حماس تستنكر الإفراج عن مسؤول متهم
باختلاس 100 مليون دولار
استنكرت حماس الإفراج عن مسؤول فلسطيني متهم باختلاس مئة
مليون دولار. وجاء في بيان للحركة:
فوجئت حركة حماس وجماهير شعبنا الفلسطيني بقرار السلطات القضائية الفلسطينية،
الإفراج عن ((حربي صرصور)) الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، الذي كان
معتقلاً في أحد سجون السلطة الفلسطينية، بصفته المتهم الأول في قضية الفساد في
الهيئة، التي أعلن عنها المحامي أحمد المغني النائب العام.
إن الإفراج عن متهم اختلس ما يزيد عن مئة مليون دولار، على الرغم من محاولته
السابقة للفرار، وعلى الرغم من عدم انتهاء الحكم بالقضية، يعني أن هناك جهات
معنية بفرار المتهم المذكور، وذلك للتغطية على شركاء كبار في جريمة الفساد،
التي هي عيّنة من عيّنات الفساد التي كانت تغمر السلطة الفلسطينية خلال العهود
السابقة.
إن حركة حماس إذ تستنكر الإفراج عن ((صرصور))، فإنها تطالب الرئاسة الفلسطينية
والحكومة الفلسطينية، والمجلس التشريعي الفلسطيني، بالقيام بواجباتهم في ضمان
عدم فرار المتهم واستكمال ملف القضية بأقصى سرعة ممكنة، وإنّ أي تقاعس عن
القيام بهذا الواجب، يعني تسديد ضربة جديدة لكل الجهود الرامية إلى الإصلاح
والتغيير التي تمثّل مكافحة الفساد جزء لا يتجزأ منها.
ارتفاع معدّلات الجريمة والاغتصاب
والمخدّرات في الكيان الصهيوني
في ضوء انتشار الجريمة والاغتصاب والقمار والمخدّرات في
الكيان الصهيوني، قرّر قائد ما يسمّى بـ((حرس الحدود))، الصهيوني حسين فارس،
إقامة سرايا خاصة من أفراد ((حرس الحدود)) لمساعدة الشرطة الصهيونية في مكافحة
الجريمة المنظّمة في الكيان الصهيوني عقب عدم تمكّن الشرطة الزرقاء الصهيونية
من تأدية مهامها بكفاءة.
وأفاد فارس أن هذه السرايا بدأت تتدرّب على القيام بهذه المهمة، وكشف عن أن
نسبة الاغتصاب في الكيان الصهيوني في تصاعدٍ خطيرٍ ومقلقٍ، وكذلك نسبة تعاطي
المخدرات بكافة أنواعها وخاصة الخطير منها ارتفع في أوساط أبناء الصهاينة
القلقين والمرعوبين من التجنيد الإجباري ومواجهة متطلبات الحياة الصعبة في
الكيان الصهيوني. وقال: إن الجريمة في ((إسرائيل)) تهدّد أركان هذا المجتمع
الذي لم يلبثْ بعد أن يتجانس على حدّ وصفه.
شيف: المقاومة الفلسطينية أفسدت
الجيش الإسرائيلي عسكرياً
كتب المحلل والمعلق العسكري زئيف شيف في صحيفة ((هآرتس))
العبرية أن الحرب ضد الفلسطينيين هي التي أفسدت جيش الاحتلال على حدّ تعبيره،
وجعلته يمنى بالهزيمة في حربه الأخيرة على لبنان.
أضاف شيف ((يكشف أحد الدروس الرئيسة للحرب ضد حزب الله أن القوات البرّية لجيش
الاحتلال، التي أرسلت للقتال في لبنان، نمت وتدربت في الضفة الغربية وقطاع غزة،
وعملت أساساً في مهمات الأمن الجارية قبالة المقاومة الفلسطينية، وأن غالبية
الوحدات عملت في نماذج قتالية تناسب الشرطة ولا تناسب جيشاً نظامياً في مواجهة
جيش نظامي أو في مواجهة منظمة مثل جيش نظامي كحزب الله، بكلمة واحدة يمكن القول
إن القتال ضد المقاومة الفلسطينية قد أفسد الجيش الإسرائيلي)).
وأوضح شيف أن وحدات مختلفة تابعة لجيش الاحتلال دخلت إلى المعركة في لبنان بحسب
((الموديل الفلسطيني))، مثلاً، كانت المعركتان القاسيتان في مارون الراس وبنت
جبيل على طريقة ((دخول وخروج))، مثلما درج جيش الاحتلال أن يفعل مرات عديدة في
قطاع غزة.
واعترف شيف بأن جيش الاحتلال الصهيوني فوجئ في لبنان من إطلاق صواريخ ضد دبابات
حربية ومن مدى طويل نسبياً، بينما في قطاع غزة والضفة كان الميل الفوري لدى
أفراد الجيش هو إيجاد مخبأ في بيت قريب، بينما في لبنان قتل جنود (إسرائيليون)
عديدون من سلاح مضاد للدبابات أطلق من مسافة بعيدة واخترق جداراً اختبأوا خلفه،
ولم يتم تدريب الجيش النظامي لهذا عندما حارب الفلسطينيين.
ويختم شيف ((باختصار يمكن القول إن الحرب المستمرة ضد العدو الفلسطيني، الخبير
في (الإرهاب)، جعلت الجيش الإسرائيلي ينحرف عن دوره الرئيس)).
حماس: انتصار المقاومة في فلسطين
ولبنان
بداية النهاية للمشروع الأمريكي - الصهيوني
ليس غريباً أن تندحر فلول العدوان الصهيوني الغاشم عن الأرض
اللبنانية العزيزة، كما اندحرت سابقاً عن بعض أجزاء أرضنا الفلسطينية الغالية،
فقد بات واضحاً للقاصي والداني أن مشروع المقاومة أضحى المشروع الوحيد القادر
على استعادة الحقوق وردّ العدوان وحماية الأوطان والمقدسات، وأن سواه من
الخيارات والمشاريع السلمية قد سقطت إلى غير رجعة، بل وكانت سبباً مباشراً في
ارتكاس الأمة وتعميق معاني الضياع والهزيمة فيها.
في هذه الأيام العزيزة التي نحتفل فيها بانتصار المقاومة في لبنان الشقيق على
جحافل الاحتلال الصهيوني الغاشم، نستحضر الدماء الغالية التي سفكت، والأرواح
الطاهرة التي أزهقت، والبنى والمنشآت التي دمرت، والتضحيات الهائلة التي بذلت
فداء للدين والوطن والمقدسات، في فلسطين ولبنان على السواء، لنستمد منها مزيدا
من عناصر القوة والصمود والتحدي في مواجهة الآلة الصهيونية القمعية التي لا
تعرف للإنسانية طريقا، ولا للأخلاق والأعراف والقوانين الدولية سبيلا، ولم ترحم
طفلاً رضيعاً أو شيخاً عجوزاً أو امرأة ضعيفة أو أبرياء عزّلاً آمنين في
ملاجئهم البسيطة التي سُحقت تحت قذائف الإرهاب الصهيونية المصنّعة أمريكيا.
إننا في حركة المقاومة الإسلامية ((حماس)) إذ نبرق بخالص التهنئة والتحية إلى
لبنان الشقيق، حكومة ومقاومة وشعبا، الذي أذلّ ناصية جيش الاحتلال الصهيوني في
حرب دامية مشرِّفة رفعت الهامات العربية والإسلامية عاليا، لنؤكد على ما يلي:
أولاً: إن هذا النصر المؤزر الذي حققته المقاومة اللبنانية لم يكن سوى نتاجاً
واضحاً لحال الصمود والتكاتف الوطني اللبناني في مواجهة العدوان الصهيوني،
وإفرازاً طبيعياً لدعم مختلف القطاعات والشرائح الشعبية اللبنانية للمقاومة
الباسلة وتضحياتها العظيمة.
ثانياً: إن الخسائر الباهظة التي تكبدها الاحتلال الصهيوني في ميدان المعركة
تثبت هشاشة البنية والتكوين النفسي لجنود الاحتلال الذين يقاتلون في سبيل أهداف
غير مشروعة، وسقوط كافة المقولات التي تهوّل من قوتهم وكفاءتهم العسكرية، ما
يعني أن جيش الاحتلال يمر في أخطر مراحله على الإطلاق، وأن مسيرة انكفائه
وتراجعه قد بلغت منعطفاً تاريخياً لن يكون سوى فاتحة خير وبداية انفراج لسقوط
صهيوني مدوّ خلال الفترة الزمنية المقبلة.
ثالثاً: إن العدوان الصهيوني الواسع على لبنان، بما فيه من مجازر بشعة،
واستهداف شامل للمنشآت المدنية، وتدمير للمناطق السكنية، وإبادة للمدنيين
الأبرياء في منازلهم وأماكن لجوئهم وإيوائهم البسيطة، يشكل دافعاً أساسياً لفضح
ومقاضاة كيان الاحتلال على المستوى الدولي والحقوقي، وحافزاً مهماً على خلق
أوسع جبهة عربية – إسلامية للتحرك في مختلف الاتجاهات التي تكفل حشر الصهاينة
في خانة الإرهاب والأجرام، وتقديمهم إلى العدالة الدولية كمجرمي حرب.
رابعاً: إن انتصار المقاومة في لبنان وفلسطين يؤكد فشل المشروع الأمريكي لإعادة
إنتاج شرق أوسط جديد وفق الرؤية والمفاهيم الأمريكية، ويشكل بداية النهاية
للمشروعين الأمريكي والصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية قاطبة.
خامسا: إن توحيد الأمة وتجميع الصفوف وتحشيد المواقف العربية والإسلامية،
رسمياً وشعبياً، في إطار داعم لخيار المقاومة وحق الشعوب المشروع في مواجهة
الاحتلالات المغتصبة لأرضها، يشكل أقصر الطرق نحو إحقاق حقوقنا العربية
والإسلامية، والذود عنها في مواجهة كل المعتدين ومخططاتهم الحاقدة.
سادساً: إن المقاومة في فلسطين تقف بكافة أشكال الدعم والمساندة إلى جوار
إخوانها في المقاومة اللبنانية، مؤكدة وحدة المواجهة والهدف والمصير في إطار
التصدي للعدو الصهيوني ومخططاته الغاشمة التي تستهدف المنطقة بأسرها.
العجلوني يطالب الحكومة الأردنية
عدم التدخل في ملف الأسرى
طالب رئيس لجنة أهالي الأسرى والمفقوديين الأردنيين في
السجون الإسرائيلية صالح العجلوني الحكومة الأردنية ((عدم التدخل في ملف الأسرى
وفسح المجال لحزب الله لحل هذه القضية التي عجزت عن حلّها على مدى السنوات
الماضية، بل أنها عملت على تضييع فرص عديدة كان يمكن استغلالها بقوة لطيّ هذا
الملف، ولكن يبدو أن الحكومة لا تريد حلاً لهذه القضية)).
وأضاف في تصريح لفلسطين المسلمة: ((على الحكومة أن تتوقف عن هذه الأساليب
والممارسات التي لا تخدم مصلحة مواطنيها، بل أنها تسيء إلى سيادة وإرادة الدولة
الأردنية)). وقال ((يكفي الحكومة ما صنعته بأبنائنا وإهمالها لهذا الملف وعدم
الالتفات إليه أو حتى التجرؤ على بحثه مع الطرف الإسرائيلي، فعليها الآن بعد
سلسلة من التجارب أن تفسح المجال لغيرها لحل هذه القضية وأن تتيح لحزب الله أن
يلعب دوره الجريء)).
أضاف: ((ولقد سبق للحكومة أن احتجت ورفضت تدخل حزب الله في إدراج الأسرى
الأردنيين ضمن صفقة التبادل، وعطلت ذلك وادعت أن هذا شأن حكومي وسوف تقدم على
حلّه بنفسها، ولكن الذي جرى هو العكس حيث عملت على الوقوف بوجه تحرير أسرانا)).
وقال إن ((الحكومة الأردنية على مدى سنوات لم تقم بدور إيجابي في هذه القضية)).
وتابع ((إننا لا نريد من الحكومة شيئاً سوى ترك هذا الملف يسير في الاتجاه
الصحيح من خلال حزب الله الذي حمل على عاتقه كل قضايا الأمّة ودافع عن كرامتها،
وهو ليس عدواً بل إنه مقاومة كريمة وشجاعة أبى أن يغمض لها جفن، وهناك أسرى
لبنانيون وعرب يرزحون تحت ظلم ومكر الاحتلال)).