فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Sep2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
تقرير1
تقرير2
تحقيق
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
شؤون إقليمية4
شؤون إقليمية5
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار - أبو مرزوق
شؤون فلسطينية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
حوار - د.المعتصم
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون إقليمية2

 

أحوال المجتمع الصهيوني أثناء العدوان على لبنان:
خوف وهجرة وإشاعات وفشل استخباري

بدأت المعركة في غزة هاشم قاهرة الغزاة، وفعلاً كان ذلك بعد عملية نوعية للمقاومة بددت وهم الجيش الذي لا يقهر، فاقتحمت موقعاً عسكرياً يعتبر الأكثر حصانة في المنطقة، فخرجت لهم من تحتهم وقتلت بعضهم وأصابت البعض الأخر بجروح وصدمات نفسية، فيما استطاعت أن تعود بجندي أسير أصبح الأمل المنشود لحرية الأسرى والمعتقلين.
فبعد هذه العملية النوعية الأمنية المعقدة باعتراف العدو، بدأت الحشود حول غزة، مئات الدبابات والجرافات العسكرية حاصرت غزة، وعلى الطرف الآخر أبدت المقاومة كامل استعدادها للمواجهة، وبدأت الحرب ومعها محاولات العدو الفاشلة باقتحام غزة، فقد استطاع العدو وبجدارة أن يقتل العشرات من النساء والأطفال كعادته، وفجأة!! أصر حزب الله أن يكمل التبدد الذي حل بهذا الجيش المهزوم بوعد وصدق للأسرى الأبطال، فجاءت عملية ((الوعد الصادق))، عملية عسكرية أمنية معقدة أيضاً باعتراف العدو، حيث تم قتل وجرح أكثر من عشرين صهيونياً، وخطف ((جلعادَيْن)) آخرَيْن، فأصيب الجيش بصدمتين متتاليتين بحيث أصبح لا يعرف كيف يتصرف، ترك المواجهة في غزة وترك أهدافه التي وعد كيانه بتحقيقها، وانتقل إلى لبنان، حيث كانت الهزيمة الساحقة.

فشل استخباراتي
وخلال هذه المواجهات القاصمة مع رجال المقاومة والحرب المفتوحة التي افتعلها الكيان الغاصب، بدأت المشاكل تتدافع على المجتمع الصهيوني، فتارة تظهر مشاكل أمنية وأخرى أخلاقية، وتوسعت لتكون نفسية واقتصادية أيضاً، فمع أول أسبوع من الحرب بدأ المحللون الصهاينة يتحدثون عن خلل واضح في الاستخبارات العسكرية الصهيونية، حيث تبدد الوهم وصدق الوعد دون وجود أي تحذير أو معلومات عن القيام بهاتين العمليتين البطوليتين، فاعترفت الاستخبارات العسكرية الصهيونية بفشلها وكذلك قيادة الجيش الصهيوني في غزة حيث تم حفر النفق دون أي ملاحظة، وبعدها اقتحم الموقع وخطف الجندي وانسحب المهاجمون بأمان، وبعد أكثر من أربعين دقيقة جاء الجيش يتفقد الموقع حسب الرواية العبرية، واستمر الفشل أيضاً في تحديد مكان اختباء الجندي الأسير، بالرغم من المحاولات اليائسة للبحث عنه، والتي تمّت بمساعدة ومساندة من جهاز الأمن الوقائي الذي سارع بدوره بجمع المعلومات عن الصيدليات والأطباء الذين سيحاولون معالجة الجندي الجريح، ولكن فشلوا مرة أخرى.
واستمرت الانتقادات من المحللين والكتاب الصهاينة في صحفهم العبرية، في الحديث عن فشل الاستخبارات الصهيونية في لبنان أيضاً، جهاز استخباراتي كامل مع جيش يعد من أقوى جيوش العالم، لم يستطع أن يقدر مدى قوة خصمه حيث كانت المفاجأة. بدأ العدو في صحفه العبرية بعرض الأسلحة التي يمتلكها حزب الله، ومدى القوة الصاروخية التي بحوزته، وكم المدة التي يستطيع أن يصمد خلالها، وبعدها بأيام قليلة سارعت الصحف نفسها بالحديث عن الفشل مرة أخرى، حيث كانت الضربة القاسية وعملية قصف السفينة الحربية ((ساعر5)) التي قتل وجرح من فيها، حينها اعترف الصهاينة بفشل المعلومات التي بحوزتهم عن حزب الله، حيث لم يكونوا يتوقعون بأن حزب الله يمتلك صواريخ مضادة للسفن، مع أن السفينة الحربية (ساعر5) تعد من أقوى السفن الحربية في العالم لأنها مزودة بنظام رادارات للجو والبر والبحر، ولكن كلها فشلت أمام المقاومة وإيمانها العميق بالنصر.

فشل أمني
واستمر الفشل الأمني في المواجهة البرية، حيث استدعى الجيش جميع فرقه العسكرية، وهذه المرة كانت المفاجأة مع نخبة النخبة في الجيش، لواء غولاني، الذي نزل إلى المعركة بمعلومات فاشلة، ففوجئ بنيران وقذائف لا يعرف مصدرها، فقتل 13 جندي وجرح آخرون حسب اعتراف الصهاينة، وسارع العدو بالاعتراف بأنه لم يتوقع أن مجاهدي حزب الله يمتلكون هذه القوة والجرأة في المواجهة، ولم يتوقف الأمر مع لواء غولاني، بل حصل ذلك مع جميع فرقه المهزومة والتي لم تستطع أن تتقدم في الأراضي اللبنانية بكامل إمكانياتها العسكرية البرية والجوية والبحرية، أمام صمود عدد من المقاومين الذين باعوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله وفي سبيل الوطن.
بعد مرور أكثر من أسبوعين على الحرب، واستمراراً مع الانتقادات المتتالية للجيش من قبل كتابه ومحلليه بطول المدة التي استغرقتها، بدأ العدو يبحث عن أي ضربة لخصمه حتى يخرج من الحرب ويدعي بعدها الانتصار، فهذه المرة كان الفشل مع قوة كوماندوز العسكرية والتي تعد من أقوى الفرق في العالم في عمليات الاختطاف والاقتحام السريعة، فبدأت الطائرات الحربية بعملية الإنزال، وكان الهدف هو اختطاف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وفعلا استطاعت الاستخبارات العسكرية تحديد مكان وجوده، وبدأت قوة الكوماندوز بتنفيذ العملية بنجاح تام، وقامت باختطاف حسن نصر الله، ولكنه ليس الشخص المطلوب!!، فحدثت مشابهات في الصورة والاسم، وازداد غضب المحللين العسكريين الصهاينة بفشل العملية بعد أن قام الجيش الصهيوني بعرض فيلم لعملية الإنزال، وكأنه فعلاً اختطف وحقق الهدف المطلوب.

مشاكل أخلاقية
هذا على صعيد المشاكل الأمنية، أما بالنسبة للمشاكل الأخلاقية فبدأت تتصدر في الطليعة، ففي أثناء المعارك القاسية التي تدور في جنوب لبنان ويتلقى فيها الجيش ضربات موجعة، بدأت الصحف العبرية بالكشف عن ممارسات غير أخلاقية لقادة الجيش وضباطه، فكشفت صحيفة ((هآرتس)) العبرية عن فضيحة أخلاقية وتحرش جنسي كان بطلها هذه المرة رئيس الكيان الغاصب موشيه كتساف مع إحدى موظفاته، ولم يمضِ أسبوع واحد حتى جاءت صحيفة ((معاريف)) بخبر مشابه، ولكن هذه المرة مع وزير العدل حاييم رامون، حيث كان التحرش الجنسي مع إحدى العاملات في مكتبه الشخصي.
لم يقتصر الأمر على الفضائح الجنسية وغير الأخلاقية، بل اتسعت الدائرة لتشمل عمليات سرقة واقتحام لمحلات وبيوت من قبل صهاينة حسب ما كشفته مواقع عبرية الكترونية، ولكن الأمر الأكثر فظاعة أن هذه السرقات تحدث أثناء تواجد الصهاينة في الملاجئ، فعند انطلاق صفارات الانذار التي لا تكاد تنطفئ، يبدأ اللصوص الصهاينة عملهم، فيقتحمون البيوت والمحلات التجارية ويسرقون محتوياتها ليثبتوا للعالم أجمع صحة الوصف القرآني لهم.

مشاكل نفسية
هذه بعض المشاكل الأخلاقية التي سيطرت على الكيان الغاصب، ولكن الأمر الأكثر تعقيداً كان على صعيد المشاكل النفسية، حيث كانت المعضلة الحقيقية، أكثر من مليوني صهيوني يعيشون في الملاجئ، يأكلون ويشربون وينامون فيها، في أول أسبوع صمد بعضهم، ولكن مع امتداد الحرب لأيام إضافية لم يكونوا يتوقعونها، بدأت الكارثة حسب ما قالته صحيفة ((هآرتس)) العبرية، حيث بدأ أكثر من عشرين ألف صهيوني يطلبون جوازات سفر ليهربوا إلى خارج فلسطين المحتلة، بدأ حلمهم يتلاشى في البقاء والعيش على هذه الأرض، وبدأت الهجرة العكسية، ومع استمرار صواريخ الكاتيوشا التي تمطر يومياً المدن والقرى المحتلة في شمال فلسطين، ووصولها إلى مدينة حيفا التي تعد ثالث أكبر مدينة سياحية في الكيان الغاصب، والتي يتسابق السياح الأجانب في زيارتها وزيارة شواطئها فكانت مصدر دخل يعتمد عليه هذا الكيان في حياته، إلا أنها تحولت بعد ضربات المقاومة إلى مصدر عجز في ميزانيته، فأصبحت الشواطئ خالية، والشوارع فارغة، والمحال مغلقة، بل والأكثر من ذلك كله أن سبعين في المائة من سكانها هجروها، وبدأ النزوح باتجاه المناطق الأكثر أمناً.

هلع أمني

الهلع الأمني والنفسي لم يكن حليف الصهاينة المتواجدين في الملاجئ، بل أصبح الأمر أوسع من ذلك بكثير، حيث قام الجيش الصهيوني بتوزيع تعميم على جنوده وضباطه بعدم استخدام الهواتف النقالة. السبب كان حسب ما قالته الصحف العبرية أن حزب الله يمتلك غرف تنصت على الهواتف النقالة واستطاع من خلالها أن يقتل عدداً من الجنود والضباط ويصيب آخرين.
الأمر أصبح أكثر تعقيداً بعد وصول عدد من رسائل sms من مصادر مجهولة إلى مواطنين صهاينة تطالبهم بإخلاء منازلهم لأن حزب الله سيقوم بقصفها. وحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة ((معاريف)) العبرية، فإن الجيش الصهيوني لم يتمكن حتى الآن من معرفة مصدر هذه الرسائل.

خسائر اقتصادية

على صعيد الخسائر المادية والاقتصادية والتعويضات كان الأمر مذهلاً حقاً، فحسب ما نشر على المواقع الالكترونية للصحف العبرية، أن قصف المقاومة أثر بشكل كبير في ميزانية الكيان المحتل، خسائر مادية فادحة.. آلاف المنازل دمرت.. مئات المتاجر أحرقت.. عشرات المصانع أتلفت.. هذا كله على صعيد الممتلكات، أما على صعيد الدعاوى والتعويضات.. آلاف المواطنين الصهاينة قاموا برفع الدعاوى إلى ضريبة الأملاك على أضرار لحقت بسياراتهم وشققهم ومتاجرهم ومصانعهم.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003