فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
تقريــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون العدو
قضايا
أسبوع الشهداء1
أسبوع الشهداء2
أسبوع الشهداء3
رأي
شؤون دولية
الملف1
الملف2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة
هدية العدد

 

دفاتر فلسطينية

 

من التاريخ

الحروب الصليبية: سقوط القدس

في عام 1095م انطلقت الحملات الصليبية باتجاه الشرق، ونجحت باحتلال الرُها وأنطاكية، ومن ثم طرابلس التي استنجد حاكمها بالدويلات الإسلامية في الشام، وبالفاطميين في مصر، وبالعباسيين في العراق، لكن دون جدوى، فسقطت أمام هذا التخاذل المريع.
واستمرت الحملات الصليبية في زحفها نحو بيروت وصيدا، وأصبحت الطريق مفتوحة أمامهم نحو القدس، فوصلها القائد الصليبي جوديفري ديفيون، وحاصرها وضيّق عليها، فاستنجد حاكمها بالمسلمين في كل مكان، لكنه لم يجد من ينجده بسبب حالة التمزق الإسلامي.
ووصلت إمدادات جديدة من أوروبا، وفيها عتاد جديد ومعدات جديدة لصنع أبراج خشبية مخصصة لاقتحام الحصون، واستطاعت حامية القدس تدمير البرج الأول الذي أسنده الصليبيون إلى جدار حصن القدس، واستمر الحصار اثنين وأربعين يوماً صنع خلالها الصليبيون برجاً آخر وأسندوه مجدداً إلى الجدار تحت وابل من الرماح والأسهم.
وبواسطة البرج الثاني استطاع الصليبيون وتحت رماية وتغطية مكثفة من المنجنيق والرماح الصعود إلى أسوار الحصن واقتحامه، فسقطت أخيراً الحامية الفاطمية واستسلمت القدس للصليبيين.
دخل الصليبيون القدس، وبدأوا ذبح الناس في الشوارع، فاحتمى آلاف الناس في المسجد الأقصى، فأصدر الحاكم الصليبي أمراً بذبحهم دون تمييز بين صغير أو كبير. وبشهادة الصليبيين أنفسهم وعن الكاهن ريمون الذي شاهد المذبحة يقول: ((ما استطعت أن أشقّ طريقي بين الجثث إلا بشق النفس، ووصل الدم إلى الركب)). وكذلك حصلت مذبحة كبيرة في مسجد عمر.
واستباح الصليبيون المسجد الأقصى وقسّموه إلى عدة أقسام: فجعلوا الجزء الأساسي كنيسة، وخصصوا قسماً آخر كمساكن للفرسان، وآخر حوّلوه إلى مستودع للذخائر، وجعلوا أروقة الأقصى اسطبلاً للخيول، فاشتهرت باسم ((اسطبل سليمان)).
وهكذا سقطت القدس ونشأت مملكة صليبية بقيادة جوديفري، بسبب حالة الانقسام والتخاذل بين صفوف المسلمين.
 

منارات

درويش عبد الرحمن المقدادي (1898-1961)

ولد في قرية طبية بني صعب (قضاء طولكرم) عام 1898. أتمّ دراسته الابتدائية في طولكرم، وبسبب تفوقه أرسله والده للدراسة في الكلية الإسلامية بمدينة بيروت، فحصل منها على الشهادة الثانوية. التحق بعد ذلك بالجامعة الأمريكية في بيروت عام 1918، فدرس التاريخ والأدب، وتخرج منها عام 1922. وعاد إلى فلسطين حيث عيّن مدرساً في دار المعلمين الحكومية في القدس، وبقي فيها حتى سنة 1925 حين قدّم استقالته بسبب رفض سلطات الانتداب البريطاني السماح له بتأسيس فرقة كشافة باسم فرقة ((خالد بن الوليد)).
انتقل بعد ذلك للتدريس في الكلية الإسلامية التي أنشأها المجلس الإسلامي الأعلى بالقدس، فبقي فيها حتى عام 1927 حينما غادر فلسطين متجهاً إلى العراق ليدرس التاريخ في دارَي المعلمين ببغداد والموصل.
وحينما نشبت ثورة 1929 في فلسطين، عاد ليلتحق بالثورة، وحرض على قتال الإنكليز واليهود وقال: ((قابلوا هؤلاء البريطانيين واليهود بالسلاح الأبيض ودمّروا مزارعهم وأفنوهم بالقتال المرير)). فاعتقلته سلطات الاحتلال البريطاني، وأودعته السجن، ثم أطلقت سراحه بكفالة، فعاد إلى العراق، وحكم عليه غيابياً بالسجن.
وحين قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني كان المقدادي من دعاتها، وحينما فشلت الثورة اعتقلته السلطات البريطانية وزجّت به في سجن نقرة السلمان حيث أمضى أربعة أعوام. ثم نقل إلى معتقل قرب مدينة القدس، وبقي فيه حتى أطلق سراحه عام 1946، وعيّن مديراً للمكتب العربي في القدس وعضواً في المشروع الإنشائي العربي.
بعد نكبة 1948 أقام المقدادي في دمشق، فعيّن مدرساً للتاريخ في جامعتها، ثم اختير مديراً لدائرة المعارف بالكويت من عام 1950 حتى 1953، فمديراً مساعداً لها حتى 1961، حيث أصيب بمرض عضال. وفي 14 آذار/مارس 1961 توفي المجاهد درويش المقدادي ودفن في الأوزاعي ببيروت.
ومن خصال المجاهد المقدادي أنه كان شغوفاً بمعرفة كل شبر من وطنه، فقام برحلات مشياً على الأقدام زار خلالها (القدس، البيرة، رام الله، نابلس، الناصرة، حطين، طبريا، صفد، الحولة..).
وصنف المقدادي عدة مؤلفات منها: تاريخ الأمّة العربية المفصل، تاريخ الأمّة العربية الموجز، بين جاهليتين، تاريخنا (وضعه بالاشتراك مع الأستاذ أكرم زعيتر)، تاريخ الكويت وآثارها.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003