فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jun2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
حول القضية
هنا فلسطين
فئة ثابتة
تحليـــل
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
تقريـــر1
تقريـــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحليـــل
قضايــا
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
شؤون عربية
شؤون إقليمية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
قل ودل
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف2

ملتقى علماء المسلمين لنصرة شعب فلسطين:
دعم الشعب واجب ويجوز تعجيل الزكاة

الدوحة/علي الرشيد
مثّل انعقاد ((ملتقى علماء المسلمين لنصرة شعب فلسطين)) الذي التأم في العاصمة القطرية في الدوحة يومي 10 و11 أيار/مايو الماضي بدعوة من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محاولة مهمة لاختراق الحصار الذي تفرضه الإدارة الأمريكية و(إسرائيل) وبعض الأطراف الإقليمية على الفلسطينيين منذ عدة أشهر، في وقت يتضح فيه انصياع كثير من الأنظمة العربية بامتياز لأوامر إحكام الحصار -طوعاً أو كرهاً- وقيامها بضغوط قوية لمنع الجهود الشعبية من أن تفعل شيئا في هذا الاتجاه، كما أن الملتقى وضع الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات والشعوب العربية والإسلامية أمام مسؤولياتهم العقائدية لاستنهاض الروح المعنوية.
البيان الختامي للملتقى تضمن عدداً من الفتاوى في ثلاثة محاور رئيسة:
الأول: دعم الشعب الفلسطيني، وقد أوجبت التوصيات المتعلقة به على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم في فلسطين بشتى أنواع العون بالمال واللسان والقلم والنفس، واعتبر البيان أن الدعم المالي اليوم من أوجب الواجبات على المسلمين كافة، وطالب الجميع (أفراداً وجماعات وشعوباً) بتقديمه من أموال الزكاة والصدقات، بل وينبغي اقتطاع نصيب من أقواتهم لتقوية إخوانهم في فلسطين، وشدد على ضرورة قيام البنوك والمؤسسات المالية العربية والإسلامية بواجبها (في إنجاز عملية التحويلات) وبحيث لا تكون أداة في يد أعداء الأمة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وهزيمة مشروعه حتى لا تعرض نفسها للمقاطعة -بحسب البيان الختامي- وهي إحدى النقاط العملية التي ذكرها ملتقى العلماء لمواجهة التطورات الراهنة.
وكان الشيخ القرضاوي قد أفتى قبيل المؤتمر وبعده بجواز تعجيل الزكاة لإغاثة المضطر والملهوف من الفلسطينيين، باعتبارهم أولى الناس بهذا الحق الشرعي.
الثاني: ويتعلق بالجهاد لاستعادة فلسطين وهو امتداد وتأكيد لفتاوى سابقة وقد نص على عدم جواز الإفتاء بحرمة الجهاد لاسترداد فلسطين ولا بتأثيم المجاهدين، ولا أن يوصفوا بما يسيء إليهم وإلى جهادهم تقليداً للقوى المعادية للأمة وإعلامها المغرض.
وأشارت الفتوى إلى أن من حق الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة وفي فلسطين التاريخية كلها وفي الشتات، أن يجاهد في سبيل الله لاستعادة وطنه كاملاً وتحرير أرضه من النهر إلى البحر واسترداد حقوقه الوطنية بما في ذلك حق عودة اللاجئين والمهجرين إلى أوطانهم وأراضيهم، وأكدت على أن حق الأمّة في فلسطين التاريخية كاملة حق ثابت لا يملك أحد التنازل عن ذرة منه ولا تسقطه معاهدة أو وثيقة ولا وعد ولا يجوز الصلح عليه ولا على أي جزء منه.
الثالث: عن حرمة التنازع، حيث دعا الملتقى إلى التعاون بين القوى الفلسطينية باعتبارها ضرورة تمليها العقيدة الدينية والمصلحة الوطنية وطالب الفصائل بنبذ أي نزاع مهما بدا له من تبرير، وأفتى العلماء بحرمة هذا التنازع أخذاً بقوله تعالى: ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)).

نتائج متوقعة
لا شك أن النتائج المتوقعة لملتقى علماء المسلمين من شأنها تشكيل موقف داعم لمواقف الحكومات العربية والإسلامية التي تواجه ضغوطاً أمريكية باتجاه وقف المساعدات للفلسطينيين وتقديم العون لهم.
وكذلك الضغط على مواقف الحكومات العربية والإسلامية التي استجابت لحصار الشعب الفلسطيني لتعديل مواقفها من خلال الفعاليات الاحتجاجية السلمية أو إحراجها لتقاعسها عن واجبها.
حضّ الفعاليات الشعبية للأمّة وتشجيعها على القيام بواجب النصرة مع التركيز على الجوانب العملية كحملات جمع التبرعات والحملات الإعلامية.. وهو ما أكد عليه الداعية الإسلامي سلمان العودة. ولعلنا نشير هنا إلى إحدى الثمرات العاجلة التي تلت انعقاد الملتقى، وتمثلت بالحملة الشعبية لجمع التبرعات مناصرة للشعب الفلسطيني والتي أطلقتها الهيئة القطرية للأعمال الخيرية التي تشرف على الجمعيات والمؤسسات الخيرية في قطر، وقد تم الربط بين الحملة والملتقى عند الإعلان عن الأولى.


 

وزير الصحة الفلسطيني الدكتور باسم نعيم:
أزمة الأدوية مستمرة ونحن على أبواب كارثة صحية
البعض كان يستغل العلاج بالخارج للنزهة وعلاج حب الشباب وعمليات التجميل


غزة/اعتدال قنيطة
((حلم الجوعان عيش)) مثل عربي قديم يضرب على الجائع الذي يستطيع أن ينام ويحلم، أما الفلسطيني الجريح فلا يعرف النوم له طريقاً لكي يحلم بجرعة من الدواء تسكّن آلامه وتوقف آهاته، بعد أن أصبح الدواء عزيزاً شحيحاً في المناطق الفلسطينية، ما بات يؤثر على أصحاب الأمراض المزمنة مثل أمراض غسيل الكلى والسكري والقلب.
وللخوض في غمار هذه الكارثة الصحية التي باتت تهدد الشارع الفلسطيني التقينا بالدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني، الذي استلم وزارة مثقلة بالديون ومخازنها نظيفة.


- حدّثنا عن الواقع الصحي في ظل ظروف الحصار، وماذا فعلتم لمواجهة أزمة نقص الأدوية؟
* أزمة وزارة الصحة الفلسطينية ليست جديدة، لكن هذه الأزمة ازدادت حدة منذ استلامنا الوزارة قبل خمسة أسابيع تقريباً بسبب القرارات الجائرة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بقطع المساعدات عن الأراضي الفلسطينية، وكذلك ازدادت حدة بسبب الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر، وبالتالي استلمنا الوزارة ورصيدها في بعض الأدوية صفر، والبعض الآخر من الأدوية يكفي لعدة أيام فقط.
حاولنا التوجه لكل المخلصين في العالم من أجل الخروج من هذه الأزمة وفك الحصار، وفعلاً استطعنا أن نحصل على بعض المساعدات العينية والمالية ولكن هذه المساعدات واجهت مشكلة كبيرة بسبب الإغلاق المستمر للمعابر أو منع التحويل من الخارج إلى داخل فلسطين؛ إذا لم تحل المشكلة سنعاني فعلاً من كارثة صحية.

- نعود إلى واقع وزارة الصحة والمستشفيات الفلسطينية قبيل استلامكم لوزارة الصحة، كيف تنظرون لهذا الواقع؟
* وزارة الصحة كبقية الوزارات الفلسطينية تعاني من مجموعة من المشاكل استطعنا تشخيصها منذ البداية وأهمها: المديونية العالية جداً لشركات الأدوية والموردين تصل إلى 17 مليون دولار، وكذلك للمستشفيات التي يتم التحويل لها للعلاج خارج فلسطين، بالإضافة إلى المشاكل الأخرى مثل المشاكل الإدارية حيث كانت هناك تعيينات بشكل غير مدروس وغير موضوعي وغير مبني على أساس مهني أو علمي، ولم تحترم فيه حتى الكفاءة مما أدخل الوزارة في أزمة، حيث أنه يوجد لدينا عدد كبير جداً من الموظفين الإداريين، في الوقت الذي تعاني فيه الوزارة من نقص حاد في الموظفين الفنيين مثل الأطباء والممرضين، حتى أن الوزارة لا تستطيع افتتاح بعض الأقسام الضرورية بسبب نقص الفنيين.
مشكلة أخرى تواجهها الوزارة هي عدم وجود خطة سنوية أو قصيرة أو طويلة الأجل أو استراتيجية، حيث وجدنا أنه في كثير من الأحيان تكون المشاريع والإنشاءات مجرد ردود أفعال على واقع معين وليست مبنية على خطة مدروسة للنهوض بالواقع الصحي الفلسطيني.

- تحدثت عن ضرورة توفر الكفاءات والمهارات وتطويرها لكن هل مستوى التجهيزات اللازمة متوفر لديكم بالشكل المطلوب؟
* هناك طبعاً نقص في بعض التجهيزات مما يقودنا إلى تحويل بعض الحالات إلى العلاج بالخارج، ولكن النقص الأساسي الذي نعاني منه هو نقص الكوادر الطبية وليس في الأدوات، فأحياناً تتوفر عندنا أجهزة متطورة، فمثلاً لدينا أجهزة مثل (Ct) ولكن أحياناً لا نجد الطبيب الذي يستطيع أن يقرأ هذه الصورة الذي يخرجها هذا الجهاز، هناك حالات لا تحتاج إلى تجهيزات ضخمة بقدر ما تحتاج إلى طبيب ماهر، صحيح أن هناك نقصاً في التجهيزات لكن المشكلة الأكبر هي فعلاً في الكفاءات البشرية.

- شخّصتم بعض ملامح المشكلات أو لنقل ((الأمراض)) التي تعاني منها الوزارة فما هي ((روشتة)) العلاج التي وضعتموها؟
* نحن نمشي بخطوط متوازية للارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطن، فنحن نقوم بالتعاون مع المجلس الطبي الفلسطيني لإعادة هيكلية بعض المستشفيات، بحيث تصبح مستشفيات تعليمية للارتقاء بمستوى الطبيب والممرض والفني، وبالتالي تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطن الفلسطيني.
وفي الوقت نفسه نسعى إلى استقدام كفاءات من خارج فلسطين سواء كانت فلسطينية أم غير فلسطينية، وقدمنا الكثير من المشاريع لسد النقص في بعض التجهيزات الضرورية التي تضطرنا إلى التحويل إلى الخارج. كما نعمل في بعض المستشفيات على تطوير نوعية الخدمة المقدمة للمواطن من حيث تسهيل الوصول إلى المستشفى ونوعية الطعام وكيفية تقديمه وأرشفة المعلومات وحوسبة كافة المعاملات. لا شك أن الخلل كبير ويحتاج إلى جهد كبير.

- هل أنت متفائل بإصلاح هذا الخلل؟
* والله أنا متفائل جداً إذا أكرمنا ربنا وتمكّنا من الخروج من الأزمة المؤقتة هذه، وأنا متفائل جداً بأن الكثير يمكن فعله وأن هناك الكثير من أبناء الشعب المخلصين، وإن كان هناك فاسدون ومفسدون فهم طبقة صغيرة مستفيدة بشكل شخصي أما غالبية الشعب الفلسطيني -ومن خلال الأسابيع القليلة على استلامنا للوزارة- نشعر أن لديهم رغبة في التغيير والإصلاح والعطاء، ولكنهم بحاجة إلى من يوفر لهم البيئة ويسندهم حتى يستطيعوا أن يقدموا ما لديهم.

- عودة إلى ملف العلاج بالخارج، فبعد إعلانكم عن توفير أكثر من 2 مليون دولار من مصاريف الوزارة في أقل من شهر، البعض شكك في هذه المعلومات مدعياً أن هذا التوفير كان على حساب المرضى، ما ردكم؟
* هذا كلام مغلوط وغير دقيق، فالأرقام التي يمكن أن نسردها حول عدد الحالات التي تم تحويلها إلى الخارج خلال الشهر الماضي تدل على أننا لن نمنع مريضاً واحداً من حقه في العلاج، حيث تم تحويل 94 حالة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، وتحويل 430 حالة إلى جمهورية مصر وحالات كثيرة إلى الأردن، هذا من القطاع، ومثلها من أهلنا في الضفة الغربية.
ولكن ما فعلناه هو ضبط عملية التحويل والتَقْنين منها حيث أن هناك من كان يسافر على حساب الوزارة من أجل الفسحة أو من أجل التجارة أو زيارة الأقارب، أو من أجل إجراء عمليات تجميل ترفيهية، وهناك حالات تحويل من أجل علاج حب الشباب أو التهاب اللوزتين، ولا يعقل أن تسافر مثل هذه الحالات على حساب الوزارة، في الوقت الذي تستجدي فيه العالم من أجل توفير دواء للأطفال أو لمرضى غسيل الكلى.
كذلك تم ضبط المكان الذي تحول إليه المرضى حيث تفاجأت الوزارة ببعض الحالات تحضر إلى الوزارة ومعها ملف جاهز لتحوّل إلى فرنسا أو إلى غيرها من الدول دون مراعاة إمكانيات الوزارة أو المكان الذاهبة إليه. فمثلاً إحدى العمليات في الدول العربية تكلف الوزارة 200 دولار مثلاً، ونفس العملية ستكلفنا داخل الكيان الصهيوني أضعاف أضعاف هذا الثمن. والخدمة الطبية تقدم في المستوى نفسه، فما قمنا بفعله لم يكن على حساب المريض.

- حول ما حدث في المشكلة الأخيرة من إطلاق نار داخل الوزارة واعتقال الفاعلين ومن ثم الإفراج عنهم، حيث استغل البعض هذا الأمر متهماً إياكم بافتعال هذه المشكلة وأنهم بريئون من أي تهمة فماذا تقولون؟
* هذا الكلام أقل من أن يرد عليه لسبب واحد وهو أن الوزارة تعاني من مثل هذه المشاكل يومياً من قبل العشرات من المراجعين، فلماذا نفتعل هذه المشكلة مع هذا الطرف وهناك العشرات لم يحدث معهم أي مشكلة؟! لكننا قمنا بتوزيع الوثائق التي أحضروها للوزارة وهي فواتير مزورة أثبتت وزارة المالية أنهم تلقوا هذه الخدمة قبل عام ونصف. والأبلى من ذلك أن المريض صاحب الأوراق متوفى منذ أكثر من عام. كما أننا نرفض أسلوبهم في التعامل حتى وإن كان لهم الحق، فيجب ألا يحضروا إلى الوزارة بالسلاح وباسم أحد الأجنحة العسكرية، وهم لم يكونوا يتوقعون أن يجدوا هذا الرد وتفاجأوا بالحسم في التعامل معهم. وأكد لنا الناطق باسم الداخلية أنهم اعترفوا بهذا الأمر منذ اليوم الأول الذي تم القبض عليهم فيه، أدلوا باعترافات خطيرة بأن أشخاصاً معينين أرسلوهم إلى الوزارة من ضمن مخطط لإرباك العمل في الوزارات، ولكن تحت ضغوطات كبيرة جداً مورست على النائب العسكري تم الإفراج عنهم بكفالة مالية، ولم تبرأ ساحتهم حتى الآن حسب كذبهم الذي ادعوه.

- عبر مجلة ((فلسطين المسلمة)) ماذا تقولون للأمّة الإسلامية والعربية شعوباً وحكاماً حول أهم احتياجاتكم العاجلة؟
* نتوجه بداية بالشكر الجزيل لكل من تعاطى مع نداء الاستغاثة الذي أرسلته الوزارة سواء من الجهات الرسمية أو الشعبية، وتبرع بشكل مادي أو عيني لأنها تنمّ عن عمق انتماء هذا الطرف الذي قدم للقضية.
وباب الخير أصبح الآن مفتوحاً على مصراعيه أمام إخواننا العرب والمسلمين كي يشاركوا أهل فلسطين في رباطهم بمساعدتهم إن لم يكن مباشرة بمشاركتهم في هذا الرباط بالمال الذي يكون سبباً في إنقاذ إنسان فلسطيني مريض، نحن أرسلنا نداء استغاثة عبر موقع الوزارة على شبكة الإنترنت، وأرفقت معه قوائم باحتياجاتها الماسة من أدوية وأدوات مخبرية ووقود وغذاء، والوزارة تحتاج لكي تقدم خدماتها العادية الشهرية إلى 4.5 مليون دولار شهرياً، منها 2 مليون دولار فقط ثمناً للأدوية والباقي كوقود وأطعمة ومستلزمات طبية.
ولذلك ندعو إخواننا جميعاً أن يعينونا على أن نستمر في تقديم هذه الخدمة كحد أدنى لثبات المواطن الفلسطيني على أرضه وفي مواجهة عدوه.


لمتابعة موضوع الغلاف  اضغط هنا
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003