المخابرات الإسرائيلية:
بنية لتصنيع صورايخ القسام في الضفة
أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلية، أنها ضبطت في مغارة قرب
بلدة قباطية شمالي الضفة الغربية ((مواد تخريبية)) بينها أنبوب فارغ أُعد
لاستخدامه في تصنيع صواريخ القسام.
ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من يومين على إعلان ((الشاباك)) الإسرائيلي اعتقاله
خلية تابعة لحركة فتح في محيط مدينة بيت لحم، أعدت لإطلاق قذائف هاون على
مستوطنة (جيلا) التي تعتبر من ضواحي القدس المحتلة. وأشار الإعلان إلى أن
التحقيق مع أفراد الخلية أفاد بأنهم كانوا يخططون لإطلاق قذائف هاون ونيران
رشاشة على (جيلا) ومستوطنة (هار حوما) في اليوم التالي لاعتقالهم.
وقالت جهات عسكرية للمراسلين الإسرائيليين إن ((المنظمات الإرهابية الفلسطينية
تواصل تركيز جهودها من أجل امتلاك قدرات تسليحية للمساس بمواطني (إسرائيل)، وفي
المقابل فإن الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية تعزز من مساعيها لإحباط هذه
النوايا)).
وكشف رئيس ((الشاباك)) يوفال ديسكين، في اجتماع للجنة الخارجية والأمن في
الكنيست، في 20/2/2006، النقاب عن أن نجاح ((الشاباك)) في اعتقال الخلية أحبط
المخطط، وأكد أن الجيش الإسرائيلي ضبط مع أعضاء الخلية مدفع هاون من عيار 60
ميليمتراً وعدداً من القذائف.
وتشدد المصادر العسكرية الإسرائيلية على أن نشطاء من جميع الفصائل الفلسطينية،
يحاولون جهدهم لامتلاك صواريخ وقذائف، موضحة أنه بسبب المصاعب التي يواجهونها
في تهريب أسلحة مماثلة إلى هناك، يوجهون جهدهم لامتلاك تكنولوجيا وخبرات إنتاج
الصواريخ.
واتهمت (إسرائيل) حزب الله مراراً بإرسال كتيبات ومواد توضيحية حول إنتاج
الصواريخ.
وعمدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في الشهور الأخيرة إلى إعطاء انطباع بأن
مكافحة إنتاج الصواريخ يتسم بأهمية قصوى، بل إنها ذهبت إلى حد الإعلان عن أنها
تعتبر نفسها في سباق مع الزمن لمنع ((سقوط الصاروخ الأول على كفار سابا)). وكان
المراسلون العسكريون للصحف الإسرائيلية قد نقلوا عن مداولات أجرتها هيئة
الأركان بحضور وزير الدفاع شاؤول موفاز، أن التقديرات تشير إلى أن الفلسطينيين
قريبون من إقامة بنية تحتية لإنتاج صواريخ وإطلاقها من الضفة، وأن الخطر الذي
تتعرض له مدن إسرائيلية تحاذي الضفة بات يتزايد، حيث إن سقوط الصاروخ الأول على
مدن مثل (كفار سابا) صار مسألة وقت.
وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن المخارط في شمالي الضفة أقامت ((خط الإنتاج))
الأول لصواريخ القسام، وأنه برغم قيام الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر أمنياً على
أرجاء الضفة بإغلاق العديد من المخارط والورش واعتقال العشرات، فإن الخطر لم
يتبدد.
من جهة ثانية، وقعت شركة صناعة الطيران الصهيوني (أي، إيه، أي) اتفاقاً مع
الشركة الأمريكية لصناعة أنظمة الدفاعات الجوية العملاقة (البوينج)، يقضي
بتطوير نظام دفاعي صاروخي قصير المدى من نوع ((إس آر بي إم دي)) لمواجهة
التهديد المتنامي لصواريخ القسام.
وذكرت صحيفة ((جيروزاليم بوست)) الصهيونية أن وزارة الحرب في الكيان الصهيوني
قررت البدء في بناء المرحلة الأولى من النظام الدفاعي لبناء الصاروخ المضاد
خلال الشهر الحالي، مضيفة أن وزارة الحرب اختارت فريقاً أمريكياً وصهيونياً
لذلك.
60% من
الإسرائيليين يؤيدون انسحابات أحادية
بين استطلاع للرأي أن غالبية الجمهور الإسرائيلي (60%) تؤيد
الانفصال عن أكبر عدد من الفلسطينيين من خلال تنفيذ انسحابات أحادية الجانب،
أما النسبة المتبقية فغالبيتها تعارض الانسحاب. وكشف استطلاع أجرته صحيفة
((يديعوت أحرونوت)) ومعهد ((داحاف)) نُشر في 22/2/2006، عما أسمته بالأزمة
الخطيرة والمخاوف لدى الجمهور داخل الخط الأخضر، حيث أشار 42% إلى أنهم يعتقدون
بوقوع حرب أهلية، وأن واحداً من كل خمسة أشخاص يعتقد أنه في حال تنفيذ فك
ارتباط آخر ستشتمل المواجهات مع المستوطنين على استخدام السلاح!
واشتمل الاستطلاع على نموذجين من الأسئلة: الأول موجه للجمهور عامة، والثاني
موجه للمستوطنين. وتبين من الاستطلاع أن الجمهور معني بمواصلة السياسة أحادية
الجانب التي بدأها شارون ويعتقد 59% أنه يجب على (إسرائيل) أن تنفصل عن غالبية
الفلسطينيين من خلال إنسحابات أحادية الجانب، في حين نفى ذلك 37%! أما في وسط
المستوطنين فقد بين أن 93% يعتقدون أن في حال فوز أولمرت برئاسة الحكومة فإنه
سيبادر إلى فك ارتباط آخر. وفي حال فوز نتنياهو أشار 55% إلى إمكانية أن يبادر
إلى تنفيذ فك ارتباط. وأن 54% يعتقدون أن المواجهات ستكون أعنف في حال تنفيذ فك
ارتباط آخر، و18% يعتقدون أنه سيتم استخدام السلاح، 15% يعتقدون أنه سيكون مثل
عملية إخلاء مستوطنات غوش قطيف، ويعتقد 8% أنه سيكون أكثر اعتدالاً.
ويستدل من الاستطلاع أن 49% من المستوطنين على استعداد لإخلاء بيوتهم مقابل
تعويضات مالية، مقابل 47% لن يوافقوا على الإخلاء. وقال 41% أن نتنياهو هو
الأنسب لترؤس الحكومة القادمة، مقابل 15% لأولمرت و6% لبيرتس، في حين يعتقد ثلث
المستوطنين أن ثلاثتهم غير مناسبين لرئاسة الحكومة. وبين الاستطلاع أن 26،4% من
المستوطنين سيصوتون للإتحاد القومي، و 13،6% لليكود، 12،5% لكديما، يليهم
بالتدريج إلى الأدنى ((يهدوت هتوراه)) و((المفدال)) و((يسرائيل بيتينو))
و((العمل)) الذي سيحصل على 3،6% فقط.