فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Sep2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
تقرير1
تقرير2
تحقيق
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
شؤون إقليمية4
شؤون إقليمية5
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار - أبو مرزوق
شؤون فلسطينية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
حوار - د.المعتصم
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

تقريـر1

 

العدوان الصهيوني على قطاع غزة:
قصف منازل واغتيال عائلات وحرب نفسية متواصلة

على الرغم من حشد جيش الاحتلال كافة طاقاته وجنوده لمواجهة مقاتلي حزب الله في الجنوب اللبناني، لاسترداد كرامته المهدورة على أرض الجنوب اللبناني، إلا أن عدوانه على قطاع غزة لم يتوقف وتواصل سقوط الشهداء والجرحى وقصف البيوت.
ففي كل يوم من أيام حملته العدوانية في لبنان، ومع كل صاروخ أو هجمة كان يشنها على لبنان، كان يقابله عادة بهجمات في الأراضي الفلسطينية، وخاصة قطاع غزة، ليصعد من اجتياحه وقتله وارتكابه المجازر.
ومع استمرار جرائم الاحتلال، تواصل ارتقاء الشهداء وسقوط الجرحى، فقد أطلقت طائرة حربية إسرائيلية صاروخاً في جنوب قطاع غزة في وقت مبكر من يوم الأربعاء 16-8-2006، دمر منزلاً وأسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين، كما أعلن في الوقت ذاته عن استشهاد أحد نشطاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي خلال اشتباك مع قوات الاحتلال قرب حدود القطاع.
ووفق مصادر فلسطينية فالقصف الإسرائيلي أسفر عن استشهاد كلا من حسن رضوان شعث (65 عاماً) وابنه إبراهيم (45 عاماً)، حيث وصلا إلى مستشفى ناصر في محافظة خان يونس أشلاء ممزّقة، إضافة إلى إصابتين وصفت حالتهما بالحرجة.
عملية اغتيال شعث ونجله، سبقتها بأقل من يوم واحد عملية إجرامية تمثلت في قيام طائرة حربية صهيونية من طراز (إف 16) باستهداف منزل في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، بعد أقل من ثلاث ساعات على قصف منزل آخر في جباليا، مما أدى إلى تدمير المنزلين، ووقوع أربعة عشر إصابة في المنزل المستهدف في جباليا.
وحسب شهود عيان فالطائرات الحربية أطلقت ثلاثة صواريخ تجاه منزل الناشط في ألوية الناصر صلاح الدين، حسين أبو عودة، المكون من طابقين مما أدى إلى تدميره بشكل كامل وتضرر منازل المواطنين المحيطة بالمنزل المستهدف.
وكانت قوات الاحتلال أبلغت المواطن عودة بإخلاء المنزل تمهيداً لقصفه قبل ساعة، حيث أدى القصف إلى إحداث صوت انفجارات ضخمة أدت إلى حالة من الهلع والخوف خاصة في صفوف النساء والأطفال.

وفي وقت سابق أفادت مصادر طبية فلسطينية أن أربعة عشر مواطناً أصيبوا بجراح مختلفة جراء الغارة الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على منزل في جباليا شمال قطاع غزة.
وذكر شهود عيان، أن الطائرات الإسرائيلية قصفت منزلاً مكوناً من طابقين في جباليا النزلة المكتظة بالسكان يعود للمواطن سعيد الهجين مما أدى إلى تدميره بالكامل وتضرر المنازل المجاورة.
 وادعت قوات الاحتلال الإسرائيلية أن المنزل المستهدف كان بمثابة مقرّ لحركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة، لتخزين الأسلحة والمتفجرات.
وأكد سعيد جودة صاحب المنزل أن الجيش الإسرائيلي أبلغه خلال اتصال هاتفي بإخلاء المنزل تمهيداً لقصفه، وذلك ضمن سياسة اتبعها منذ ما يزيد عن الشهر، حيث يقوم بإبلاغ أصحاب المنازل عبر اتصال هاتفي بوجوب إخلائه وبعد فترة قصيرة تقصف الطائرات الإسرائيلية المنزل.   
وسبق هاتين الجريمتين، مجزرة بحق عائلة في بيت حانون شمال قطاع غزة، فقد استشهد ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة بينهم طفل، وأصيب ثلاثة آخرين بعد أن قصفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية مجموعة من المواطنين في بلدة بيت حانون شمال القطاع.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى الشهيد كمال عدوان أن ثلاثة شهداء وصلوا المستشفى وهم ، عثمان حسن البع الكفارنة (55 عاماً)، زهير شحادة الكفارنة (50 عاماً)، والطفل أحمد يوسف عاشور الكفارنة.
وقال شهود عيان إن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخاً باتجاه تجمّع للمواطنين بالقرب من المدرسة الزراعية في بلدة بيت حانون.
وأدى القصف الإسرائيلي إلى استشهاد فلسطيني على الفور وإصابة اثنين آخرين بجراح بالغة، حيث أعلنت المصادر الطبية عن استشهادهما بعد وصولهما المستشفى بوقت قصير، كما أصيب ثلاثة مواطنين آخرين.
وادعى الجيش الإسرائيلي بأنه قصف خلية كانت تنوي إطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، علماً بأن الشهداء طفلٌ ومُسنّان.
وعاد الاحتلال -الذي لم يتوقف أصلاً- ليكشر عن أنيابه ليفترس الطفولة الفلسطينية، فبعد أطفال غالية وسلمية والدرة وغيرهم الكثير، لحقت بهم الطفلة رجاء أبو شعبان، لأنها خالفت القانون الإسرائيلي ومارست اللعب على أرجوحتها وفي بيتها!!.

وإلى جانب الطفلة أبو شعبان، استشهد رمضان المجدلاوي (27 عاماً) وأحمد المسحال (20 عاماً) من جراء قصف إسرائيلي استهدف أراضي زراعية خالية، ادعى الاحتلال أنها موقع تدريب تابع لألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية شرق شارع النفق بمدينة غزة.
كما استشهد طفل فلسطيني وأصيب أربعة مواطنين آخرين بجراح مختلفة، في قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً للمواطنين في شارع جورج قرب حي التنور شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الطفل إبراهيم سليمان ارميلات (13 عاماً)، وصل إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار بعد أن أصابته شظايا الصاروخ الذي أطلقته الطائرات الإسرائيلية، في حين وصل إلى المستشفى ثلاثة مواطنين آخرين إصاباتهم متوسطة.

استهداف البيوت
فجر الخميس 17-8-2006، وبينما كان يغط المواطنون وخاصة الأطفال منهم، في النوم بالظلام الحالك التي يسود كافة مناطق القطاع، بسبب ضرب طائرات الاحتلال لمحولات الكهرباء، كانت طائرات الاحتلال ترصد منزل المواطن موسى شعبان بحي الزيتون شرق مدينة غزة لتغير عليه بصاروخين دمرته بشكل كامل وجرحت أحد المواطنين.
قصف منزل المواطن أبو شعبان لم يكن للمرة الأولى فقد سبقته ضربات عدة دمرت ورشة الحدادة التي يملكها هذا المواطن خلال انتفاضة الأقصى.
المواطن أبو شعبان، أضيف إلى مسلسل جرائم الاحتلال بحق البيوت الآمنة وأهلها، عشرات المنازل استهدفت، والعملية لا تستغرق الكثير من الوقت، مجرد اتصال إسرائيلي بصاحب البيت تبلغه بنيتها قصف البيت وتطالبه بإخلائه، وبالفعل بعد نصف ساعة تكون طائرات الاحتلال قد علا صوتها على صوت صراخ الأطفال الخائفين ولا يدرون أين سيرحلون ولماذا؟!.
فقد واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية سياسة قصف منازل المواطنين في قطاع غزة واستهدفت الطائرات الحربية فجر الجمعة 11-8-2006، منزلين أحدهما في مخيم جباليا شمال القطاع والأخر في حي الشجاعية في مدينة غزة.
وقال شهود عيان بأن طائرة إسرائيلية من نوع (إف 16)، قصفت منزل المواطن يونس محيسن في شارع المنطار بحي الشجاعية في مدينة غزة مما أدى إلى تدمير المنزل كلياً، دون وقوع إصابات.
ومحيسن يعمل باللجنة العلمية التابعة للسلطة الفلسطينية، وكانت المخابرات الصهيونية اتصلت به قبل ربع ساعة فقط من قصف المنزل وأبلغته بضرورة إخلائه قبل أن تقصفه بصاروخ واحد.
استهداف منزل محيسن سبقه قصف منزل المواطن نعيم أبو الفول، أحد قادة لجان المقاومة الشعبية في شمال غزة، بصاروخين على الأقل مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل وتدمير واجهات عدد من منازل المواطنين المحيطة بالمنزل المستهدف.
فقد سبق عملية القصف قيام قوات الاحتلال، بالاتصال بالقيادي أبو الفول عبر الجوال وأبلغته بإخلاء المنزل في غضون فترة زمنية قصيرة جدا، تمهيداً لقصفه بطائرات (إف 16)، مما أشاع حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين في المنطقة .

القول الفصل
سياسة الاتصال المشؤوم، على أصحاب البيوت المستهدفة، زرعت الرعب والخوف في نفوس الكثير من المواطنين.
فالمواطن أبو العبد المملوك الذي يقطن حي الشجاعية شرق مدينة غزة لم يتوقع أن تكون مكالمة هاتفية تلقاها هي ((القول الفصل)) في مصير المنزل الذي يؤويه وعائلته منذ سنوات.
ولم يتخيل المواطن المملوك أن يكون المنزل بعد نصف ساعة من ((المكالمة المشئومة)) ركاماً وأكواماً من الحجارة سيقارن مع ما تبقى من صورته في الذاكرة، فمن المؤكد أن النصف ساعة غير كافية لتكوين على الأقل صورة في الذاكرة للحديث أحياناً عن بيت كان لهم في الماضي!.
لم يكن ما حدث مع المواطن المملوك بالشيء الجديد، فقد سبقه اتصال هاتفي على هاتف منزل المواطن محمد الشيخ ديب الذي يقطن في حي النصر شمال غرب غزة، وتم إبلاغه بنية الاحتلال قصف منزله الذي قصف بالفعل ودمر بالكامل.
المواطن ديب رن هاتف منزله قبيل ساعات من قصف منزله وكانت لهجة تهكمية من شخص قال إنه ضابط مخابرات إسرائيلي وقال له خلال مكالمته المقتضبة: ((أخلِ أطفالك والنساء والأثاث إذا أردت، فسنقوم بقصف المنزل خلال ساعتين)).
الأمر لم يقتصر على المواطن المملوك أو الشيخ ديب أو حتى منزل عائلة قشطة برفح جنوب القطاع، والذي تعرض منزله بعد إبلاغه للقصف أربع مرات متتالية خلال أربع وعشرين ساعة، بل تعداه إلى عشرات المكالمات إلى مواطنين لإبلاغهم إخلاء منازلهم، ويبقى المواطن في انتظار تنفيذ حكم الإعدام في بيته!.
جيش الاحتلال الإسرائيلي أكد أنه سيتبع هذه السياسة بزعم استهداف مخازن للأسلحة توجد داخل منازل المواطنين، الأمر الذي سيوقع كثير من الشهداء الفلسطينيين، لاسيما إذا كان القصف في المناطق المكتظة بالسكان.
ولكن العديد من الصحفيين المتخصصين في الشؤون الإسرائيلية، أكدوا أن الأحداث والتداعيات التي حدثت في الفترة الماضية من اختطاف الجندي وما تبعها من أساليب عدوانية إسرائيلية ضد المواطنين، لم يبقِ الاحتلال أمامه أي خطوط أو أي وازع أو ما من شأنه أن يكون حائلاً دون تنفيذ مخططاته العدوانية والشرسة.
وشددوا على أن مسألة استنزاف المدنيين الآمنين بإخلاء منازلهم هو تصعيد خطير وخطير جداً، وأن ذلك يدل على نية الاحتلال بإيقاع الخسائر الفادحة في الجانب الفلسطيني وتحديداً في قطاع غزة.
وبيّنوا أن استخدام الجيش الإسرائيلي لهذه الأساليب العدوانية يوضح الفشل الإسرائيلي الذي يخشى الدخول في قطاع غزة براً، ويستعيض عنه باستخدام الطائرات المروحية والاستطلاعية، بهدف إلحاق الضرر الفادح بالسكان وبكل مواردهم سواء البنية التحتية أو الاقتصادية.
وتوافق رأي المختصين مع رأي المواطنين، الذين أكدوا أن هذا الأسلوب يأتي في إطار تهديد المقاومين بأن بيوتكم مهددة في أي لحظة بالقصف، مؤكداً أن ذلك لن يثني إرادة المقاومة الفلسطينية عن عملها الجهادي ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأشاروا إلى أن هذا الأسلوب يأتي أيضاً في إطار ترويع وتخويف المواطنين الذين يقطنون بجوار المنازل التي يوجد فيها أسلحة، والعمل على إدخال الفتنة بين المواطنين والتحريض على رجال المقاومة لكي يحثوهم على إخراج الأسلحة من المنازل المجاورة لهم.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003