اغتيال السلطة
لا يعرف الاحتلال الصهيوني كيف يتخلص من حماس، ولا كيف ينتهي من الفلسطينيين.
آخر الابتكارات كان اعتقال الوزارء والنواب، ولو استطاع الاحتلال لاعتقل عشرة
ملايين فلسطيني في العالم حتى يعيش بأمن وأمان.
مشكلة الاحتلال أنه لا يدرك الحقائق والوقائع، ولا يعلم أن اغتيال الحكومة بهذا
الشكل سيعزز من وضع حماس ومن إرادة المقاومة.
الاحتلال يتابع عمليات خطف الوزراء
والنواب:
الشاعر والرمحي آخر المختطفين
لم يتوقف الاحتلال عن محاولاته المستمرة لتقويض الحكومة
الفلسطينية ومنعها من قيادة الشعب الفلسطيني الذي اقترع لها في انتخابات
ديمقراطية وحرّة ونزيهة شهد لها العالم.
الضغوط على حماس لم تتوقف منذ نشأتها وما قبلها، لكنها تركزت على النواب
والوزراء منذ اللحظة الأولى لانتخابهم، وذلك بسبب الجدار الذي بنوه
((بالديمقراطية)) في وجه المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة.
يحتج الاحتلال بأن هذه الاعتقالات تهدف إلى الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد
شاليت. غير أن شمولية عمليات الخطف وحرصها على السيطرة على مفاصل الحكومة
الموجودة في الضفة الغربية، تثبت بالدليل أن الهدف هو استكمال الحصار الاقتصادي
بخطف الوزراء والنواب من أجل تقويض وانهيار الحكومة الفلسطينية التي تقودها
حركة حماس.
ويجيء اعتقال رئيس المجلس التشريعي د. عزيز الدويك، ونائب رئيس الوزراء د. ناصر
الدين الشاعر وأمين سر المجلس التشريعي د. محمود الرمحي، استنفاداً لبنك
الأهداف السياسية المرشحة للخطف. فقد أصبح عدد النواب والوزراء الذين اختطفهم
الاحتلال بعد أسر الجندي جلعاد شاليت في 25/6/2006، 33 نائباً ووزيراً إضافة
إلى سبعة نواب منتخبين وهم أصلاً في السجون.
اعتقال الشاعر
قبل اعتقال رئيس المجلس التشريعي بأيام أفرج الاحتلال عن أربعة وزراء ونائب
رئيس المجلس د. حسن خريشة، مما أوحى بأن قبضة الاعتقالات قد خفّت، خاصة بعد
الأنباء عن قرب اتفاق بخصوص تبادل الأسرى.
وجاء اختطاف الدكتور ناصر الدين الشاعر؛ نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم
الفلسطيني، ليؤكد على إصرار العدو على زجّ ما تستطيع من الحكومة في السجون.
وكانت قوة إسرائيلية مؤلفة من حوالي ثلاثين آلية قد توغلت عند فجر السبت
19/8/2006 في شوارع رام الله، حيث طوّقت منزل الوزير الشاعر واختطفته بحجة
((انتمائه إلى تنظيم إرهابي)).
وإثر اختطاف الدكتور الشاعر صدرت بيانات وتصريحات تستنكر هذا العمل من كافة
الفصائل الفلسطينية، وعدد من الدول العربية منها مصر وقطر، وكانت لافتة الإدانة
السريعة والصريحة من الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان
أوغلو. كما انتقد الاعتقال عدد من الدول الأوروبية في مقدمتها فرنسا والبرلمان
الأوروبي، بالإضافة لهيئات دولية ومؤسسات وهيئات حقوقية محلية وعربية ودولية.
وفي اليوم التالي (الأحد 20/8/2006) اختطفت قوات الاحتلال أمين سرّ المجلس
التشريعي الدكتور محمود الرمحي بعد دقائق من عودته إلى منزله. وقالت مصادر
أمنية أن أكثر من عشر سيارات عسكرية وناقلة جند، شاركت في عملية الاعتقال.
اعتقال الرمحي
ويشغل الرمحي أحد أهم ثلاثة مناصب في المجلس التشريعي، ويعتبر منصبه أعلى منصب
تشريعي تشغله حركة حماس في الضفة الغربية.
وقد أصدرت حركة حماس بياناً اعتبرت فيه عمليات الاختطاف ((محاولة للابتزاز
السياسي الرخيص ومساً بالشرعية السياسية والوطنية الفلسطينية)). وأكدت أن هذه
الأفعال ((لن تفلح في انتزاع أي موقف))، وشددت على أن ((اتخاذ الوزراء والنواب
كرهائن وأوراق مساومة في سياق قضية الجندي الصهيوني الأسير، لن تجدي نفعاً ولن
تساهم في تقريب مساعي حلّ هذه القضية بشكل منصف وعادل ونزيه)).
الدكتور ناصر الدين الشاعر
- ولد بقرية سبسطية – نابلس في 9/12/1961.
- متزوج وله ستة أبناء.
- عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية.
- أستاذ محاضر في الفقه المقارن ومقارنة الأديان.
- حاز درجة الدكتوراه من جامعة مانشستر – بريطانيا.
- له دور بارز في مجال النشاط الاجتماعي، فقد تولّى رئاسة مجلس اتحاد الطلبة
سنة 1981 في جامعة النجاح الوطنية. وكان عضو الهيئة الإدارية لنقابة العاملين
في الجامعة لثلاث دورات متتالية. وعضو لجنة التخطيط والتطوير الرئيسية في
الجامعة.
- يتولى حقيبة وزارة التربية والتعليم العالي في الحكومة التي شكلتها حماس.
- يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني في الحكومة الحالية.
الدكتور محمود الرمحي
- ولد سنة 1963 في قرية ((المزيرعة)) المدمرة في الأراضي المحتلة عام 1948.
- تخرج من كلية الطب في روما.
- كان رئيساً لاتحاد الطلبة الفلسطينيين في إيطاليا.
- مؤسس المركز الطبي للجنة زكاة رام الله سنة 1996.
- عضو مؤسس في الجمعية العلمية الطبية الفلسطينية.
- بعد حملة العام 1990 على حركة حماس تولى المسؤولية السياسية للحركة حتى نهاية
1992، حيث أعاد ترتيب البنية السياسية للحركة في الضفة.
- اعتقل مدة 28 شهراً وأفرج عنه في العام 1995.
- كان عام 1995 عضو وفد حركة حماس في الضفة للحوار مع السلطة.
- انتخب نائباً على لائحة الإصلاح والتغيير في الانتخابات الأخيرة.
- انتخب أميناً لسرّ المجلس التشريعي الفلسطيني في دورته الحالية.