وفاة المهندس حسن القيق:
المربّي والأكاديمي والمناضل
رحل المهندس حسن القيق عن هذه الدنيا، لكن
أعماله وإسهاماته ستظل شامخة في سماء فلسطين، بسبب تعدّد أعماله وتنوّع
عطاءاته.
ولد الداعية حسن القيق في قرية البرج قرب بلدة دورا (قضاء مدينة الخليل) عام
1940. تلقّى تعليمه الابتدائي في القرية والإعدادي في بلدة دورا، وبعد إنهاء
المرحلة الثانوية حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة
بغداد عام 1966.
اشتغل القيق في العمل العام في المجتمع، وساهم في العملية التربوية والتعليمية،
وكان له دور بارز في إنشاء وإدارة عدد من المؤسسات الأهلية، وبرز في حقل
الدعوة.
كان القيق عضواً في مجلس نقابة المهندسين في القدس، وعضواً مؤسساً لمجلس
التعليم العالي في فلسطين، وعضواً في مجالس أمناء جامعة النجاح الوطنية في
نابلس، والجامعة الإسلامية في غزة، وعضواً استشارياً في مجلس أمناء جامعة القدس
المفتوحة.
حمل أبو سليمان عبء الدعوة ونشط في المجال التربوي والديني، واهتم بالناشئة
فاعتقله الاحتلال عدة مرات.
وقد نعته حركة حماس بالتالي: اطمأن قلبه بعد جهد طويل وعمل دؤوب في نصرة الحق
وأهله، والدفاع عن ثوابت الأمّة ومقدساتها، عرف بالطهر والنزاهة والنصح، محباً
للخير، غيوراً على الناس ومصالحهم.
ببالغ الحزن والأسى، والتسليم بقضاء الله وقدره، تنعى حركة المقاومة الإسلامية
(حماس) إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، وأمتنا العربية والإسلامية، الأخ المجاهد
الأستاذ/ حسن القيق (أبو سليمان) الذي وافته المنية في القدس، بعد مسيرة طويلة
في الجهاد، والدعوة والتربية، عمل خلالها بصمت بعيداً عن الضواء، فكان أحد
المؤسسين لحركة حماس، وأحد أبرز الدعاة والمربين للحركة الإسلامية في الضفة
الغربية.
رحمك الله يا أبا سليمان، فقد غادرتنا في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى خبرتك،
وتجربتك، ولكن عزاءنا أنك غادرتنا، وقد أثمر الينع، وتجذّر البناء، وأصبحت
الحركة التي بنيتها مع إخوانك ورفاق دربك، ملء السمع والبصر، تحوز على ثقة
شعبها، ويقدّمها الناس لقيادتهم.
إن حركة حماس إذ تحتسب الأستاذ العتيق، فإنها تسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمه
رحمة واسعة، ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم أهله وذويه وإخوانه جميل الصبر وحسن
العزاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون