فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
قضايــا
تحليــل
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
مقابلة
تقريــر1
تقريــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون دولية
شؤون إقليمية
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف2

 

برنامج إدارة غزة:
تشكيل الأجهزة الأمنية على أساس وطني وإنشاء لجان إصلاح
مواجهة الفوضى والتجاوزات وتحسين الوضع الاقتصادي


غزة/إبراهيم منصور
بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، سادت حالة من الارتياح الشعبي في صفوف المواطنين الفلسطينين، نتيجة لحالة الهدوء والاستقرار التي شهدها القطاع، والتي تتعزز يوماً بعد يوم بعد حرمان دام عدة سنوات. وتمكنت حركة حماس، في خلال أسابيع وبفضل جهود أبنائها والفلسطينيين، من تحقيق ما عجزت عنه جميع الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية على مدار سنوات سابقة، وخاصة على صعيد بسط الأمن وملاحقة المجرمين وتجار المخدرات والقضاء على كافة مظاهر الفوضى والحد من الجريمة والفساد وإشاعة أجواء الطمأنينة.
وقد برزت العديد من التساؤلات المهمة حول كيفية تسيير أعمال الوزارات والأجهزة الرسمية في القطاع، وكيف تصرفت حماس مع الأجهزة الأمنية والشرطة لتسيير شؤون الناس، والجهود التي قامت بها لتبديد مخاوف أبناء فتح والفصائل.
وفي هذا السياق يقول د. محمود الزهار؛ النائب في المجلس التشريعي ووزير الخارجية السابق، إن سمات المرحلة الراهنة هي الانضباط والعدل والإرادة الصلبة والوعي والمقاومة، مشدداً على حرص حماس على عدم أخذ القانون باليد أو الاحتكام إلى لغة السلاح.
ولفت الزهار إلى أن الحياة تتجه رويداً رويداً نحو الضبط والانضباط في شتى الشؤون المدنية والأمنية الداخلية، مضيفاً أن حركه حماس تبذل أقصى درجات الجهد والتفاني من أجل خدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وقال الزهار إن حماس تسعى إلى توفير سبل الحياة الكريمة العزيزة، وتقوية الروابط المجتمعية، لتكوين القاعدة الصلبة لاستكمال مشروع التمكين والتحرير لكل تراب الحبيبة فلسطين، موضحاً أن هذا يأتي تنفيذاً لوعود ((التغيير والإصلاح)) التي أطلقتها حركه حماس قبيل دخولها في الانتخابات التشريعية.
وأشار الزهار إلى أنه رغم المعوّقات سنواصل محاربة لكل صور الفوضى والفلتان التي تراكمت عبر سنوات طوال، وساعد على تكريسها التقاعس الواضح والممنهج للأجهزة الأمنية التي انحرفت عن مهمتها الوطنية، وخلّفت حملاً ثقيلاً من مسؤولية الإصلاح وانتزاع الحقوق.

إنجازات كبيرة

وما من شك فإن قطاع غزة، الذي ينعم بحالة من الاستقرار لم يشهد لها مثيلاً من قبل، يشهد يومياً مزيداً من الإنجازات التي تقوم بها القوة التنفيذية وكتائب القسام على صعيد ملاحقة تجار السموم والمخدرات والعملاء والمجرمين. وفي هذا السياق قال الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان إن جهود القوة أثبتت صدق النوايا في تحقيق ذلك والتي تمثلت في مداهمة أوكار المخدرات وملاحقة مروجيها، والقضاء على ظاهرة فلتان السلاح غير المقاوم، ومنع إطلاق النار في الإفراح والمناسبات، وتفعيل دور لجان الإصلاح، وكذلك العمل الجاد الذي أدى إلى إطلاق سراح الصحفي البريطاني المختطف آلن جونستون.

إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية

وأكد وزير الخارجية السابق محمود الزهار أن الأجهزة الأمنية التي استولت عليها حماس سيتم تأسيسها وتشكيلها ((وقد بدأنا في ذلك على أساس وطني، بمعنى أن تحوي كل الفصائل، وأن تعمل بيد أصحاب المهنة والكفاءة وليس أصحاب الولاء)).
وقال ((بالنسبة للحوار، نحن سنستمع إلى مطالبهم، ولن نسلّم أبداً بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ذلك)).
بدوره، أكد شهوان أنه سيتم إعادة تأهيل الأجهزة الأمنية لأنه مطلب من جميع الفصائل، مشيراً إلى أن هذا يعتبر من ضروريات العمل المهني، موضحاً أنه يوجد تنسيق من قبل القوة التنفيذية في قطاع غزة مع جهاز الشرطة وأيضاً الدفاع المدني. وقال ((هناك سياسة خاصة بعد فرار النائب العام، حيث توجهت القوة التنفيذية للإصلاح، وحلّ قضايا المواطنين من خلال لجان الإصلاح، أما بالنسبة للاختلاسات وقضايا الفساد، فقد تم تشكيل لجنة من المختصين في القضاء العسكري والشرعي خاصة بها)).

مشكلة المعابر

وتبقى مشكلة المعابر وإغلاقها من قبل الجانب الإسرائيلي، بعد سيطرة حركة حماس، إحدى المعضلات الرئيسية التي تواجه الحركة، حيث تجري جهود كبيرة لحلّها، ووضع الآليات المناسبة لإعادة تشغيل هذه المعابر.
وقال وزير الاقتصاد في حكومة تسيير الأعمال زياد الظاظا: ((إنه يوجد اتصال غير مباشر مع قوات الاحتلال من خلال وسطاء محليين وأجانب بعد الأحداث، لإعادة فتح المعابر))، مضيفاً أن الحكومة تبذل جهوداً ضخمة من أجل إعادة فتح المعابر.

لن نسمح بالتعديات

وعن الخطوات الجديدة التي ستقوم حركة حماس باتخاذها، أكد الزهار أنه تمّت مناقشة كل القضايا المتعلقة بالوطن والمواطن، سواء كان في برنامج الإدارة أو في برنامج المقاومة، وما تراه الحركة مناسباً سيتم اتخاذه، لافتاً إلى أن الحركة تحاول أن ترسّخ مفهوم ألا تتم التعديات على حقوق المواطن، سواء كانت على مستوى فردي أو على مستوى تنظيمي.
ومن ناحيته قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري ((إن أولويات الحركة هي الإصلاح الأمني وتعزيز حالة الأمن)). وتابع ((نحن قطعنا شوطاً كبيراً في هذا الدور، أما الأمر الثاني فهو الملف الاقتصادي بحيث تعمل على معالجة الأوضاع الاقتصادية)).
ولفت إلى الأولوية الثالثة وهي تعزيز الوحدة الوطنية، وإعادة الهيبة للقضاء والقانون والمحاكم.
وعن موقف حركة حماس من شروط أبو مازن بعودة الأمور إلى ما كانت عليه من أجل استئناف الحوار أشار الزهار إلى أن حركته لن تسلّم أبداً بعودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل منتصف حزيران/يونيو الماضي، والعودة إلى دوامة الإجرام السابقة.

قرارات متخبطة

وفيما يتعلق بموقف حماس من مسألة حرمان آلاف الموظفين من رواتبهم من قبل حكومة فياض قال الزهار: ((إنه ليس من حق أبو مازن أو أي شخص آخر أن يحرم الشعب الفلسطيني من رواتبه، وأن يحارب الناس في أرزاقهم))، مشيراً إلى أن الرئيس أبو مازن اتخذ الكثير من القرارات التي تنم عن التخبط، مشدداً على أن حماس لا يمكن أن تسمح لهم بأن يلعبوا بمصائر الناس بهذه الطريقة.
وأضاف: إذا تحدثنا عن الحكومة فإن مسؤوليتها هي كل الناس. وأعتقد أن الحكومة الحالية مهتمة بهذا الأمر، مشيراً إلى أن الحكومة العاشرة أعطت نموذجاً جيداً لكافة الأمور، حيث كان وزراؤها يأتون بالأموال لتوضع في البنوك وتوزع على الموظفين بغض النظر عن انتمائهم السياسي.

تبديد مخاوف أبناء فتح

أما عن تبديد مخاوف أبناء فتح والفصائل في ظل سيطرة حماس على الوضع، أشار الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إلى أن بعض الفصائل وللأسف لعبت دوراً سلبياً أو سيئاً في الأحداث الأخيرة، وعملت على تشويه الصورة بدلاً من محاولة الإصلاح والتقريب، مؤكداً أن هناك قوى حية ولها دور جيد على الساحة الفلسطينية وهي بحاجة إلى تطوير دورها وجهدها.
وقال: ((أما بالنسبة لأبناء حركة فتح، فهناك عفو عام صدر منذ اللحظة الأولى عمن تركوا أحداث الفوضى، وهذا القرار طبّق، وأبناء فتح يمارسون دورهم وحياتهم بشكل طبيعي جداً))، مطمئناً الجميع على أن حماس ستحفظ حق الجميع في حياة كريمة، وفي كافة الحقوق الاجتماعية والسياسية والنقابية.
وحول الشكاوى من استمرار ملاحقة أبناء حركة فتح قال الزهار ((تم منح عفو عام، وهذا العفو شمل كل الناس، وهذه أول خطوة، والخطوة الثانية السماح لحركة فتح أن تقوم بما تريد أن تقوم به، لكننا في نفس الوقت سنتابع ونراقب من يحاول أن ينشئ خلايا من النمط الماضي، وهذا سيتم التعامل معه بالقانون)).
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003