حكومة فلسطينية ترفضها فصائل!
ما يقال إن الاختلاف في إيجاد آليات لتطبيق البرامج السياسية
للفصائل الفلسطينية هو السبب الرئيسي لرفض الفصائل والقوى الفلسطينية المشاركة
مع حماس بتشكيل حكومة وحدة وطنيّة، كلام باهت، لا يمتّ للحقيقة بصلة.
الهدف الأساسي هو إضعاف حركة حماس أمام المجتمع الدولي الذي يريد أن يفرض
شروطاً قاسية على حماس ابتداءً من الاعتراف المسبق بـ(إسرائيل)، وليس انتهاءً
بالالتزام المطلق بكافة الاتفاقات التي وقّعتها السلطة الفلسطينية مع (إسرائيل)
منذ اتفاقيات أوسلو حتى الآن، متناسية هذه الفصائل والقوى الفلسطينية أن كافة
تلك الاتفاقيات خرقتها (إسرائيل) نفسها، ولن يكون اقتحام وتدمير آخر معاقل
السلطة الفلسطينية المتمثل بمبنى المقاطعة آخر الاختراقات بل ونقضها تماماً.
إن رفض الفصائل الفلسطينية المشاركة بحكومة تشكّلها حماس يعطي مدلولاً قوياً
بأن هذه الفصائل لا يمكن أن تمثّل الشعب الفلسطيني وأهدافه وتدافع عنه.
بسيم سعد الزوياني
الأردن- الزرقاء
إني أسير على خطاهم
إني أسير على خطاهم إنهمْ
رمز الرجولة والتُقى والدينِ
لا تسألوني عن علامتهم فهمْ
كالشمسِ لا تحتاجُ للتبيينِ
بنّا ورنتيسي وقسام الفِدا
وعماد عقلٍ قائد التحصينِ
والشيخ أحمد والمهندس يا لهمْ
من زمرةٍ عملوا لأجلِ الدينِ
بالرغمِ من كل الشدائد جاهدوا
في غزوةِ التحرير والتمكينِ
فليهنأوا في جنة الخلد التي
مُلئت لهمْ بالتين والزيتونِ
محمد مفيد الخالد
mofeedkd@yahoo.com
دم قلبي
(رثاء للشيخ أحمد ياسين)
في دم ّ قلبي للمآسي رسمةٌٌٌٌٌٌَ
كان الزمان بنقشها قد أبدعا
صُبّت عليّ مصائب لو أنّها
صبّت على الجبل الأصم تصدّعا
أشكو إلى السّبع الشداد مصيبتي
فتجيبني بالغيث ينزف أدمعا
هل غادر الياسين أرضاً تربها
بدماء أسياد البطولة أُشبعا
أيّام غزة بالسواد قد اكتست
وكأن شمس قطاعها لن تسطعا
وأنين ضفّتنا يناشد أحمدا
هيهات أن يجدي الأنين وينفعا
حتّى السلاح تأوهت طلقاته
لرحيل أحمد والفؤاد تضعضعا
ياسين حلّق في ربى أوطاننا
بدراً تلألأ في السماء وشعشعا
ترنو الى الطفل الصغير وقد بدا
أسداً هصوراً باللثام مقنعا
يستلّ من جرح الطفولة خنجرا
ليصدّ أبناء القرود ويدفعا
ويعاهد الرحمن أن ّ سبيله
درب الجهاد وأنّه لن يرجعا
حتى يلاقي أحمداً مع أحمدٍ
في جنة عرض السماء ويجمعا
إنّا لنشدو بالرصاص قوافيا
ننعي إلى التاريخ شيخاً مرجِعاً
أرسى على حب ّالجهاد قلوبنا
وأذلّ جند الغاصبين وأخضعا
وسقى ثمار العزّ بحر دمائنا
وتفتّح الزهر الكريم وأينعا
يا من رحلت إلى الجنان تركت لي
قلباً جريحاً بالفراق تلوّعا
علّمتنا معنى الصمود وطالما
كنت الرقيق وللصلابة منبعا
تبقى على مر ّ الزمان قصيدة
أسطورة الشعب الذي لن يقمعا
ويظلّ، في عرف الأباة، حذاؤكم
أرقى من التاج المذلّ وأرفعا
وشواظ كرسي البطولة ترتقي
لتدكّ عرش الخائنين وتصفعا
محمد سعيد رباح
أبْشرْ بذكرى نستعيد بطيفها
يا راحلاً عني وعن أيامي
ذِكراك في صحوي وفي أحلامي
ذِكراك تُحيي همّتي وعزيمتي
ذِكراك تَرفعُ هامتي وحُسامي
يا قدوةً للخيرِ يا أنشودةً
محفوظة الألحنِ والأنغامِ
يا قائداً للعزِّ أنتَ صنعته
بشموخِ داعيةٍ وروح إمامِ
أبْشرْ بذكرى نستعيد بطيفها
هممَ الأسودِ وصوْلة المِقدامِ
أبْشرْ بحورِ العين يا رمزَ الفِدا
أبْشرْ بخيرِ منازلٍ ومقامِ
فلقدْ عَهدتك صابراً ومجاهداً
ومناصراً لعقيدةِ الإسلامِ
والله بشَّر من يموت مجاهداً
أن الجنانَ له وحسن ختامِ
فاهنأ بجناتِ العُلا يا قائداً
أحيا الرجالَ وثورةَ القسامِ
محمد درويش
حرقـة
كيف أبدي بأحرفي ما أريد
وبماذا تراه يحكي القصيد
في كل يوم تدق بابي عظات
ويهزّ الفؤاد خطب جديد
منذ بدأ الرسول (صلى الله عليه وسلم) دعوته لهداية البشرية جمعاء والكفر والشرك
يترّصد به، وما زال يؤذيه في عرضه وفي شخصه ويؤذي المؤمنين، وبهذه الأسطر نقدم
أنموذجاً من القديم والحديث، في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) وبعد مماته.
روى الإمام البخاري -رحمه الله- في صحيحه بإسناده عن عروة بن الزبير قال: سألت
عبد الله بن عمرو بن العاص، قلت: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي(صلى
الله عليه وسلم) قال: بينما النبي(صلى الله عليه وسلم) في حجر الكعبة إذ أقبل
عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً، فأقبل أبو بكر حتى أخذ
بمنكبيه، ودفعه عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: (أتقتلون رجلاً أن يقول
ربي الله).
هكذا كان ردّ الصحابة (رضي الله عنهم) عند الإساءة للنبي(صلى الله عليه وسلم)،
والآن ونحن نشهد حملة التشويه لشخص النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي بلّغ رسالة
الإسلام، ماذا نفعل؟ هل نشجب ونستنكر- كعادتنا- أو نطلب أن يعتذروا لنا؟ إنّ
علينا اتخاذ خطوات حازمة لمعاقبة الجناة وحكومتهم اقتصادياً، وجعلهم عبرةً لمن
تُسوّل له نفسه في المستقبل بأن يحاول أن يعتدي على الإسلام، والغريب أن يرفض
الدنماركيون والنرويجيون مجرّد اعتذار للمسلمين.
ها هو الباب مفتوح أمامك، أخي، لمقاطعتهم نصرةً لحبيبك محمد (صلى الله عليه
وسلم)، وأربأ بك أن تقول قولة بني إسرائيل: (اذهب أنت وربك فقاتلا إنّا ها هنا
قاعدون)، ولكن قاطع وتكلّم وتظاهر... وردّد قول الشاعر:
نفسي الفداء لمن أخلاقه شهدت
بأنه خير مبعوث من البشر
عمّت فضائله كلّ البلاد كما
عمّ البرية ضوء الشمس والقمر
أبو بكر
عمّان/الأردن
حبّي لأحمد
حبي لأحمد، لو حبيبك في خطر
يدعو لنصرته فسارع للخطر
عِرضي ووالدتي ونفسي كلنّا
نفديك بالأرواح يا خير البشر
يا خير من وُطئت برجليه الثرى
سارت لك الأشجار وانشقّ القمر
دربٌ مشى فيها خبيب راضياً
نور الإله يسير في بحرٍ وبَر
وتشنّ غارات دويلات هنا
قد غرها الصمت الذليل إذ انتشر
ناحت منابرنا وبحّ دعاتها
والليل يعبس والنَّهارُ قد انفطر
من ذا يردّ الظلم عنك أزفرةٌ
أم دمعةٌ أم دعوةٌ عند السحر
سالم مبارك الفلق
فوز حركة حماس!!
بعد صدور نتائج الانتخابات التشريعية الثانية وتصدّر حركة
حماس المركز الأول وحصولها على أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي، بدأت وسائل
الإعلام تتداول خبراً مفاده أن فوز حماس ناتج عن سوء إدارة فتح للحكومة وفشلها
الذي يشهد به الشارع الفلسطيني من أدناه إلى أقصاه... صحيح أن داء الفساد الذي
انتشر في حركة فتح ولم يجدوا دواء له قد عمَّ الضفة الغربية وقطاع غزة بحيث
عانى هذا الشعب ما عاناه، ولكن الواقع يقول إن الشعب المتدين أراد حكومة جديدة
تمثل طموحاته الإسلامية فاختار حماس، لأنها متمسكة بسلاح المقاومة، متمسكة
بشعار الإسلام هو الحل الذي رأى فيه الناس المصداقية. لأنهم علموا وتيقنوا أنهم
في أودية الذل لا يرفعهم منها إلا عودتهم لدينهم وتمسكهم به، رأوا هذا الشعار
بعيداً عن الفساد والمحسوبية والفلتان الأمني الذي شكا منه الكثير وذاق الكل
منه الأمرّين.
وقد يتساءل البعض، حركة لم يتجاوز عمرها 18 سنة أتنجح في قيادة هذا الشعب؟
والجواب هو صحيح أن حماس غير معترف بها من بعض دول العالم ولكن يكفيها اعتراف
شعبها بها واختياره لها لقيادته، لأن أهل مكة أدرى بشعابها والشعب الفلسطيني
أدرك أن حركة حماس هي الأجدر والأكفأ لقيادة هذا الشعب. إن هذه الحركة التي
نجحت في إدارة المقاومة منذ انطلاقتها، ونجحت في إدارة المؤسسات التعليمية
والخيرية، كما وأنها نجحت في إدارة العلاقات الفلسطينية الفلسطينية، لن تعجز عن
قيادة هذا الشعب مهما كانت الظروف لأن من جعل الله غايته، والرسول قدوته،
والقرآن دستوره، واتخذ من الإسلام حلاً كان له التوفيق والسداد وكان له النجاح
في شتى الميادين.
عمر حبيب
جامعة بيت لحم – فلسطين
Fajr.alealm@hotmail.com