فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تحقيق
تقرير
شؤون العدو1
شؤون العدو2
تحليل
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
شؤون دولية3
شؤون فلسطينية
حوار - الخالصي
رأي - ماجد عزام
مقابلة - فتحي يكن
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
نعي - حسن القيق
لحظة
لوحات فنية

 

ولنا كلمة

مؤامرة إفشال حماس في الحكم بدأت !

يبدو أن أطرافاً عديدة لا تريد أن تغامر بإعطاء الفرصة لحركة حماس في تجربتها الجديدة في إدارة الحكومة الفلسطينية، إذ إن تلك الأطراف غامرت بالموافقة على إجراء انتخابات المجلس التشريعي مستندة إلى نتائج مراكز استطلاعات الرأي -التي ((ضلّلتها))-، حيث أشارت إلى تقدم لحركة فتح على حركة حماس، ولكن المفاجأة التي أذهلت وصعقت أولئك، هي أن حركة حماس فازت بأغلبية كبيرة ومريحة! لذا، فإنه لا مجال لمغامرة جديدة بالمراهنة على فشل حركة حماس، إذ لابد من العمل على إفشالها وقبل أن يتم تكليفها رسمياً بتشكيل هذه الحكومة!
خطة الإفشال اتخذت المسارَيْن التالييْن:
- الإعلان عن قطع المعونات عن السلطة الفلسطينية، باعتبار أن حركة حماس هي حركة ((إرهابية))، ولا تعترف بـ(إسرائيل).. وتولّت الإدارة الأمريكية كِبر هذه المهمة باتخاذ الإجراء من طرفها، والمطالبة من الآخرين بالقيام بخطوات مماثلة. والمقصود من هذه الخطوة ممارسة الابتزاز والضغط ضد الحكومة الجديدة من ناحية، ودفع الفلسطينيين إلى النزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة عن طريق الشعب من ناحية أخرى.
- دفع رئيس السلطة لاتخاذ قرارات استباقية تجرّد الحكومة من صلاحيات مهمة وأساسية، وتحوّل الحكومة إلى حكومة خدمات أقرب إلى دور المجالس البلدية، ويمنعها من ممارسة دورها في الحكم. والمفارقة هنا، أن السيد محمود عباس يناقض نفسه، ويضرب مصداقيته، حيث يقوم من خلال هذه الإجراءات بعملية تهميش للحكومة ورئيسها، وكذلك للمجلس التشريعي، الذي طالته قرارات ومراسيم عباس كذلك، وهو نفس ما كان يقوم به الرئيس الراحل عرفات تجاه حكومة عباس الأولى، وتجاه المجلس التشريعي السابق، وهو ما دعا عباس وأنصاره في حينها إلى اتهام الرئيس الراحل بالدكتاتورية، والاستبداد، والفردية، والفساد! وإذا بالتاريخ القريب جداً يعيد نفسه، وتنقلب الأدوار، فعباس يقوم بنفس ما كان يقوم به عرفات!
لقد سجّل الجميع وفي مقدمتهم حركة حماس للسيد محمود عباس موقفه التاريخي بالإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها، ومعارضته للأصوات المطالبة بالتأجيل، وإصراره كذلك على انتخابات حرّة ونزيهة يحترم نتائجها.
لذا ينبغي على عباس أن يستكمل مواقفه التاريخية، بإفساح الفرصة أمام حماس، حتى تأخذ حقها وفرصتها الكاملة في الحكم، وسيكون الشعب الفلسطيني في النهاية هو الحكم، وصناديق الاقتراع هي التي ستدلي برأيها النهائي. أما أن توضع العصي في دواليب الحكومة قبل أن تبدأ، وتسعى أطراف عديدة ومختلفة لإفشال الحكومة، فهذا أمر مرفوض، وجماهير شعبنا التي أعطت ثقتها لحماس، لن تسمح لأولئك أن ينفذوا مخططهم، وسيدفعها ذلك إلى الالتفاف حول حماس وحكومتها، وإذا كان البعض يمكر بحماس، فإن الله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وصدق الله العظيم إذ يقول ((ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين)).

التحرير


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003