|
أوراق ثقافية3 |
|
كيف يدير المثقفون المواجهة في
فلسطين ولبنان؟
بقلم: سمير عطية
سألتني الأديبة الفلسطينية ابتسام مصطفى وهي على بعد مئة متر من آثار الصاروخ
الذي وقع قرب بيتها في قطاع غزة الصامد: ما هي أخبار أمّتنا وأخبار شعبنا في
منافي الشتات؟ قلت لها والقلمُ يتصبب خجلاً:
نُعدّ لإقامة مهرجان شعري تضامناً معكم في فلسطين ولبنان، أدهشتني حين أسعدتها
الفكرة بل ورحبت بها كثيراً، مما أشعرني بشيء من الارتياح.
أدهشتني مرة أخرى حين سألت عن دور لدعمنا في هذا المهرجان!! قلت لها بثورة من
الغضب على واقعنا:
هذا المهرجان وفاء لكم، حيث أنكم في الخط الأمامي للمواجهة، حين يكون القلم
رصاصة، والدواة دماً، والورقة سقفَ بيت وقع على الأرض وما وقعت عزيمة أصحابه،
حين ذلك كله تكونون أنتم مشروع القصيدة.
تذكرت حينها كلام الشاعر اللبناني جوزيف حرب الذي أخبرني عبر اتصال هاتفي أنه
قرر في الوقت الحالي أن يترك القصيدة جانباً ويكون وفياً لأبناء شعبه في الجنوب
اللبناني، ليكون في خدمتهم أمام القصف فهناك القصيدة الحقيقية على حد قوله،
وهناك الدور الحقيقي للشاعر حين تنزل الخطوب بالأوطان لا على الكرسي وبين
الأوراق.
من جديد يلحّ علينا السؤال!! وتتقزّم القصيدة المكتوبة أمام أشعار البطولات
والصمود، ونزيف القوافي المتعبة.
كيف سيدير المثقفون المواجهة؟
سؤال أتعب قبلنا الكثير من المثقفين، وأعتقد أن جزءاً مهماً من هذا التعب يعود
إلى صور المثقفين الشهداء أو الشهداء المثقفين الذين انتفضت أرواحهم في ساحة
القضية، ووجدوا أن القلم الشهيد هو أفضل الطرق نحو الخلود.
إن هذه الصور من كمال ناصر وغسان كنفاني تهيمن على المثقف في ذاكرته الخلفية،
فلا يقتنع بأقل من الدم المسفوح في سبيل قضيته. وكانت شهقة الريشة هي التي
أثبتت المصداقية العليا عند ناجي العلي حين كان مشهد اغتياله آخر ((كاريكاتير))
له على صفحات الجرائد في 23/7/1987.
القاصّ الفلسطيني يحيى يخلف وهو يسجل ((يوميات الاجتياح والصمود)) حين تساءل عن
دور المثقف أثناء اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدن وقرى الضفة الغربية
أواخر شتاء عام 2002، وتتواصل الحيرة لديه حين تساءل إمكانية الكتابة والتدوين
وسط اللهب، وتحت سقف النار، أو قرب المجال الجوي للزلازل.
أما الباحث الفلسطيني الدكتور سلمان أبو ستة فيرى أن المثقف يستطيع أن يجعل من
قلمه رصاصة، ومن سطوره سيوفاً، كما قال في محاضرته الأخيرة التي أقيمت تحت
عنوان ((المثقفون وحق العودة))، حين وصف المثقف بـ((المحارب دون سلاح مادي لكنه
محارب بقلمه وفكره)).
ويعود السؤال ذاته، ونضع اختيارات عن دور الأديب والمثقف هل هي بالسيف أم
بالقلم؟ أم بكليهما؟ وكل حسب موقعه الجغرافي الذي فرض عليه ولم يختَرْه في كثير
من الأحيان، بمعنى أن هذا الدور تختلف أشكاله من مكان لآخر خاصة للمثقفين الذين
يقيمون خارج الساحات الملتهبة في فلسطين أو لبنان، غير أن مضمونه يظل واحداً في
كل مكان.
أعتقد أن الإجابة في فلك هذا السؤال المهم ستتمثل رجلاً مثل عبد الرحيم محمود،
يمسك برشاشه ويمضي منشداً مهللاً للحياة الكريمة في طريق الجهاد والمقاومة:
دعا الوطن الذبيح إلى الجهاد
فَخَفَّ لِفَرْطِ فَرْحَتِه فؤادي
وَسابَقْتُ النَّسِيمَ ولا افتخارٌ
أَلَيْسَ عليّ أن أَفْدِي بِلادِي
حَمَلْتُ عَلَى يَدِيْ رُوحي وقلبي
وما حَمَّلتُها إلا عتادي
فسِيْرُوا للنِّضَالِ الحقِّ ناراً
تَصُبُّ على العِدَا في كل وادِ
فليس أَحَطُّ من شَعْبٍ قَعِيْد
عن الجَلَّى وموطنه ينادي
وإن لم يستطع أن يكون كذلك فليواصلْ عملية التعبئة الثقافية في كل ميدان يستطيع
أن يكون فيه، وبالطرق المتاحة وبأكبر جهد ممكن.
قلت للأستاذ جوزيف حرب على الهاتف كلمة اختصرتُ بها هذه الإجابات:
إن الكلمة هي أضعف رصاصات الإيمان في بندقية المثقف، وإذا أراد أن يحلق أكثر
ويذهب في العطاء إلى ما هو أبعد فليكن ذلك، ولكن فلتكن الكلمة المقاتلة حاضرة
حتى ولو رآها البعض في وقت من الأوقات سلاحاً أبكم أمام صرخات المدافع.
|
|
الإعلان عن تأسيس رابطة الصحافة
الإسلامية |
تداعت مجموعة من الصحف والمجلات الإسلامية للاجتماع في العاصمة اللبنانية بيروت
في الفترة من 4-5/6/1427هـ الموافق 30/6-1/7/2006م، حيث تم الاتفاق على إنشاء
"رابطة الصحافة الإسلامية"، وإقرار نظامها الداخلي، وانتخاب مكتبها الإداري.
النظام الداخلي للرابطة أشار إلى أنها ((إطار صحفي تنسيقي مستقل، يضم صحفاً
ومجلات إسلامية ملتزمة مرخصة وتصدر بشكل دوري، يسعى إلى التعاون بين المؤسسات
الصحفية الأعضاء لخدمة العمل الصحفي المهني وقضايا الأمّة، مع الحفاظ على
الاستقلالية الخاصة لكل مؤسسة)).
وحدد الأعضاء المشاركون في الاجتماع التأسيسي للرابطة أهدافها في ((النهوض
بواقع الصحافة الإسلامية وتطوير أدائها، وتحقيق التعارف بين الصحف والمجلات
الإسلامية وتعزيز العلاقات فيما بينها، وتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود
الإعلامية المشتركة، وتقريب الرؤى والمواقف إزاء القضايا الكبرى، وتشجيع وتحفيز
الأبحاث والدراسات العلمية التي تخدم رسالة الصحافة الإسلامية)).
وانتخب أعضاء الرابطة مكتباً إدارياً لمدة عامين ضمّ رئيس تحرير مجلة البيان
السعودية أحمد الصويان رئيساً للرابطة، ونائباً للرئيس، ورئيس تحرير مجلة
فلسطين المسلمة رأفت صالح أميناً للصندوق، ومدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية
شعبان عبد الرحمن مسؤولاً للاتصالات، ورئيس تحرير صحيفة السبيل الأردنية عاطف
الجولاني مقرراً.
الصحف والمجلات المشاركة في الاجتماع التأسيسي لرابطة الصحافة الإسلامية:
1. مجلة الأسرة / السعودية
2. مجلة الإسلام اليوم / السعودية
3. مجلة الأسرة العربية / مصر
4. مجلة الإصلاح / البحرين
5. مجلة آفاق عربية / مصر
6. مجلة الأمان / لبنان
7. صحيفة البصائر / العراق
8. مجلة البلاغ / الكويت
9. مجلة البيان / السعودية
10. مجلة البيان / الجزائر
11. صحيفة التجديد / المغرب
12. مجلة الحقائق / العراق
13. صحيفة دار السلام / العراق
14. مجلة الرسالة / فلسطين
15. صحيفة السبيل / الأردن
16. صحيفة الصحوة / اليمن
17. مجلة الفرقان / الكويت
18. مجلة فلسطين المسلمة / فلسطين
19. مجلة منارات / السعودية
20. مجلة المنار الجديد / مصر
21. صحيفة المحرر / السودان
22. مجلة المجتمع / الكويت
23. مجلة المختار الإسلامي / مصر
24. مجلة المستقبل الإسلامي / السعودية
25. مجلة المنتدى / اليمن
|
|
((الوفاء للمقاومة في فلسطين
ولبنان))
مهرجان الشعر العربي يختتم فعالياته في دمشق |
|
اختُتِمت في دمشق فعاليات مهرجان الشعر العربي الذي أقيم تحت عنوان ((الوفاء
للمقاومة في فلسطين ولبنان))، يوم الأحد (20/8)، برعاية اتحاد الكتاب العرب
ومؤسسة فلسطين للثقافة.
وفي كلمته، رأى حسين جمعة، رئيس اتحاد الكتّاب العرب أن ((المهرجان الشعري
العربيّ جاء ليرسل باقة وفاء للمقاومة الفلسطينية واللبنانية))، مضيفاً أن
((العدو الصهيوني المتغطرس يريد استئصال شأْفة الأمة العربية من المحيط إلى
الخليج، لذلك كان يعمل على مشروع الشرق الأوسط الجديد ليبدأ من بوابة لبنان ومن
ثمّ ينزاح للمنطقة العربية، لكنّ قدر الله، ثمّ الأبطال المقاومين في لبنان
وفلسطين كانوا بالمرصاد لهذا المشروع))..
وأشار إلى أن الصهاينة يؤكّدون أن الحرب في لبنان صراع بقاء، مؤكداً أن ((ثقافة
المقاومة هي الأصل، والصراع صراع وجودٍ وليس نزاع الحدود، وعلينا أنْ نتمسك
بالبندقية بمثل ما نتمسك بالكلمة)).
ولفت جمعة إلى أن الصهاينة ينتهكون حتى الثقافة الفلسطينية ((حتى المساجد
يصوّرونها ويرسلونها للغرب أنها من صُنْعِهِم)).
الدكتور أسامة الأشقر، مدير عام مؤسسة فلسطين للثقافة، قال من جانبه: إنّ
الفعالية جاءت كتأكيدٍ على ((انتمائنا لهذا المشروع الكبير، مشروع المقاومة)).
وأضاف الأشقر: ((أثبتت المقاومة من خلال فِعْلِها على الأرض أنها قادرة على أنْ
تهزم العدو بإمكاناتٍ محلية وبمنظومة حرب عصاباتٍ وبدون جيش كبير، ولذلك كان
هذا المهرجان لفتةً منّا للمقاومة الشريفة في لبنان وفي فلسطين والتي بدأت منذ
عام 1948)).
وقال الشاعر السوداني والوزير الأسبق؛ صديق المجتبى: ((المهرجان جاء لتأكيد
الموقف الثقافي العربي تجاه قضية فلسطين ولبنان، ولكن هذا الموقف يظل يومياً،
لأن كلّ أديب وشاعر يحمل هذا الهم)).
وأضاف المجتبى ((يكاد 12 تموز/يوليو يكون نقطةً فارقةً في حياة الثقافة
والمقاومة.. في الماضي كنّا نأتي نندب ونتباكى على ما حدث، لكن الآن نأتي على
انتصارٍ ومقاومة)). وأكّد أن ((النكسة في البداية نكسة ثقافية وحضارية ثم
تتجلّى في شكلها الاجتماعي والسياسي والعسكري)).
ورأى أن المهرجان عبارة عن تجمّع ((يهدف إلى شحذ الهمم لتعضيد دور المقاومة
والوفاء لما قامت به في فلسطين ولبنان))، مؤكّداً أن ((الانتصار الذي قامت به
ينبّئ بأن هناك بوادر جديدة تنمو على أرض العرب، ليس كما يتوقّع الأمريكان من
أنهم يُنشِئون شرق أوسط جديد)).
الدكتور عبد الغني التميمي، شاعر وأديب فلسطيني مقيم في المملكة العربية
السعودية، قال: ((ليس هناك ثقافة تقف على الحياد، وإنما الثقافة لا بدّ من أنْ
تحمل الطابع واللون الذي تعيشه الأمة)).
وأكّد التميمي أن الأمّة تعيش الآن ظرف المقاومة، وأنه ((يجب أن يكون للثقافة
دورٌ في الواقع وإلا كانت الثقافة بعيدة عن نبض وهَمّ وواقع الأمة، فتكون ثقافة
متحفية وليست ثقافة لها دور في إحياء الأمة)). وأكّد أنّ الثقافة بأشكالها
وألوانها إذا تجرّدت من الدفع للمقاومة أصبحت فاقدة الشخصية.
وقال الشاعر المغربي المعروف الدكتور حسن الأمراني: ((ثقافة المقاومة ليست
سياسة لكنّها نهرٌ متدفّق تستطيع أنْ تكتسح كل المحاذير، وثقافة المقاومة
متجذّرة في الأمة والشعب، والكلمة وسيلة من وسائل المقاومة)).
وقال الشاعر اليمني فؤاد الحميريّ: ((يهدف المهرجان للتبشير بأدب المقاومة
والعمل على نشر ثقافة الصمود والتحدي)).
الشاعر أيمن العتوم من الأردن اعتبر أن ((الفعالية تأتي لإبراز التيار الشعري
الذي يغنّي للمقاومة ويتّخذ منها وقوداً يصنع منها قصائده ويصوغ عباراته)).
وأكّد الشاعر الأردني أنّ المستقبل إن شاء الله لأدب المقاومة، لأنّه الذي يحفظ
للأمّة هويتها ويدافع عن ذاتها حتى لا تذوب في الهويات الداخلة وتسير في ركب
المنهزمين والمتساقطين.
أقيم مهرجان الشعر العربي في قاعة محاضرات المركز الثقافي العربي في دمشق، وذلك
في يومي السبت والأحد 19-20 آب/أغسطس 2006.
وقد ألقى عدد من الشعراء قصائدهم، فكان في اليوم الأول كل من الشعراء:
صديق المجتبى (السوان) – أيمن العتوم (الأردن) – علاء عبد المولى (سورية) – عبد
الغني التميمي (السعودية) – ساجدة الموسوي (العراق) – خالد أبو خالد (فلسطين) .
أما شعراء اليوم الثاني فكانوا:
صالح هواري (فلسطين) – فؤاد الحميري (اليمن) – د.حسن الأمراني (المغرب) - فادية
غيبور (سورية) – د.خالد البرادعي (سورية) – سمير عطية (فلسطين).
|
| |