فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jun2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
حول القضية
هنا فلسطين
فئة ثابتة
تحليـــل
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
تقريـــر1
تقريـــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحليـــل
قضايــا
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
شؤون عربية
شؤون إقليمية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
قل ودل
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة

 

أموال ((معبر رفح)) تفضح محاصري الشعب الفلسطيني من بني جلدته

كنا نتوقع من السيد محمود رضا عباس رئيس السلطة الفلسطينية أن يشرب ((حليب السباع))، فيحرك المدعي العام الفلسطيني (الفتحاوي) لفتح تحقيق من جديد في فضيحة بناء الجدار الصهيوني العازل المتورط في بنائه شخصيات وشركات فلسطينية معروفة. وكنا نتوقع من سيادته أن يأمر بالتحقق من مصدر الأموال، التي شيّد بها كبار المسؤولين الفلسطينيين القصور في غزة، ورام الله، وأريحا، والأبراج في دبي!
أحسنّا الظن بالسيد عباس في ظل الضخ الإعلامي، الذي يتحدث عن نزاهته، وشفافيته، واستقامته، لدرجة وصلت بإعلامي معروف أن يدعونا إلى إقامة تمثال له، لأنه أجرى انتخابات نزيهة لم يسبقه إليها أحد في عالمنا العربي والإسلامي!
ولكن آمالنا خابت، وفوجئنا بعباس يأمر بالتحقيق في الأموال التي أحضرها سامي أبو زهري أحد رموز حماس معه عند عودته إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وتمّت مصادرتها بشكل بدا وكأن ((أبو زهري)) هو أحد مهربي المخدرات والمواد الممنوعة، وليس شخصية سياسية محترمة تحمل أموالاً قدّمها أهل الخير والجود من أبناء هذه الأمّة العظيمة لإيصالها إلى الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني.
إن ما اتُهم به ((أبو زهري)) هو وسام ينبغي أن يعلق على صدره، فهو ليس ممن يهربون الأموال إلى خارج فلسطين ككثير من المسؤولين الفلسطينيين المعروفين، وإنما هو ((ليهرّبها)) إلى داخل فلسطين نصرة لهذ ا الشعب الصابر المصابر، ودعماً لصموده، وإنقاذاً له من الحصار والتجويع، فقد كان لـ((أبو زهري)) أن يضع الأموال التي أعطيت له في حسابات خارجية باسمه، أو باسم مسؤولين فلسطينيين، ولكنه أدخلها معه مضطراً بعد أن سدت بوابات البنوك والمصارف، التي أصبحت تخضع للوصاية الأمريكية - الصهيونية، التي تخير الشعب الفلسطيني –بكل وقاحة- بين الحصول على لقمة عيشه، وبين الخضوع للإملاءات والشروط التي تجرده من حقوقه، وتدفعه لرفع رايات الاستسلام والانكسار.
تحية لـ((أبو زهري)) ولكل الذين يتحملون مسؤولية دعم صمود الشعب الفلسطيني، ويعملون على إدخال الأموال له بكل الطرق الممكنة والمتاحة غير آبه بالاحتلال وأدواته.
أما الذين يشاركون في حصار بين جلدتهم، واحتفوا بـ((ضبط)) أبو زهري، وكأنهم اصطادوا ((مهرّباً كبيراً))، فهؤلاء سيعاقبهم الشعب الفلسطيني مرة أخرى، بعد أن عاقبهم في الاقتراع الكبير يوم الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي، وسيسجّل ما فعلوه على مرأى من الفضائيات في صحائف أعمالهم السود، ذلك أن ذاكرة الشعوب الحية لا تُنسى، والعدالة الإلهية تمهل ولا تُهمل ((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)).

التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003