فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Oct2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
تحقيق
قضايـا
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون العدو
تحقيـق
شؤون إقليمية
حــوار
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
ما قل ودل
لحظة
لوحات فنية

 

أوراق ثقافية1

قبسات

إنه التزام بالقضية!

كان للصحابي الفارس الشاعر عمرو بن معد يكرب الزبيدي سيفٌ شهير سمّاه ((الصمصامة))، وبلغت شهرة هذا السيف إلى مسامع الخليفة عمر رضي الله عنه، فأرسل من يحضره له ليصنع مثله لجميع أفراد الجيش، حتى إذا رآه وحملَه بيده وَجده سيفاً عادياً لا يتميّز عن غيره من السيوف، فأرسل الخليفة إلى صاحب السيف يسأله عن سرّ جودة وشهرة السيف، فأجاب عمرو بن معد يكرب: أرسلت لك السيف وليس اليد التي تضرب به.
مرّت علينا في تموز/يوليو وآب/أغسطس، ذكرى اغتيال المبدعين الفلسطينيين غسان كنفاني وناجي العلي، اللذين تركا إرثاً إبداعياً فلسطينياً كبيراً أكّد قيمته عجز من حاولوا بعدهما ملء الفراغ الذي تركاه.
سرّ الإبداع عند الرجُلين هو الالتزام بالقضية والهدف، وقد مهرا هذا الإبداع بدمائهما، فوقف الجمهور أمام توهّج هذا الدم بين السطور، ووقف النقاد منقادين لهيبة هذا الدم المُعبّر بشكل مباشر عن قيمة الالتزام في إبداعهما.
الريشة التي كان يرسم بها ناجي العلي صمصامة، اكتسبت قوتها من زند ناجي والتزامه.
القلم الذي كان بيد غسان كنفاني صمصامة، اكتسب قوته من جهد وإصرار غسان والتزامه.
البندقية، كذا، التي يحملها المقاوم، أي مقاوم، تكتسب قوتها وتوهجها من قيمة التزام المقاوم بقضيته.
إنه الالتزام الذي يقف خلف الريشة والقلم، والإخلاص له يعشش في صدر صاحبه وعقله.
الالتزام، هو اليد التي تضرب بالصمصامة، فيزيد ضربتها حَدّة ووضوحاً ورساليةً. وربما بسبب هذا الوضوح تم اغتيال ناجي وغسان، فأصيب الأول برأسه والثاني تطاير أشلاءً ووُجدت يده على بُعد 500 متر من مكان الانفجار.
الالتزام هو الذي يزيد المبدع إصراراً على إيصال أفكاره والتفاني في العمل إلى حدّ الإرهاق.
الالتزام هو الذي يزد المبدع شهرة وجمهوراً يتلقفون كلماته كوصايا مطلقة الطهورية.
الالتزام هو الذي يُدبّ الروح في كلمات المبدع خاصة إذا قُتل من أجلها.
وكما يقول سيد قطب (مرت ذكرى استشهاده الأربعون في الفترة نفسها): كلماتنا عرائس من شمع فإذا مِتنا لأجلها دبّت الروح فيها.
كثيرون هم حملة الأقلام والرِيشْ والشهادات، ولكنها تبقى أدوات لا تصل إلى مرتبة ((الصمصامة)) إلا إذا اتّسم صاحبها بالالتزام.
فَنِعم المبدع من يسدّد قلمه وريشته صمصامةً في وجل الظلم والاحتلال وأذنابه. وبئس المبدع الذي يطوي كتبه ويكسر أقلامه ويغيّر ألوان ريشته، من أجل درهم أو دينار!!.
 

أصداء

المسرح الشعري

للمسرح الشعري الفلسطيني تاريخ ومراحل تمتد من محمد حسن علاء الدين وبرهان الدين العبوشي ومحي الدين الحاج عيسى حتى سميح القاسم ومعين بسيسو وهارون هاشم رشيد إلى يومنا هذا.
صحيح أنه اختلط على كثير من رواد هذا الفن الفارق الدقيق بين المسرح الشعري والشعر المسرحي، إلا أننا نستطيع أن نسجل للمسرح الشعري الفلسطيني ريادةً وتنوعاً وتميزاً، وكثافة إنتاج.
وبإصدار مؤسسة فلسطين للثقافة مسرحية ((شبح الأندلس)) لبرهان الدين العبوشي، تكون قد خطت خطوة لإعادة القيمة الإبداعية لهذا الفن ولشاعره الذي كان أحد اثنين مخضرمين بين المرحلة الأولى والثانية من تاريخ المسرح الشعري الفلسطيني.
ولعلّ هذا الإصدار يساهم في تحريك ركود الاهتمام الفلسطيني بالمسرح الشعري، ويسلط الضوء من جديد عبر دراسات وأبحاث على رواد هذا الفن، وعلى تياراته، ليتم تنشيط الذاكرة ويستعيد المهتمون واقعية معين بسيسو ورمزية سميح القاسم، وتسجيلية هارون رشيد، وإسقاطات العبوشي..
إلا أن الأبحاث والدراسات ستبقى حنينية ما لم يرفق هذا بإبداعات جديدة للمسرح الشعري الفلسطيني عبر أنشطة فعالة، ولجنة خاصة تنظم أنشطته ومسابقاته ومكافآته.
بهذا الشرط، عدنا لأصل العلّة؛ تنظيم الشأن الثقافي الفلسطيني.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003