فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيق
تقرير
شؤون العدو1
شؤون العدو2
تحليل
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
شؤون دولية3
شؤون فلسطينية
حوار - الخالصي
رأي - ماجد عزام
مقابلة - فتحي يكن
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
نعي - حسن القيق
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية

 

اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بعد فوز حماس:
الحقوق المدنية والمرجعية الجامعة لتحقيق العودة

أثار انتصار حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية اهتمام المراقبين في بيروت لما له من انعكاسات على المشهد السياسي الفلسطيني في لبنان، وتأثير في مستقبل العلاقات اللبنانية الفلسطينية، والقضايا المطروحة بين الجانبين كمسألة السلاح والحقوق المدنية. كما أن هناك بعض القضايا التي تشكّل هاجساً إضافياً للاجئين كالتوطين والتهجير وعودتهم إلى ديارهم.

العلاقات اللبنانية الفلسطينية
كان لافتاً فور فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية أن يكون رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أول المهنئين اللبنانيين بهذا الفوز. وسارع السنيورة إلى الاتصال برئيس المكتب السياسي للحركة الأستاذ خالد مشعل وتمنى عليه أن تبذل حماس جهوداً إضافية من أجل إنجاح الحوار اللبناني الفلسطيني، فوعده مشعل ببذل كل الجهد من أجل معالجة قضايا اللاجئين في لبنان من كافة جوانبها. هذا الاتصال تبعه اتصالان من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود ورئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري، عكسوا مدى الاهتمام الذي توليه الجهات الرسمية لفوز الحركة. كما كان لافتاً حضور ممثلي الرؤساء الثلاثة، وممثل عن وزير الخارجية، ولأول مرة، حفل استقبال أقامته حماس لمناسبة فوزها.
الأستاذ علي بركة، مسؤول العلاقات السياسية لحركة حماس في لبنان، يرى أن على الحكومة والدولة اللبنانية أن تطمئن لفوز حركة حماس، لأن الحركة تجمعها مع لبنان الرسمي الكثير من الثوابت، كرفض التوطين، والإصرار على حق العودة. يقول بركة ((إننا لا نريد أن يكون بعض من الشعب اللبناني إلى جانبنا ونخسر الآخرين بل إن قضيتنا تتطلّب دعم لبنان بكافة أطيافه الطائفية والسياسية)). ويعتبر بركة أن فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية سيعطي دفعة قوية للحوار، وذلك لما تتمتع به حماس من رصيد لدى جميع أبناء الشعب الفلسطيني.
ويشدّد بركة على ضرورة أن لا ينحصر أي حوار مستقبلي بين الفلسطينيين والحكومة اللبنانية بمسألة السلاح الفلسطيني، فحماس أكدت مراراً على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لا يمكن اعتبارها قضية أمنية، بل هناك حقوق مدنية فلسطينية مشروعة وقضايا عديدة يجب معالجتها كرزمة واحدة وأن يكون عنوان الحوار المصلحة الفلسطينية واللبنانية، عندئذ يكون الحل المرضي لجميع الأطراف في متناول أيدينا. يضيف بركة ((السلاح الفلسطيني خاضع للحوار مع الحكومة اللبنانية بما يحفظ أمن وسلامة لبنان والحقوق الفلسطينية. وحماس حريصة على وحدة لبنان واستقراره)). ويرى بركة أن لبنان القوي ((قوة للقضية الفلسطينية، وضعف لبنان هو ضعف لقضية اللاجئين، ونحن حريصون أن لا يُزج العامل الفلسطيني في التجاذبات اللبنانية)).

حق العودة
ينص برنامج حماس الانتخابي على أن ((حق العودة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني اللاجئين والمبعدين إلى أراضيهم وممتلكاتهم، وحق تقرير المصير، وكل حقوقنا الوطنية، تعد حقوقاً غير قابلة للتصرف، وهي ثابتة لا ينتقص منها أية تنازلات سياسية)). وفي رسالته الأولى التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحماس الأستاذ خالد مشعل قال فيها ((إن شعبنا لا يقتصر فقط على هؤلاء الذين يعيشون تحت الحصار في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكنه يضم الملايين الذي يعانـون في معسكرات اللاجئين في لبنان والأردن وسوريا، والملايين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم والذين لا يستطـيعون العودة إلى الوطن)). أضـاف مشعل ((إننا نعِد هؤلاء جميعاً بأنه لن يردعنا شيء عن مواصلة السعي لتحقيق أهدافنا في التحرير والعودة)).
وحماس تعتبر، حسب بركة، حق العودة حقاً فردياً وجماعياً وقانونياً وسياسياً لا يقبل التنازل أو التفريط، ولا يزول بالتقادم وغير قابل للتفاوض والتجزيء. يضيف بركة أن هذا الكلام يجب ترجمته في مشروع تشترك فيه كل الأطراف من أجل صيانة حق العودة، وإبرازه مجدداً مستفيدين من المواقع الرسمية الجديدة لقوى المقاومة، ممّا يسمح بطرح الموضوع على أعلى المستويات الرسمية ودفعه مجدداً إلى واجهة العمل السياسي والإعلامي.

المرجعية الفلسطينية
من المتوقع أن يساهم فوز حماس في إنجاح قيام مرجعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، على اعتبار أن هذه الحركة لم تدخل في خصومات مسلّحة مع أي طرف، وسعت دائماً للتوفيق بين جميع الفصائل دون استثناء أو إلغاء لأحد. وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت قراراً، قبل فوز حماس، بإعادة فتح مكتب منظمة التحرير، ولكن يبدو وفق مصادر متعدّدة أن الحكومة تتريث وتعيد النظر في قرارها لأن المنظمة في نظرهم افتقدت الكثير من شرعيتها بفشل أقطابها في الداخل بتحقيق الفوز، ممّا بدّل النظرة تجاهها وأثار التشكيك في مدى شرعية هؤلاء. كما أن اتفاق القاهرة الصادر في آذار/مارس عام 2005 بإجماع الفصائل والتنظيمات الفلسطينية المجتمعة أشار إلى الانتخابات الفلسطينية بوصفها خطوة مهمة ومركزية على طريق ترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية وطنية عليا تأخذ على عاتقها التصدي لكل الملفات والمعضلات التي تواجهها القضية الفلسطينية. معنى ذلك أن إعادة بناء المنظمة أصبح الخطوة التالية التي من المفترض أن تتم في سبيل إيجاد مرجعية جامعة تمثل كل الفلسطينيين في الداخل والخارج.
كما نص إعلان القاهرة على اعتبار أعضاء المجلس التشريعي الـ132 جزءاً من المجلس الوطني، على أن يتم انتخاب أو اختيار أعضاء الخارج البالغ عددهم أيضاً 132، بحيث يمكن بعد ذلك عقد اجتماع للمجلس الوطني الذي يأخذ على عاتقه انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير تكون معبرة عن كافة الأطياف السياسية والحزبية الفلسطينية. ومعنى ذلك أنه وفي حال دخول حماس منظمة التحرير فإنها ستسيطر تلقائياً على حوالي 30% من المجلس الوطني، باعتبار النسبة التي فازت بها في الانتخابات التشريعية، وذلك قبل إجراء الانتخابات في الخارج. وستكون حماس الطرف الأهم في منظمة التحرير وربما هذا السبب الأبرز الذي يدفع الحكومة اللبنانية في التريث في تنفيذ قرارها فتح مكتب منظمة التحرير.
يقول علي بركة إن حماس ستبذل جهوداً كبيرة لدى كافة الفصائل والأحزاب الفلسطينية من أجل ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في لبنان وفق أسس جديدة تؤكد على الثوابت الفلسطينية فتزيدها رسوخاً، وتعالج المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها الفلسطينيون. أضاف بركة إن حماس لديها العزيمة والنية لدفع بناء منظمة التحرير ومرجعية تنعكس إيجاباً على أوضاع اللاجئين في لبنان. ويذكّر بركة بالدور الذي قامت به حماس لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية المختلفة ((ولا شكّ أن موقع حماس الجديد سيعطيها دوراً أكبر في إيجاد المرجعية التي كنا، وما زلنا، نطمح إليها)). يضيف بركة أن حماس ستبذل ((جهدها لتطبيق اتفاق القاهرة، وما يخص إعادة بناء المنظمة توليه حماس جانباً من الأهمية باعتبار منظمة التحرير هي الكيان الجامع الذي يُفترض أن يمثّل أكثر من عشرة ملايين فلسطيني في الداخل والخارج)).
عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأستاذ مروان عبد العال يرى أن ((مسألة مرجعية فلسطينية في لبنان قضية لا يمكن تأسيسها بقرار فقط، بل هي تخضع لتطورات سياسية واجتماعية، حيث تتم هذه المرجعية من خلال نضال وطني فلسطيني سواء داخل الأطر الاجتماعية أو داخل الفصائل الفلسطينية، ويجب أن لا يغيب عن بالنا أن هناك جهة رسمية هي منظمة التحرير الفلسطينية يجب الحفاظ عليها، دون إلغاء الأطر والجهات الأخرى)). ويدعو عبد العال إلى ((مصالحة مع الذات حتى نصل إلى وفد فلسطيني موحد، فيكتمل المشهد الفلسطيني الصحيح)). وينظر عبد العال إلى الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة والنتائج التي تمخضت عنها باعتبارها ((خطوة على طريق إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفق أسس ديمقراطية، ووفق حوارات القاهرة)). ويشدّد عبد العال على ضرورة بدء حوار فلسطيني جدي وتأسيس لجنة للحوار بين الحكومة اللبنانية والفصائل الفلسطينية. ويختم عبد العال بالتأكيد على أن المسؤولية الوطنية هي مسؤولية جماعية ولا يستطيع أي فصيل أن يقوم لوحده بها.
مسئول الاتحادات النقابية والشعبية الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات يقر بضرورة تفعيل منظمة التحير الفلسطينية، وإعادة بنائها. ويعترف بتأخر الخطوات لإصلاحها وتطبيق ما اتفق عليه. يضيف أبو العردات إن المرجعية هي منظمة التحرير، ولكن دون إقصاء أو استثناء أو إلغاء أي فصيل. ويجب أن يكون هناك إطار مرن يستطيع أن يستوعب الجميع. ويشير أبو العردات إلى أنه ((خلال الحوارات بين الفصائل الفلسطينية استطعنا أن نتفق على معظم القضايا المطروحة والتي تهم اللاجئين في لبنان، وبقيت هناك بعض القضايا القليلة العالقة والتي تنتظر استكمال الحوارات)). ويدعو أبو العردات إلى ((تعزيز القواسم المشتركة لأن الهدف في النهاية هو المصلحة الوطنية، ولا ضير في التنوّع في إطار الوحدة)).

الحقوق المدنية
يرى بركة أن من حق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان العيش عيشاً كريماً، يمكّنهم من التصدّي لمشاريع التصفية السياسية لقضاياهم المطروحة وخصوصاً قضية حق العودة. ويرى بركة أن الخير للبنان أن يعطيهم حقوقهم حتى يستطيعوا التصدّي لمشاريع التوطين والتهجير. يضيف بركة أن حماس، وبعد فوزها في الانتخابات التشريعية، ستعزّز دورها الاجتماعي والإعلامي والسياسي خارج فلسطين لخدمة قضية اللاجئين ورفع مستواهم المعيشي. ويؤكد بركة على أن الحركة ستستفيد من موقعها الحكومي لحث (الأنروا) ومطالبتها بزيادة خدماتها بعد التدني الملحوظ في الآونة الأخيرة. ويشير بركة إلى أن مركز المفوض العام للأنروا في غزة سيتيح للحركة ممارسة ضغوط أكبر على الوكالة. ويكشف بركة عن أن المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية ستكون على رأس أولويات الحوار المرتقب مع الحكومة اللبنانية. ويختم بركة بأن حماس ستعمد إلى تنمية العمل الاجتماعي في لبنان من خلال توأمة المخيمات الفلسطينية مع بلديات في فلسطين، وبناء مؤسسات إنسانية واجتماعية وتعليمية حديثة، تأخذ على عاتقها رفع الغبن والحرمان عن اللاجئ الفلسطيني ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003