|
تمكّن من الفرار!!
تستخدم بعض وسائل الإعلام العربية المقروءة والمسموعة
والمكتوبة عبارة ((تمكّن من الفرار))، دون معرفة لمعناها، ودون تدقيق، ودون أن
يكون معناها متوافقاً مع المكان الذي وضعت فيه.
إذ تقول بعض وسائل الإعلام إن مقاوماً فلسطينياً هاجم موقعاً إسرائيلياً وبعد
تبادل للنار وسقوط قتلى وجرحى تمكّن المقاوم من الفرار.
وبعض وسائل الإعلام تشير إلى أن مواطناً فلسطينياً هاجم جندياً صهيونياً، فطعنه
ثم تمكّن من الفرار.
ويرد أحياناً أن مجموعة من المقاومين الفلسطينيين هاجموا دورية للاحتلال فقتل
جنديان صهيونيان وجرح آخر، واستشهد فلسطيني وتمكّن الآخرون من الفرار.
إن استخدام مصطلح ((الفرار)) الذي يعني الهرب، ليس في محلّه، ولا يعبّر عن
حقيقة الموقف، ولا يقدّم المعنى الحقيقي لما حصل.
فكيف يقوم مقاوم بمهاجمة جيش الاحتلال بإرادته الحرة وخياره الشجاع ثم يفرّ من
المواجهة.
من الأفضل لوسائل الإعلام هذه التدقيق في عباراتها وفحص مفرداتها، لأن كلمة
الفرار تلغي النص كلّه.
فإلى مزيد من التدقيق والتفكير أيها المحرّرون.
|