آلاف القذائف الصهيونية تعجز عن
وقف قصف المجدل وسديروت
والمقاومة في الضفة الغربية تتواصل رغم الاغتيالات
تواصلت الجرائم الصهيونية في الضفة الغربية
وقطاع غزة سواء عبر القصف الوحشي باستخدام القذائف المسمارية والحارقة لمناطق
قطاع غزة الشمالية، أو بجرائم الاغتيالات عبر الوحدات الخاصة وقوات المستعربين
المجرمة أو بـ((الأباتشي))، حتى أن مصادر عسكرية صهيونيّة اعترفت أن قوات
الاحتلال أطلقت أكثر من 4000 قذيفة مدفعية تجاه مناطق فلسطينية مأهولة شمال
قطاع غزة خلال ثلاثة أسابيع فقط بحجّة الردّ على إطلاق الصواريخ الفلسطينيّة
محلية الصنع تجاه النقب الغربي ومدينة عسقلان المحتليْن عام 1948.
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أيضاً، أن دبابات الاحتلال المتمركزة على الحدود
الشمالية والشرقية بين القطاع وبين أراضي عام 1948، تقوم بقصف مناطق مأهولة في
بلدات جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون شمالاً، وحي الشجاعية ومحيط مقبرة الشهداء
شرقاً.
أما المقاومة من 19 نيسان/أبريل وحتى 17 أيار/مايو فنفذت (45) عملية قصف بقذائف
وصواريخ مختلفة الأحجام والأنواع بلغ مجموعها (91) صاروخاً. واستهدفت تلك
العمليات (11) هدفاً، توزعت على النحو التالي: سديروت (12 عملية)، معبر كيرم
شالوم (4 عمليات)، المجدل (13 عملية)، كيسوفيم (6 عمليات)، ناحل عوز ومعبر صوفا
ومستوطنة مفتاحيم (عمليتان لكل منها)، وكفار عزة والمواقع العسكرية شرق البريج
وشرق حجر الديك وشرق المغازي (عملية واحدة).
استهداف عسقلان
عمليات القصف التي استهدفت البلدات والتجمعات الاستيطانية المحيطة بقطاع غزة
وداخل المناطق المحتلة عام 1948 أوقعت خسائر مادية وبشرية ومعنوية جسيمة
باعتراف العدو.
فقد ذكرت مصادر صهيونية أن أصحاب المصانع في المنطقة الصناعية الواقعة جنوب
مدينة عسقلان المحتلة عام 1948، ينوون إيقاف العمل في مصانعهم بسبب ازدياد سقوط
الصواريخ وزيادة دقّة الإصابة لهذه الصواريخ. وتحدّث أحد أصحاب هذه المصانع
الصهيونية قائلاً: إن الأضرار تزداد يوماً بعد يوم، وأن مزوّدي هذه المصانع
بالمواد الخام أصبحوا يفضّلون عدم المجيء إلى المنطقة الصناعية.
اقتحام قطاع غزة
وفي نفس السياق أعرب دان حالوتس، رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني، عن رفضه
لاقتحام قطاع غزة بعملية عسكرية برية واسعة النطاق، الهدف منها وقف إطلاق
الصواريخ الفلسطينية المصنوعة محلياً، والتي تدُكّ بشكل يومي المغتصبات
الصهيونية ومواقع الاحتلال داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948.
وأقرّ حالوتس، الذي نفّذ مجزرة في غزة قبل أربع سنوات باستخدام قنبلة تزن طناً،
بأن مثل هذه العملية العسكرية الموسعة ستفشل، كما أخفقت سابقاتها، في منع إطلاق
هذه الصواريخ الفلسطينية، بل أكد أنها ((ستوقع العشرات من القتلى في صفوف الجيش
الإسرائيلي)).
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال: ((لقد كنا في غزة 38 عاماً، ولا أذكر أنه طوال
سنوات القتال هذه أننا نجحنا في وقف إطلاق صواريخ القسّام))، مجدداً تأكيده أن
عملية عسكرية في قطاع غزة ((لن تكون كفيلة بوقف إطلاق هذه القذائف)).
تطوير صاروخ ((غراد))
وفي الوقت الذي أقرت فيه حكومة الاحتلال بعجزها في منع إطلاق صواريخ المقاومة
الفلسطينية، أعرب جهاز الاستخبارات الصهيوني عن قلقه من احتمال تمكّن ((كتائب
الشهيد عز الدين القسام))، الجناح العسكري لحركة حماس، من تطوير نسخة من صواريخ
((غراد)) الروسية، والتي يصل مداها ما بين 21 إلى 30 كيلومتراً، الأمر الذي
تعتبره هذه المصادر تهديداً استراتيجياً على الكيان الصهيوني.
وحذّر عاموس يدلين، رئيس جهاز المخابرات الصهيوني، من مغبة تمكّن الجناح
العسكري لحركة حماس من تطوير الصواريخ التي تملكها، والتي يبلغ مداها حالياً
نحو ثلاثة عشر كيلومتراً. وقال يدلين إن هناك مخاوف حقيقة من تطوير هذه الكتائب
لصواريخ من طراز ((غراد)) الروسي، يبلغ مداه 21 كيلومتراً.
هاجس الخطف
وفي سياق آخر؛ حذّر رئيس جهاز الاستخبارات من عمليات أسر تخطط لها فصائل
المقاومة الفلسطينية ضد جنود الاحتلال، قائلاً ((إن هناك معلومات استخبارية
تشير إلى أن الفصائل الفلسطينية لديها نية جدية لاختطاف جنود من الجيش
لاستبدالهم بمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية)).
وقد زعمت أجهزة الأمن الصهيونية أنها اعتقلت ناشطيْن من حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) عندما كانا يحاولان التسلّل إلى الكيان الصهيوني من قطاع غزة
من أجل خطف جنودٍ صهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين. وذكرت مصادر عبرية أن جهاز
المخابرات الصهيوني الـ((شين بيت)) تكتّم على اعتقال الناشطين الذين تم
اعتقالهما الشهر الفائت.
وبحسب ادّعاءات جهاز المخابرات الصهيوني فقد تم اعتقال ناشطين من حركة حماس من
مخيم جباليا في قطاع غزة عندما كانا يحاولان التسلّل إلى النقب داخل الأراضي
الفلسطينية المحتلة عام 1948 من صحراء سيناء وعُثِر بحوزتهما على أسلحة رشاشة
وذخائر وقنابل ونقود.
وخلال التحقيق مع الناشطين تبيّن أنهما كانا يخطّطان للتوجّه إلى مناطق الضفة
الغربية من أجل تكوين خلية عسكرية لخطف جنود صهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين
في سجون الاحتلال. وزعمت المصادر العبرية إلى أن أجهزة الأمن الصهيونية أحبطت
العديد من محاولات التسلل التي قام بها ناشطون من حركة حماس ولجان المقاومة
الشعبية.
وكانت مصادر عسكرية صهيونية قد زعمت أن سلاح البحرية الصهيوني أفشل عملية تهريب
أسلحة ومواد تفجيرية عن طريق مصر وعبر البحر إلى قطاع غزة.
وزعم المصدر أيضاً أن سفينة تابعة لسلاح البحرية لاحظتْ أن قارباً مشابهاً
لقوارب الصيد التي يستخدمها الصيادون الفلسطينيون قد عبَر منطقةً يُمنَع المرور
منها على الحدود البحرية بين مصر وبين قطاع غزة، فقام سلاح البحرية الصهيوني
بإطلاق النار تحذيراً للقارب ((المشبوه)) واقترب منه مع الحفاظ على مسافة بين
السفينة وبين القارب خشية قيام القارب ((المشبوه)) بضرب السفينة الصهيونية،
حسبما قال جيش الاحتلال.
وزعم سلاح البحرية أن الفلسطينيين الموجودين على ظهر القارب بدأوا برمي أكياسٍ
إلى أعماق البحر، وقام سلاح البحرية الصهيوني بتحديد النقاط التي رُمِيَت إليها
الأكياس وتم انتشالها. وادّعى الجيش الصهيوني أن الحديث يجري عن 16 كيساً ولم
يستطع الجيش إلا انتشال ثمانية أكياس فقط تحوي مواد تفجيرية.
وأضاف أن هذه المحاولة هي الثالثة لتهريب الأسلحة التي يتمّ إحباطها منذ شهر
تشرين الثاني/نوفمبر من مصر إلى غزة.
ويذكر أن المنطقة التي يتحدّث عنها سلاح البحرية الصهيوني تشهد حركة صيادين
فلسطينيين منذ وقتٍ طويل، وتحاول قوات الاحتلال الكشف عن هذه العمليات لتهريب
السلاح؛ وتقييد حركة الصيادين وقطع أرزاقهم بحجج أمنية مختلفة.
هجمات في الضفة
واصلت المقاومة الفلسطينية عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الصهيوني، إذ
أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بسيارة جيب
عسكري صهيوني قرب مركز شرطة نابلس بجوار المستشفى الوطني صباح يوم الجمعة
(21/4). وفي نفس اليوم أصيب جندي صهيوني بجراح بعد أن تعرّض للطعن بسكين مِن
قِبل شاب على حاجز ((الرام)) جنوبي مدينة رام الله.
وأصيب ثلاثة جنود صهاينة فجر الأحد (23/4) جرّاء قيام رجال المقاومة بتفجير
عبوة ناسفة بإحدى الدوريات الصهيونية داخل البلدة القديمة في مدينة نابلس.
وأطلق المجاهدون النار صباح الأحد (30/4)، على مجموعة من المستوطنين الصهاينة
في النقطة الاستيطانية (هغيد عونيم) قرب مستوطنة (إيتامار) شرقي نابلس شمال
الضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيوني فرضت نظام منع
التجوّل على قرية ((بيت فوريك)) قضاء نابلس في أعقاب تفجير عبوة ناسفة الليلة
الماضية لدى مرور حافلة صهيونية قرب القرية.
وتعرّض موقع لجيش الاحتلال الصهيوني في الخليل لإلقاء عبوةٍ فيما أُطلقت النار
باتجاه موقعٍ آخر غربي طولكرم. وقالت مصادر عسكرية صهيونية: إنه عُثِر على
عبوةٍ ناسفة تمّ زرعها بجوار قرية ((بيت فوريك)) إلى الجنوب الشرق من نابلس،
مشيرةً إلى أنه تمّ العثور على العبوة خلال أعمال تمشيط عقب حادث تفجير عبوة
ناسفة أخرى في المنطقة ذاتها الليلة الماضية لدى مرور حافلة صهيونية.
كما نقلت الإذاعة الصهيونية عن جيش الاحتلال الصهيوني زعمه أنه عثر على عبوتين
ناسفتين أنبوبيتين وُضِعَتا بجانب موقع ما يُسمّى بـ((حرس الحدود)) قرب طريق
الأنفاق جنوبي القدس المحتلة. وأشارت الإذاعة إلى أن خبراء متفجرات من الشرطة
الصهيونية قاموا بإبطال مفعول العبوتين. وفي أعقاب ذلك قامت قوات الأمن
الصهيونية بأعمال التمشيط في المنطقة.
وفي مدينة قلقيلية، شنّت مجموعة مجاهدة مساء الأربعاء 3/5/2006 هجوماً بالأسلحة
الرشاشة والقنابل على موقع حاجز عسكري صهيوني شمال المدينة، كما هاجمت دوريتين
للاحتلال في حي النقار غربي المدينة بعدد من القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة.
أما في نابلس، فقد تم نصب كمين مسلّح لإحدى دوريات الاحتلال الصهيوني في محيط
مستوطنة (شافي شمرون) غرب منطقة نابلس فجر يوم الجمعة 5/5/2006.
وشنّت المقاومة هجوماً استهدف دورية عسكرية صهيونية جنوب مدينة جنين وأصابتها
إصابة مباشرة. وأوضحت ((ألوية الناصر)) في بيان لها أن إحدى مجموعاتها، هاجمت
بالأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة دورية عسكرية صهيونية بالقرب من مصنع أبو
جرج جنوب المدينة، وأكدت أنها أصابت مَن في الدورية إصابات مباشرة، مشيرة إلى
أن أحد أفراد مجموعتها أصيب خلال الاشتباك.
واستهدفت المقاومة كذلك جرافة وجيب لجيش الاحتلال في شارع حيفا مقابل المستشفى
الوطني بنابلس، فيما أصيب جيب عسكري صهيوني كان يمر بشارع حطين إصابة مباشرة.
كما أصيب مستوطن بجروح عند مفترق مستوطنة شيلا شمال الضفة الغربية جراء انفجار
عبوة ناسفة كانت مزروعة في المكان.
تواصل العمليات في غزة
ومع أن الأهداف العسكرية والاستيطانية في قطاع غزة أضحت شحيحة بعد الاندحار
الصهيوني، إلا أن المقاومة واصلت مطاردة جنود الاحتلال في كل مكان يمكن
مشاهدتهم.
فقد أعلنت ((سرايا القدس)) و((ألوية الناصر صلاح الدين)) أنهما استهدفتا جيباً
عسكرياً صهيونياً كان يقوم بأعمال الحراسة للجدار الإلكتروني قرب مخيم البريج
شرقي قطاع غزة صباح يوم الأربعاء 19/4/2006.
كما قامت إحدى الوحدات التابعة لكتائب أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة
الشعبية، فجر يوم الأربعاء 26/4/2006 بالاشتباك بالأسلحة المتوسطة والخفيفة مع
قوة صهيونية راجلة تقوم بحراسة ((خط التحديد)) شرقي دير البلح في قطاع غزة.
وأعلنت المقاومة عن قنص جنديين صهيونيين في موقع عسكري صهيوني شرقي قطاع غزة
مساء يوم الثلاثاء 2/5/2006. وتم تفجير عبوة ناسفة بدورية صهيونية راجلة كانت
تقوم بالتمشيط بالقرب من موقع ((النصب التذكاري)) شرق مدينة بيت حانون شمال
قطاع غزة صباح يوم الاثنين 8/5/2006.