الحكومة المنتخبة، وجرى استهداف وزارة الداخلية بمحاولات العرقلة، وذلك لما
تمثله هذه الوزارة من إمكانية ضبط للساحة الداخلية وتفعيل دور الأجهزة الأمنية،
التي يمكن في حال استثمارها أن تقود إلى التخفيف أو حتى إنهاء ظاهرة العملاء.
بينما وصلت حال الأجهزة الأمنية في الحكومات السابقة حدّ الصراعات الداخلية،
ومن سيسيطر على هذا الزاروب أو تلك الأراضي العامة.
عندما استلم صيام هذه الوزارة شعر جميع المتنفذين بخطر خسران النفوذ والأموال
غير المشروعة المتأتية منه، فاتخذت هذه المجموعة المتنفذة القرار بعدم تعاون
الأجهزة الأمنية مع الوزير الجديد. فكان كلما أصدر قراراً جُوبِه بالرفض من قبل
هذه الأجهزة التي يُفترض أن تكون تحت إمرته. وتكرر هذا الأمر في أكثر من حالة،
مما استدعى استخدام وزير الداخلية صلاحياته وفقاً للمادة الثالثة من القانون
الأساسي، فكان قرار تشكيل القوة التنفيذية.
بدأ العمل لتجهيز هذه القوة، وتم عرض الموضوع على جميع الفصائل لتشارك فيها،
فكانت هناك مشاركة من العديد من هذه الفصائل وكان يوم 17/5/2006 هو اليوم الأول
الذي انتشرت فيه القوة التنفيذية في شوارع غزة بزيها الجديد.
بلغ عدد القوة التنفيذية في المرحلة الأولى 3500 عنصر، ووافق رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس على اعتماد هذه الأعداد في إطار القوة الأمنية الجديدة،
ووقّع القرار. أما اليوم فأصبح العدد الإجمالي لعناصر القوة التنفيذية 5502 من
جميع الفصائل الفلسطينية وهم موزعون على الشكل التالي:
اسـم الفصيـل عـدد العناصـر المشاركـة حركة حماس 2500 حركة فتح 1100 لجان
المقاومة الشعبية 600 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 250 الجبهة الديمقراطية 50
جبهة التحرير العربية 202 الجبهة الشعبية القيادة العامة 100 كتائب أحمد أبو
الريش 90 مجموعات وديع حداد 70 مستقلون 540 المجموع 5502
وبتاريخ 6/1/2007 أعلن إسلام شهوان، المتحدث باسم القوة التنفيذية، أنه تقرر
زيادة عدد هذه القوة إلى اثني عشر ألف عنصر.
أما بالنسبة لمواقع وأماكن تواجد القوة التنفيذية فلقد لاقت صعوبة في إيجاد
أماكن لكي تستقر فيها، ولكن بعد الجهود المتواصلة بعد أربعة أشهر من الانتشار
استقرت القوة في بعض المواقع التي خلفها الاحتلال من أراضي المستوطنات
المحرّرة.
تلقت عناصر القوة التنفيذية العديد من التدريبات، إضافة إلى التدريبات التي
كانوا قد تلقوها في فصائلهم التي ينتمون لها، وتم عمل جدول تدريبي لجميع أفراد
القوة التنفيذية يقوم على تأهيل كوادر متخصصة في عمل التدريب العسكري والشرطي.
أما بخصوص أسلحة القوة التنفيذية فهي أسلحة التنظيمات التي شاركت في القوة
بأفرادها، وتمويل القوة يأتي عبر وزارة الداخلية كبقية الأجهزة التي تتبع
للداخلية.
أما بخصوص الخلاف الفصائلي فإن القوة التنفيذية تنأى بنفسها عن أية إشكالات بين
التنظيمات والأحزاب الفلسطينية مع التأكيد على دورها في الحفاظ على الأمن ومنع
التسيّب.
المعوقات
أبرز المعوقات التي تعيق عمل القوة التنفيذية قلة الإمكانيات، حيث لا يوجد حتى
اليوم ما يكفي لتغطية جميع أفراد القوة من الزي الموحد لكل الأفراد. كما أن
المركبات التي تحمل الجنود لأداء بعض المهام قليلة جداً. وترجع هذه الضائقة
المادية إلى الحصار المالي المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني. ومن المعوقات
كذلك عدم تعاون الأجهزة الأمنية مع القوة بشكل جيد. كما تعاني القوة التنفيذية
عند تنفيذ مهامها من قضية الغطاء التنظيمي للمجرمين والخارجين عن القانون الذين
يثبت بحقهم إدانات لأعمالهم، وأيضاً الغطاء العشائري لبعض الأشخاص الخارجين عن
القانون.
الإنجازات
قامت القوة التنفيذية بمحاربة عصابات الإجرام وفوضى السلاح فألقت القبض على
أكبر شبكة سارقي سيارات، وتم القبض كذلك على شبكات لتزوير الأموال في قطاع غزة
وصودرت منها مبالغ كبيرة. واستطاعت القوة التنفيذية القبض على شبكات كبيرة تعمل
للإسقاط الأخلاقي. وألقت القبض على العديد من شبكات ترويج المخدرات والتي كان
آخرها وأخطرها شبكة تقوم بسرقة جماجم الموتى واستخدامها في صناعة المخدرات. كما
حاربت العديد من عمليات السطو والسرقة للمحلات التجارية.
كما قامت القوة التنفيذية بحماية الأماكن العامة من وزارات ومؤسسات ومستشفيات،
ومنعت استهداف الوزراء أو تعطيل مصالح الناس، كما انتشرت لأكثر من مرة في
الشوارع بهدف المحافظة على الأمن، خاصة حين تتجاوزه العناصر التي تنتمي للأجهزة
الأمنية الرسمية التي وظيفتها الأساسية حماية المجتمع واستقراره.