فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيق
تقرير
شؤون العدو1
شؤون العدو2
تحليل
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
شؤون دولية3
شؤون فلسطينية
حوار - الخالصي
رأي - ماجد عزام
مقابلة - فتحي يكن
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
نعي - حسن القيق
لحظة
لوحات فنية

 

مع الغروب

 

يا رسول اللـــه!

تكتبها جهاد الرجبي
كيف أرفع جبهتي عن صخر الاعتذار يا رسول الله؟ وقد احترق الحزن فيّ وأحرقني، فكان دخانه الغضب!
وأنين مع أنفاس الفجر يسألني: (أغضبة واحدة لرسول لله تكفي إن صارت نار القلب رماداً بارداً بلا لهب؟! أم هتاف تستريح الحناجر من بعده يكفي؟ لتعود الأفئدة للسبات، وتوءد بالتبلد الصرخة التي جرت في العروق بركاناً من غضب، وتهدأ الأيدي التي لوّحت بالرد والوعيد..).
هم يراهنون على استنفاد المسلمين طاقتهم بالصراخ! يخيفهم أن يشعر المسلم بعزته، وأن يلتصق من جديد بنور القرآن! ويربكهم أن يتعلم على طريق محمد الأميّ كيف يعد من وسط العتمة بالنهار، وكيف يقول (لا) والأرض كلها تنحني للطغاة بنعم!
يا رسول الله! جرحك موغل في عروقنا، ويبكينا.. هانت على الدنيا أمّتنا، فاستباح حماها عدوك وعدونا، داسوا بالكبر على ضفائر فتياتنا الصغيرات، أراقوا ببرد دمهم دمنا! عرّونا وقد أكل العذاب من أجسادنا وحاضرنا، وأهدر تاريخنا في طرقات الصمت وقبور الكرامة!
يسكننا الوجع... وكثير المسلمين لم يزل يتثاءب على عتبات الوسن! ما هنت يارسول الله وإن دبّ في أوصالنا الوهن.. ما هنت يا رسول الله وأنت القادم من زمن الحصار بخير رسالة، ما هنت يا رسول الله! غير أن كثيرنا ترك الله وعبد ماله!
هما كفتان، ميزان حبك في إحداها فمن يسبق إلى رسول الله ويثقل ميزانه! لا بغضبة تمضي، ولا بصرخة تنتهي، بل بانتماء ومقاطعة وعهد مع الله بالتصدي لمن يسيء لرسول الله وبرهانه!
يتكالبون علينا يا رسول الله وقد صرنا الذبيحة! وجلادنا منا، دمنا في عروقه ينكره ويمعن في تقطيعنا!
سل الأعين المترقبة وقد تقطّرت بدم التكبير في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان، وفي لبنان وسوريا وقد التهب الجرح وفرّ النوم، والداء استفحل حتى سكن العظم وشلّ الأوصال.. وفي إيران وقد تصدت لمن يسعون لتكبيل إرادتها كي لا تكون ظهيراً للقرآن!
ظلم في كل مكان! والغاية وأد الإسلام! غير أن الله متم نوره ولو كره الكافرون..

ساجدين لرب السموات والأرض إليك يا رسول الله نعتذر.. وعذرنا إليك رغم تقصيرنا أن فينا من يكبّر بحرقة القلب، ويسير على درب الرسالة بآيات الله والرصاص، عذرنا إليك أسراب شهداء حبك زادهم وضياؤهم في زمن ينبذهم ويكرم على طاولة الخسران من يبيعهم!
عذرنا إليك صغار تعلّقت أفئدتهم ببيوت الله فتعلموا على عتبة المحراب كيف تصغر الدنيا حتى تكاد لا تملأ أكفهم الصغيرة..
...وكل من يترك أمر الدنيا ويلبي نداء المآذن يغضب لك، ومن يحفظ حق الله في ماله ووقته يغضب لك، والتي تربي طفلها على سنّتك وهدي الإسلام تغضب لك، وكل الذين رغم عتمة صدورهم ما زالت كلماتك تتنفس فيها يغضبون لك!
فليكن غضبنا طريقنا إلى الله، ونية صادقة لرفع راية الدين ولم شمل المسلمين، وليكن منا مَن يذكّر دائماً كي لا تبرد هذه النار، وينطفئ نور التماسك ولم نحمِ رسول الله بعد من المارقين.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003