فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
تقريــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون العدو
قضايا
أسبوع الشهداء1
أسبوع الشهداء2
أسبوع الشهداء3
رأي
شؤون دولية
الملف1
الملف2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة
هدية العدد

 

شؤون فلسطينية1

 

الجامعة الإسلامية تنهض من رمادها وتنتظر المساعدات:
الدراسة عادت والترميم بدأ

غزة/ابتسام مصطفى
كطائر الفينيق هبّت من الرماد، رغم احتراق مبانيها ومنشآتها إلا أنها عضت على الجرح وتعالت على الألم وعادت من جديد جامعةً للرجال.
عادت الجامعة الإسلامية بغزة لتواصل تقديم خدماتها الأكاديمية والمجتمعية وتكمل برنامجها الأكاديمي والخدماتي لهذا العام متغلبة على كل المعوقات التي أحدثها التدمير، فرغم فداحة الدمار الذي سببه الحريق الهائل الذي أصاب مبانيها ومختبراتها ومنشآتها الحيوية في شهر شباط/فبراير الماضي، ورغم السواد الذي ما زال يلفّ جدران المباني من الداخل والخارج، ورائحة الدخان التي ما زال هبابها يخنق الأنفاس إلا أن كل من في الجامعة يعمل بجد كخلية نحل لا تهدأ، الكوادر الأكاديمية والفنية ومراكز التخطيط وعمال الصيانة والتنظيف وحتى الطلاب كلّ في مكانه يؤدي دوره جاهداً لتجاوز الأزمة العصيبة ولتعود الجامعة درة في سماء غزة كما كانت دائماً.
كيف تجاوزت الجامعة الإسلامية مرحلة الخطر؟ وكيف استطاعت التغلب على كل هذه العقبات؟ حول هذه الأسئلة كان حوارنا مع رئيس مركز تنمية الموارد في الجامعة الدكتور حاتم العايدي.

خطط بديلة
يرى الدكتور العايدي أن حريق الجامعة الإسلامية لم يكن العقبة الوحيدة التي صادفت مسيرة الجامعة على مدى عشرين عاماً مضت. ويقول: ((لقد تجاوزنا الكثير من العقبات ولم تتوقف الجامعة عن تقديم خدماتها للطلاب حتى في أحلك ظروف الإغلاق والمنع الذي كان يتعرض له القطاع إبان الاحتلال، هذه الظروف والعقبات فرضت علينا أن نكون دائماً على جاهزية تامة للعمل ووضع الخطط البديلة لتجاوز أي معوقات، صحيح أن الضربة كانت مؤلمة هذه المرة لأنها جاءت من أولي القربى إلا أننا استطعنا منذ اليوم الأول عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة، وذلك عن طريق توفير مقر مؤقت لإدارة الأزمة التي تعرضنا لها ودراسة الوضع الذي نتج عن الدمار. وبالفعل بدأنا العمل منذ اليوم الأول كفريق واحد في مركز تنمية الموارد والمكتب الهندسي التابع للجامعة ومركز التخطيط أيضاً، كان علينا العمل ليلاً نهاراً لوضع تصور شامل عن حجم الأضرار التي سبّبها الحريق والتدمير ووضع مخطط أولي لمعرفة كيفية التغلب على هذه الأزمة والخروج منها)).
يضيف العايدي: بعد ثلاثة أيام فقط من الحادث قدمنا تقارير كاملة تقدر حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والقاعات الدراسية والمختبرات والمكتبة، تم كل ذلك رغم قلة الإمكانيات المتاحة وتعطل شبكة الحاسوب والاتصالات في الجامعة بسبب الحريق الذي لحق الطوابق الأولى والثانية في معظم مباني الجامعة والتي كانت تحوي شبكات الحاسوب والاتصالات لكل مبنى. ورغم صعوبة تواصلنا كفريق معاً، إلا أننا استطعنا حصر الأضرار وتقديرها وتقديم تقارير بذلك لإدارة الجامعة.

حجم الأضرار
ويواصل الدكتور العايدي حديثه مشيراً إلا أن التقديرات النهائية لحجم الخسائر هو 10 مليون دولار، والتي كانت معظمها في مختبرات العلوم والتحاليل الطبية ومختبرات الحاسوب والذي شاء الله سبحانه أن يكون لدينا اتفاقية توريد لمختبرين حاسوب لكلية الهندسة وصل أحدهما المخازن فأُتلف أثناء الحريق الذي أصاب المخزن، بينما استلمنا الآخر بعد الحادث، وبذلك استطعنا تعويض بعض حاجة الطلاب. كذلك كانت هناك خسائر كبيرة جداً أصابت القاعات الدراسية والمكتبة العامة والمكتبة الإلكترونية والتي بذلت الجامعة الإسلامية جهداً كبيراً في جمعها وتنظيمها.
يوضح العايدي أن الخسارة التي نجمت عن تدمير المكتبة الإلكترونية مثلا كانت أكبر من المكتبة الورقية لأنها لا يمكن أن تعوض بسهولة، على عكس الكتب التي يمكن شراؤها وتعويضها، فالمكتبة الإلكترونية تحتوي على 4000 قرص(CD) تقريباً يصل سعر الواحد منها أحياناً إلى أكثر من 100 دولار، وهناك بعض الأقراص التي لا يمكن تعويضها.
ولكن رغم كل ذلك عملت الجامعة على محاولة انتظام الدراسة فيها بعد أسبوعين فقط من الحادث، على أن ينتظم دوام الطلاب للدراسة يوم الخميس (وهو يوم عطلة) من كل أسبوع تعويضاً عما فاتهم في فترة الإغلاق والتي احتاجتها الجامعة لإعادة تجهيز وتنظيف القاعات الدراسية ومحاولة ترميم المباني التي أصابها الحريق كخطوة أولى ريثما يتوافر المبلغ المطلوب لإعادة ترميمها بشكل كامل.
أما عن توفير قاعات دراسية بديلة للطلاب فيفيد الدكتور العايدي أن الجامعة كانت على وشك افتتاح مبنى جديد خاص بكلية تكنولوجيا المعلومات ولم يكن مجهزاً بالأثاث بعد، ومن حسن الحظ أن اليد التي امتدت لتدمر المباني لم تنتبه له فبقى سليماً وحولناه إلى قاعات دراسية تعوض النقص الحاصل لدينا ريثما نستطيع ترميم باقي المباني حتى نهاية الصيف القادم بإذن الله.

وعن حجم التبرعات العينية والمادية التي تلقتها الجامعة يجيبنا الدكتور العايدي: حتى الآن لم نتلقَّ سوى مبلغ مليون دولار تبرع بها سيادة رئيس الوزراء إسماعيل هنية فور سماعه خبر إحراق الجامعة، وكان لهذا المبلغ دور كبير في إعادة تجهيز المباني وتنظيفها وإعدادها بصورة مؤقتة لتواصل تقديم الخدمات للطلاب وخاصة القاعات الدراسية والتي من المتوقع أن ينتهي إعادة تجهيزها من جديد آخر الصيف القادم إن شاء الله.
كذلك كانت أول إغاثة خارجية من المؤسسة العالمية لمساعدة الطلاب العرب والتي تبرعت بمبلغ 50 ألف دولار لإعادة تجهيز مختبر الحاسوب في الجامعة، أما باقي الوعود بالتبرعات فما زالت وعوداً لم يتحقق منها شيء حتى الآن وإن كان كثير منها شبه مؤكد.

 

العدوان الصهيوني على نابلس:
حصار ومنع للتجوال وقتل واعتقال


فلسطين/وضاح عيد
شرعت قوات الاحتلال الصهيونية في الخامس والعشرين من شباط/فبراير الماضي بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في مدينة نابلس أطلقت عليها اسم ((الشتاء الحار)) للبحث عن من تسميهم بالمطلوبين، وسط بسالة ومقاومة فلسطينية من جهة، وتخبط صهيوني تمثل في حملة الدهم والتفتيش والاعتقالات في صفوف الفلسطينيين من جهة أخرى.
صمود المقاومة الفلسطينية انعكست نتائجه على القيادة الصهيونية التي قالت إنها قد تدفع بالمئات من الجنود الآخرين إلى نابلس، باعتبار أن ما يجري بداية لعملية الاجتياح وليس نهايتها، وهذه إشارة إلى أن جيش الاحتلال قد اعترف بفشله ومن أول يوم للعملية.
وفي تقرير بثه التلفزيون الصهيوني، قال الناطق العسكري الصهيوني ((إن حظر التجوال على المدينة قد يوفر الظروف الأنسب لعمل الجنود هناك، ولكنه يشكل عقاباً قاسياً لكل السكان المدنيين)).
وأضاف أن ((الجيش يفكر في توسيع العملية للوصول إلى البلدة القديمة وأزقتها في حي القصبة، وهو ما سيلزم إرسال مئات الجنود إلى هناك، والذريعة أن نابلس مدينة خطيرة، وإذا لم تستطع (إسرائيل) وقف الانتفاضة فيها، فعلى الأقل ستمنع تصدير العمليات منها)).
وبالفعل فقد زجّ جيش الاحتلال بكبار قادته ونخبة فرقه -ثلاث فرق- إضافة إلى فرقة من لواء (غولاني) حيث يعتبر ذلك مؤشراً آخر على فشل العملية العسكرية في ملاحقة نشطاء المقاومة، الذين نجحوا في صد هذا الاجتياح، وإصابة أكثر من جنديين من كتيبة النخبة العسكرية المهاجمة.

30 جريحاً و70 معتقلاً

شنّت قوات الاحتلال حملة مسعورة بحق المواطنين العزل داخل البلدة القديمة في المدينة حيث قتلت المواطن عنان الطيبي (41 عاماً) واعتقلت ما يزيد عن 70 مواطناً، وجرحت ما يزيد عن 30 آخرين، إضافة إلى عمليات التخريب والهدم التي طالت العديد من المنازل والمحال التجارية.
وأكدت مصادر فلسطينية وشهود العيان أن حجم القوات الإسرائيلية التي اجتاحت المدينة كبير جداً، وأن هذه العملية من أكبر عمليات جيش الاحتلال في المدينة منذ عملية السور الواقي، حيث ذكرت المصادر أن أكثر من 180 آلية عسكرية مدعومة بالجرافات العسكرية اقتحمت المدينة من جميع المحاور وسط تحليق طائرات الاستطلاع.
كما داهمت قوات الاحتلال في بداية اجتياحها منازل المقاومين الذين تلاحقهم، واعتقلت عدداً من أقاربهم في محاولة منها للضغط عليهم لتسليم أنفسهم، كما احتجزت قوات الاحتلال الشيخ ماهر الخراز أحد قادة حركة حماس البارزين، قبل أن تطلق سراحه وتُبقي على أبنائه الثلاثة رهن الاعتقال.
وعمدت قوات الاحتلال إلى محاصرة مستشفيات المدينة الثلاث (رفيديا والاتحاد والوطني)، إضافة إلى احتلال عشرات المنازل في أحياء البلدة القديمة بعد أن أجبرت سكانها على الخروج منها إلى الشوارع وتحت المطر، واحتلال العديد من المدارس وتحويلها إلى مراكز تحقيق ميدانية للشبان الذين تعتقلهم.
كما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف والصليب الأحمر والإغاثة الطبية من تقديم المساعدة للسكان الذين أجبرتهم قوات الاحتلال على الخروج من منازلهم.

حماس: إفشال اتفاق مكة
حركة حماس من جانبها أدانت بشدة الهجمة الإسرائيلية ضد المواطنين في مدينة نابلس، وأكدت ((أن هذا العدوان منظم ينتظم في سياق خطة إسرائيلية مبرمجة لإرباك الوضع الفلسطيني الداخلي، وقتل طموحات وآمال وتطلعات الشعب الفلسطيني، وتعطيل كافة المنافذ التي تقود باتجاه إحقاق حقوقنا الوطنية المشروعة وتقرير مصيرنا الوطني)).
واعتبرت حركة حماس، أن توقيت هذه الهجمة ((الشرسة)) على مدينة نابلس، وحجم ومستوى العدوان الذي طال أهلها ومقدراتها، يكشف -بشكل لا يقبل الشك أو التأويل- عن الأهداف الحقيقية لهذا العدوان البغيض، والتي يتصدرها محاولة التشويش على اتفاق مكة المكرمة، والعمل على تعطيله وتفريغه من مضمونه الحقيقي بأية وسيلة ممكنة.

فتح: برهان على الإفلاس الإسرائيلي

حركة فتح من جهتها أدانت الاعتداءات العسكرية على مدينة نابلس، واعتبرتها تصعيداً متعمّداً للصراع، وسيطرة واضحة للعقلية الإجرامية الصهيونية على مفاصل القرار والحكم في (إسرائيل)، وتعبيراً واضحاً عن حالة الإفلاس السياسي التي يعيشها رموز الحكم في الكيان الصهيوني.
ووصفت فتح السياسة الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني عامة، وضد أهالي نابلس خاصّة، بأنها تأتي تعبيراً عن الهروب الإسرائيلي من أي استحقاقات سياسية مستقبلية، ورغبة في تجاوز اتفاق مكة المكرمة الذي جسّد حالة من الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتوافق على الخطوات المنوي اتباعها مستقبلاً تجاه كافة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والعلاقات الخارجية.

كارثة إنسانية
بدوره دان رئيس بلدية نابلس الحاج عدلي يعيش ((الهجمة الصهيونية البربرية)) على مدينة نابلس، وحذر من كارثة إنسانية ستلحق بالمواطنين جراء الحصار وفرض منع التجول المتكرر.
من جانبه دان محافظ نابلس، كمال الشيخ العملية الصهيونية في نابلس وقال ((إن الرواية الصهيونية بخصوص أهداف الاعتداءات بحق مدينة نابلس لاعتقال وتصفية المقاومين، إنما تمثل خداعاً لما تخفيه النوايا الصهيونية، والمتمثلة في إجهاض الاتفاق الوطني)).

اعتراف صهيوني بالفشل
الإعلام الصهيوني لم يُخفِ فشل العدوان على مدينة نابلس حيث أشارت العديد من الصحف والمواقع الإخبارية إلى أن هذه العملية العسكرية، التي تعد الأوسع منذ سنوات ضد نابلس، اشتركت في تنفيذها أربع وحدات عسكرية، إضافة إلى قوة معززة مما يسمى ((حرس الحدود))، وبالرغم من الفترة الزمنية الطويلة نسبياً لها، إلا أنها لم تسفر عن تحقيق أي من نتائجها المعلنة.
فبحسب النسخة الإلكترونية لصحيفة ((هآرتس)) العبرية؛ فإن العملية الحربية الصهيونية انتهت دون أن تحقق أي نجاح، لا سيما أن قوات الجيش لم تتمكن من اختطاف أو اغتيال أي من المطلوبين الذين أعلنت عنهم في بداية العملية وعددهم ثمانية، في حين أصيب ثلاثة جنود صهاينة بجروح بين متوسطة وطفيفة.
وتندرت الصحف بـ((الإنجازات)) لهذه العملية الواسعة، والتي اقتصرت على استشهاد المسن الفلسطيني وإصابة فتى بجراح خطيرة جراء إطلاق قوات الاحتلال النار على ملقي الحجارة الذين واجهوا القوات المقتحمة، إضافة إلى إعلان خجول عن اكتشاف مخازن لوسائل قتالية ومختبرات لتصنيع المواد الناسفة مشكوك في صحتها.
 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003