فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
تقريــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون العدو
قضايا
أسبوع الشهداء1
أسبوع الشهداء2
أسبوع الشهداء3
رأي
شؤون دولية
الملف1
الملف2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة
هدية العدد

 

ولنا كلمة

 

حكومة الوحدة وضرورة النظام السياسي الجديد

تخطى الفلسطينيون مرحلتين حساستين في شهر ونصف. الأحداث الأمنية التي أنهاها اتفاق مكة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
ليس من المبالغة القول إن حكومة الوحدة الوطنية المشكّلة من هذه الألوان السياسية المتعددة هي ظاهرة فلسطينية، وإنجاز وطني لم يحصل من قبل في أي مستوى من مستويات العمل السياسي الفلسطيني.
فمنظمة التحرير الفلسطينية تضم القوى الوطنية واليسارية ولا تضم القوى الإسلامية. والحكومات الفلسطينية المتعاقبة لم تضم في صفوفها أياً من الإسلاميين.
النقطة الأهم أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أتى على قاعدة تفاهم سياسي أنضجته مجموعة من الحوارات والمحادثات التي حصلت في أكثر من عاصمة عربية، وأدى إلى توافق تجاه عدد من القضايا منها مشروعية المقاومة والحق في استخدامها بكافة السبل، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والتمسك بحق العودة.
غير أن أمام هذه الحكومة ثلاثة محاور أساسية للعمل من خلالها.
ففي المحور السياسي سيكون أمام الحكومة مهمة صعبة تتمثل في تسويق اتفاق مكة وفك الحصار ومواجهة المحاولات الصهيونية لمحاصرة الحكومة أو لشنّ عدوان واسع على قطاع غزة لإجهاض منجزاتها المتوقعة والسعي لتعزيز الوحدة الوطنية.
وفي المحور الأمني على الحكومة أن تعيد هيكلة الأجهزة الأمنية ووقف الفلتان الأمني وبعث الأمن والاستقرار في حياة الفرد الفلسطيني والمجتمع.
وفي المحور الاجتماعي يقف أمام الحكومة جملة من الملفات أهمها استكمال دفع مرتبات الموظفين وإنجاز تنمية في القطاعات الاقتصادية والخدماتية ومحاربة الفساد.
لكن أهم ما ستواجهه الحكومة سيكون محاولات التخريب التي ستبرز أمامها عند كل محطة، مثل قرار رئيس السلطة محمود عباس تعيين محمد دحلان أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي، وعمليات اغتيال قياديين من حماس.
قدر هذه الحكومة أن تشكل في ظل مسعى أمريكي للاعتداء على إيران متزامناً مع فشل أمريكي كبير في العراق، وفي ظل محاولات إسرائيلية لشنّ عدوان على سوريا ولبنان، وفي ظل محاولات صهيونية لدفع القمة العربية للتنازل عن حق العودة والمضي في عملية التطبيع مع (إسرائيل)، دون أن يقدم العدو الصهيوني أي مكسب سياسي.
وقد برزت في الآونة الأخيرة محاولات أمريكية لتخريب الوفاق اللبناني الداخلي، ما يعني استمرار واشنطن في جهودها لتخريب أي محاولات وفاقية في المنطقة.
السبيل الأفضل لتحصين الحكومة هو الاستمرار في الحوار الفلسطيني الداخلي والسعي لإنجاز شراكة سياسية على مستوى وطني كبير، من خلال إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وإشراك الفلسطينيين في الخارج في التمثيل والقرار، كمساهمة أو كعنصر فاعل في ضمان أي معادلة سياسية فلسطينية متوازنة.
إن الاضطراب الحاصل اليوم في المنطقة والتفكك في القرار الدولي تجاه الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وحكومته ينبغي أن يكونا حافزاً أساسياً للفلسطينيين من أجل الاستمرار في مسيرة البناء وتحقيق الشراكة السياسية، ومن ثم إنتاج نظام سياسي فلسطيني جديد قائم على روحية برنامج حكومة الوحدة الوطنية، لكنه لا يعترف بالاحتلال.

التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003