فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Sep2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
شؤون فلسطينية1
تقرير1
تقرير2
تحقيق
شؤون إقليمية1
شؤون إقليمية2
شؤون إقليمية3
شؤون إقليمية4
شؤون إقليمية5
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
حوار - أبو مرزوق
شؤون فلسطينية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
حوار - د.المعتصم
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون إقليمية1

 

عضو المجلس السياسي لحزب الله الدكتور أحمد مللي لـ((فلسطين المسلمة)):
نتائج العدوان الإسرائيلي أدخلت لبنان والمنطقة مرحلة جديدة
السؤال المطروح ليس مستقبل ((سلاح المقاومة)) بل كيفية حماية لبنان

بيروت/قاسم قصير
أكد عضو المجلس السياسي لحزب الله الدكتور أحمد مللي ((أن ما حققه حزب الله من انتصار على العدو الإسرائيلي سيُدخل لبنان والمنطقة مرحلة جديدة، وأن (إسرائيل) ليست قدراً وأن إمكانية هزيمتها في متناول اليد)).
وأضاف ((أن المطروح اليوم ليس مستقبل سلاح المقاومة في لبنان، بل كيفية حماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية)).
ودعا ((الشعوب العربية والإسلامية للمزيد من التلاحم والتعاون في مواجهة أمريكا وإسرائيل)).
كلام الدكتور مللي جاء في حوار أجرته معه ((فلسطين المسلمة)) لتقييم نتائج العدوان الإسرائيلي على لبنان والانتصار الذي حققته المقاومة الإسلامية على الجيش الإسرائيلي. بداية سألناه:
- كيف يقيّم حزب الله نتائج العدوان الإسرائيلي؟
• بداية، نحن نعتقد أن ما حصل من عدوان يعني حصول تغيير في الاستراتيجية الأمريكية. من الواضح أن الأمريكيين كانوا القادة في العدوان والإسرائيليين المنفّذين. فالاستراتيجية الأمريكية منذ غزو الكويت تقضي بوضع (إسرائيل) جانباً وعدم قيامها بأية مهمات عسكرية، وأن تتولى أمريكا نفسها تنفيذ المهمات. ونتيجة الفشل الأمريكي في تطبيق القرار 1559، أوكلت أمريكا لـ(إسرائيل) مهمة تصفية الحساب مع حزب الله والمقاومة، مع وجود مصلحة إسرائيلية بتنفيذ هذه المهمة للثأر من انتصار حزب الله عام 2000 ولاستعادة دور الردع للجيش الإسرائيلي.
وعلى صعيد النتائج يمكن القول بكل ثقة إن أهداف العدوان فشلت، وما عجز عنه الأمريكيون بوسائل الضغط أضيف له إخفاق جديد للإسرائيليين في لبنان، مع أن إيكال الأمر للإسرائيليين له مضاعفات مستقبلية بما يثير ذلك من حساسيات في الشارع العربي. وأن البطولات التي قدّمها المقاومون في جنوب لبنان أدّت إلى حصول تحرك عربي شعبي، وغضب واحتجاج في الشارع العربي والإسلامي ضد (إسرائيل) وأمريكا.

- البعض حمّل المقاومة الإسلامية مسؤولية العدوان بسبب قيامها بأسر وقتل الجنود الإسرائييين شمالي فلسطين، فما هو تعليقيكم؟
• العدو الصهيوني طوال مراحل الصراع لم تكن تعوزه ذرائع لشنّ العدوان. وما يتعلق بالعدوان الأخير فإن ما كُشف عنه من مخططات موضوعة عبر وسائل الإعلام الأمريكية يكشف جهوزية الكيان الصهيوني لتنفيذ العدوان. كما أن أمريكا كانت دائماً تسعى لتنفيذ القرار 1559 وتطبيقه ولو بالقوة، وهذا ما لمسناه من تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين خلال العدوان لتجريد المقاومة من سلاحها.
ونحن نعتقد أننا في حالة صراع مع هذا العدو، وموضوع تحرير مزارع شبعا والأسرى قرار التزمت به الحكومة اللبنانية في بيانها الوزاري. وهناك مسؤولية أخلاقية ووطنية وإسلامية بعدم السماح للعدو بالاستمرار في احتلال الأراضي، وكذلك احتجاز الأسرى. وعلى صعيد الأسرى، فإن هناك دولاً عربية اعترفت بالعدو وتبادلت السفراء معه، ولكنها لم تحرر أسراها. أما المقاومة فقد نجحت باسترداد أسراها عبر التباد. أمام هذا الواقع نقول إنه في أية عمليات يكون هناك عدة سيناريوهات، والعدو كان يسعى لتطبيق القرار 1559 ولو بالقوة. وإذا اتفقنا أننا في حالة صراع وأن العدو لا يحتاج لذريعة للقيام باجتياح واسع كما حصل عام 1982، فإن ما جرى لم يكن مجرد ردّ على العملية، بل كان مخططاً له وما حصل أدى لاستباق العدوان.

- هل كانت نتائج العدوان متناسبة مع حجم التضحيات التي قُدّمت والدمار الذي أصاب البُنى التحتية والمدن والقرى اللبنانية؟
• يجب أن لا نخلط بين السبب والنتيجة، الدمار الذي حصل يدل على همجية العدو الصهيوني الذي أعلن أنه سيعيد لبنان خمسين سنة إلى الوراء. وفي حياة الشعوب التي تسعى للاستقلال أو حماية الاستقلال ليس أمامها سوى الصمود والمقاومة في وجه العدو، بغض النظر عن التضحيات، وهذا ما حصل في أوروبا بوجه التهديد النازي، وبعد الحرب أُقيم ((مشروع مارشال)) لإعادة إعمار أوروبا. والمهم أن لبنان لن يبقى مكسر عصا في الصراع العربي-الإسرائيلي، ولن يسمح لـ(إسرائيل) باستباحة أرضه. ووجود المثقاومة أدى للتأكيد على أن هناك من يقف في وجه العدو رغم التضحيات وتبين أن تكلفة أي مغامرة إسرائيلية ضد لبنان ستكون كبيرة أيضاً.

- لقد قبل حزب الله بتطبيق القرار 1701 رغم وجود تحفظات عليه، في حين أن البعض يعتبر هذا القرار جائراً ويقيد دور المقاومة الإسلامية، فلماذا تمّت الموافقة؟
• هذا القرار إذا وصف بأنه ((غير عادل)) فهذه صفة مهذبة، لأنه يعكس الغطرسة الأمريكية، وموافقة حزب الله مع التحفظات الكثيرة عليه ليست إقراراً لمشروعية هذا القرار، بل هي تعبير عن الواقع الدولي غير العادل. ولأن الإنسان قد يضطر للقبول بأمور غير عادلة. وقد احتفظ حزب الله بالكثير من التحفظات عليه. وهذا القرار يضاف لعشرات القرارات غير العادلة والناتجة عن وجود موازين قوى غير عادلة. وأمام الاستعجال بتطبيق القرار 1701 بحذافيره نسأل كم هي القرارات الدولية التي لم تطبقها (إسرائيل)؟ وبالرغم من الصلاحيات والقوة التنفيذية للقرار الصادر عن مجلس الأمن، فإننا لا بد من الإشارة لعدم وجود توازن في الواقع الدولي وهيمنة أمريكا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. أما القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة فهو يتمتع بقوة تمثيلية دولية. وأما تقييد القرار لدور المقاومة فيعود لمعادلة القوة ومدى قدرتنا على امتصاص الضغوط الدولية والداخلية.

- كيف تنظرون لقرار مجلس الوزراء اللبناني بإرسال خمسة عشرة ألف جندي إلى الجنوب، وما هو مستقبل العلاقة بين الجيش والمقاومة؟
• ما صدر عن مجلس الوزراء اللبناني، أن مهمة الجيش اللبناني هي حماية الحدود والمقاومة. ومعلوم أن الإسرائيلي هو الذي ينتهك الحدود والسيادة اللبنانية. وقد نجحت المقاومة الإسلامية بجعل أي اختراق برّي للحدود اللبنانية يصبح مكلفاً جداً. والآن ما نصبو إليه هو حصول تكامل بين الجيش اللبناني والمقاومة لحماية الحدود اللبنانية، والجيش اللبناني قد دفع ضريبة الدم للدفاع عن الأرض اللبناية.

- ما هو مستقبل سلاح حزب الله على ضوء هذه التطورات، وهل توافقون على نزعه أو تسليمه؟

• سلاح حزب الله وسيلة وليس غاية، وطالما أن الظروف التي اقتضت وجود هذا السلاح ما تزال قائمة فالسلاح سيبقى، وخصوصاً تحرير الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى وضمان حماية الحدود اللبنانية. وإذا استمرت هذه المهمة قائمة فالسلاح باقٍ.
والعدوان الذي تعرض له لبنان طيلة 33 يوماً أثبت فاعلية السلاح ودوره. والآن معظم اللبنانيين يسألون كيف يمكن للجيش اللبناني والمقاومة امتلاك الأسلحة للدفاع عن لبنان. والمطلوب من الدول التي تدّعي صداقة لبنان تزويد لبنان بالأسلحة التي تمكنه من الدفاع عن أرضه، وخصوصاً الصواريخ المضادة للطائرات.

- يتخوف الكثيرون من حصول خلافات وفتن داخلية في لبنان بسبب السجالات حول مستقبل سلاح المقاومة وعلاقة الحزب بالدولة، فهل هذا صحيح؟

• نحن نعتقد أنه من خلال تجربة العدوان الإسرائيلي، فإن أحد أهداف العدوان إيجاد شرخ بين جزء من اللبنانيين والمقاومة، أو إيجاد شرخ على مستوى الحكومة. وفي ظل ((النار الإسرائيلية)) و((معمودية النار)) القاسية، نجح اللبنانيون في حماية وحدتهم وإسقاط أهداف العدو بتخريب الوضع اللبناني. وشهدنا الالتفاف الكبير حول المقاومة وأمكن الوصول إلى مواقف موحدة واتفاقات مقبولة لحماية التماسك الداخلي.
وما لم يحصل عليه العدو خلال العدوان من غير المسموح أن يحصل عليه بعد توقف العدوان. ومستقبل سلاح المقاومة مرهون برأي الشعب اللبناني وليس لمواقف وآراء الرئيس الأمريكي جورج بوش أو غيره.
والسؤال المطروح، ليس ما هو ((مستقبل سلاح المقاومة))، بل هل يمكن أن نقبل أن يبقى لبنان مكشوفاً أمام الاعتداءات الإسرائيلية وكيف نحمي لبنان؟

- ما هي نظرتكم لمستقبل لبنان والمنطقة على ضوء نتائج العدوان العسكرية والسياسية؟

• نحن نعتقد أن لبنان خرج، ورغم التضحيات التي بذلت، أكثر قوة وأشد عنفواناً. ومن دون أدنى شك فإن ملحمة الصمود التي عاشها لبنان وتفاعل معها الشعب العربي والإسلامي وأحرار العالم، جعلت لبنان قدوة ونموذجاً. وبدون أدنى مبالغة نحن قد دخلنا مرحلة جديدة على مستوى لبنان والمنطقة ولم يعد الجيش الإسرائيلي ذلك البعبع والأسطورة التي لا تقهر. وإحدى الحقائق الناتجة عن هذه الحرب أن اللبنانيين عندما واجهوا هذا العدو كانت هيبة الجيش الإسرائيلي مكسورة، وما حصل نتيجة العدوان أن هذه الحرب أدت إلى تآكل قوة الردع الإسرائيلية، وهذا الأمر سيؤدي إلى حصول مرحلة استنهاض في الشارع العربي والإسلامي.
وإذا أردنا استعارة عبارة مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر زبيغنيو بريجنسكي "فإن سياسة المحافظين الجدد ستُخرج أمريكا من الشرق الأوسط وستقضي على إسرائيل في المدى الطويل".

- ما هي كلمتكم للعرب والمسلمين؟

• (إسرائيل) ليست قدراً، وإمكانية هزيمتها باتت في متناول اليد، والمطلوب المزيد من التلاحم بين الشعوب، وأن تدرك الأنظمة العربية والإسلامية أن عليها الخروج من حالة الخوف من أمريكا و(إسرائيل)، وأن تتصالح مع شعوبها، وهذا ما يحفظ المستقبل العربي والإسلامي.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003