فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Sep2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
تقرير1
تقرير2
تحقيق
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
شؤون إقليمية4
شؤون إقليمية5
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار - أبو مرزوق
شؤون فلسطينية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
حوار - د.المعتصم
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

الغلاف1

 

اغتيال السلطة

لا يعرف الاحتلال الصهيوني كيف يتخلص من حماس، ولا كيف ينتهي من الفلسطينيين.
آخر الابتكارات كان اعتقال الوزارء والنواب، ولو استطاع الاحتلال لاعتقل عشرة ملايين فلسطيني في العالم حتى يعيش بأمن وأمان.
مشكلة الاحتلال أنه لا يدرك الحقائق والوقائع، ولا يعلم أن اغتيال الحكومة بهذا الشكل سيعزز من وضع حماس ومن إرادة المقاومة.

 

الاحتلال يتابع عمليات خطف الوزراء والنواب:
الشاعر والرمحي آخر المختطفين

لم يتوقف الاحتلال عن محاولاته المستمرة لتقويض الحكومة الفلسطينية ومنعها من قيادة الشعب الفلسطيني الذي اقترع لها في انتخابات ديمقراطية وحرّة ونزيهة شهد لها العالم.
الضغوط على حماس لم تتوقف منذ نشأتها وما قبلها، لكنها تركزت على النواب والوزراء منذ اللحظة الأولى لانتخابهم، وذلك بسبب الجدار الذي بنوه ((بالديمقراطية)) في وجه المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة.
يحتج الاحتلال بأن هذه الاعتقالات تهدف إلى الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليت. غير أن شمولية عمليات الخطف وحرصها على السيطرة على مفاصل الحكومة الموجودة في الضفة الغربية، تثبت بالدليل أن الهدف هو استكمال الحصار الاقتصادي بخطف الوزراء والنواب من أجل تقويض وانهيار الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.
ويجيء اعتقال رئيس المجلس التشريعي د. عزيز الدويك، ونائب رئيس الوزراء د. ناصر الدين الشاعر وأمين سر المجلس التشريعي د. محمود الرمحي، استنفاداً لبنك الأهداف السياسية المرشحة للخطف. فقد أصبح عدد النواب والوزراء الذين اختطفهم الاحتلال بعد أسر الجندي جلعاد شاليت في 25/6/2006، 33 نائباً ووزيراً إضافة إلى سبعة نواب منتخبين وهم أصلاً في السجون.

اعتقال الشاعر
قبل اعتقال رئيس المجلس التشريعي بأيام أفرج الاحتلال عن أربعة وزراء ونائب رئيس المجلس د. حسن خريشة، مما أوحى بأن قبضة الاعتقالات قد خفّت، خاصة بعد الأنباء عن قرب اتفاق بخصوص تبادل الأسرى.
وجاء اختطاف الدكتور ناصر الدين الشاعر؛ نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم الفلسطيني، ليؤكد على إصرار العدو على زجّ ما تستطيع من الحكومة في السجون.
وكانت قوة إسرائيلية مؤلفة من حوالي ثلاثين آلية قد توغلت عند فجر السبت 19/8/2006 في شوارع رام الله، حيث طوّقت منزل الوزير الشاعر واختطفته بحجة ((انتمائه إلى تنظيم إرهابي)).
وإثر اختطاف الدكتور الشاعر صدرت بيانات وتصريحات تستنكر هذا العمل من كافة الفصائل الفلسطينية، وعدد من الدول العربية منها مصر وقطر، وكانت لافتة الإدانة السريعة والصريحة من الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو. كما انتقد الاعتقال عدد من الدول الأوروبية في مقدمتها فرنسا والبرلمان الأوروبي، بالإضافة لهيئات دولية ومؤسسات وهيئات حقوقية محلية وعربية ودولية.
وفي اليوم التالي (الأحد 20/8/2006) اختطفت قوات الاحتلال أمين سرّ المجلس التشريعي الدكتور محمود الرمحي بعد دقائق من عودته إلى منزله. وقالت مصادر أمنية أن أكثر من عشر سيارات عسكرية وناقلة جند، شاركت في عملية الاعتقال.

اعتقال الرمحي
ويشغل الرمحي أحد أهم ثلاثة مناصب في المجلس التشريعي، ويعتبر منصبه أعلى منصب تشريعي تشغله حركة حماس في الضفة الغربية.
وقد أصدرت حركة حماس بياناً اعتبرت فيه عمليات الاختطاف ((محاولة للابتزاز السياسي الرخيص ومساً بالشرعية السياسية والوطنية الفلسطينية)). وأكدت أن هذه الأفعال ((لن تفلح في انتزاع أي موقف))، وشددت على أن ((اتخاذ الوزراء والنواب كرهائن وأوراق مساومة في سياق قضية الجندي الصهيوني الأسير، لن تجدي نفعاً ولن تساهم في تقريب مساعي حلّ هذه القضية بشكل منصف وعادل ونزيه)).

الدكتور ناصر الدين الشاعر
- ولد بقرية سبسطية – نابلس في 9/12/1961.
- متزوج وله ستة أبناء.
- عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية.
- أستاذ محاضر في الفقه المقارن ومقارنة الأديان.
- حاز درجة الدكتوراه من جامعة مانشستر – بريطانيا.
- له دور بارز في مجال النشاط الاجتماعي، فقد تولّى رئاسة مجلس اتحاد الطلبة سنة 1981 في جامعة النجاح الوطنية. وكان عضو الهيئة الإدارية لنقابة العاملين في الجامعة لثلاث دورات متتالية. وعضو لجنة التخطيط والتطوير الرئيسية في الجامعة.
- يتولى حقيبة وزارة التربية والتعليم العالي في الحكومة التي شكلتها حماس.
- يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني في الحكومة الحالية.

الدكتور محمود الرمحي
- ولد سنة 1963 في قرية ((المزيرعة)) المدمرة في الأراضي المحتلة عام 1948.
- تخرج من كلية الطب في روما.
- كان رئيساً لاتحاد الطلبة الفلسطينيين في إيطاليا.
- مؤسس المركز الطبي للجنة زكاة رام الله سنة 1996.
- عضو مؤسس في الجمعية العلمية الطبية الفلسطينية.
- بعد حملة العام 1990 على حركة حماس تولى المسؤولية السياسية للحركة حتى نهاية 1992، حيث أعاد ترتيب البنية السياسية للحركة في الضفة.
- اعتقل مدة 28 شهراً وأفرج عنه في العام 1995.
- كان عام 1995 عضو وفد حركة حماس في الضفة للحوار مع السلطة.
- انتخب نائباً على لائحة الإصلاح والتغيير في الانتخابات الأخيرة.
- انتخب أميناً لسرّ المجلس التشريعي الفلسطيني في دورته الحالية.
 

 

رسالة من الموساد لمكتب إسماعيل هنية
استهداف بالرسائل المفخخة



ما هي قصة الرسالة البريدية المشبوهة التي وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء في رام الله؟ وهل كانت بالفعل محاولة اغتيال لرئيس الوزراء أو نائبه؟ أم أنها رسالة وضعت في الرسالة والمطلوب فهمها؟
رسالة تصل إلى مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله المحتلة، كتب عليها تسلم لنائب الرئيس الدكتور ناصر الشاعر، يتسلمها الموظفون الذين من المفترض أن يرسلوها إلى محل إقامة رئيس الوزراء في غزة عبر البريد.
الموظفون العاملون في مكتب المجلس برام الله، والذين عادة ما يقومون بإرسال بريد رئيس الوزراء إليه في محل إقامته في غزة، عن طريق البريد الناقل، ولكن الأسباب الأمنية وعدم العمل ضمن نظام البريد في حينها، حال دون اغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
فقد شرع الموظفون في فتح المظروف لإرساله عبر الفاكس، وبعد فتح أول مغلف وهو صغير الحجم، فوجئوا أنه لا يحتوى على ورق وإنما ورقة بلون برتقالي ((منديل ورقي)).
استدعى الموظفون رجال الأمن والضابط المسؤول، الذي أخذ المغلف واتجه به إلى غرفة الحراسة، وهناك بدأ بفك المنديل فتصاعد منه غاز برائحة قوية ونفاذة، فقام ضابط الأمن باستدعاء مسؤولي الصحة وأجهزة الأمن المختصة لفحص المغلف، وعندها تجمع عدد من الموظفين وشموا رائحة غريبة نُقلوا إلى المستشفى جميعاً لإجراء الفحوصات.
الضابط الذي فتح المظروف أكد أن الرائحة التي شمّها غريبة، وفي الوهلة الأولى أصيب بحكة في الوجه وحالة تعرق وغثيان وارتخاء في الأعصاب، وأغمي عليه مباشرة لأكثر من ساعتين في المستشفى، وتم عزل جميع المصابين وإجراء الفحوصات لهم.
مجلس الوزراء، تابع الموضوع منذ بداية وقوعه ليكشف أن المظروف الذي احتوى على المادة السامة، ممهور بختم تل أبيب ووصل إلى بريد البيرة بالضفة الغربية، ومن ثم إلى مكتب رئيس الوزراء في رام الله.
وأكد المجلس أن هذه الجريمة تشكل تجاوزاً لكل الأعراف والقيم ومنظومة العمل السياسي في كافة الدول حيث جاءت متزامنة مع اعتقال رمز السلطة التشريعية د. عزيز دويك.
وبين أنه تم تشكيل لجنة تحقيق من قبل وزارة الداخلية، وتجري المتابعة الصحية لكافة المصابين الذين يرقدون في مستشفى رام الله، منوهاً أن رئيس الوزراء اتصل بمدير المستشفى والمصابين للاطمئنان على صحتهم.
وقد أصيب في هذه الحادثة، سبعة من العاملين في مكتب رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، بحالات إغماء أحدهم في حالة إغماء كامل، جرّاء استنشاقهم رائحة كريهة انبعثت من الظرف المشبوه.

رئيس الوزراء الفلسطيني، الأستاذ إسماعيل هنية، والذي كان مستهدفاً من وراء عملية الاغتيال، والمهدد أصلاً بالاغتيال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اتهم في أول تصريح له عقب عملية الاغتيال الفاشلة، المخابرات الإسرائيلية بالتورط في قضية الظرف المشبوه، مؤكداً أنها عملية ((استهداف لرأس السلطة التنفيذية الفلسطينية)).
وأمر هنية، وزارة الصحة بمتابعة الوضع الصحي للمصابين في الحادث والعناية بهم، فيما أصدر قرارات لوزارة الداخلية بالتحقيق في الحادث والوقوف على ملابساته.
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقد دان حادثة الطرد المسموم، وطالب بضرورة التحقيق في هذه الحادثة ومعرفة الجهة المسئولة عنه.
واطمأن عباس، خلال اتصال هاتفي على صحة رئيس الوزراء وعلى طاقم العاملين الذين أصيبوا بالإغماء لدى استنشاقهم المادة السامة في المظروف.
المصابون الذين نقلوا إلى المستشفى في مدينة رام الله بالضفة الغربية وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة، ويبدو أنهما كانا قريبين من المظروف واستنشقا قدْراً كبيراً من المادة المسمومة، ولم تستطع الطواقم الطبية تحديد نوع المادة للتعامل بالشكل المطلوب مع الحالات المصابة، وهو ما دفع للإعلان عن نية تحويل الظرف إلى الخارج لفحص المادة الموجودة بداخله.
ملك الأردن أصدر مرسوماً يقضي باستقبال مصابي الطرد المغلق في مقر مجلس الوزراء الفلسطيني برام الله وعلاجهم على نفقة العاهل الأردني الخاصة، وهي الخطوة التي ثمّنها نائب رئيس الوزراء واعتبرها لفتة كريمة تحظى بالتقدير والاحترام الكبيرين.
وكشف الشاعر عن عرقلة السلطات الإسرائيلية لخروج المصاب يعقوب الفقيه أحد مسؤولي الأمن بمجلس الوزراء والسماح له بالمغادرة عقب اتصالات إقليمية ومحلية عالية المستوى.
وأضاف ((رفضت السلطات الإسرائيلية السماح للفقيه بالخروج معللة قرار المنع بالتوجه للعلاج في المشافي الإسرائيلية وهو ما ترفضه الحكومة الفلسطينية بشدة)).
ومضى يقول إنه وبعد اتصالات إقليمية ومنه شخصياً ومكتب الرئاسة ووزير الصحة الدكتور باسم نعيم أثمرت بالموافقة على مغادرته دون العينة من الطرد حيث صممت السلطات الإسرائيلية على حظر إخراجها بدعوى عدم وجود تنسيق لإخراجها.
ويرى المراقبون أن قضية الظرف المسموم ما هي إلا رسالة أرادت حكومة الاحتلال إيصالها للحكومة الفلسطينية، وليس محاولة اغتيال بالمعنى المعروف، خاصة وأن الاحتلال الصهيوني يمتلك من الأساليب والتقنيات التكنولوجية ما يسهل عليه تنفيذ أي عملية اغتيال دون أي ضجة.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003