فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jun2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
حول القضية
هنا فلسطين
فئة ثابتة
تحليـــل
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
تقريـــر1
تقريـــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحليـــل
قضايــا
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
شؤون عربية
شؤون إقليمية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
قل ودل
لوحات فنية
لحظة

 

تقريـــر2

قوة المساندة نزلت إلى الشارع وتحدّت الفوضى والفلتان وسط ترحيب شعبي
الداخلية: القوة من كافة الأجنحة وخاصة الأقصى والقسام
حماس: البعض رفض القوة خوفاً من نجاحنا فيما فشلوا فيه
فتح: القوة مرفوضة وغير قانونية وهي مخصصة لحماية حماس فقط!!

غزة/اعتدال قنيطة
قالوا: ستون ألفاً، وقيل إنهم سبعون ألفاً، والبعض زاد على ذلك قليلاً.. تعددت الأقوال حول عدد العناصر العاملة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعدتها وعتادها، لكن الأمر الذي بات أكيداً ولا ((قولان)) فيه هو عجز أو ((تقاعس)) هذه الأعداد عن القيام بمهامها، حتى بات الفلتان الأمني أو كما سماه البعض ((الفوضى المنظمة)) ضيفاً يومياً في الأراضي الفلسطينية تارة عبر اقتحام في الوزارة الفلانية وتارة قتل هنا، أو سرقة هناك، أو اختطاف بين هنا وهناك، وباتت ((الطاسة ضايعة))، والأمور كانت تسير من سيئ إلى أسوأ..
أمام هذا الوضع كانت الخطوة التي وصفها البعض بأنها ((جريئة)) و((في وقتها)) بينما قال آخرون إنها ((غير قانونية)).. هذه الخطوة هي نشر القوة التنفيذية للمساندة والتابعة لوزير الداخلية الفلسطيني الأستاذ سعيد صيام، والتي باتت واقعاً على الأرض، يشعر بأثرها كل مواطن، ويخشى منها رؤوس ((الفلتان)) و((الفوضى المنظمة)).. والمستفيدون من ((ضياع الطاسة))..
حول هذه القوة والجدل الذي أثارته لدى حركة فتح، ومعارضتها لهذه القوة، حاولت ((فلسطين المسلمة)) في السطور القادمة استعراض كل ما يدور حول هذه القوة، عبر تساؤلات واستفسارات أثارتها مع من له علاقة...

فتح: نرفض ثم نرفض
وحول أسباب رفض حركة فتح لهذه القوة رغم انضمام بعض أفراد كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، عرض ماهر مقداد الناطق باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مجموعة من الأسباب أهمها حسب قوله: عدم قانونية قوة الإسناد، يجب أن لا يكافأ أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتجريدهم من دورهم الأمني، إن معظم أفراد هذه القوة مشكلة من فصيل سياسي واحد، عدم تأهيل عناصرها قانونياً وعدم تلقيهم التدريبات اللازمة فكيف سيفرض القانون من لا يعرفه؟ حسب ادعائه، وهي ادعاءات رفضها جملة وتفصيلاً إبراهيم صلاح مدير مكتب وزير الداخلية الفلسطيني بقوله ((هذا كلام مردود على صاحبه وهو مستغرب ومدان ليس من الوزارة فحسب وإنما من جماهير شعبنا كما هو واضح على الأرض وشعرنا بارتياح شديد من ردة فعل الشارع)).
وحول قانونية هذه القوة قال صلاح: ((هذه القوة شكلت في إطار صلاحيات وزير الداخلية وبشكل واضح حسب القوانين الفلسطينية والقانون الأساسي، حيث نصت المادة 169 الفقرة السابعة أن مسؤولية حفظ النظام والأمن الداخلي من صلاحيات وزير الداخلية وأن إعداد الجهاز الإداري ووضع هياكله وكافة الوسائل اللازمة له والإشراف عليه من صلاحيات وزير الداخلية، كما نصت الفقرة التاسعة (أ) أن إنشاء أو إلغاء المؤسسات أو السلطات وما في حكمهم من وحدات الجهاز الإداري الذي يشملهم الجهاز التنفيذي التابع للحكومة)). يضيف ((كما أن هناك نماذج موجودة سابقة تؤكد ذلك، فمثلاً لم يصدر قرار أو مرسوم من الرئيس بتشكيل القوة التنفيذية التابعة للأمن الوقائي التي تسمى فرقة الموت بقيادة نبيل طموس أو الفرقة التي شكلها محمد دحلان عقب اندحار الاحتلال الصهيوني من قطاع غزة وهو ما يطلق عليه اسم ((الجيش الشعبي)) ولم تكن بقرار من الرئيس وهي ما زالت فاعلة لغاية الآن رغم أنها شكلت لمهمة خاصة، كل هذا يؤكد أن الوزير هو الوحيد المخول بإصدار مثل هذه القرارات)).

أجهزة الأمن لا تنصاع لوزير
أما عن الأسباب التي دفعت الحكومة الفلسطينية إلى تشكيل هذه القوة أكد صلاح أن الدوافع كثيرة أهمها أن هناك الأجهزة لا تريد تنفيذ الأوامر التي تصدر إليها من الوزير، رغم أن الأوامر تصدر إليها واضحة. ومن الأسباب زيادة حالة الفلتان الأمني وما حدث في الفترة الأخيرة في موضوع الأراضي المحررة في قطاع غزة وما تعرضت له من سرقة وتعديات والاعتداء على المؤسسات كل هذا أصبح واضحاً أن هناك يرسمه يخططه عدد كبير من الذين يريدون إفشال الحكومة. وقال: ((كان يجب على الوزير تشكيل هذه القوة لإنهاء حالة الفلتان الأمني، فهي قوة لديها القدرة على تنفيذ الأوامر، ولديها الإمكانيات وجميع أفرادها شباب يدافعون عن الوطن ودافعوا عنه، وقدموا أرواحهم فداءه، وهم مستعدون للموت والشهادة في سبيل تحقيق أهداف الوطن العليا)).
بينما اعتبرت حركة حماس أن من أهم الأسباب التي دعت إلى تشكيل هذه القوة كما قال الناطق باسمها في غزة سامي أبو زهري: ((حفظ النظام وتوفير الأمن للمواطن الفلسطيني في ظل عجز رجل الشرطة عن القيام بالمهمة المنوطة بهم، وكذلك رجل الشرطة يتعرض لحالة عدم الاعتبار في الشارع الفلسطيني مما يجعله غير قادر على القيام بمهامه. يضاف إلى ذلك تعمد بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية تجاوز قرارات الوزير مما يستدعي وجود قوة جاهزة وقادرة ومدربة على تنفيذ الأوامر الصادرة من وزير الداخلية لضمان حفظ الأمن والدليل على ذلك عندما حدثت مشكلة في بني سهيلا جنوب قطاع غزة وجهت الأوامر للشرطة ولكن لم يتحرك أحد. كذلك عندما حدثت المشكلة في منطقة الجامعات قبل أسبوعين ولم تتحرك الشرطة رغم صدور التعليمات إليها، وفي ظل زيادة الفلتان الأمني كان لا بد من تشكيل هذه القوة)).
ورداً على ادعاء حركة فتح أن أفراد هذه القوة غير مؤهلين قانونياً أو شرطياً قال صلاح: إن القانون الفلسطيني نص على أنه يجوز في حالات الضرورة القصوى ولفترة مؤقتة أن يستدعى للخدمة صنفان: أولاً ضباط أنهوا خدمتهم، أو المكلفون بأوامر خاصة، وهذه القوة تندرج تحت هذا البند فيمكن اعتبار أفراد هذه القوة مكلفة بأوامر خاصة لضبط الأمن لحين تسوية أوضاعهم ودمجهم في جهاز الشرطة، ولكنها تتبع وزير الداخلية مباشرة، وسترتدي زي الشرطة الفلسطينية الأزرق وسياراتهم نفس سيارات الشرطة وسيكون لهم مراكز مؤقتة على مستوى الوطن.

حلال لفتح حرام على حماس؟
ورداً على إدعاء حركة فتح بأن حركة حماس تريد هدم منهج وبناء منهجها وفرض سيطرتها على الشارع قال أبو زهري: أولاً المشكلة تكمن في عدم التزام الأجهزة الأمنية القائمة بتعليمات وقرارات وزير الداخلية فلذلك هم المسؤولون عن هذا الوضع، ثانياً حركة فتح سبق وأن شكلت ما يسمى بالجيش الشعبي ولم يعترض أحد والأهم من ذلك أن هذا الجيش لم يتمكن من حماية شجرة واحدة في المناطق المحررة في قطاع غزة، واعتبرت حركة فتح الأمر آنذاك مشروعاً فلماذا تعترض الآن؟
وأكد أن حركة حماس متمسكة ببقاء الأجهزة الأمنية ودورها، لكن إلى أن يتم إصلاحها وتفعيلها كان من الطبيعي المبادرة لتشكيل وحدة أمنية قادرة على حفظ الأمن والنظام.
وبرر أبو زهري عدم قبول البعض بقوة الإسناد إلى عدم رضا وارتياح البعض من أي نجاح تحققه الحكومة الفلسطينية هم يريدون حكومة فاشلة، وإذا اتخذت الحكومة أي مبادرات ناجحة، هم يريدون أن يقطعوا الطريق على هذه المبادرة هذه حقيقة الأمور.
بينما استنكر صلاح على فتح هذا الرفض للقوة وبادر متسائلاً: هل كانت تقبل فتح أن يزج في وجهنا كحكومة جديدة بعد الانتخابات وقبيل تسلمنا الحكومة بـ17 ألف عنصر أمن جديد إضافة إلى نحو 60 ألف عنصر أمن جزء كبير لا عمل له هذا أصبح مقبول يعني نحو 75 ألف عنصر أمن، ولا يستوعب أن يضع الوزير 3000 عنصر لحماية وضبط الأمن؟!

ليست ميلشيا لحماس
شعبنا الفلسطيني معروف أنه شعب يرضع السياسة منذ ولادته حتى يكاد يخلو من فرد لا ينتمي لتنظيم، حتى الطفل الصغير يقولها بصراحة أنا ابن فتح أو حماس أو غيرهما، لذلك فإن أي مارّ في الشارع الفلسطيني يستطيع معرفة انتماء أفراد قوة الإسناد بشكل يدحض رأي كل من يعتبرها ميليشيا لحماس، وهذا ما أكدته وزارة الداخلية بقول صلاح ((إن جزءاً كبيراً من أفراد هذه القوة مسجلون في أجهزة السلطة ومفرغون على الأجهزة ولا يقومون بأي عمل، والآن جرى انتدابهم لهذه المهمة، والجزء الآخر جاري العمل على تفريغهم في الأجهزة وتحديداً الشرطة والعدد تقريباً 3000 قد يزيد، وهي مشكّلة من فصائل المقاومة (شهداء الأقصى بأجنحتها المختلفة وكتائب القسام هما الركيزة الكبرى في هذه القوة، إلى جانب الفصائل الأخرى حيث بلغ عدد عناصر كتائب شهداء الأقصى 1000عنصر تقريباً أي ثلث قوة الإسناد لغاية الآن، كما أن هنالك يومياً مقاومين وأجنحة وفصائل يتصلون بنا للمشاركة في هذه القوة)).

وداعاً للفلتان الأمني
ما لمسناه من الشارع أن الناس مرتاحون لانتشار هذه القوة، والناس تحتضن هذه القوة المكونة من شباب عرفوهم وعاشوا معهم في أوقات الاجتياحات والتصدي للاحتلال، كما خرجت العديد من المسيرات الشعبية التي تؤيدهم، وقام العديد من الوجهاء والأعيان الفلسطينيين وبعض أفراد أجهزة الأمن بزيارتهم وقدموا لهم الحلوى رغم ادعاءات حركة فتح أن هذه القوة لن تنجح في فرض الأمن بل ستبث الفوضى وستغذي الفلتان الأمني حسب ما جاء على لسان مقداد. بينما أكد صلاح أن القوة لديها القدرة على ضبط الأمن بشكل كبير، وأن حالات كثيرة من إطلاق النار والفلتان والشجارات العائلية نجحت هذه القوة في إخمادها ومصادرة السلاح من بعض العائلات التي تعتدي على بعض، وإيقاف حالات السرقات، لأن قوة الإسناد ترابط على شتى المحاور وتضبط الأمن بشكل قوي لمسه المواطن خلال أيام.
وأيده في الرأي أبو زهري الذي بدا متفائلاً هو الآخر بقوله: ((نعم إن هذه القوة قادرة تماماً على حفظ النظام خاصة أنه بكل أسف في الفترة السابقة كان الإخلال بالأمن ناتجاً بالأساس عن تجاوزات بعض المسؤولين في الأجهزة الأمنية، ولم تكن الإرادة متوافرة لدى هولاء للإصلاح، أما الآن فالقدرة والإرادة متوافرة والأمثلة على ذلك كثيرة يراها الناس يومياً)).
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003