فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Sep2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
تقرير1
تقرير2
تحقيق
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
شؤون إقليمية4
شؤون إقليمية5
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار - أبو مرزوق
شؤون فلسطينية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
حوار - د.المعتصم
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

فئة ثابتة

 

تتابع شؤون عائلات المعتقلين:
فتحية الخراز نموذج للمرأة الفلسطينية المعطاءة

نابلس/النجاح للصحافة
في مجتمع يمتاز بالقوة والمقاومة، ويتحدى الصعاب بحثاً عن أمل للمستقبل، تجد العديد من أسماء الرجال تلمع وسط قوائم التضحيات والإنجازات، فيما تندر بالمقابل أسماء النساء.. ليس انتقاصاً من دور المرأة، وإنما لأنها في وقت ما تبقى الجندي المجهول الذي يمنح الكثير دون علم الآخرين.
السيدة فتحية راضي درويش الخراز (أم الطاهر) عبّرت عن نبع من العطاء والتضحيات وخدمة المجتمع.. فمن بين الجدران القديمة التي تحتار إلى أي عهد ترجع، وبين تلك النفحات التاريخية التي تلف وجود 30 ألف نسمة على أرض مدينة نابلس، ومن عبق رائحة التاريخ بالبلدة القديمة للمدينة ولدت أم الطاهر لتكون رمزاً للعطاء.
أنهت أم الطاهر دراستها الأساسية والثانوية في مدارس مدينة نابلس ثم التحقت بمعهد للعلوم المخبرية في مدينة رام الله لتحصل على شهادة الدبلوم في العلوم المخبرية. ولم تلبث بعد مدة قصيرة أن انتقلت إلى مدينتها الأم للعمل وإكمال الدراسة والتدريب في مختبرات قعدان، أتبعتها بالعمل في مجال التدريس والسكرتاريا والإدارة في أول روضة إسلامية للأطفال ((دوحة الإيمان)) في نابلس ومن بعدها انتقلت للعمل في روضة ((ظلال القرآن)).
وفي عام 1977 تزوجت من أحد الشباب المتدينين في نابلس (ماهر الخراز)، رزقها الله منه 5 ذكور وابنتان.
بدأت أم الطاهر عملها الاجتماعي في الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، ومما دفعها إلى ذلك ما كانت تعانيه البلدة القديمة من اقتحامات متكررة واستخدام للبيوت كثكنات عسكرية، إضافة لكونها معقلاً للمقاومين وعزلها عن باقي أجزاء المدينة. كل ذلك جعلها تعاني الأوضاع المادية والاجتماعية الصعبة استلزمت العمل التطوعي العاجل من الرجال والنساء على حد سواء.
أم الطاهر والتي تبدأ برنامجها اليومي المعتاد بالاستيقاظ قبل الفجر لأداء حق ربها عليها من عبادات وصلاة، ثم أداء واجباتها البيتية وتخصيص وقت للناس من عمل تطوعي ودعوي، كل ذلك يجعل وجود وقت ضائع شيئاً مستحيلاً في سجل حياتها ((فاليوم عمل وغدا حساب)).
وتتنوع طبيعة الأعمال التي تقوم بها، حيث توضح أنها ما تلبث أن تشارك الناس في مناسباتهم المختلفة من أفراح وأحزان، حتى تنفذ العديد من الزيارات اليومية للأسر المحتاجة للاطمئنان عليهم ومعرفة النقص الذي يعانون منه. كما تعمل على متابعة أسر المعتقلين وذلك من خلال عملها كمتطوعة في مؤسسة أنصار السجين.
وعلى الرغم من التأييد الذي تحظى به من زوجها وأسرتها في مجال عملها التطوعي الاجتماعي، إلا أن أم الطاهر تتحدث عن بعض ما قد تواجه العاملات في المجال سواء من قبل الزوج أو الأولاد أو الأقارب والمجتمع.
وكما ترى أيضاً فإن العمل التطوعي قابل للاستمرارية أكثر من العمل المادي، فالتوفيق من الله وحفظ الأهل والأولاد والإخلاص والنجاح في العمل كل ذلك مرتبط بالتطوع.
وتسترجع أم الطاهر جزءاً من ذكريات الماضي الأصيل حيث نبتت وأينعت في جامع الخضرة المحاذي للبلدة القديمة والذي دمرته قوات الاحتلال في الاجتياح الأول في نيسان/أبريل عام 2002 بشكل شبه كامل، كما قصفت بيتها وسرت شائعة حينها أن أبو الطاهر قد استشهد وتقول حين سمعت أن أبو الطاهر استشهد لم تنزل لي دمعة لأنه طالب شهادة وليس طالب دنيا، ولكن عندما علمت أن مسجد الخضرة قد دمر بكيت بكاءً مراً، فقد كان يعني الكثير.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003