الأمم المتحدة: الجدار سيفصل القدس عن باقي الضفة
أفاد تقرير أصدرته إحدى وكالات الأمم المتحدة بأن جدار الفصل
العنصري سيفصل القدس الشرقية المحتلة فعلياً عن باقي الأراضي المحتلة.
وذكر تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن (إسرائيل) أكملت
بناء أكثر من نصف الجدار الذي يبلغ طوله 720 كيلومتراً والذي بدأ بناؤه عام
2003 على الأراضي التي احتلتها (إسرائيل) في حرب 1967.
أضاف التقرير أن استكمال جزء من الجدار يدور حول مستوطنة في منطقة القدس
((سيفصل القدس الشرقية عن باقي الضفة الغربية ويقيد الوصول إلى أماكن العمل
والصحة والتعليم ودور العبادة)). وذكر التقرير الواقع في تسع صفحات أن جداراً
آخر يتم بناؤه حول تكتل استيطاني قرب بلدة بيت لحم سيعزل منطقة فلسطينية ذات
أهمية ثقافية هناك و((سيفصل بيت لحم عن القدس)).
وقال التقرير معلقاً على أجزاء أخرى من الجدار أنها ستعزل فعليا نحو 50 ألفاً
من 5ر2 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية في منطقة بين الضفة و(إسرائيل).
أضاف أن هؤلاء الفلسطينيين لن يتمكنوا من الوصول للخدمات الأساسية مثل المدارس
والمراكز الصحية والمتاجر سواء في (إسرائيل) أو في الضفة الغربية دون تصاريح
خاصة.
وتابع إن (إسرائيل) شددت الإجراءات اللازمة للحصول على مثل هذه التصاريح التي
يطلق عليها تصاريح ((زيارة)) ولم تمنحها حتى الآن سوى 40% فقط من المزارعين
الفلسطينيين الذين يحتاجونها لزراعة الأراضي التي يملكونها على الجانب
الإسرائيلي من الجدار.
وقال التقرير إن (إسرائيل) فتحت بوابات في الجدار لتسهيل بعض الحركة لكن نصفها
يفتح لفترات أقصر من المحدد ولم يعد بإمكان السكان في عشر بلدات بشمال الضفة
الوصول إلى خدمات الطوارئ على مدار الساعة. وأفاد التقرير بأن 80% من الجدار
ستقام في أراضي الضفة بينما ستكون العشرين في المئة الباقية في الأراضي المحتلة
عام 1948.
مشعل يلتقي موسى ويؤكد أن حل
الأزمة بالحوار
التقى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)
خالد مشعل، الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، في العاصمة السورية
دمشق، وتمّ بحث تطورات القضية الفلسطينية، لا سيما الأزمة القائمة وسبل
معالجتها، إضافة للعدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحركة إن مشعل شرح سير تطورات الحدث
الفلسطيني، مؤكداً أنه وعلى الرغم من كل التجاوزات القانونية والدستورية؛ فإن
حركة حماس أكدت منذ البداية أن حلّ الأزمة لا يكون إلا بالعودة للحوار، وتطبيق
اتفاق مكة، مشيراً إلى أن الحركة شددت باستمرار على تمسكها بوحدة الشعب
الفلسطيني، ووحدة الأرض والقضية الفلسطينية.
وشدّد مشعل على ترحيب حركة ((حماس)) بالجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية
لرأب الصدع، لاسيما جهود أمينها العام عمرو موسى، مرحباً بلجنة تقصي الحقائق
التي أقرتها الجامعة، معلناً استعداد الحركة الكامل للتعامل معها لإنجاح عملها.
وقد أكد الطرفان في نهاية اللقاء على ضرورة العودة إلى الحوار كآلية وحيدة لحلّ
الأزمة، والالتزام بتطبيق كافة الاتفاقات السابقة. وكان وفد من حركة ((حماس))
ضم كلاً من الدكتور فرج الغول ومشير المصري والمستشار عمر الرش قد التقى
بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مكتبه بالقاهرة، ووضعه في
صورة ما جرى في غزة.
العراق: المجاعة تهدد اللاجئين في
مخيم الوليد
اعتقل مسلحون عراقيون، يرتدون زي ((قوات حفظ النظام))،
فلسطينيين اثنين بعد مداهمة المجمع الفلسطيني في منطقة البلديات ببغداد.
وأوضحت مصادر فلسطينية في حي البلديات، أن مسلحين معززين بثماني سيارات مصفحة
وعدد كبير من الجنود، دهموا عدداً كبيراً من الشقق السكنية في المجمع الفلسطيني
في حي البلديات، وفتشوها وتلفظوا بكلام مسيء للفلسطينيين، وشتموهم. أضافت
المصادر، أن المسلحين اعتقلوا كلاً من فارس محمد أحمد البطة وبشار عبد الفتاح
الحردان.
في السياق ذاته اشتكى أهالي مخيم الوليد للاجئين الفلسطينيين من العراق،
والمُقام في منطقة الأنبار، من سوء أوضاعهم، بعد انقطاع المساعدات الغذائية
والحصص التموينية عنهم منذ اثني عشر يوماً.
وقال ماهر حجازي، المنسق الإعلامي للاجئين في مخيم الوليد، إن منظمة الاتحاد
الإيطالي للتضامن العراقي (ICS) توقفت عن تقديم المواد الغذائية للمخيم، وتذرعت
بعدم دفع المفوضية العامة للاجئين الأموال المترتبة عليها لتزويد المخيم
بالمواد الغذائية.
وأكد الأهالي، أن الخبز لم يقدم للمخيم منذ خمسة أيام، وأن حليب الأطفال قد
نفد، فيما بدأت بوادر المجاعة في المخيم بالظهور، مع انقطاع المساعدات الغذائية
عنهم.
وأعربوا عن استيائهم من الدور السلبي الذي تقوم به منظمة (ICS) تجاه قضيتهم
الإنسانية والتي تزيد من معاناتهم، وطالبوا العالم والأمة العربية والإسلامية
بضرورة توفير مؤسسة بديلة يمكنها أن تلبي حاجة المخيم وأن تقوم بدورها الإنساني
على أكمل وجه. كما طالبوهم أن يعملوا بالدرجة الأولى على إخراجهم من العراق لأي
مكان ينعمون فيه بالطمأنينة والسلام والأمن.
يذكر أن عدد اللاجئين في مخيم الوليد قد تجاوز 1061 لاجئاً، جراء عمليات النزوح
المستمر للفلسطينيين باتجاه الحدود مع الدول العربية، هرباً من بطش المليشيات
التي تنكّل بهم في العراق.
الخليل: اعتقال 185 مواطناً بينهم
27 طفلاً
أكد نادي الأسير في محافظة الخليل في تقرير له أن النصف
الأول من العام الجاري شهد تصعيداً ملحوظاً في عمليات الدهم والاعتقال في
المحافظة، وخلّف تضحيات وآلاماً جسيمة. وسجل التقرير 185 عملية اعتقال شملت
شباناً وأطفالاً وفتيات من مختلف بلدات وقرى ومخيمات المحافظة التي شهدت حملات
اعتقال جماعية.
وأشار التقرير إلى أن من بين المعتقلين خلال النصف الأول من العام الجاري 27
طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، تعرض معظمهم، وفقاً لشهاداتهم، للضرب والتنكيل
والإذلال، فيما تم اعتقال أربع مواطنات بينهن الطفلة آيات محمد دبابسة (16
عاماً) من بلدة نوبا، فيما لا تزال 23 أسيرة أخرى ممن اعتقلن خلال انتفاضة
الأقصى رهن الاعتقال في سجن ((هشارون)).
وبيّن نادي الأسير في تقريره، أن 74 أسيراً ممن جرى اعتقالهم حُوّلوا للاعتقال
الإداري، لفترات تتراوح بين أربعة إلى ستة شهور، فيما طالت عمليات الاعتقال
أيضاً 29 حالة مرضية لا تزال تعاني من إهمال صحي متعمد من قبل إدارة السجون
الإسرائيلية التي تخضع الأسرى لتحقيقات قاسية.
وأشار التقرير إلى تحويل أكثر من 77 أسيراً للتحقيق معهم في سجن عسقلان المركزي
و33 أسيراً إلى تحقيق المسكوبية، وتسعة إلى مركز تحقيق الجلمة وثلاثة إلى مركز
تحقيق ((بتاح تيكفا)).
ونقل نادي الأسير عن محاميه، أن جميع من تم اعتقالهم تعرضوا لتحقيق عنيف و شبح
متواصل لساعات طويلة، إضافة إلى الإهانات والمسّ بالكرامة الشخصية، ومحاولة
انتزاع اعترافات بالقوة في مخالفة صريحة لمواثيق حقوق الإنسان واتفاقيتي جنيف
الثالثة والرابعة الخاصتين بمعاملة الأسرى.
مساحة المستوطنات تفوق عشرة أضعاف
المساحة التي بنيت عليها
كشف تقرير لحركة ((السلام الآن)) الإسرائيلية، نشرته صحيفة
((هآرتس)) العبرية، أن المستوطنات في الضفة الغربية تسيطر على أراضٍ تفوق
مساحتها عشرة أضعاف المساحة التي بنيت عليها. وبيّن التقرير أن مساحة منطقة
نفوذ مستوطنة (معاليه أدوميم) تبلغ 48 ألف دونم أي أقل من منطقة نفوذ تل أبيب
بقليل. ويبلغ عدد سكان تل أبيب 385 ألفاً وعدد سكان (معاليه أدوميم) 32 ألفاً.
وأشار التقرير إلى أن 9% فقط من مناطق نفوذ المستوطنات مستخدمة للبناء،
وتُستخدم 21% لأغراض أخرى، ومع ذلك تواصل الحركات الاستيطانية بناء البؤر
الاستيطانية ووضع اليد على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
ويشير التقرير إلى أن 90% من المستوطنات ورغم المساحات الشاسعة التي تقع تحت
منطقة نفوذها توسعت وسيطرت على مناطق أخرى خارج منطقة نفوذها إن كان عن طريق
بناء الجدران حول المستوطنات أو عن طريق إقامة بؤر استيطانية. وأوضح التقرير أن
ثلث المساحات التي تسيطر عليها المستوطنات تقع خارج منطقة النفوذ التي صادقت
عليها سلطات الاحتلال. أضاف التقرير أن من بين 164 مستوطنة وبؤرة استيطانية في
الضفة الغربية تم توسيع مناطق نفوذ 92 مستوطنة بعد اتفاقات أوسلو عام 1993
ورافق ذلك زيادة عمليات البناء والتطوير.
وأكد التقرير أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية تضاعف في السنوات العشر التي
أعقبت التوقيع على اتفاق أوسلو، مشيراً إلى أن هناك مستوطنات تضع يدها على
مناطق شاسعة ولم يحدد لها منطقة نفوذ كمستوطنتي ((عوفرا)) و((بيسغوت)) في منطقة
رام الله. وقال تقرير حركة ((السلام الآن)) إلى أنه ((ورغم المساحات الشاسعة
التي تسيطر عليها المستوطنات فإن 148 من 164 مستوطنة تتجاوز منطقة نفوذها
الممنوحة لها من ضمنها 21 مستوطنة وبؤرة استيطانية لم يحدد لها منطقة نفوذ)).
استطلاع لـ((سي إن إن)): أغلب
الفلسطينيين يثقون بحماس
أظهرت نتائج استطلاعين للرأي أجرتهما شبكة ((سي إن إن))
الإخبارية الأمريكية أن غالبية الفلسطينيين يثقون بحركة المقاومة الإسلامية
(حماس).
وبشأن من يتعين على الفلسطيني أن يثق به -من بين حركتي فتح أو حماس أو
التنظيمات الأخرى أو الخيار الرابع لا يوجد أحد يمكن الثقة به- أكد ما نسبتهم
52% من أفراد العينة البالغة 4807 أشخاص أنهم يثقون بحماس.
وقال 814 شخصاً، شكلوا ما نسبته 17% من العينة: إنهم يثقون بحركة فتح، لتحل
بالمركز الثالث خلف ((لا أحد))، وهو الأمر الذي أثار دهشة منظمي الاستطلاع؛ إذ
إن 1346 شخصاً (28%) قالوا إنهم لا يثقون بأحد، بحسب موقع ((سي إن إن)) العربية
على الإنترنت.
وحسب الاستطلاع فإن باقي التنظيمات والأحزاب الفلسطينية لم تحظَ سوى بثقة 3% من
أفراد العينة، أي أن 127 شخصاً يثقون بها، رغم أن بعضها موجود على الساحة
الفلسطينية منذ عقود طويلة.