الشيخ صلاح يناشد العالم إنقاذ القدس
دعا رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي الـ48، الشيخُ رائد
صلاح، العالمين العربي والإسلامي إلى العمل على إنقاذ مدينة القدس المحتلة
والمسجد الأقصى من مؤسسات صهيونية عالمية تعمل على تجنيد ملايين الدولارات
لتنفيذ مخططات تستهدف المدينة وتُعرض الأقصى للخنق والحصار.
جاء ذلك عبر رسالة وجّهها صلاح، إلى عشرات المؤسسات في العالمين تحت عنوان
((قبل أن تضيع القدس))، دعا فيها إلى التواصل وتقديم الدعم المعنوي والمالي
لصندوق الإسراء للإغاثة من أجل القيام بالواجب تجاه القدس والأقصى. وقال ((إننا
نرفع إليكم هذه الرسالة، ونحن نرى بأم أعيننا كيف تضيع القدس الشريفة يوماً بعد
يوم)).
أضاف ((نعم هذه هي الحقيقة المرة التي تدمي قلب كل مسلم وعربي غيور))، لافتاً
إلى أنه ((في كل أسبوع إن لم يكن في كل يوم، باتت مؤسسات صهيونية عالمية تُجنّد
مئات ملايين الدولارات لتضع يدها بأساليب قرصنة لئيمة على أحد بيوت القدس،
وخاصة في القدس القديمة التي تحيط بالمسجد الأقصى المبارك، كما باتت هذه
المؤسسات، تضع يدها بأساليب خداع ملتوية على أسواق القدس، وعلى دكاكينها
وأرضها)).
وتابع أن ((الخشية اليوم هي بأن تبتلع هذه المؤسسات كل هذه العقارات والأرض
وبذلك يتم خنق المسجد الأقصى المبارك من كل الجهات، ومن ثم تتم مصادرة حقنا
الديني والتاريخي والحضاري، ثم مصادرة وجودنا في القدس الشريفة)).
ودعا صلاح في رسالته إلى تأسيس صندوق مالي لإنقاذ عقارات القدس. وقال ((نبعث
إليكم هذا النداء ولتعتبروه نداء استغاثة باسم القدس الشريفة والمسجد الأقصى
المبارك، ونضع هذا النداء أمانة في أعناق الجميع، ونطمع في إنشاء صندوق مالي
تساهم فيه سنوياً كل المؤسسات الخيّرة، وكل الأشخاص الخيّرين من أمّتنا
الإسلامية وعالمنا العربي، يُخصص لإنقاذ عقارات القدس وأرضها قبل أن تضيع)).
عمرو موسى يحثّ أوروبا
على مواصلة دعم الفلسطينيين
حثّ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الاتحاد
الأوروبي على مواصلة تقديم مساعداته إلى الفلسطينيين، وعلى تجنب عزل حكومة حركة
حماس الجديدة.
وقال موسى، أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي في بروكسل ((إن
الأموال المقدمة إلى الحكومة الفلسطينية لا يستخدمها الوزراء لتحسين حياتهم،
وإنما تذهب إلى الفلسطينيين لكي يأكلوا ويرسلوا أبناءهم إلى المدرسة)).
أضاف موسى ((أعتقد أن من واجبكم وواجبنا أن نشجع العمل الديمقراطي، وأن نمكن
أنفسنا من التعايش مع نتائجه، وليس أن ندفع بعملية ديمقراطية ثم نحتج على
نتائجها، فهذا يخلق تناقضاً غير مفهوم ويأخذ الكثير من المصداقية من عملية
الدعوة إلى الديمقراطية.. لقد صدقوكم وصوتوا من أجل الديمقراطية.. فهل نعاقب
الفلسطينيين لأنهم أحسنوا التصرف وفق النظام الديمقراطي؟)).
وتساءل موسى ((هل تريدون عزل حماس أم تريدون جذبها إلى صفوفكم؟.. وهل تريدون
دفع حماس أو الحكومة الجديدة إلى تبنّي مواقف متشددة أم تريدون أن تتخذ موقفاً
متطوراً؟)). وقال ((أرجوكم، لا تعزلوهم (حماس)، اذهبوا إليهم.. من دون شروط))
لتقديم مساعدات.
الحركة السلفية في
الكويت: لدعم حماس
دعت ((الحركة السلفية)) في الكويت إلى تقديم أشكال الدعم
المادي والمعنوي كافة إلى حركة حماس، وطلبت من الحكومة الكويتية الالتزام
بحصتها المقررة من الدعم المالي للسلطة الفلسطينية وإلى فتح المجال للتبرعات
الشعبية بواسطة الهيئات الكويتية المعتمدة، وإقامة أنشطة دعم معنوي للمقاومة
الفلسطينية و((تنشيط إجراءات مقاومة التطبيع مع العدو)).
وقالت الحركة في بيان وزعته خلال مؤتمر صحافي إنها تابعت ((الموقف المتشنج
للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)) وخطط ((تجويع الشعب الفلسطيني ومحاصرته
لتغيير موقفه المبدئي من قضيته الشرعية))، ووصفته بأنه ((ابتزاز سياسي رخيص)).
وقال البيان: ((كما كانت الكويت منطلقاً للثورة الفلسطينية عام 1965 نرجو أن
تكون السند الرئيسي لقيادته الجديدة بتوجهها الإسلامي)). واقترحت الحركة خطوات
من الدعم المالي تتضمن التزام الحكومة الكويتية حصتها المقررة من قبل الجامعة
العربية في دعم السلطة الفلسطينية، والمساهمة في تشييد البنية التحتية للأراضي
الفلسطينية، ودعم الاقتصاد والخدمات هناك، ودعم أسر الشهداء والأسرى
الفلسطينيين. ودعت إلى خطوات من الدعم المعنوي تتضمن حملات سياسية وإعلامية
لكشف الخلط المتعمد بين المقاومة المشروعة والإرهاب، وإقامة مهرجانات تضامنية
مع الشعب الفلسطيني، و((مقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي)). ودعت الحركة
الحكومة الكويتية إلى التفاعل الإيجابي مع الزيارة المرتقبة لرئيس المكتب
السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى الكويت واستقباله في مجلس الأمّة، ودعت القوى
السياسية إلى إقامة مؤتمر تضامني مع زيارة مشعل.
حماس تدين تفجير مقام
الإمام الهادي وما تبعه من تفجيرات
تعليقاً على تفجير قبّة مرقد الإمام علي الهادي من قبل
مسلحين مجهولين في مدينة سامراء العراقية، وما تبعه من اعتداءات طالت العديد من
المساجد في عدد من المناطق العراقية رداً على هذه الجريمة، صرّح مصدر مسؤول في
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما يلي:
1. إننا في حركة حماس نستنكر بشدة الاعتداء الإرهابي الذي طال قبّة مرقد الإمام
علي الهادي (رضي الله عنه)، ونعتبره عملاً لا أخلاقياً، فالاعتداء على المقدسات
الإسلامية أمر مرفوض ومُدان مهما كانت المبررات والذرائع.
2. كما نستنكر الاعتداءات الانتقامية التي قام بها البعض رداً على هذه الجريمة
النكراء، مستهدفين عدداً من المساجد، كما طالت الاعتداءات الثأرية أبناء
الجالية الفلسطينية المقيمة في العراق الشقيق.
3. إننا نحمّل مسؤولية هذه الجريمة البشعة للاحتلال الأمريكي، الذي يمسك بمفاصل
الأمور والذي يسعى جاهداً لإشعال فتنة طائفية بين أبناء الشعب العراقي الشقيق.
خاصة وأن هذا التفجير يأتي في أعقاب تصريحات سفير الاحتلال الأمريكي في العراق
مما يلقي بظلال الشك على دور أمريكي في هذه التفجيرات.
4. ندعو الشعب العراقي وعلى رأسهم المرجعيات الدينية والقيادات السياسية لبذل
الجهود من أجل وأد الفتنة وضبط مشاعر الجماهير الغاضبة لتعزيز وحدة الشعب
العراقي وتماسكه، وسعياً لتفويت الفرصة على أعداء العراق الذين يتصيّدون بالماء
العكر جاهدين لإشعال الفتنة بين أبنائه.
الفلسطينيون يهبّون لنصرة
النبي محمد (صلى الله عليه وسلّم)
هبّ الفلسطينيون داخل فلسطين وخارجها لنصرة النبي محمد (صلى
الله عليه وسلّم) واستنكاراً للرسومات المسيئة بحقه.
في غزة توجه الآلاف بمسيرة احتجاجية إلى مقر الاتحاد الأوروبي في المدينة
وردّدوا هتافات الفداء للرسول الكريم. وفي الخليل اندلعت مواجهات عنيفة بين
قوات الاحتلال ومتظاهرين فلسطينيين عقب مسيرة حاشدة احتجاجاً على الرسوم
المسيئة. وفي جامعة النجاح نظم الطلبة مهرجاناً خطابياً حاشداً لإدانة الرسوم،
ودعوا إلى مقاطعة البضائع الدنماركية. وبدعوة من المطران عطا الله حنا، الناطق
الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية، اعتصم حشد كبير من المسيحيين في كنيسة
القيامة بالقدس المحتلة احتجاجاً على الرسوم المسيئة. في مخيمي البداوي ونهر
البارد في شمالي لبنان تظاهر الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين ورفعوا يافطات
تدعو لنصرة الرسول (صلى الله عليه وسلّم) ومقاطعة بضائع الدول الناشرة للرسوم.
المشهد نفسه تكرّر في مخيمات بيروت والجنوب، والمخيمات الفلسطينية في سوريا.
شعارات ضد النبي الكريم
(صلى الله عليه وسلّم) على جدران مسجد في قلقيلية
لا يزال الكيان الصهيوني يتماهى مع كل ما هو معادٍ للعرب
والمسلمين في العالم، فيقوم جنوده بكل ما يقوم به الأمريكيون في أنحاء العالم
من إجراءات واعتداءات على مقدسات المسلمين وأعراضهم وممتلكاتهم.
فبعد قيام السجانين الأمريكيين بتدنيس المصحف في معتقلي غوانتامو وباغرام، قام
الجنود الصهاينة بتدنيسه في سجن مجدّو، ما يؤكد أن النوايا الصهيونية لإعلان
اعتداءاتهم موجودة، ولكنهم ينتظرون امتصاص الصدمة الأولى في العالم الإسلامي.
خرج أهالي مدينة قلقيلية في مظاهرات حاشدة احتجاجاً واستنكاراً، على قيام
مجموعة من المستوطنين الصهاينة بالإساءة لمقام الرسول محمد (صلى الله عليه
وسلّم) والدين الإسلامي، بكتابة شعارات مناوئة له على أحد جدران المساجد
والمنازل في قرية النبي إلياس.
واعتدت قوات الاحتلال على المتظاهرين الفلسطينيين في بلدتي النبي إلياس وعزون،
في منطقة قلقيلية الذين عبّروا عن غضبهم واحتجاجهم على الشعارات المسيئة للنبي
محمد (ص)، وفتحت النار على التظاهرة مما أدى إلى إصابة بعض المشاركين بجراح.
وقد سجّل تكرر هذا الاعتداء مرة أخرى بعد أسبوع، وتمت كتابة شعارات أخرى على
جدران مسجد آخر، ما يعني إصرار المستوطنين على هذه الاعتداءات.
الشيخ محمد البجيرمي نائب
رئيس رابطة علماء فلسطين:
الإساءة للنبي محمد (صلّى الله عليه وسلّم) نتائج الخطاب الغربي الذي يمزّق
الإنسانية
الشيخ محمد رشيد البجيرمي داعية إسلامي فلسطيني وناشط في
الحقل العام. وهو عضو في رابطة علماء فلسطين في لبنان. هذا الحوار معه حول
الإساءة الغربية للنبي محمد (صلّى الله عليه وسلّم).
-ما هي أسباب ودوافع الإساءة إلى النبي محمد (صلّى الله
عليه وسلّم) في الغرب وتكاتف الصحف الغربية مع بعضها؟
• إن الإساءة التي حدثت مؤخراً على الإسلام في شخص الرسول (صلّى الله عليه
وسلّم) إنما هي حلقة في سلسلة حلقات، وهذه ليست أول مرة ينال فيها من مقام
النبوة، أو يساء فيها إلى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، فقد كان مثل ذلك
من مستشرقين وصحفيين وغيرهم كثيرين. وما يحدث في الدانمارك وغيرها من دول غرب
أوروبا من إساءات إلى رسولنا الكريم ليس اعتباطاً، وإنما هو نتيجة حتمية للحملة
الغربية الصهيونية المستمرة على الإسلام ووصمه زوراً بالإرهاب.
والمصيبة أن البعض في الغرب يعتبر هذه الإساءات حرية رأي وحرية وتعبير، وهذه
الحجة يرد عليها فقهاء القانون في العالم فضلاً عن الشريعة الإسلامية: وهي ألا
تصيب أو تؤذي مشاعر الغير خاصة عندما يتعلق الأمر بقدسية المعتقد والدين.
وهذا ما أكده بيان الفاتيكان، حتى ذلك المثل الأوروبي البسيط القائل: إذا أردت
أن تفقد صديقاً فجادله فيما يؤمن.
وإن هذه الحرية ليست مطلقة، إلا عندما يتعلق الأمر بالإسلام ورموزه، وهو ما
يعني أن الحرية في الغرب انتقائية، وخير شاهد على هذا هو تجريم كل من يذكر
الهولوكوست (المحرقة) بسوء.
-كيف تنظرون إلى قيام صحف عربية بنشر الصور مجدداً؟
• أعتقد أن قيام صحف عربية بنشر الصور المسيئة للنبي (صلّى الله عليه وسلّم)
الغرض منه إظهار مدى بشاعة هذه الصور على قاعدة ناقل الكفر ليس بكافر، وهذا ما
لا يمكن تبريره أبداً.
-ردود الفعل العربية والإسلامية هل كانت بالمستوى
المطلوب؟
• ردود الفعل على المستوى الشعبي والجماهيري على تلك الجريمة البشعة بحق رسولنا
الحبيب قد تكون بداية طريق لنصرة الإسلام وعودة الشباب إلى دينهم.
والواجب على العلماء والهيئات والحركات الإسلامية أن تساهم في تحويل هذه الردود
إلى مواقف فاعلة لا منفعلة، وإلى عقلانية المواقف والتحركات من خلال الاقتداء
بالرسول (صلّى الله عليه وسلّم): ((ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)).
أما على المستوى الرسمي فإنه ليس بحجم الإساءة لنبيّنا محمد (صلّى الله عليه
وسلّم)، ذلك أن فعل مثل هذا الطعن المسيء إذا وجّه إلى رئيس دولة أو حكومة أو
ملك أو أمير في عالمنا العربي والإسلامي لقامت الدنيا ولم تقعد، ولسُحب السفير
وتهددت العلاقات الدبلوماسية فضلاً عن تعرّض المصالح الاقتصادية للقطيعة. فهل
نستكثر ذلك على نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام أن نغضب لشخصه وكرامته بما هو
دون ذلك؟!
-هل نحن أمام صراع غربي – إسلامي جديد؟
• الأمر الذي يجب أن نوضحه هنا أن العلاقة مع أهل الكتاب يهوداً ونصارى كانت
على مدى التاريخ الإسلامي علاقة حوار ومجادلة بالتي هي أحسن، قال تعالى ((ولا
تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن..)) لا علاقة قتال ومواجهة، وباشر الرسول
(صلّى الله عليه وسلّم) هذا الحوار بنفسه فأرسل الكتب إلى ((المقوقس)) في مصر
و((هرقل)) عظيم الروم واستقبل وفودهم ودعاهم إلى كلمة سواء: ((قل يا أهل الكتاب
تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا
يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله))، وأرسل المهاجرين إلى الحبشة وكان أن
أسلم النجاشي ومعه كثير من القساوسة والرهبان، ونزل في شأنهم قرآن يُتلى:
((لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة
للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا
يستكبرون)).
فالإسلام قبِل الآخرين في مجتمعه كمواطنين واعترف لهم بحقوقهم على الرغم من
كفرهم بعقيدته ودينه. فالرسول الكريم هو الذي علّم البشرية أسس الحوار
والتعاون، فصراع الحضارات ليس صناعة إسلامية ومنطق ((من ليس معنا فهو ضدنا))
ليس منطقاً إسلامياً.
فهذه الشعارات التي تدعو إلى الاحتراب والهيمنة هي التي مزّقت وفرّقت
الإنسانية، وهيروشيما ونغازاكي والحروب العالمية ليست من صنع المسلمين، وإنما
هي نتاج حضارة الغرب الذي يريد الهيمنة.
كل ما يريده المسلمون هو أن يثوب الغرب إلى رشده، ويقف إلى جانب الشعوب
المقهورة ويساند الشعوب المغلوبة والمستضعفة، وتعاطي الغرب مع القضية
الفلسطينية خير شاهد على سياسة الغرب البعيدة عن العدل وإشاعة الحرية والسلام.