فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيق
رأي - ماجد عزام
شؤون فلسطينية
شؤون العدو
حوار - سعدات
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3 - رأي
الغلاف4
الغلاف5
الملف1
الملف2
مقابلة
شؤون عربية1
شؤون عربية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أوراق ثقافية4
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
إبراهيم حمامي
لوحات فنية
لحظة

 

رأي - ماجد عزام

الانتخابات الإسرائيلية:
استنتاجات أساسية

ماجد عزام*
رغم الحملة الانتخابية الهادئة والأجواء الباردة بشكل عام التي سبقت إجراء الانتخابات المبكرة في (إسرائيل)، إلا أن النتيجة جاءت عاصفة بكل المقاييس وأدت إلى بعثرة الأوراق من جديد على الساحة السياسية والحزبية، حيث نهضت قوى واندثرت قوى بينما حافظت قوى أخرى على موقعها وحصتها رغم كل الاستطلاعات التي أشارت إلى عكس ذلك. وباختصار، لكن بتركيز، يمكن تسجيل الملاحظات الاساسية التالية على النتائج النهائية للانتخابات التي أعلنتها اللجنة المركزية للانتخابات:
أولاً: جاءت النتائج محصلة طبيعية لنسبة التصويت المنخفضة وغير المسبوقة في تاريخ الانتخابات حيث صوت في الانتخابات الأخيرة 63.3% من الإسرائيليين أصحاب حق الاقتراع مقابل 68.9% في الانتخابات العامة التي جرت في العام 2003 وهذا الأمر يمكن تفسيره بغياب الزعامات التاريخية التي يمكن أن تحث الناخب الإسرائيلي على الذهاب إلى صندوق الاقتراع، ناهيك عن أن الانتخابات كانت محسومة سلفاً لصالح كاديما مما أفقدها الكثير من الزخم خاصة في ظل التقارب الكبير في البرامج في الجوانب السياسية تحديداً. ومن البديهي القول أن الأحزاب الكبرى عادة تدفع ثمن نسبة التصويت المخفضة التي تصب في مصلحة الأحزاب الصغرى والأيديولوجية والتي تذهب نسبة كبيرة من جماهيرها الى الانتخاب في غالب الأحوال.
ثانياً: المصطلحات والتحليلات التي تصف نتائج الانتخابات بالهزة أو الزلزال تنطلق من حقيقة أنها المرة الأولى التي نشهد فيها تأسيس حزب في (إسرائيل) قبل شهور من الانتخابات ثم ينجح هذا الحزب في احتلال المرتبة الأولى وبالتالي وصوله إلى سدة السلطة والقيادة قبل مرور سنة على تأسيسه. الانتخابات كذلك شهدت زوال حزب من الوجود هو حزب شينوي وتطور حزب العمل (19 مقعداً) ونشوء حزب جديد آخر هو حزب المتقاعدين (7 مقاعد)، ليس في برنامجه سوى تحسين أوضاع 640 ألف متقاعد.
ثالثاً: أشارت الانتخابات وبوضوح إلى نزوح جماعي للإسرائيليين إلى الوسط -ولو حسب المفهوم الإسرائيلي- فقد نال حزبا الوسط كديما يمين وسط والعمل يسار الوسط مجتمعين 48 مقعداً أو قرابة الـ43% من الأصوات، علماً أن الوسط الإسرائيلي تبلور بعد فشل حزب العمل في التوصل إلى تسوية سلمية واتفاق نهائي مع الإسرائيليين للصراع عبر التفاوض مع الفلسطينيين وفشل الليكود واليمين في هزيمة الانتفاضة عسكرياً.
رابعاً: أشارت الانتخابات إلى انهيار كبير في صفوف اليمين وانفضاض قطاعات واسعة من الإسرائيليين عن هذا اليمين المتحجر والمنغلق والعاجز عن طرح أي حلول واقعية أو ممكنة للصراع مع الفلسطينيين، ولو من وجهة النظر الإسرائيلية. طبعاً فقد حصلت أحزاب اليمين مجتمعة على 32 مقعداً (الليكود 12، إسرائيل بيتنا 11، والاتحاد القومي والمفدال 9 مقاعد) علماً أن قوتهم في البرلمان الماضي كانت في حدود الـ53 مقعداً. ومن البديهي الإشارة إلى أن الخاسر الأكبر في صفوف اليمين كان حزب الليكود الذي بات محشوراً بين يمين الوسط كاديما واليمين المتطرف إسرائيل بيتنا والمفدال مما ضيّق مساحة التحرك الحزبي والسياسي وحتى الأيديولوجي أمامه.
خامساً: لم تستفد الأحزاب العربية من نسبة التصويت المتدنية في الانتخابات حيث قاطعت فئات واسعة من الجمهور العربي الانتخابات وبلغت نسبة المصوتين 56% بينما وصلت إلى 63.3% بشكل عام. ولو ارتفعت نسبة التصويت في الوسط العربي في ظل انخفاضها في الوسط اليهودي لكان بالإمكان توقع مفاجأة مدوية من قبل الأحزاب العربية وتحولها إلى لاعب رئيسي وحاسم في الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية، وعموماً يجب فهم المقاطعة الواسعة للتصويت في سياق التعبير عن الإحباط تجاه المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة كما تجاه الأحزاب العربية المشاركة في الانتخابات.
سادساً: رغم كل المعطيات السابقة فإن أمّ المفاجآت تمثلت في حصول حزب المتقاعدين على سبع مقاعد. وهذا الرقم يأتي في أحد دلالاته كرد على سياسات نتنياهو الاقتصادية والمالية وتعبيراً عن التحول في الشارع الإسرائيلي إلى قطاعات وفئات تنعزل عن بعضها شيئاً فشيئاً، فالمهاجرون القدامى صوتوا في معظمهم للأحزاب الدينية، والعرب للأحزاب العربية، والمستوطنون لحزبهم المفدال، والروس لحزبهم إسرائيل بيتنا، وهذا الحزب تحديداً يعدّ أحد الرابحين المهمين في الانتخابات الأخيرة والذي تظهر نسبة التصويت الكبيرة له تناميَ النزعات العنصرية في الشارع الإسرائيلي.
سابعاً: من الطبيعي الإشارة إلى اليسار الإسرائيلي الذي تحطم في الانتخابات التي جاءت تعبيراً عن صيرورة السنوات الخمس الأخيرة، والتي شهدت ضعف وانهيار اليسار بشكل مستمر ومتواصل وعجزه عن التأثير على التطورات السياسية والاقتصادية.
ثامناً: وفيما يتعلق بالأحزاب الدينية والتي تمثلت بحزب شاس لليهود الشرقيين والذي نال 12 مقعداً وحزب يهوداة هتوراة لليهود الغربيين والذي نال 6 مقاعد، هذه الأحزاب زادت قوتها بمقعدين قياساً إلى انتخابات 2003 عبر الاستفادة من نسبة التصويت المنخفضة بشكل عام في (إسرائيل) وهي مرشحة للعب دور مهم في الحياة السياسية بعد غياب أرييل شارون الذي استطاع ولأول مرة منذ فترة طويلة تشكيل حكومة خالية من المتدينين وأخرج هؤلاء إلى هامش الحياة السياسية والحزبية ومنعهم من التأثير على القضايا والملفات السياسية وحتى الاقتصادية والاجتماعية.
*مدير مركز شرق المتوسط للخدمات الصحفية والإعلامية - بيروت
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003