الداعية عبد الله المطوع في ذمّة الله
غيب الموت علماً من أعلام الحركة الإسلامية والعمل الخيري في
الكويت والعالم الشيخ عبد الله المطوع ((أبو بدر))، رئيس مجلس إدارة جمعية
الإصلاح الخيري ومجلة المجتمع في الكويت.
ولد الشيخ عبد الله العلى المطوع عام 1926، ونشأ في أجواء عائلية ملتزمة، وحرص
والده على تربيته على الأخلاق الحميدة والقيم الإسلامية العظيمة.
تلقى تعليمه مع أبناء جيله في مدرسة ((ملا عثمان)) نسبة لعائلة عبد اللطيف
العثمان الطيبة، ومدرستا المباركية والأحمدية، وكان يتمتع بصلات قوية مع الجميع
في داخل الكويت وخارجها خاصة المنتمين للحركات الإسلامية وفي مقدمتها حركة
الإخوان المسلمين.
وكان لشقيقه الأكبر المرحوم عبد العزيز المطوع صلة وطيدة بالحركات الإسلامية
والعمل الإسلامي خاصة حركة الإخوان المسلمين. تأثر المطوع بهذا التوجه، ومنذ
ذلك الحين انخرط في النشاط الإسلامي وتنميته من خلال استضافة العلماء
والمحاضرين، وأسهم في إصدار مجلة الإرشاد الإسلامي، وكان داعية إسلامياً
دؤوباً، تمتع بخبرة واسعة وتجربة ثرية في العمل الدعوي والخيري.
التقى عبد الله المطوع وشقيقه المرحوم عبد العزيز مؤسس جماعة الإخوان المسلمين
الإمام الشهيد حسن البنا عام 1946 في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وحضر له
محاضرة في المدينة المنورة، وأهدى لهما البنا كتابين، الأول: كتاب ((حضارة
العرب)) للمؤلف الفرنسي غوستاف لوبون وكان من نصيب أخيه عبد العزيز. والثاني
كتاب ((الرحلة الحجازية)) وهو كتاب قيّم نادر الوجود وكان من نصيب الفقيد.
أسهم المطوع في تأسيس جمعية الإرشاد الإسلامي في عام 1950 كأول عمل إسلامي
مؤسسي بالكويت، وجمعية الإصلاح الاجتماعي في مطلع الستينيات، وقد سارت جمعية
الإصلاح على نفس أهداف ومبادئ جمعية الإرشاد، وظل رئيساً لمجلسي إدارة جمعية
الإصلاح ومجلة المجتمع حتى وفاته.
كان المرحوم عبد الله المطوّع من أبرز رجالات العمل الخيري، محباً له ومنفقاً
سخياً على جميع أوجه البر والخير، وكان يستقبل بمكتبه أصحاب الحاجات، ويسعى
جاهداً إلى تلبية احتياجاتهم.
يقول الشيخ أحمد القطان إن ((عبد الله العلي المطوع أسس الدعاة المعتدلين. لقد
كان من أسمى أمانيه أن يصلي في القدس والأقصى. وقبل نكسة عام 1967 كان مصيفه في
الأقصى في القدس وما فارقها إلا بعد احتلالها، وهو يبكي عليها منذ تلك الساعة
ويرجو أن يعود إليها وفوقها راية التوحيد خفاقة)).
حماس تنعي المطوّع
نعت حركة حماس الداعية عبد الله العلي المطوع، وجاء في بيان
النعي:
((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من
ينتظر وما بدّلوا تبديلاً)).
تنعى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وأمتنا
العربية والإسلامية أحد أبرز رجالات الكويت والأمة:
الحاج/عبد الله العلي المطوع (أبو بدر)
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت
الذي توفاه الله يوم الأحد 10 شعبان 1427هـ، الموافق لـ 3 أيلول/سبتمبر 2006 م،
بعد حياة طويلة، قضاها في خدمة بلده، وشعبه، ودينه؛ حيث كان رحمه الله من أبرز
العاملين في ميادين الخير، والبرّ، والإحسان، والدعوة إلى الله، كما كان علماً
من أعلام الأمة في الدفاع عن قضاياها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
رحم الله أبا بدر رحمةً ًواسعةً، وأسكنه فسيح جنانه، وألهم أهله، وإخوانه،
وتلاميذه، ورفاق دربه، جميل الصبر، وحسن العزاء.
الحركة الدستورية
ونعت الحركة الدستورية الإسلامية إلى الشعب الكويتي والأمة العربية والإسلامية
الداعية الإسلامي الكبير والشخصية الفذة ((العم الفاضل عبد الله العلي المطوع -
رحمه الله رحمة واسعة - سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وعظيم مغفرته
ويدخله فسيح جناته ويتقبله بقبول حسن، وأن يجعل ما قدم في حياته المديدة في
ميزان حسناته ويرفع درجاته، كما نسأل الله عز وجل لعائلته الكريمة الصبر
والسلوان وان يعظم اجرهم في فقيدهم وفقيدنا وفقيد الامة وان يأجرنا في مصيبتنا
ويخلفنا خيراً)).
وقال أمين عام الحركة الدستورية بدر الناشي في بيان أن المرحوم ((رجل أمة حمل
همها وتبنى قضاياها ودعمها مادياً ومعنوياً، وكان عاملاً مجاهداً الى آخر
لحظاته أحب الناس وأحبوه وكان وقافاً على الحق، مدافعا عنه، وكان مربياً فاضلاً
تستلهم الأجيال من سيرته العطرة الشيء الكثير)).
الإخوان المسلمون
وعلى الصعيد الدولي نعى المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد مهدي
عاكف الشيخ عبد الله علي المطوع ((أحد أبرز أعلام الدعوة الإسلامية في
الكويت)).
وقال عاكف في بيان له أن الفقيد الكبير ((لقي ربه بعد تاريخ حافل بالعطاء
والبذل والجهد في شتى المجالات حيث تعرف على الحركة الإسلامية في بداية شبابه،
ومنذ ذلك الحين عاش حياته كلها للدعوة الإسلامية جهداً وعطاءً، وكان عطاؤه
الخيري نهراً جارياً، تشهد به المؤسسات والجمعيات الخيرية الإسلامية في شتى
بقاع العالم)).
بينهم دويك والرمحي:
سلطات الاحتلال تقرر الإفراج عن 21 نائباً ووزيراً
قررت المحكمة العسكرية الصهيونية في سجن ((عوفر)) الإفراج عن
21 نائباً ووزيراً مختطفاً بكفالة 25 ألف شيكل (5500 دولار أمريكي) لكل منهم،
في حين استأنفت النيابة العسكرية الصهيونية القرار.
وأكدت محامية وزارة شؤون الأسرى والمحررين شيرين عيساوي أن قاضي محكمة ((عوفر))
أصدر قراراً بالإفراج عن 21 نائباً ووزيراً، بينهم رئيس المجلس التشريعي د.عزيز
الدويك، وأمين سره د. محمود الرمحي، إلى جانب وزير الأوقاف الشيخ نايف الرجوب،
ووزير الحكم المحلي عيسى الجعبري، ووزير شؤون القدس المهندس خالد أبو عرفة.
ومن الذين يشملهم قرار الإفراج أيضاً النائبين أنور الزبون ومحمود الخطيب من
بيت لحم، وكذلك النواب المقدسيين محمد أبو طير، ود. إبراهيم أبو سالم، ومحمد
طوطح، ونواب الخليل محمد الطل، ومحمد مطلق أبو جحيشة، وخليل البرعي، وسمير
القاضي، ومحمد ماهر بدر، وكذلك النائب عن أريحا علي رومانين، ونواب رام الله
عبد الجابر فقهاء، وفضل حمدان، ومحمود مصلح.
وعن ظروف احتجاز النواب ووزير المالية، نقلت المحامية شيرين عيساوي أن إدارة
سجن مجدو ترفض فتح حسابات لهم علماً أنه قد تم دفع مبلغ 6500 شيكل لهم على حساب
أحد الأسرى. ويعاني المختطفون من نقص حاد في الملابس حيث منعت الإدارة ذويهم من
إدخال الملابس خلال الزيارة، ووصفت سياسة الإدارة بحقهم كما هي ضد بقية الأسرى
سيئة جداً وتعسفية، وتتبع ضدهم سياسة العقاب لأتفه الأسباب.
وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر قال: إن (إسرائيل) مستعدة لعقد صفقة
لتبادل الأسرى مع آسري الجندي (الإسرائيلي) تتضمن الإفراج عن الوزراء والنواب،
مما أثار ضجة إعلامية كبيرة في وسائل الإعلام الصهيونية أجبرته على توضيح موقفه
فقال: ((على آسري الجندي أن يحرروه، وبعد ذلك سنتفاوض مع ((أبو مازن))
والمصريين على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين)).
المتتبع للتصريحات الصهيونية يلمس حالة من الارتباك والحيرة وانعدام المسؤولية
في التعاطي مع قضية الجندي الأسير، مما دفع دولة الاحتلال لبناء مواقفها على
سياسة رد الفعل غير المدروسة ودون حساب للنتائج، وخاصة بعد مرور أسابيع على
اختطاف النواب والوزراء دون عودة الجندي الأسير.
وفي مقابلة بالقناة الصهيونية الثانية مع أحد كبار المحامين الصهاينة قال
المحامي آمنون زخرون: إن (إسرائيل) خالفت في اختطافها للنواب والوزراء
الفلسطينيين قواعد القانون الدولي، وأهانت المعاهدات الدولية مما أساء لسمعتها
القانونية والأخلاقية بين أوساط المؤسسات الدولية والحقوقية والقانونيين بشكل
عام، لأن العالم كله- بما في ذلك (إسرائيل)- سمح لـ (حماس) بخوض العملية
الانتخابية دون أن يحدد السقف القانوني لذلك سواءً أخذت حماس مقعداً واحداً، أو
فازت بكل المقاعد. ولو أن (إسرائيل) والدول التي أشرفت على عملية الانتخابات
منعت حماس من المشاركة فيها وحددت معايير المشاركة لكان الأمر مختلفاً، لكن ذلك
لم يحصل.
السيدة أم خليل، زوجة النائب أحمد دحبور، طالبت بتحرك عربي وإسلامي ودولي واسع
يهدف إلى الضغط على الحكومة الصهيونية لإطلاق سراح النواب والوزراء المختطفين،
وكذلك الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال. أضافت: إن قضية اختطاف النواب
والوزراء المختطفين، جزء من قضية أكبر؛ وهي قضية عشرة آلاف أسير وأسيرة معتقلين
في السجون الصهيونية، لذا نحن نطالب بالإفراج ليس فقط عن النواب والوزراء بل عن
جميع الأسرى، فالقضية واحدة، ولا بد أن نعمل بكل السبل من أجل الضغط على
الاحتلال لإطلاق سراحهم جميعهاً.
أم سليمان، زوجة النائب خالد سليمان، أكّدت أن الكيان الصهيوني ارتكب حماقة
باعتقاله للنواب والوزراء، حيث أظهرت هذه المحنة نوعية جديدة من القيادة تختلف
عن النمط الذي يسود عند المسؤول المُرفَّه صاحب (VIP)، مشيرة إلى أنها تتوقع أن
الأزمة ستنتهي عاجلاً أم آجلاً بعد أن ظهر الصهاينة على شاكلة العصابات
والمافيات التي تحوّل الأخضر إلى يابس وتخطف الديمقراطية من أصحابها. وتواجه
البناء بالدمار.
المستشار القانوني لجمعية الحق ناصر الريس يرى أن استخدام مصطلح ((أسرى
ومعتقلين ورهائن)) دون التفريق بينهم في المضمون يخلق حالة من الخلط لدى
المؤسسات الدولية.
ويعرّف الأسير على أنه أحد أفراد المقاومة المسلحة الذي ألقي القبض عليه أثناء
قيامه بالقتال، وهناك شروط معينة لاحتجازه، ولا يحق للدولة المحتلة أن تحقِّق
معه إلا للحصول على معلومات حول شخصيته فقط.
أما المعتقل فهو الشخص الذي تم إلقاء القبض عليه، بعد أن توفر للدولة المحتلة
معلومات تؤكد في أنه قام بأعمال تمسّ أمنها.
وطبقاً لتعريف القانون الدولي، فإن هؤلاء النواب والوزراء ينطبق عليهم مصطلح
((رهائن))، تم احتجازهم بقصد الضغط والتأثير على إرادة الطرف الآخر لإرغامه على
القبول بشروط معينة.
ويؤكد الريس أن عملية اختطاف الوزراء والنواب كرهائن، تُعتبر جريمة من جرائم
الحرب تجيز حسب القانون الدولي مساءلة وملاحقة كل من خطط وأمر وأجاز وارتكب فعل
أخذهم كرهائن.