فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Sep2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
تقرير1
تقرير2
تحقيق
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
شؤون إقليمية4
شؤون إقليمية5
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار - أبو مرزوق
شؤون فلسطينية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
حوار - د.المعتصم
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية1

 

تبادل الأسرى بالجندي شاليت: الخيارات الصهيونية محدودة

تدرك دولة الاحتلال أن توسعها في استخدام إرهاب الدولة المنظم لن يؤدي في النهاية إلى إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليت الذي أسر من قبل ثلاثة من تشكيلات المقاومة الفلسطينية. ليس هذا فحسب، بل إن الكثيرين في الدولة العبرية يرون أنه حتى لو استطاعت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تحديد مكان احتجاز شاليت، فإن جيش الاحتلال سيتردد كثيراً قبل أن يحاول إطلاق سراحه، لأن هذه المحاولة ستكون مقترنة على الأقل بقتل الجندي الأسير، الأمر الذي سيتم تفسيره من قبل عائلة الجندي والرأي العام الإسرائيلي كمحاولة من قبل الحكومة والجيش الإسرائيلي للتخلص من الجندي والتفريط بحياته. ومع كل ما تقدم إلا أن دولة الاحتلال تواصل شن حملة ((أمطار الصيف)) العسكرية التي اتخذ قرار بشنها في أعقاب تنفيذ عملية ((الوهم المتبدد))، التي تم خلالها أسر الجندي شاليت، ليس هذا فحسب، بل إن دولة الاحتلال استغلت عملية الأسر لتكثيف عمليات القمع بشكل غير مسبوق.

الأهداف والوسائل
كما أوضح ذلك جلياً كل من وزير الحرب عمير بيريتس وقائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يوآف جيلانت المسؤول عن قيادة جيش الاحتلال في القطاع، فإن حملة أمطار الصيف تهدف إلى:
1- إلحاق ضربة قاصمة بحركات المقاومة، سيما حركة حماس، وذلك لأنه في حكم المؤكد بالنسبة لدوائر صنع القرار في الدولة العبرية أن حركة حماس هي المسؤولة بشكل أساسي عن العملية، على الرغم من أن هناك فصيلين آخرين شاركا في تنفيذ العملية. الدوائر الأمنية في الدولة العبرية انطلقت من افتراض أن حركة حماس وحكومتها وفرت أيضاً الغطاء السياسي لهذه العملية. وقد تم توظيف عمليات القمع ذات الأشكال المتعددة للمسّ تحديداً بعناصر حركة حماس، وبشكل خاص مجاهدي جهازها العسكري ((كتائب عز الدين القسام)). من هنا فإن الهدف الأساسي لجميع عمليات التوغل التي تمت بعد تنفيذ عملية ((الوهم المتبدد)) كانت تقوم على أن عناصر ((عز الدين القسام)) سيكونون على طليعة المقاومين الذين سيهبون لمواجهة القوات المتوغلة، من ثم عمد جيش الاحتلال إلى محاولة استدراج عناصر ((القسام)) في عدد من المناطق، سيما في المنطقة الوسطى من القطاع إلى المناطق المكشوفة، حيث يتم استهدافهم من قبل قناصته وبشكل أكبر من قبل منظومة طائرات الاستطلاع بدون طيار التي كان لها الدور الأكبر في تنفيذ عمليات القصف والاغتيال خلال عمليات الاقتحام، وفي غيرها. وكما قال جيلانت بشكل صريح إن حملة ((أمطار الصيف)) تهدف بشكل أساسي إلى قتل أكبر عدد من المقاومين الفلسطينيين.
2- تقليص قدرة حركات المقاومة على إطلاق القذائف الصاروخية محلية الصنع من قطاع غزة على التجمعات الاستيطانية التي تحيط بالقطاع. إذ أن حكومة أولمرت لم تكن قادرة على تبرير مواصلة حركات المقاومة قصف العمق الصهيوني بالصواريخ على الرغم من تنفيذ (إسرائيل) خطة ((فك الارتباط)). من هنا، فقد عمد جيش الاحتلال لتحقيق هذا الهدف بثلاثة وسائل ميدانية:
- محاولة ضرب خلايا المقاومة قبل أو أثناء، أو بعد قيامها بإطلاق الصواريخ، وقد استشهد عدد من عناصر حركات المقاومة أثناء محاولتهم إطلاق الصواريخ، عندما قامت طائرات الاستطلاع بدون طيار باستهدافهم.
- اغتيال قيادات الأذرع العسكرية الذين تتهمهم المخابرات الإسرائيلية بدور في توجيه عمليات إطلاق الصواريخ، أو لهم دور في انتاجها وتصنيعها.
- إقامة حزام أمني بمحاذاة الخط الفاصل بين قطاع غزة ودولة الاحتلال بعمق كلم، وذلك في محاولة لإخراج المستوطنات المحيطة بالقطاع من نطاق الصواريخ. بالفعل قام جيش الاحتلال بتجريف كل المنازل والدفيئات الزراعية والحقول التي تقع في المنطقة، ويحظر على المواطنين الفلسطينيين دخولها. ويستخدم جيش الاحتلال قوة نيرانه في فرض الحزام الأمني، حيث تطلق دبابات الاحتلال المتمركزة على طول الخط الفاصل حمم قذائفها على كل من يدخل هذه المنطقة، مع العلم أن الفلسطينيين في هذه المنطقة هم من المزارعين الذين يعتاشون على الزراعة.
3- مراكمة الردع في مواجهة حركات المقاومة: إلى جانب كل ما تقدم، وبناءً على القاعدة التي أرساها رئيس هيئة الأركان السابق موشيه يعلون، فإن عمليات القمع التي تمارس من قبل (إسرائيل) توظف أيضاً من أجل مراكمة الردع ضدها، وتيئيس المقاومة من إمكانية تحقيق أهدافها بالوسائل المسلحة. في نفس الوقت، فإن الردع موجّه أيضاً ضد المدنيين الفلسطينيين. حيث يتعمد جيش الاحتلال إلحاق الأذى بالمدنيين الفلسطينيين في محاولة لتعبئتهم ضد المقاومة. وإلى جانب وسائل القمع التي تستخدم عادة من قبله، فإن جيش الاحتلال شرع في ابتكار وسائل جديدة تقوم على تدمير المنازل على رؤوس ساكنيها، وأحياناً بعد إنذار السكان بوقت قصير، وذلك في محاولة للمسّ بمعنويات الجمهور الفلسطيني.
ومن أجل محاولة استنفاد كل الجهد في التأثير على معنويات الجمهور الفلسطيني عمد جيش الاحتلال إلى وسائل الحرب النفسية، مثل توزيع المناشير الموقعة باسم جيش الاحتلال التي تربط بين معاناة الفلسطينيين وبين أسر الجندي شاليت، ناهيك عن الطعن في صدقية قادة المقاومة، مثل المناشير التي هاجمت الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والسيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله، إلى جانب محاولة اختراق بث محطات الإذاعة التابعة لحركات المقاومة، واستغلال ذلك في التحريض على المقاومة.
4- إسقاط الحكومة الفلسطينية وضرب النظام السياسي الفلسطيني برمته: استغلت الحكومة الإسرائيلية حملة ((أمطار الصيف)) في تحقيق هدفها الأساسي، ألا وهو إسقاط الحكومة أو على الأقل إضعافها إلى حد كبير وإظهارها عاجزة. وقد قامت دولة الاحتلال بعدة ممارسات لتحقيق هذا الهدف:
- ضرب مؤسسات ووزارات السلطة وتدمير مقارها، حيث قام سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال بتدمير معظم مقار الوزارات الفلسطينية في قطاع غزة، حيث أن بعضها تعرض للقصف أكثر من مرة، مثل وزارتي الخارجية والداخلية. وواضح تماماً أن ترميم هذه المقار في حال تسنت الامكانيات المادية سيستغرق وقتاً طويلاً.
- اختطاف الوزراء والنواب في الضفة الغربية والتي وصلت ذروتها باختطاف رئيس المجلس التشريعي د. عزيز الدويك الذي يمثل ثاني مستوى من حيث الأهمية في النظام السياسي الفلسطيني.
- اختطاف الوزراء والنواب وإذلالهم، يأتي لمحاولة إظهار ضعف الحكومة، وفي نفس الوقت يأتي في محاولة لتقليص سقف المطالب التي تطرحها حركات المقاومة للإفراج عن شاليت. التهديد باغتيال وزراء في قطاع غزة، حيث تم توجيه تهديدات لكل من رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الخارجية محمود الزهار والداخلية سعيد صيام.
- تشديد الحصار ومواصلة الضغط على الأوروبيين من أجل منع تحويل المساعدات المالية للحكومة لإظهار عجزها عن أداء مهامها.

هامش مناورة محدودة
تدرك الدولة العبرية محدودية هامش المناورة المتاح أمامها في كل ما يتعلق بقضية الجندي شاليت، إذ إنه من ناحية عملية، يمكن الحديث عن كل الخيارات، باستثناء الخيار العسكري كخيار جدي لاستعادة شاليت. صحيح أن تل أبيب تستغل عملية أسر الجندي من أجل القيام بحملة عسكرية واسعة لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية بعيدة المدى، لكن ذلك لا يعفي حكومة إيهود أولمرت من المسؤولية تجاه مصير شاليت وعائلته وتجاه عشرات الآلاف من الأسر التي ترسل أبناءها للخدمة في جيش الاحتلال. الرسالة التي وجهها والد الجندي شاليت لإيهود أولمرت كانت واضحة تماماً، عندما قال له ((لا تجعل من قضية خطف ابني مبرراً لمحاولة استعادة إسرائيل لهيبتها وقوة ردعها، إن ابني أضعف من ذلك كثيراً)). ليس هذا فحسب، بل إن والد الجندي ومعه أغلبية الرأي العام في الدولة العبرية كما أظهر استطلاع للرأي يحث الحكومة على الموافقة على عقد صفقة تبادل أسرى يتم بموجبها الإفراج عن شاليت مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال.
على الرغم من أن حكومة أولمرت والمؤسسة الأمنية في الدولة العبرية تدرك أنه لن يطلق سراح شاليت إلا ضمن المسار السياسي الذي ينتهي بعقد صفقة تبادل أسرى، فإن الحكومة الصهيونية معنية بمحاولة خفض سقف المطالب الفلسطينية إلى أقل مستوى. حيث أن (إسرائيل) تخشى في حال قامت بإطلاق عدد كبير من الأسرى، سيما من الأسرى المتهمين بتنفيذ عمليات أدت إلى قتل يهود، من تشجيع حركات المقاومة الفلسطينية على شن المزيد من عمليات الأسر من أجل ابتزاز الدولة العبرية وإجبارها على إطلاق المزيد من الأسرى. في نفس الوقت، فإن القائمين على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يؤكدون أن إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين ضمن تبادل الأسرى سيزيد من دافعية الشباب الفلسطيني نحو عمليات المقاومة، على اعتبار أن الشباب الفلسطيني يعي عندها أنه في حال اعتقل، فإنه سيطلق سراحه في عملية تبادل أسرى. من هنا، فإن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تحميل الوسطاء، سيما الحكومة المصرية رسائل متضاربة من أجل استيضاح هامش المناورة أمام حركات المقاومة وقياس مدى صمودها وتحملها حتى التوصل لصفقة تبادل الأسرى التي ترضي الشارع الفلسطيني.
وهناك محاولات إسرائيلية واضحة من أجل تفتيت الموقف الفلسطيني حول قضية الأسير شاليت. فـ(إسرائيل) تدعي أنها مستعدة للإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل شاليت ولكن لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وليس لحماس. وقد تمثل ذلك في اللقاء الذي عقد قبل شهر في عمان بين عباس ويوفال ديسكين رئيس جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية ((الشاباك))، الذي قالت الصحف الإسرائيلية أنه عرض على عباس إطلاق سراح عدد من الأسرى مقابل الإفراج عن شاليت، لكن بشرط أن يقوم أبو مازن بتسلم الأسرى الفلسطينيين، حيث أن (إسرائيل) لا ترغب أن تستفيد حماس من الصفقة.

 

هل تُعدّل الاتفاقية:
التعذيب مستمر على معبر رفح



غزة/فلاح الصفـدي
((ظننا أن اتفاقية المعبر ستريحنا من هم الانتظار، وسترفع عنا سيف الإغلاق المسلط من قبل قوات الاحتلال باستمرار، وبسبب وبدون سبب)). بهذه الكلمات عبّر زياد المحلاوي من غزة وهو يشير إلى امرأة وحولها بعض الصغار ومجموعة حقائب ((للمرة الخامسة نأتي إلى المعبر لكي نعود إلى الإمارات بعد أن أوشكت إقاماتنا أن تنتهي هناك ولكن بدون جدوى)).
ويبدو أن ما يهوّن من حال المواطن المحلاوي المشاهد الأخرى والأكثر إيلاماً، مشاهد آلاف المسافرين الذين أدمنوا الانتظار بالإكراه، وحفظوا مفرداته عن ظهر قلب، فكلمات ((المعبر مغلق، انتظروا بكرة أو بعد بكرة، لن تدخلوا اليوم))، كلها جزء من القاموس اليومي لسجل معاناة المعبر. وربما يعتبر المرضى هم الأكثر معاناة، ففي مكان آخر كانت امرأة تدفع بعربة متحركة عليها طفلة بدا عليها الإعياء، اقتربت وقد أوشكت الدموع أن تفر من عينيها: ((ما ذنب هذه الطفلة كي تعيش ظروفاً صعبة أقوى من احتمالها؟! طفلتي أصيبت ‏بأمراض عدة، وبعد تفاقم حالتها الصحية تم تحويلها للعلاج في إحدى المستشفيات المصرية لكن أحوال المعبر لم ترحمها ولم ترحم طفولتها فكل ساعة في حال)).

اغتراب وعذاب
ويبدو أن المرضى والمغتربين هم أكثر الشرائح تضرراً من هذا الإغلاق المتواصل للمنفذ الوحيد لغزة على العالم، حيث يقول أبو حسين وهو في الأربعينات من العمر ويعمل في دولة قطر: ((لي فترة طويلة وأنا أتمنى أن ازور أهلي هنا في غزة، وما أن حلت الإجازة السنوية حتى بادرت بالعودة إلى أهلي وأقاربي لأعيش بينهم بعض الأيام وأروي بعض شوقي لهم، وفعلاً عدت رغم كل المتاعب التي لاقيتها عند المجيء من هذا المعبر المشئوم إلا أن الأمر لم ينتهِ فها أنا أريد العودة لعملي وأتفاجأ بإغلاق المعبر وعدم التمكن من السفر)).

التعذيب عن بعد!!
يُعتبر معبر رفح المنفذ البري الوحيد لسكان القطاع، البالغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة، إلى العالم الخارجي، حيث يؤدي إغلاقه المتكرر إلى تحويل غزة ومحافظاتها إلى سجن كبير.
ورغم أن المعبر قد أعيد افتتاحه في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي بعد انسحاب الاحتلال من قطاع غزة وفق اتفاقية جديدة، أخرجت قوات الاحتلال منه وأبقت ظلهم، وحررته من أجسادهم وأبقت أنوفهم النتنة في كل زواياه، حيث لم تكتف الاتفاقية باستبدالهم بمراقبين أوروبيين، بل سمحت لهم بمراقبة ما يجري داخل المعبر، عن طريق كاميرات المراقبة التي ثبتت في عدة زوايا من المعبر.
ولم يقتصر تحكم الصهاينة في المعبر على هذا الأمر بل أصبح بإمكانهم إغلاقه عن بعد وقتما أرادوا،رحيث يمنعون وصول المراقبين الأوروبيين إليه، بحجة وجود تحذيرات من عمليات فدائية متوقعة.
وزادت هذه الممارسات الصهيونية واشتدت بعد العملية الجريئة ((الوهم المتبدد)) التي نفذها المقاومون قرب معبر كرم أبو سالم وأدت لأسر الجندي جلعاد شليط حيث عمدت قوات الاحتلال لإغلاقه بشكل متواصل ولم يفتح المعبر من وقتها سوى مرتين: واحدة للقادمين أواخر شهر تموز/يوليو الماضي، والأخرى للمغادرين أوائل شهر آب/أغسطس، وذلك لعدة ساعات أدت فقط لتكدس الآلاف من المسافرين المضطرين للمغادرة من المرضى والطلبة والمغتربين الذين لم يتمكن من المرور سوى بضعة آلاف منهم.

لن تستمر المعاناة!!
ومع اشتداد هذه الأزمة، وفي ظل اقتراب موعد نهاية اتفاقية المعبر تعالت الأصوات للعمل على تعديل هذه الاتفاقية، والنظر في إمكانية إلغائها أو تحسينها ليكون للسلطة الفلسطينية دور أكبر في التحكم بالمعبر وفتحه أو إغلاقه. وفي هذا الإطار أعرب الدكتور غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية عن عدم رضا الحكومة عن الاتفاقات التي حكمت طبيعة عمل المعابر، وخاصة معبر رفح حيث تتحكم (إسرائيل) في فتحه وإغلاقه وبالطريقة والتوقيت والشروط التي تريدها.
ولفت حمد إلى أن خطورة بنود بروتوكول معبر رفح تتمثل في تحكم قوات الاحتلال في حركة المسافرين والبضائع من وإلى محافظات القطاع الذي انسحبت منه منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، معتبراً أن استمرار هذه المعاناة في ظل هذا التحكم يدفع إلى القول بأن لا استقلال ولا سيادة لقطاع غزة، مشيراً إلى أن الدور الفلسطيني هو دور محدود ولا يمكننا من التحكم في فتح أو إغلاق المعبر. أضاف ((تبذل جهود فلسطينية ومصرية وأوروبية لوضع تصورات من أجل إعادة فتح المعبر وبشكل أفضل لكن المشكلة أن القرار لا زال في يد قوات الاحتلال)).
ويتفق مع حمد الدكتور محمد عوض أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني، حيث كشف الأسبوع الماضي أن الحكومة الفلسطينية قد شكلت لجنة من أجل دراسة اتفاقية المعابر الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وخاصة بروتوكول معبر رفح، موضحاً نية الحكومة إعادة تقييم هذا البروتوكول وتحسينه بحيث يكون هناك دور أكبر للسلطة الفلسطينية في السيطرة على مجريات الأمور في المعبر.
وفي إشارة إلى التنسيق المستمر ما بين الحكومة والرئاسة شدد عوض على أن أي تعديل في بنود اتفاقية المعبر لن يتم إلا بالتوافق بين مؤسستي الحكومة والرئاسة وبما يحقق المصلحة الفلسطينية العليا على حد تعبيره.
وما بين النوايا الفلسطينية الطيبة، والإجراءات الصهيونية سيئة الذكر، يبقى المواطن رازحاً تحت سيف المعاناة، ينتظر رحمة القرار الإسرائيلي بفتح المعبر ولو ((مواربة بابه)) علّه يفلح بالدخول أو قل الخروج من السجن الكبير، الذي نجح الاحتلال في إعلاء أسواره وتشديد أسلاكه بينما لم يفلح في منع نسمات الحرية، وعبق الإرادة الصلبة ورحيق الصمود المستمر من الولوج إلى هذا السجن الذي يبقى مدرسة في التحدي والإباء رغم كل الذي يفعلون.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003