فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
تقريــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون العدو
قضايا
أسبوع الشهداء1
أسبوع الشهداء2
أسبوع الشهداء3
رأي
شؤون دولية
الملف1
الملف2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة
هدية العدد

 

تقريـــر

 

جولة ميدانية لبيرتس وأشكنازي:
الاحتلال يحضّر لعدوان على قطاع غزة

فلسطين/إبراهيم السعيد
فجأة ودون سابق إنذار، شرع جيش الاحتلال في سلسلة من العمليات الخنجرية في أرجاء الضفة الغربية مستهدفاً حركات المقاومة الفلسطينية وبشكل استعراضي. فقد اقتحم جيش الاحتلال جنين وقتل عدداً من عناصر ((سرايا القدس)) الجناح العسكري لحركة الجهاد. وفي نابلس شن حملة شرسة في قلب البلدة القديمة من المدينة، بحجة البحث عن مطلوبين من ((كتائب شهداء الأقصى)). وفي رام الله شنت القوات الخاصة أكبر عملية دهم، أسفرت عن اعتقال العشرات من عناصر ((كتائب شهداء الأقصى))، ومنتسبي الأجهزة الأمنية.
ولا خلاف بين المراقبين على أن حكومة الاحتلال هدفت، من خلال هذه الحملات المبرمجة، إلى التأثير على فرص تطبيق اتفاق مكة، الذي وقعته حركتا فتح وحماس، والذي رأت فيه الدولة العبرية تطوراً ضد مصالحها الاستراتيجية. ويعتبر المراقبون أن (إسرائيل) تهدف إلى استفزاز حركات المقاومة لإجبارها على الرد، على أمل أن يؤدي ذلك إلى ظهور الاستقطاب داخل الساحة الفلسطينية، والذي من خلاله تستطيع تل أبيب إقناع دول العالم أنه يتوجب عدم الرهان على اتفاق مكة. في نفس الوقت فإن هذا التطور يمنح رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت الفرصة للقيام بعمليات استعراض عسكرية لتحسين وضعه السياسي المتهاوي في ظل زيادة الدعوات له بالاستقالة.

عين الاحتلال على الأسلحة

من ناحية ثانية، واصل وزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس وكبار قادة جيشه إطلاق التهديدات ضد حركة حماس وقيادتها السياسية، بزعم أن الحركة تواصل تعزيز قوتها العسكرية في قطاع غزة استعداداً لمواجهة محتملة في المستقبل. ومن أجل تبرير الحملة الشعواء على حركة حماس، قامت الأجهزة الأمنية الصهيونية بتسريب معلومات مفادها أن جناحها العسكري ((كتائب عز الدين القسام)) نجح في تهريب صواريخ متطورة مضادة للدروع. ونقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن محافل استخبارية وعسكرية إسرائيلية قولها أن حماس نجحت في تهريب صواريخ متطورة من طراز ((ساغر)) المضادة للدروع، معتبرة أن هذا التطور قد يؤدي إلى تعزيز قدرات ((كتائب القسام)) في مواجهة عمليات التوغل الإسرائيلية.
وأشارت المحافل الأمنية الإسرائيلية إلى أن حركة حماس قد استخلصت العبر المطلوبة من الحرب الأخيرة التي دارت بين لبنان و(إسرائيل)، حيث ثبت أن الصواريخ المضادة للدروع قد شكلت تحدياً كبيراً لسلاح المدرعات الإسرائيلية. ومن أجل إعطاء أهمية للحملة ضد حماس، قام بيرتس، يرافقه رئيس أركان جيشه الجديد جابي أشكنازي، بزيارة ميدانية إلى مواقع قوات الاحتلال التي تتمركز في محيط قطاع غزة. وحذر ضباط إسرائيليون كبار في قيادة المنطقة الجنوبية بيرتس من مغبة قيام المقاومة الفلسطينية، وتحديداً حركة حماس، بتنفيذ عملية على الأقل عبر عشرة أنفاق تقوم فصائل المقاومة بحفرها حالياً باتجاه الأراضي المحتلة، وقال الضباط لبيرتس إن تنفيذ العملية بات مسألة وقت، وطالبوا بتدمير تلك الأنفاق عبر القيام بعملية توغل داخل الأراضي الفلسطينية بمحاذاة الجدار الإلكتروني المحيط بقطاع غزة، محذرين من تعاظم قوة حماس وتنامي مخزونها من الوسائل القتالية ومن ضمنها الصواريخ المضادة للدبابات وأطنان من المواد المتفجرة. ورداً على تحذيرات الضباط، قال بيريتس ((إن كل حل يؤدي إلى حماية سكان (إسرائيل) وارد بالحسبان، وإن حماية الإسرائيليين تسبق أي اعتبار آخر)). أضاف ((نحن نفضل حلاً سياسياً لهذه القضية، لكن في حال تعذر مثل هذا الحل سنقوم بعملية عسكرية)).

عدوان مرتقب على غزة

قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن جيش الاحتلال يسعى إلى استدراج حركة حماس في قطاع غزة إلى مواجهة عسكرية مبكرة. ونقلت صحيفة ((معاريف)) عن هذه المصادر قولها أن جيش الاحتلال يخطط لشن حملة واسعة ضد البنية التنظيمية والعسكرية لحركة حماس في قطاع غزة. وأشارت الصحيفة إلى أن قيادة جيش الاحتلال توصلت إلى قناعة مفادها أن المواجهة مع حركة حماس أصبحت أمراً محتماً، في ظل مواصلة الحركة تعزيز قوتها بتهريب المزيد من السلاح من مصر إلى قطاع غزة.
وحسب الصحيفة فإن قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال المسؤولة عن العمليات العسكرية في قطاع غزة ترى أنه مادام العمل العسكري ضد حركة حماس أصبح أمراً محتماً فإنه يتوجب تبكيره وشنّه في ظرف مريح لجيش الاحتلال. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك جهات في الجيش ترى أن حركات المقاومة في قطاع غزة وتحديداً حركة حماس استغلت فترة الهدوء في التزود بكميات هائلة من السلاح والمواد المتفجرة والصواريخ المضادة للدبابات، الأمر الذي يعني أن أي عملية عسكرية ستقود إلى معارك شديدة. ولفتت الصحيفة إلى أنه مع ذلك فإن الرأي السائد في الجيش يقول إن تأجيل المواجهة مع حركة حماس سيجعل ظروف أي معركة قادمة أكثر صعوبة بالنسبة لـ(إسرائيل).
وشددت المصادر العسكرية على أن الجيش يتصرف من منطلق استيعاب العبر والدروس من حرب لبنان الأخيرة. ونقلت الصحيفة عن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية قولها أن حركة حماس تقيم تحصينات في محيط المدن الفلسطينية التي من المتوقع أن تكون هدفاً لـ(إسرائيل) في أي عملية عسكرية قادمة. وزعمت المصادر الاستخبارية الإسرائيلية أن عناصر حماس يتلقون تدريبات عسكرية في الأراضي الإيرانية، وأن المئات من رجال حماس اجتازوا مؤخراً تدريبات عسكرية في إيران حتى الآن، مشيرة إلى أن أعضاء آخرين سيسافرون للتدريب هناك أيضاً، منوهة إلى أن التدريبات تشمل العمل على تشغيل وسائل قتالية كالصواريخ المضادة للدبابات. وقالت الصحيفة إن حماس لم توقف للحظة سباق التسلح والاستعدادات العسكرية للمواجهة داخل قطاع غزة، وأن أي حملة عسكرية تشنها (إسرائيل) على حماس في غزة ستكون حملة عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق. وزعمت الصحيفة أن حماس أقامت شبكة من قواعد التدريب في أرجاء القطاع وطورتها أكثر فأكثر.
وحسب المحفل الأمني الفلسطيني، فإن رجال حماس يجتازون تدريبات يومية على استخدام الأسلحة الخفيفة ونار الصواريخ، مشيرة إلى أن قواعد التدريب تتم إقامتها على أراضي المستوطنات التي فككت في خطة ((فك الارتباط))، في حين أن أكبر قاعدتين للتدريب أقيمتا على أنقاض مستوطنة (نتساريم)، جنوب مدينة غزة، وأنقاض مستوطنة (رفيح يام)، أقصى جنوب غرب القطاع.

خيبة شاليت

واعتبرت صحيفة ((يديعوت أحرونوت))، أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً، أن إخفاق (إسرائيل) في الكشف عن الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليت وتحريره، بعد مرور ثمانية أشهر على اختطافه يشبه إلى حد كبير إخفاق (إسرائيل) الاستخباري عشية حرب العام 1973. وأضافت الصحيفة في مقالها الافتتاحي أن فشل (إسرائيل) التي وصفها بـ((الإمبراطورية العسكرية الأمنية))، في الإفراج عن شاليت، وصمة عار في روحها العامة كدولة كانت تشدد على أنها تعمل كل شيء من أجل ضمان عودة مقاتليها سالمين للبيت، إلى جانب أنها تعبّر عن ((ضعف أجهزة الأمن والاستخبارات وتآكل القدرات التنفيذية للوحدات العسكرية الخاصة)) في (إسرائيل).
وتساءلت الصحيفة ((كيف يتسنى لمنظمة فلسطينية تلقت الكثير من الضربات من (إسرائيل) اختطاف جندي إسرائيلي وإخفائه كل هذا الوقت دون أن تستطيع أجهزة الأمن الإسرائيلية اكتشاف مكانه وتحريره؟)). أضافت الصحيفة ((ليست غزة أفغانستان، التي هي دولة جبلية جغرافيتها صعبة، تمتد على مساحات عظيمة. وغزة ليست بغداد أيضاً، مع أزقتها، وأحيائها المختلطة وبيوتها المكونة من طوابق. وليس فيها ملايين السكان، منوهة إلى أن معظم مناطق القطاع هي مناطق مفتوحة، الأمر الذي يعني أنه سيكون من السهل اقتحامه من قبل قوات جيش الاحتلال.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن (إسرائيل) قد انسحبت من قطاع غزة، إلا أنه لا يوجد مكان على سطح الكرة الأرضية تتم متابعته وتصويره كل الوقت، أكثر من قطاع غزة. وأضافت الصحيفة ((كل متر مربع تقريباً موجود في كل لحظة تحت عين عدسة تصوير إسرائيلية من الجو واليابسة والبحر)). ونوهت الصحيفة إلى أنه قبل أن تنفذ دولة الاحتلال خطة ((فك الارتباط))، التي تم خلالها تفكيك مستوطنات قطاع غزة، قامت الحكومة الإسرائيلية برصد موازنات كبيرة من أجل إقامة بنية تحتية استخبارية قوية ذات جذور منتشرة في جميع أرجاء القطاع لتزود الجيش وجهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية ((الشاباك)) بالمعلومات المطلوبة.
ونقلت الصحيفة عن أحد كبار قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قوله لوزراء في حكومة أرييل شارون التي نفذت خطة ((فك الارتباط)) ((أن الأوضاع في قطاع غزة ستكون على ما يرام، ستكون عيون الصقر مفتحة بلا انقطاع على غزة. سنعلم بكل تحرك فيها، وسنستطيع أن نتعقب من قريب، كل حادثة، سواء كبيرة كانت أو صغيرة، وخفية أو جليّة. وما لا يصلنا بالتكنولوجيا سيصل من الميدان، من العملاء))، على حد تعبير الصحيفة.
واعتبرت الصحيفة أن مثل هذه الكلمات تدل على ((التبجح والسكر والكذب)). وأضافت الصحيفة ((كيف يمكن هذا؟ كيف يمكن أن يقف من يتبجحون بكونهم أفضل جهاز أمن في العالم ويملكون رجال استخبارات من الأفضل في العالم، عاجزين لمدة 240 يوماً وليلة إزاء عملية اختطاف وإخفاء من منظمة إرهابية فلسطينية صغيرة، تعمل في الحقيقة تحت أنف وعيني إسرائيل)). وتساءلت الصحيفة ماذا حدث للمليارات التي أُنفقت على تقنيات المراقبة الأكثر تقدماً ونسج شبكة العملاء الأكثر صدقاً؟ كان يفترض أن تكون هذه الوسائل وأشباهها مُعدة ليوم الامتحان. من أجل ذلك أُجريت تدريبات ومناورات. واستدركت الصحيفة أن على الحكومة الإسرائيلية أن تستخدم الوسائل الدبلوماسية في محاولة تحرير شاليت.




 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003