فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jul2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
تقريـر
حوار
تحقيق
رأي - رأفت مرة
الغلاف1
الغلاف2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
رأي - الاستفتاء
الملف1
الملف2
الملف3
شؤون دولية1
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
إعلان ثقافي
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
قلّ ودلّ
لوحات فنية
لحظة

 

الملف3


الوضع القانوني للفلسطينيين في العراق

بقي الوضع القانوني للفلسطينيين متأرجحاً وغير مستقر منذ قدومهم إلى العراق كلاجئين عام 1948 حتى عام 2001، ولم يستقر إلا بصدور القرار المشهور رقم 202 لعام 2001 والذي ساوى بين الفلسطيني المقيم وبين العراقي بالحقوق والواجبات ما عدا حق الجنسية، وعاقب كل من لا يعمل بهذا القرار بالسجن ستة أشهر قبل أن ينظر في قضيته، حيث كانت تشعر السلطة بأن هناك من لا يطبق مثل هذا القرار.
في العام 1961 صدر قرار رقم 26، وذلك لمنح وثائق سفر للفلسطينيين مكتوب عليها وثائق سفر اللاجئين الفلسطينيين ونظّم آلية المنح وانتهاء الصلاحية والتمديد، وصدر عام 1964 بتاريخ 11/5 قرار بشأن الفلسطينيين في الوظائف الحكومية وجاء فيه إن الفلسطيني يعامل معاملة العراقي من حيث الرواتب والعلاوات السنوية والمخصصات، ولكنه استثنى اعتبار الخدمة تقاعدية لأنه وحسب ما ذكر في القرار قد يدفع باللاجئ إلى التمسك بالبقاء وعدم العودة في حال التحرير، واكتفى بمنحهم ما يعادل راتب شهر واحد عن كل سنة خدمة، كما تم اعتماد رواتب الموظفين الفلسطينيين على ملاكات الأجانب.
في العام 1965 شطبت كلمة ((اللاجئين)) من وثائق السفر، عام 1969 صدر قرار عن مجلس قيادة الثورة يعدل قرار الفلسطينيين في الوظائف الحكومية عام 1964 ويساوي بين الفلسطينيين والعراقيين عند التعيين والترفيع والتقاعد وغيرها، ويقدم حلاً لمشكلة السكن بإنشاء مجموعات سكنية شعبية متكاملة الخدمات، وبالمقابل حرم الفلسطيني من شراء الأراضي والبناء بالإضافة إلى السماح للفلسطيني بالانتساب إلى الجمعيات التعاونية والاستهلاكية كأن يكونوا موظفين أو مستخدمين، ولا يسمح بالترشح إلى مجلس الإدارة.
عام 1971 سمح بالتدرج الوظيفي للفلسطينيين وأعلى درجة وصلها فلسطيني هي مدير عام. عام 1980 صدر قانون رقم 215 ولأول مرة يسمح للفلسطيني المقيم في العراق أن يتمتع بمنفعة عقار واحد للسكن بعد موافقة وزير الداخلية، وهذا العقار يسجل باسم وزارة المالية وينتفع به الفلسطيني بكامل الحقوق، وينتهي حق المنفعة حتماً بتحرير فلسطين وتحقيق العودة أو أن يترك الفلسطيني العراق، وعندها يتم تقدير العقار ويمنح للمنتفع.
عام 1983 صدرت تعليمات من مدير الإقامة في 28/11 تطلب من الفلسطيني استحصال موافقة المؤسسة العامة للعمل والتدريب المهني عند عمله أو انتقاله إلى عمل آخر وحتى ضمن القطاع الخاص، وهددت التعليمات كل من يخالفها بحمله على مغادرة البلاد ويمنع من دخوله مستقبلاً.
وفي عام 1989 صدر قرار يوقف العمل بقانون تمتع الفلسطينيين بحقوق عقارية 215 لعام 1980، وكذلك القرار 936 لعام 1987 لمدة خمس سنوات.
عام 1994 صدر قرار يوقف العمل بالقوانين والقرارات التي تجيز تملك غير العراقي العقار أو استثمار أمواله في الشركات داخل العراق، وكل ما من شأنه التملك أو الاستثمار في أي وجه. وهذا القرار منع الفلسطيني من تسجيل حتى خط الهاتف باسمه.
وفي العام 1996 صدر كتاب عن ديوان الرئاسة رفض فيه التعامل مع السلطة الفلسطينية، واستمر بالتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك ذكر في هذا الكتاب أن يعامل الفلسطيني الذي يحمل جواز سفر أردني أو عربي كمعاملة مواطن البلد الذي يحمل جوازه..
عام 2001 صدر قرار ((يعامل الفلسطيني المقيم إقامة دائمة في العراق معاملة العراقي في جميع الحقوق والواجبات باستثناء الحق في الحصول على الجنسية العراقية، ويخول أعضاء مجلس قيادة الثورة صلاحية حجز كل موظف يتصرف بما يتناقض مع أحكام هذا القرار ولا يرفع أمره إلى الرئاسة إلا بعد مضي ستة أشهر على إيداعه الحجز)).
وهذا القرار هو الأول من نوعه بالنسبة للفلسطينيين، حيث لا يوجد فيه أي كلام غير واضح ولا ملابسات يمكن أن تأول، وهو القرار الوحيد من بين القرارات السابقة الذي يعطي للفلسطيني الاستقرار في الوضع القانوني.
إن استمرار إصدار القوانين العراقية بحق الفلسطينيين المقيمين في العراق وعدم وضوحها واستخدام عبارات قابلة للتأويل جعل من وضعهم القانوني غير واضح لغاية هذه اللحظة، حيث إن التعامل معهم في مديرية الإقامة التابعة لوزارة الداخلية لا يعتمد أي قانون أو أي تعليمات فتارة يعطون إقامة لمدة شهر ثم شهرين ثم ثلاثة أشهر، ويطالَبون بالمراجعة كل ثلاثة أشهر ويجب حضور كل أفراد الأسرة لهذا الغرض أي أنهم لا يعاملون كمقيمين دائمين بل إن هذه الإجراءات تطبق على من له إقامة مؤقتة، ونسيت مديرية الإقامة أنهم في العراق منذ ما يقارب الستين عاماً، وهي لحد الآن لم تمنحهم هويات إقامة.

 

جولة على مخيم اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق:
عائلات تعيش تحت الشمس في خيام هرباً من الموت


 قام الدكتور عاطف عدوان، وزير الدولة لشؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية، بزيارة إلى سورية، تفقّد خلالها أوضاع وظروف اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات السورية، وبحث خلال الزيارة عدداً من القضايا والمواضيع الحيوية المتعلقة بالشأن الفلسطيني مع المسؤولين السوريين والتقى كلاً من نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.
 وقام الوزير عدوان أثناء زيارته إلى سورية بتفقد أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم ((الهول)) بالحسكة، حيث يقيم لاجئون فلسطينيون خرجوا من العراق حفاظاً على أرواحهم ومكثوا شهوراً عديدة على الحدود العراقية - الأردنية، دون أن تسمح لهم الحكومة الأردنية بدخول أراضيها، وقد أعلنت الحكومة السورية استعدادها لاستقبالهم على أراضيها بعد زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إلى سوريا. كما قام عدوان بزيارة إلى العديد من المخيمات الفلسطينية في دمشق ودرعا، وسار في شوارع المخيمات، والتقى مع أعداد غفيرة من اللاجئين الفلسطينيين ودخل مضافات بعض الأهالي والتي كان من أبرزها مضافة آل موعد.
 كما زار عدوان برفقة الدكتور محمد الخالدي، السفير الفلسطيني في سورية، مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة مكتب دمشق، والتقى مع الدكتور عبد الحميد الوالي، مندوب المفوضية بدمشق، وناقش معه آخر تطورات اللاجئين الفلسطينيين في العراق وأوضاع اللاجئين في مخيم الهول التابع للمفوضية في سورية، كما زار العديد من المؤسسات المعنية بشؤون اللاجئين والتقى شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية.
 مدير مكتب مجلة ((فلسطين المسلمة)) في دمشق التقى الوزير عاطف عدوان، وقام بمرافقته في زيارة إلى مخيم الهول في الحسكة وأجرى معه الحوار التالي:

 - ما هدف هذه الزيارة؟
• هذه الزيارة بتكليف من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية كي أكون موجوداً عند لحظة دخول اللاجئين الفلسطينيين (الذين كانوا عالقين على الحدود العراقية - الأردنية)، إلى الأراضي السورية حتى أشارك في استقبالهم.

- التقيتم باللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سورية، كيف تنظرون إلى أوضاعهم؟
• بالنسبة للإخوة الفلسطينيين في سورية، فإن أوضاعهم أكثر راحة ربما من غيرهم، لأنهم يجدون عملاً في سلك الدولة، وينافسون في المجال الاقتصادي، وهم متماسكون اجتماعياً، لا يعني هذا أنهم يعيشون وضعاً مثالياً، هناك معوقات ومشكلات، أنا دخلت مخيمات فلسطينية وجدتها لا تختلف عن المخيمات بقطاع غزة والذي يعتمد إلى حد ما على ما تقدمه وكالة الغوث، ولكن مع ذلك يبقى وتبقى الصورة المشرقة للشعب الفلسطيني في المخيم وفي خارج المخيم من حيث الدراسة ومن حيث التبادل الأسري ومن حيث العادات والتقاليد.

- كيف كانت لقاءاتكم مع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم ((الهول))؟
• كان هناك شعور بالارتياح لدى الإخوة الفلسطينيين القادمين من العراق الموجودين في مخيم ((الهول)) من هذه الزيارة حيث كنت أول وزير يزورهم من الحكومة الفلسطينية، وقد تركت الزيارة انطباعاً أن هناك من هو مهتم بهم ويرعى مصالحهم ويفكر في ما هم فيه من معاناة.

- كيف تصف أحوال اللاجئين في مخيم ((الهول))؟
• كانت أحوالهم صعبة في هذا المخيم حيث أنهم يعيشون في خيام في هذا الحر الشديد وأشد ما يعانون منه هو مكوثهم في هذا المخيم هذه الفترة الطويلة، ويبدو أن لا أحد يعتني بهم تلك العناية الكافية، لم أجد هناك إلا ممثلين لحركة حماس.

- ما هي الإمكانات والمساعدات التي تستطيع الحكومة الفلسطينية أن تقدمها للإخوة في مخيم الهول؟
• اللاجئون في مخيم الهول هم الآن في رعاية المفوضية العليا لحماية اللاجئين هم أيضاً تحت رعاية المنظمة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الأونروا ونحن الآن لا نستطيع أن نقوم بدور مهم في ضوء الالتزامات الدولية وفي ضوء عدم التنسيق حتى الآن مع الحكومة السورية، ولكن في حال إذا كان هناك أي خدمة وأي شكل من أشكال الدعم نستطيع أن نقوم به لن نتأخر في ذلك لأن العائلات المقيمة في المخيم هم أهلنا وأبناؤنا. ولا يسعنا إلا الإشادة بالموقف السوري الذي عبّر أحسن تعبير عن أصالة هذا الشعب وكرمه.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003