فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Aug2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
قضايــا
تحليــل
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
مقابلة
تقريــر1
تقريــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون دولية
شؤون إقليمية
شؤون عربية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

مقابلة

 

المصور السويدي دونالد بوسترُم لـ ((فلسطين المسلمة)):
لقد أعطتني الكاميرا الحقيقة التي غابت عن الناس

حاوره أحمد الحاج
يحاول المصور السويدي دونالد بوسترُم أن ينقل لنا الصراع مع الاحتلال برؤية سويدية ومعايشته للأحداث من خلال صور جمعها خلال عمله الطويل في فلسطين، وضمّها في كتابه ((إن شاء الله))، الذي أحدث ضجة هائلة في السويد، وتعرّض بسببه المصور لتهديدات جدية. مجلة ((فلسطين المسلمة)) حاورت بوسترُم بمناسبة صدور الطبعة الخامسة من الكتاب.

- كيف تفاعل المجتمع السويدي مع كتابكم ((إن شاء الله))؟
• بشكل كبير جداً وغير متوقع على الإطلاق. وعلى نقيض ما كنت أظن، لقد كان التفاعل الإيجابي واضحاً ومرئياً من قبل كل وسائل الإعلام سواء الشاشات المرئية، المذياع، الصحف والمجلات، حتى أنني أذكر بعض تعليقات القراء وأصحاب المقالات أنه وأخيراً ((جاء من يوضح لنا تعقيدات الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين)). ونحن اليوم بصدد إصدار الطبعة الخامسة من الكتاب، مع العلم أننا في بلد صغير مثل السويد. ولقد أسعدني أن تكتب وزيرة الخارجية السابقة آنا ليند عن أهمية الكتاب.

- هل واجهت مشاكل بسبب الكتاب؟

• بالطبع، هناك أشخاص داعمون لاحتلال (إسرائيل) لفلسطين، أشخاص لا يعرفون القوانين الدولية ولا قرارات الأمم المتحدة، ولذلك لم يعجبهم الكتاب. ولعام كامل تلقيت العديد من الاتصالات الليلية تحذرني وتهددني. أما الصحف التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي فإنها اتهمتني بالكذب، وكذلك حاولت النيل من مصداقية الكتاب. واتُهمت بمعاداة السامية. أما آخر شيء حصل لي فهو أنني وجدت في صندوق بريدي مغلفين فيهما كتابان ممزقان لي، وهناك سكين وعبارة بجانبها ((نحن نعرف أين تعيش)).

- هل لك أن تحدثنا عن مخاطر تعرّضت إليها خلال عملك في فلسطين؟

• في كل منطقة من مناطق الحروب هناك خطر دائم يتهددك، ولقد واجهت في فلسطين بعض تلك المخاطر، لكن الخطر الأكبر كان عندما كنت في الجزء المسيحي من القدس، وهناك جندي إسرائيلي فقد أعصابه وضربني على معدتي في بندقية (أم 16)، ثم وضع أنبوب الغاز المسيل في فمي، وملأني بالغاز. وفي تلك اللحظة تأكدت من الموت المحتم. ولم أصحُ إلا وأنا في المستشفى، وما زلت أعاني من أوجاع في صدري حتى هذه اللحظة.

- لماذا أضفت بعض المقالات لكتابك المصوّر؟

• كان دافعي للكتاب حقيقة هو أن الصراع في الشرق الأوسط غير مفهوم وواضح بالنسبة للشعب السويدي، وكذلك لبقية الغرب. وعندما شرعت في الكتابة استشرت عدداً من الزملاء، وأشاروا علي بضرورة أن يتضمن الكتاب بعض المقالات التي يمكن أن تحقق الهدف من وضعه، وتكون سبيلاً لإيضاح طبيعة الصراع في الشرق الأوسط. ومن هنا اشترك عدد من الزملاء والصحفيين المعروفين في السويد بوضع مقالات مساعدة في شرح القضية.

- هل يمكن للصورة أن تغير في مجرى الصراع القائم؟

• نعم ولا. إذا أرادت (إسرائيل) أن تقهر الشعب الفلسطيني وتقمعه، فإنه من الصعب أن تقف الصورة حائلاً دون ذلك. ومن الناحية الأخرى إذا حاولنا مع الصور التي نمتلكها، والتي تملك التعبير الصارخ عن ممارسات الاحتلال، يمكننا أن نجعل المجتمع الدولي أكثر يقظة وأكثر معرفة بما يجري، ونظهر العنف الإسرائيلي وتناقضه مع القوانين الدولية، وكيف يعاملون الفلسطينيين بمعزل عن أية شرعة حقوقية عالمية. ويمكن حينها للرأي العام العالمي أن يخلق ضغطاً ما على الاحتلال ويحاصر الصراع. ومن أجل ذلك يجب أن تكون صورة الصحفي قريبة من الحقائق حتى تستطيع الإقناع، وتستطيع بالتالي التأثير في الرأي العام. والأشخاص الذين هم بعيدون عن مناطق الصراع ليس لديهم أدنى رؤية أو معرفة بما يحدث هناك، وحتى لا يقعوا ضحية المغالطات، وبعض الإعلام الموجه، يجب نقل الصورة الحقيقية لهم.

- لماذا اخترت الأبيض والأسود لعدد من صور الكتاب؟

• في كتابي ((إن شاء الله)) استخدمت الأبيض والأسود لأنني أحبهما أولاً. كما أن هذين اللونين يبدوان أقرب إلى الحقيقة من أي لونين آخرين. وهذان اللونان يسودهما الحزن، وربما يرجع ذلك إلى تأثير الحرب العالمية الثانية على العقل الجمعي الأوروبي، وهذه الحرب مصورة بالأبيض والأسود كما نعلم.
- معظم المصورين يفضلون الورق اللامع، لماذا وضعتم صوركم على أوراق عادية؟
• على النقيض من ذلك، فإن معظم أصدقائي المصورين يفضلون الأوراق العادية، وهذا هو المفضل في المجتمع الغربي عموماً. لكن دعني أقُل وبصراحة أنه في حالة كتابي طبعته بهذه النوعية لأنها أرخص بكثير من الورق اللامع، وللسماح بعدد أكبر من الأشخاص بشرائه. وأطمح اليوم إلى طباعته بورق أفضل.

- هل أثرت كاميرتك عليك بالنسبة لوجهة نظرك من الصراع؟

• بكل تأكيد. بمساعدة الكاميرا بدأت أرى الأشياء أكثر وضوحاً، وتعلمت أشياء كثيرة كنت أجهلها، لقد أعطتني الحقيقة التي غابت عن كثير من الناس.

- أية صورة أقرب إلى وجدانك؟

• إنها صورة الطفل علي يصرخ بعد فقدانه عائلته إثر سقوط قذيفة عليهم في بلدة قانا بجنوب لبنان.

- هل هناك من نصيحة توجهها إلى المصورين الذين يغطون الصراع في فلسطين؟

• أقول لهم اسألوا أنفسكم السؤال التالي: كيف يمكن أن نخبر القصة الكاملة لأي شخص حتى يستطيع فهم الحقيقة؟ وعندئذ تستطيعون التقاط الصور.
 

 
 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003