فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيق
رأي - ماجد عزام
شؤون فلسطينية
شؤون العدو
حوار - سعدات
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3 - رأي
الغلاف4
الغلاف5
الملف1
الملف2
مقابلة
شؤون عربية1
شؤون عربية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أوراق ثقافية4
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
إبراهيم حمامي
لوحات فنية
لحظة

 

مقابلة

 

رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز دويك:
أولوياتنا إنهاء الفلتان والفساد وبدء مسيرة الإصلاح

نابلس/سامر خويرة
الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني رجل محنك ذو ملامح هادئة، يتحدث بلغة عربية فصحى، جاد في معظم ردوده لكن الابتسامة لا تفارق محياه، ثقته بالله كبيرة ثم بإخوانه وبنفسه على إصلاح الحال الفلسطيني والقدرة على حمل الأمانة التي أوكلت إليهم، كما أن ثقته بشعبنا لا حدود لها، كما يقول.
ما إن عرف أننا من مجلة ((فلسطين المسلمة)) حتى ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، وقال ((كانت رفيقتنا ونحن في مرج الزهور)).
حاورناه عن دوره في المجلس الجديد وماذا سيقدم لشعبه وأمته، وعن خططه لمواجهة الفلتان والفساد وعن الضغوط الخارجية والعلاقة مع الرئيس أبو مازن وحركة فتح، وقراره بتجميد التعيينات والترقيات التي جرت في المرحلة الانتقالية السابقة، وعن النواب الأسرى والاعتقال السياسي والتهديدات بقطع المساعدات المالية.


- ما الجديد الذي سيدخله دويك للمجلس التشريعي؟ وما هي خطتكم لإصلاح هذه المؤسسة وتطويرها؟
• في البداية إنني أدعو الله ليل نهار بأن يوفّق خطانا وأن ينصر شعبنا المظلوم، سقفي دائماً سيكون مصلحة الشعب الفلسطيني بكل فئاته وطوائفه وألوانه السياسية والفكرية، لأني الآن ممثل للشعب الفلسطيني ومنتخب من قبله ديموقراطياً ويقر بهذا العالم بأسره ولا يماري فيه إلا مكابر، ونحن نريد أن نحقق للمجتمع ما وعدناه به من أمن وأمان، لذا فإن على سلم الأولويات مواضيع كثيرة أهمها إنهاء حالة الفلتان والقضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية وإعطاء الاعتبار للكفاءة والمهنية، وتثبيت دعائم النهج القائم على تبادل السلطة بطريقة سليمة، وأن تتم الانتخابات وتستكمل في بقية المؤسسات والجمعيات والبلديات والمجالس المحلية التي لم تتم فيها الانتخابات من أجل ترتيبها وتنظيمها بشكل أكبر، ثم لا بد من إصلاح القضاء وتقويته، وإصلاح الأمن وتقويته ودعم الاقتصاد وتقويته وتدعيم نسيج المجتمع الفلسطيني وتدعيم وحدته ومصالحه العليا.

- هل من ضغوط عربية عليكم لتغيير بعض وجهات نظركم، وما هو حجمها؟
• هناك ضغوط دولية وأخرى عربية، والكل يهدد بأننا يجب أن نعترف بـ(إسرائيل)، وهذا كلام واهن عار عن أية حقيقة تؤكده أو تدعمه، فكيف ونحن نريد أن نقيم شرعية دولية في هذا العالم والشرعية الدولية تقول بأنه لا يجوز للمحتل في أرضه أن يعترف بشرعية الاحتلال فإذن هذا أمر، والأمر الآخر الذي أريد أن أبينه أن الغرب وأمريكا يعترفون بدولة، فأين هي دولة فلسطين وما هي حدودها وهنا تتكسر مجاديف الغرب وسولانا وبوش لأن أحداً لا يستطيع أن يقرر حدوداً لربيبتهم (إسرائيل).
أما بخصوص نزع السلاح فالقضية هي ضبط السلاح وليس نزعه، والكل يعلم أن أبناء الحركة الإسلامية أكثر الناس انضباطاً بسلاحهم.

- إلى أين وصلت الاتصالات التي تجريها وفود حماس مع الدول العربية والإسلامية، وهل هي مُرضية بالنسبة إليكم؟
• لا أشك بأن الجهد الطيب الذي يبذله الأستاذ خالد مشعل وقادة العمل الإسلامي في الخارج والذي هو بمثابة المكمل للجهد الذي تبذله المقاومة وقادة العمل السياسي في الداخل، والنتائج أكثر من مطمئنة، وعلى شعبنا أن يعلم أننا نبذل قصارى جهدنا وأن النتائج بإذن الله تعالى مُرضية. فهناك حملات شعبية لدعم الفلسطينيين وهناك دول منها السعودية وقطر وغيرها من دول الخليج العربي ترفض دعوة أمريكا بقطع المساعدات الخارجية عن الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وبالتالي فالخير قادم بإذن الله. وأقول: إن الغرب لو أحسّ للحظةٍ أننا خسرنا وتقهقرنا لَفرِح وسعِد لكنه يدرك بأن اليد الإسلامية نظيفة، وهم يعرفون جيداً أننا سننجح، ومن ثم فإنهم يخافون من هذا النجاح.

- إذا حصلت أية أزمات دستورية بينكم وبين عباس كيف ستتعاملون معها؟
• في البداية إننا لا نحب أن يحدث بيننا وبين الرئيس أي تناقض وأي اختلاف وإن كنا نسمع أن الإعلام يهوّل، لكننا نثق يقيناً بأن الخلاف بيننا وبينه هو خلاف نظري وليس في الواقع العملي، وأن الخلاف الحقيقي هو الذي بيننا وبين الاحتلال الذي مزق أرضنا فلم يعد هناك أي شيء اسمه الضفة الغربية وأرض فلسطين بل هناك (64) كانتوناً مقطعة عن بعضها البعض، وهناك غور في فلسطين صادره الاحتلال وهناك القدس والجدار، فالخلاف بيننا ومحمود عباس معنا وبين الاحتلال الظالم الذي لم يبقِ مصداقية لا لمحمود عباس ولا لغيره.
وأقول للأخ أبو مازن وكل الأخوة في الساحة الفلسطينية إننا إذا اختلفنا في شيء فعلينا أن لا نقتتل، بل نرجع إلى الشعب وليقل الشعب كلمته، وأنا بصفتي ناطق باسم المجلس التشريعي فسأنقل كلمة الشعب للعالم كله، وأحترم حرية الكلمة، وأقف إلى جوارها، وأدافع عنها، فهذا نهجنا وعليه سنسير بإذن الله.

- ماهية القرار عن تجميدكم لجميع التعيينات والترقيات التي جرت في المرحلة الانتقالية السابقة التي كانت تحكمها حركة ((فتح))؟
• أبدأ بالجزء الثاني من السؤال، فانا أرجو الله أن لا تتربص العناصر الطيبة في ((فتح)) بنا، لأنني أعتقد أن جسم الأخوة في حركة فتح هو جسم سليم وهم أبناء الشعب وهم أخوتنا وأحبتنا ننام وإياهم تحت سقوف واحدة، ونعيش وإياهم في ظروف واحدة، فإذا كانت مصلحة الشعب الفلسطيني هي همّنا فعلام نختلف، لذا فإن القواسم المشتركة العظمى بيننا وبين الأخوة في فتح وباقي الفصائل الفلسطينية هي أعمق بكثير من تمزيق وحدة هذا الشعب، لكن التباين هو بيننا وبين الكيان الصهيوني الغاصب لأرضنا.
وفيما يخص قراري فيخضع له فقط العاملون في المجلس التشريعي، وليس كل العاملين، وإنما تلك القرارات التي أعتقد بأنها قرارات غير صحيحة أخذت في الفترة التي نسميها ((اللحظة الأخيرة)) بعد أن ابتدأت صلاحياتنا منذ يوم الانتخابات في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير. ثم إن هذه القرارات أعطت صلاحيات للأمين العام تلغي وتتعارض مع صلاحيات أمين السر، حيث قلنا إن أمين السر انتخب أمام العالم بأسره ولا يجب أن تكون مهمات وصلاحيات الموظف في المجلس التشريعي أكبر من مهمات العضو المنتخب وبالذات أمين السر لأنه هو صاحب المنصب الحساس مع بقية أعضاء المجلس، لذلك فأنا راجعت القانون الأساسي وبالذات المادة 12 والتي تنص على أنه من حقنا أن نناقش هذا الموضوع بتجميد تلك القرارات وعرض المسألة على اللجنة القانونية في المجلس لتقول كلمتها، فإن كان القرار الذي اتخذ قراراً سليماً وقانونياً فأنا تحت أمر القانون ولست فوقه، وإن كان غير قانوني فيجب أن يصحح الأمر ويأخذ أمين السر مهمته.

- كيف تنظر إلى علاقات التشريعي مع المجالس النيابية العربية والإسلامية؟ والخطة المستقبلية لتفعيلها؟
• منذ تسلمي بدأت بمخاطبة كل البرلمانيين في العالم وخاطبت البرلمانيين العرب والبرلمانيين في الغرب، وطلبت منهم دعم الشعب الفلسطيني في طريق الحرية والاستقلال والتحرر من نير العبودية، وأن يكون لنا دولة مستقلة تتمتع بالحرية تحت السماء ككل شعوب الأرض.

- ماذا عن القوانين المخالفة للشريعة الإسلامية أو التي لا تتوافق معها؟
• إذا كانت قوانين قائمة فنحن سنستمر بدعوة الناس للخير، لأننا دعاة إلى الله قبل أن نكون رجال سياسة، إننا سنقوم بالوعظ والإرشاد والنصيحة وأهم من ذلك إعطاء القدوة الحسنة في نظافة اليد وحسن الأداء، عندها سينحاز الشارع إن شاء الله إلى الحق سبحانه وتعالى، فما من إنسان إلا وأعطاه الله تعالى ملكة التمييز بين الخير والشر، وقد سمعت الكثير ممن يقولون بأنكم ستفرضون الحجاب على النساء وكأننا نعيش في مجتمع أوروبي منحل، فأقول إن أكثر من 85% من نساء فلسطين من المحجبات المحتشمات وهن في تزايد مستمر والحمد لله دون أن يفرض عليهن الحجاب.

- ماذا عن الأسرى الفلسطينيين وخاصة أعضاء المجلس التشريعي؟
• الشعب انتخب 14 من الأسرى أعضاءً في المجلس التشريعي، هؤلاء هم صانعو القرار، وبالتالي على رأس أولويات عملنا إطلاق سراح الأسرى، عشرة آلاف أسير لم يعتقلوا إلا لأنهم مدافعون عن الحرية، سنرفع قضيتهم إلى كل محفل دولي ونحتفظ بحقنا بكل الوسائل التي كفلتها الأعراف والمواثيق الدولية وكفلها قبل ذلك ربّ العزة سبحانه وتعالى، من أجل أن نُخرج إخواننا الأسرى من أجواء الأسر إلى أجواء الحرية. وكذلك الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية لم يؤسر واحد منهم إلا للدفاع عن قضيتنا فهم على رأس أجندتنا إن شاء الله.
أما الأمر الثاني فهو مواثيق الأمم المتحدة وميثاق جنيف، فهي تُقرّ بحق الشعب الخاضع تحت الاحتلال أن يقاوم المحتل، وهنا أريد أن أنبه إلى أن العالم الغربي يلعب بالألفاظ فيقولون لفظة ((عنف))، فنحن أبناء فلسطين لا نمارس العنف بل نحن ضحية العنف، فلا يعقل أن نمارسه وإن ما نمارسه هو حق الدفاع عن النفس وحق مقاومة الاحتلال.

- حملتم شعار الإصلاح، كيف سينعكس ذلك في القوانين والتشريعات على حياة المواطن؟
• قلنا إننا سنعمل على إصلاح قضايانا بالدعوة إلى إصلاح المجتمع وإصلاح كل ما فيه من عوج، والإصلاح كلمة طويلة وعميقة وواسعة وفضفاضة، لكنها يمكن أن تطبق في قوانين تصل إلى الشارع من أجل أن يرى المواطن أثرها، سنعالج الانفلات الأمني وسأترك المجال حتى تشكيل الحكومة القادمة التي ستعرض على المجلس وسنناقشها، سنبحث عن التغيير والإصلاح في الوضع الجديد، وكما قلنا فإن العالم كله بالانتظار، ونحن إن شاء الله عند كلمتنا ووعدنا.

- ما هي مساحة الصلاحيات لمنصبكم وكيف ستتصرفون بها؟
• لي الدور الأبرز لقيادة جلسات المجلس التشريعي والإشراف على أدائه وتسيير الأعمال داخل المؤسسة وإن شاء الله سأقوم بهذه الأدوار. الجانب الثاني لا بد أن نلتقي أبناء الشعب في كل مواقعه في المدارس والمعاهد والجامعات والمصانع والورش والمزارع، وفي كل مكان من أجل أن يكون بيننا وبينهم التواصل الكامل من أجل أن تصل كلمة المواطنين، وأن يعمل المسؤول جاهداً على إيصال صوت المواطن إلى كل مسؤول في الدولة، كي يتم حل مشاكل الناس ومعالجة قضايانا ووضع قطارنا على الخط الصحيح الموصل إلى التحرير وإلى النجاح بإذن الله.

- برأيكم لماذا غابت الفاعلية والشفافية عن أداء المجلس الفائت وكيف يمكن تلافي تلك السلبيات؟
• هذه مساوئ الاستمرار في السيطرة والحكم، ونحن نؤمن أن ((السلطة المطلقة مفسدة مطلقة))، وبالتالي من أجل تلافيها لا بد أن تجري الانتخابات كل أربع سنوات. وأعتقد أن أفضل قرار يتخذه المجلس الحالي هو أنه يعتبر منحلاً بانتهاء فترة السنوات الأربع التي فوضنا الشعب لها كي نقود زمام أمره، لهذا فإنني أقول دائماً إن تكرار الانتخابات وإجراءها في موعدها هو القرار الأصوب لضمان مصلحة الشعب.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003