حماس تجول عربياً وإسلامياً
لدعم الحكومة وفكّ الحصار
جالت وفود من حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) على عدد من العواصم العربية والإسلامية، بهدف تسويق اتفاق مكة ووضع قادة
هذه الدول في أجواء الاتفاق الذي وقّعته حركتا فتح وحماس، وتشجيع هذه الدول على
التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية وإقناع قادة هذه الدول بالتدخل لدى بعض الدول
الغربية من أجل حثّها على رفع حصارها المفروض على الشعب الفلسطيني ودعمه
سياسياً واقتصادياً.
وشملت زيارات الوفود التي ترأسها الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس
كلاً من دمشق والقاهرة والخرطوم وطهران وكوالالمبور وصنعاء والدوحة والرياض.
في دمشق أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن سرور بلاده باتفاق مكة واستعداده
لدعم حكومة الوحدة، ولأي تفاهم فلسطيني. وشكر وفد حماس سوريا قيادة وشعباً على
كل الجهود التي بذلت بهدف منع الاقتتال الفلسطيني وتسهيل الحوار.
وفي الرياض استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس
المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل وتناول البحث الوضع
في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح مصدر سعودي أن العاهل السعودي بحث مع مشعل ((أوضاع وتطورات القضية
الفلسطينية)). ودعت السعودية المجموعة الدولية إلى الاعتراف بحكومة الوحدة
الوطنية الفلسطينية. وكان مشعل أكد في الدوحة أن الملف الأمني لن يكون مسؤولية
وزير الداخلية الجديد وحده، وشدد على ضرورة التوافق بين فتح وحماس في حل
القضايا الأمنية العالقة.
وطالب مشعل القادة العرب في قمتهم القادمة في الرياض بضرورة تقديم الدعم لاتفاق
مكة وخاصة ((تنفيذ الالتزامات المالية العربية لصالح الحكومة الفلسطينية التي
جرى التأكيد عليها في قمة الخرطوم السابقة)).
كما طالب القمة العربية القادمة ((دعوة المجتمع الدولي لأن يحذو حذو الموقف
العربي في تقديم الدعم لحكومة الوحدة الوطينة والتعامل معها باعتبارها حكومة
شرعية دون تمييز بين وزرائها)).
وفي صنعاء التقى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رئيس المكتب السياسي لحماس
خالد مشعل. وأوضحت مصادر رسمية أن اللقاء بين الرئيس صالح وخالد مشعل تناول
العديد من التطورات المتصلة بقضية الشعب الفلسطيني ومعاناته نتيجة الحصار
المفروض عليه في ظل الاحتلال.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح جدد التأكيد على موقف اليمن الداعم لحق
الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس
الشريف، وأشاد بما تم التوصل إليه في اتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس.
وشدد الرئيس صالح على أهمية تعزيز وحدة الصف الفلسطيني بما يكفل للشعب
الفلسطيني بمختلف قواه السياسية والاجتماعية مجابهة التحديات وإنهاء معاناته
نتيجة الاحتلال ونيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.
وفي الخرطوم دعا الرئيس السوداني عمر البشير إلى رفع الحصار المفروض على الشعب
الفلسطيني، وذلك خلال لقائه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن ((الرئيس (البشير) أكد أهمية بلورة
موقف إقليمي ودولي يحترم إرادة الشعب الفلسطيني ويتعامل مع حكومة الوحدة
الوطنية الفلسطينية ويكسر الحصار ويخفف معاناة الشعب الفلسطيني)).
وفي قطر أطلع مشعل أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على نتائج جولته
العربية والدولية، وذلك بحضور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
وذكر مصدر دبلوماسي أن أمير دولة قطر رحّب خلال اللقاء بتشكيل حكومة الوحدة
الفلسطينية ونيلها ثقة المجلس التشريعي، مجدِّداً استمرار الدوحة في تقديم
المساعدات الاقتصادية للحكومة وفق ما تم الاتفاق عليه مع رئيس الوزراء إسماعيل
هنية، خلال زيارته للدوحة في شهر كانون أول/ديسمبر الماضي.
وزار وفد قيادة حماس ماليزيا حيث اجتمع في كوالالمبور رئيس الوزراء الماليزي
عبد الله بدوي ووزير الخارجية سيد حامد البار الذي أكد دعم بلاده لتشكيل حكومة
الوحدة، مشيراً إلى استعداد ماليزيا الدائم لمساندة الشعب الفلسطيني.
وفي طهران التقى مشعل ووفد الحركة بالرئيس الإيراني أحمدي نجاد ووزير الخارجية
منوشهر متكي والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني. كما التقى
الوفد بالمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي الخامنئي. وأعرب
المسؤولون الإيرانيون عن دعمهم للشعب الفلسطيني ولحكومة الوحدة.