فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحليل
شؤون العدو
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
حوار
شؤون عربية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
زنزانة أسيرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

   

شؤون فلسطينية1

من حاول تأجيل الانتخابات التشريعية
ولماذا ثُبّت الموعد مجدداً؟!

يستعدّ الفلسطينيون للتصويت في 25/1/2005 لانتخاب ممثليهم إلى المجلس التشريعي. ومرّت التحضيرات لهذه الانتخابات بمخاض عسير كاد يطيح بها بعدما أجّلت مرتين على رغم اتفاق الفصائل الفلسطينية على إجرائها في موعدها الذي كان مقرراً أواسط شهر تموز/يوليو الماضي.
لعبت حركة فتح دوراً كبيراً في تأجيل الانتخابات بسبب شعورها بإمكانية تفوّق حماس عليها ولعجز الحركة عن التوافق على قائمة فتحاوية ترضي الجميع، ونظراً للحسابات السياسية الكثيرة التي تمثّلها هذه الانتخابات والتي ستنعكس بلا شك على فتح.
لكن حركة فتح تمسكت بموقفها بإجراء الانتخابات في وقتها ورفضت التأجيل، هذا دون تجاهل المحاولات الإسرائيلية المتواصلة لعرقلة الانتخابات. فقد حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون إقناع الرئيس الأمريكي جورج بوش بتأجيل الانتخابات بحجة أن حماس ((المنظمة الإرهابية)) تشارك فيها ما يعطيها مشروعية سياسية. غير أن الولايات المتحدة لم تكن متشجعة للإلغاء وأشارت الوزيرة الأمريكية كوندوليزا رايس إلى ذلك ما دفع الإسرائيليين إلى التحرك سياسياً للإلغاء عبر وزارة الخارجية وعبر التهديد باتخاذ إجراءات على الأرض تعرقل إجراءها.
هذا الموقف ردّت عليه اللجنة الدولية الرباعية وبما يشبه تأييد إجراء الانتخابات، فجاءت محاولات أخرى للعرقلة عبر الممارسات الفتحاوية الداخلية من عمليات اقتحام لمكاتب اللجنة المشرفة على إجراء الانتخابات، ومن عمليات إطلاق نار وتهديد. ولما فشلت كل هذه المساعي تمّ تركيب قائمة فتحاوية (المستقبل) برئاسة مروان البرغوثي، جمعت جبريل الرجوب ومحمد دحلان رغم الصراع الشديد بينهما، في محاولة للضغط على الصف الفتحاوي لإقناعه بالتأجيل.
وتزامن ذلك مع قرار مجلس النواب الأمريكي في 16/12/2005 هدد فيه بوقف المساعدات الأمريكية للسلطة إذا سمحت لحركة حماس بالمشاركة، وعاد خافييه سولانا منسّق الشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي إلى التهديد بوقف الدعم المالي للسلطة، وهدد سبعون عضواً من أصل مئة عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي في 21/12/2005 بإعادة النظر في العلاقات مع السلطة إذا هي سمحت بمشاركة حماس.
لكن هذه المحاولات اصطدمت بمواقف ووقائع لا يمكن تجاهلها ما أعاد دفع مسيرة إجراء الانتخابات. ومن هذه الأحداث: تقدّم حماس في الانتخابات في أربع مدن كبيرة ما يعني صعوبة إلغاء خيار الناس، اقتناع الأطراف الدولية بفساد السلطة وأجهزتها و حاجة المجتمع الفلسطينية لقيادات جديدة تطور واقعه الاجتماعي والتنموي، رغبة المجتمع الدولي في تنفيس الاحتقان الموجود في المجتمع الفلسطيني الذي يتعرض لمضايقات إسرائيلية عقابية، أمل المجتمع الدولي في تفاهم سياسي فلسطيني يقبل بالتجديد للتهدئة، مساعدة أبو مازن على الاستمرار في نهجه لجهة التسوية وخارطة الطريق ونزع أسلحة الفصائل بعد إجراءات معينة، اقتناع غالبية الأطراف بثقل الإسلاميين في المعادلة والمنطقة، وبرز ذلك مع الإخوان في مصر وحماس في فلسطين حزب الله في لبنان والقوى الإسلامية في العراق التي بدأت واشنطن بمحاورتها.
وأهم ما دفع الأطراف الدولية والإقليمية إلى القبول بإجراء الانتخابات في موعدها هو رغبتها في تجديد التهدئة مع الاحتلال، ودعم أبو مازن. فرئيس السلطة الفلسطينية حوصر في الأشهر الأخيرة بسبب مواقف وتصرفات وممارسات قيادات وكوادر فتح، وظهر في موقف الضعيف الذي لا يقدر على توحيد قائمتين. وربما استشعر آخرون أن احتشاد البرغوثي والرجوب ودحلان في قائمة واحدة هدفه الإطاحة بأبي مازن والدفع لانتخاب رئيس فلسطيني جديد وإمكانية تبوؤ دحلان رئاسة الوزراء والعمل لخلق مناخ ضاغط على الفصائل والشعب لتمرير الخيار الإسرائيلي، وهو ما يُدخل الفلسطينيين في معركة داخلية.
الآن بعد التفاهم على إجراء الانتخابات في موعدها تفتح الأبواب مجدداً أمام مرحلة إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني والتجديد في المؤسسات وتطوير آلية اتخاذ القرار والمشاركة، والأهم من ذلك أن الواقع الفلسطيني مفتوح على إمكانية صياغة تفاهم سياسي جديد قائم على مشروعية المقاومة وحمايتها والتمسك بالثوابت وبالوحدة.
 

واشنطن تموّل نفقات مرشحين ضدّ حماس


كشفت مصادر فلسطينية عن وثيقة خاصة تظهر التدخّل الأمريكي المباشر في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وتبيّن الوثيقة التي وصلت إلى مصادر إعلامية ثم تسلّمتها حماس قيام ((الوكالة الأمريكية للتمنية)) بدفع نفقات الحملة الانتخابية لوزراء سابقين ومسؤولين في السلطة وشخصيات أخرى لمواجهة مرشحي حماس الذين يُتوقع فوزهم.
وجاء في الوثيقة:
عزيزي السيد نبيل عمرو المحترم
عضو المجلس التشريعي الفلسطيني
الوكالة الأمريكية للتنمية (USAID) تشكر لكم رسالتكم المؤرخة 9/10/2005 لأجل تمويل الحملات الانتخابية لكم ولعدد من زملائكم، ونشكر ثقتكم في وكالة التنمية الأمريكية ونود الإشارة بأن السيد عمرام مستناع، قد طالبني بنفس الفكرة لدعم السيد زهير مناصرة، وسيقوم السيد جاكوب واليص والقنصل العام بترتيب جلسة عمل لتدارس الوضع والاستماع لمطالبكم واقتراحاتكم، وتضم الجلسة حضرتكم والسادة مروان كنفاني وحكمت زيد، ولخلق حالة توافق وانسجام ولدعم السلام والاستقرار في المنطقة ولمزيد من التطبيع بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، فأودّ إعلامكم بأننا في وكالة التنمية الأمريكية قد تلقينا موافقة معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى والذي أكد لنا بأنه يدعمكم مالياً منذ حوالي العامين. ولسرعة التنفيذ فنحن جاهزون للتعاون ودعمكم شريطة التمسك بموقفكم ضد حركة حماس ومواجهتها، والعمل الدؤوب لدعم الأصدقاء والمحبين للسلام لفوزهم بالانتخابات.
ونأمل بتزويدنا ب 30 رقم حساب بنكي في أحد البنوك الإسرائيلية لسهولة التحويل وللسرية في العمل بأسماء من ترغبون بدعمهم في الانتخابات الداخلية ليتأهلوا لانتخابات المجلس التشريعي القادم.
مع فائق الاحترام والتقدير

 
الانتخابات التشريعية:
الفلسطينيون على أبواب مرحلة جديدة

القدس/مها عبد الهادي
طريقة الانتخاب واحتساب الأصوات التي ستعتمد في الانتخابات التشريعية المقبلة هي التي أقرها المجلس التشريعي الفلسطيني في 18/6/2005 بعد جدل احتدم طويلاً حول قانون الانتخابات العامة والذي لم تقتصر أطرافه على الفصائل السياسية، بل شمل جميع الأوساط الفلسطينية المهتمة، وهو تبني نظام الانتخاب المختلط الذي يجمع بين نظام الأكثرية (تعدد الدوائر) و(نظام القوائم) باعتبار الأراضي الفلسطينية دائرة انتخابية واحدة على أساس المناصفة بين نظام القوائم النسبية ونظام الدوائر المتعددة.
وقد جاء اعتماد هذا النظام، بعد حركة جدل شملت الفصائل والأوساط الفلسطينية كافة منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام مضت، وكان الرأي الأرجح في تلك النقاشات ضرورة مراعاة الخصائص السياسية والاجتماعية الفلسطينية، ذلك أن للمجتمع الفلسطيني مميزاته ومستلزماته، ولعل الأنسب في مراعاتها كما تقرر اعتماد التمثيل المختلط مناصفة، بحيث تتم مراعاة الجهوية والعائلية والعشائرية، وهي أمور قائمة وموجودة، وتتم في الوقت ذاته، مراعاة التيارات السياسية على مستوى الأراضي الفلسطينية، ولعل في ذلك ما يفسر موافقة الفصائل جميعها على اعتماد التمثيل المختلط مناصفة، وقبولها العمل بموجبه.
كما رفع مشروع القانون عدد مقاعد المجلس إلى 132 مقعداً، 66 مقعداً منها يتم انتخابهم على أساس نظام (تعدد الدوائر)، و66 مقعداً يتم انتخابهم على أساس نظام التمثيل النسبي (القوائم) باعتبار الأراضي الفلسطينية دائرة انتخابية واحدة. وخصص مشروع القانون لكل قائمة انتخابية حازت على 2% (نسبة الحسم) أو أكثر من الأصوات الصحيحة للمقترعين على أساس نظام القوائم، عدداً من مقاعد المجلس بنسبة مجموع ما حصلت عليه من الأصوات.
وعلى هذا الأساس افتتح يوم السبت، 3 كانون الأول/ديسمبر 2005، باب الترشح لانتخابات المجلس التشريعي الثانية التي من المتوقع أن يخوضها أكثر من 1200 مرشح، ينقسمون إلى قوائم حزبية ومستقلة على صعيد دائرة الوطن حسب نظام التمثيل النسبي، كما تتحدث التوقعات عن دخول عشرين قائمة حلبة المنافسة على صعيد الوطن.
وتنقسم هذه القائمة إلى قوائم حزبية ومستقلة وأفراد مستقلين على صعيد الدوائر الفردية، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية التنافس بين ألف مرشح على الأقل على صعيد الدوائر.

القوائم
تأكدت التخمينات بسخونة الانتخابات القادمة منذ الإعلان عن فتح باب الترشح لها، حيث ظهر بشكل واضح تسابق محموم على نيل الترتيب الأول على صعيد دوائر المحافظات، حيث سارع العديد من المرشحين أو وكلائهم إلى المرابطة أمام مقار لجنة الانتخابات المركزية في العديد من المدن، قبل ساعات طويلة، وفي بعض الأحيان قبل 21 ساعة من فتح باب الترشيح.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن ثلاث قوائم و127 مرشحاً مستقلاً تسجلوا في اليوم الأول لفتح باب الترشيح للانتخابات المقررة في 25 كانون ثاني/يناير الحالي. وأعلن د. حنا ناصر، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، في مؤتمر صحفي أنه في الساعات الأولى من يوم (3/12) وهو أول أيام التسجيل سجلت ثلاث قوائم، كما تلقت اللجنة 127 طلباً من مرشحين مستقلين، وهي تقوم بدراسة هذه الطلبات لتحديد مدى أهليتها للمشاركة في الانتخابات التشريعية. ويتوقع أن يتضاعف هذا العدد إلى حين إغلاق باب التسجيل في 14 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وبالعودة إلى القوائم التي أعلنت ترشيحها حتى الآن يمكن الحديث عن:
1-الحركة الإسلامية: فهذه الحركة عبرت عن واقعها بإعلان حماس عزمها المشاركة في الانتخابات التشريعية، بعد إسقاط اعتباراتها القاضية بمقاطعة انتخابات 1996، في وقت تمنعت فيه حركة الجهاد الإسلامي عن خوض الانتخابات لاعتبارات ذاتية.
ويقول المراقبون بأن القوائم التي أعلنتها حماس للانتخابات تتميز بالذكاء والخبرة وستحصد لها المزيد من أصوات الجماهير، خصوصاً تنبّه الحركة ((إلى وجود أعداد كبيرة من الوطنيين المستقلين الذين يملكون ميزات هائلة ستضيف إلى مؤهلات قوائم حماس ومستوى أدائها في التشريعي)). فاستقطاب أعداد كبيرة من المستقلين إلى قوائم حركة حماس يضيف إلى سجلها الناجح وذكائها السياسي في بلورة استقطاب جماهيري واسع حولها سيؤهلها في المستقبل إلى التوسع والاستفادة من إمكانياتهم النوعية.
2-حركة فتح: أما ((فتح)) التي قررت من جهتها، أن تخوض الانتخابات منفردة، فلا تزال تواجه العديد من الإشكاليات والصراع الداخلي حول الترشح على قوائمها وهو ما لن يسمح بإفساح المجال لاستقطاب أسماء نوعية مستقلة إلى قوائم ((فتح))، قد تساهم لاحقاً في خلق تفكير جديد متنوع فيها خاصة بعد أن تجمدت برامج فتح في استقطاب قيادات جديدة وإدخال دماء نوعية مهمة إلى جسمها التنظيمي الهرم، وتطوير أدائها المتواضع وتنقية اسمها المرتبط بالكثير من حالات الفساد والانتفاع من المال العام واستغلال الوظيفة في تحقيق منافع شخصية.
ورغم النصائح التي قدمت لحركة فتح بعدم التسرع في اعتماد الأسماء التي أفرزتها البرايمرز بسبب ما واكب العملية من ثغرات، والابتعاد قدر الإمكان عن اعتماد أسماء مرشحة لا تضيف نوعياً أي جديد إلى جسم الحركة وشعبيتها أو إلى قدرتها على استقطاب أصوات جديدة للحركة في المعركة الانتخابية القادمة، إلا أن المقياس الوحيد الذي اعتمده الناخب الفتحاوي في اختيار مرشحيه كما يظهر حتى الآن هو الخلفية النضالية فقط دون أي اعتبار لبقية المقاييس الأخرى المهمة على مستوى استقطاب أصوات فتح المترددة أو في استمالة أصوات الأصدقاء والمناصرين للحركة.
ورغم إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قيادة الحركة المخولة بإعداد قوائم فتح التي ستخوض الانتخابات التشريعية في مراحلها النهائية من عملية الإعداد، إلا أن الأسماء المتداولة أحدثت جدلاً في صفوف العديد من كوادر الحركة الذين عبّروا عن عدم رضاهم عن وجود بعض الأسماء التي يبدو أنها ستفرض دون رغبة القاعدة. وهدد هؤلاء بطرح قوائم بديلة تنافس القائمة الرسمية للحركة.
3- قوى اليسار: وفيما يتعلق بقوى اليسار، فمن الواضح الآن أن تلك القوى لم تتمكن وعلى الرغم من التاريخ المشترك، من إيجاد القواسم المشتركة فيما بينها حيث اختارت الجبهة الشعبية خوضها وفق قوائم خاصة بها، ودون التحالف مع أحد، فيما أخذت الجهود الحثيثة طريقها بين الديمقراطية والنضال وحزب الشعب وفدا، نحو إيجاد قواسم مشتركة فيما بينها، وبالتالي إيجاد قوائم مشتركة. وقد أعلن ممثلو هذه القوى عن تشكيل ((ائتلاف ديمقراطي)) لخوض الانتخابات التشريعية مكوّنة من القوى الثلاث بالإضافة إلى فتحه أمام المستقلين والتجمعات.
وأكّد الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، في مؤتمر صحفي أن الائتلاف على مستوى القائمة النسبية والتي سُجلت باسم ((البديل))، ((بديل لحالة الاستقطاب في الساحة الفلسطينية، لإعطاء توازن أكثر للحركة في الساحة الفلسطينية والنضال الاجتماعي وتعزيز الديمقراطية))، حسب تعبيره.
4- المبادرة الوطنية: أعلن الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن المشاورات لا زالت مستمرة من أجل تشكيل ائتلاف وطني موسع لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأضاف د. البرغوثي أن قائمة برئاسته ستضم شخصيات وطنية وسطية وممثلي فعاليات اجتماعية سيتم الإعلان عنها خلال الأيام القادمة.
وأشار د. البرغوثي إلى أن البرنامج الانتخابي لقائمته سيركز على مصالح المواطنين وهمومهم والقضايا التي تؤرق الشعب الفلسطيني لا سيما الحياتية من فقر وبطالة إلى جانب كشف مخططات الاحتلال من مصادرة أراضٍ واستيطان وجدار غصب عنصري وتحقيق هدف الحرية والاستقلال.

5- قائمة سلام فياض..
أعلن وزير المالية المستقيل الدكتور سلام فياض عن تشكيل قائمة تضم مستقلين لخوض الانتخابات على مستوى الوطن. ويدور الحديث عن أسماء ستضمها القائمة مثل عضو المجلس الحالي حنان عشراوي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه. وإذا لم تثمر الجهود لإخراج هذه القائمة إلى حيز الوجود فإن فياض سيخوض الانتخابات مستقلاً عن دائرة طولكرم التي ينتمي إليها أصلاً.
6-أما الفصائل الهامشية فقد يشارك بعضها في هذه الانتخابات وقد لا يشارك، وفي الحالتين ستجد نفسها خارج الخارطة السياسية، التي سبق لها وأن شاركت بها، كقوى وأحزاب عرائض ولافتات، ليس إلا.
وكانت لجنة الانتخابات العامة قد أعلنت بأنها ستكون في حالة انعقاد مستمر للبت في طلبات الترشيح المقدمة لها والتأكد من استيفاء الطلبات للشروط القانونية قبل نشر الكشف الأولي بأسماء المرشحين على مستوى الدائرة.
وتبدأ فترة تقديم الطعون للمحكمة المختصة بتاريخ 22/12 ولمدة ثلاثة أيام حيث سيكون الموعد الأخير لانسحاب المرشحين على مستوى الدوائر والقوائم بتاريخ 1/1/2006، بينما سيتم نشر الكشف النهائي بأسماء المرشحين بتاريخ 2/1/2006.
ومن المقرر أن تستخدم اللجنة المركزية للانتخابات الصناديق التي استخدمت في الانتخابات التشريعية الأولى، إضافة إلى صناديق أخرى جديدة سيجري إدخالها، إذ سيوضع صندوقان أحدهما للقوائم الحزبية والآخر لمرشحي الدوائر في 2900 محطة اقتراع سوف تنتشر في القرى والمدن والبلدات بالضفة الغربية وقطاع غزة.

مشاركة النساء
بتبني نظام الانتخاب المختلط على أساس المناصفة بين نظام القوائم النسبية ونظام الدوائر المتعددة، وإدارة الظهر لبعضها الآخر كالمطالبة بتبني نظام الكوتا بواقع 20% من عدد المقاعد، وإقرار صيغة وهي التي تبلورت في ورشة عمل شرم الشيخ التي تقضي بتمثيل المرأة الملزم من خلال القوائم النسبية، عن طريق إدراج اسم امرأة في الأسماء الثلاثة الأولى من كل قائمة، وأخرى في الأسماء الأربعة التالية، وامرأة في كل خمسة أسماء تلي ذلك، وتم إعفاء المقاعد المنتخبة من خلال الدوائر من حمل عبء تخصيص مقاعد مضمونة للنساء.
ووفقا لهذا القانون ستقفز مشاركة المرأة في المؤسسة التشريعية من تمثيل نسبته 5,6% من عضوية المجلس التشريعي، إلى واقع آخر تتمثل المرأة بموجب القانون الجديد بنسبة 11% من مقاعد المجلس، من خلال ترشيحها في القوائم الحزبية وغيرها التي ألزمها القانون  بإدراج النساء في قوائمها، أي أن النسبة ستتضاعف في الحد الأدنى من خلال القوائم النسبية، حتى لو لم يحالف الحظ أياً من النساء من الفوز بمقعد من خلال الدوائر التي ستشهد  تنافسات صعبة على صعيد المرأة دون اعتماد كوتا انتخابية فيها.
لكن القانون الجديد وبالمقابل أحجم عن تخصيص مقاعد للمرأة في الدوائر المتعددة، وبذلك يكون قد حرمها أصلاً من فرصة مضمونة للوصول من خلال دائرتها الانتخابية، سواء كانت المرشحة من القوى السياسية وترغب خوض غمار المنافسة في منطقتها لعوامل تتعلق بفرصها ومَواطِن قوتها، أو مرشحة مستقلة ليس بإمكانها خوض غمار المنافسة إلا من خلال دائرتها الجغرافية لأسباب تتعلق أيضاً بفرصها.

مفاجآت انتخابية
ليس من الغريب القول بأنه ومنذ الإعلان عن الانتخابات ظهرت مفاجأتان على غاية الأهمية: الأولى، إعلان الفصائل المعارضة، وعلى رأسها حماس، نيّتها المشاركة فيها. والثانية، ظهور بوادر انقلاب الحال داخل حركة فتح وتوقع تغيّر قياداتها البرلمانية باتجاه الشباب.
هاتان المفاجآتان ستحدثان على الأقل تحولاً جذرياً على صعيد طبيعة النظام السياسي وطريقة عمله وتوجهاته السياسية. فالنظام سيصبح أكثر مؤسسية ولن يكون الرئيس محوره الأساسي، بل سينتقل المحور إلى المجلس التشريعي الذي سيعمل وفق الأسس البرلمانية ووجود معارضة قوية. وسيُنتج هذا التحول الديمقراطي استقراراً داخلياً أكبر للنظام السياسي الفلسطيني، ولكنه سيؤدي من ناحية أخرى إلى وجود مجلس أكثر تشدداً ورقابة على العملية التفاوضية كي لا يتم إبرام تسوية سياسية مجحفة بالحقوق الفلسطينية.
ومن هنا يمكن القول أن انتخابات المجلس التشريعي القادم ستحمل معها خارطة سياسية فلسطينية جديدة، وذلك بصرف النظر عن الأوزان والأحجام التي ستحتلها الفصائل والأحزاب، خصوصاً حركتي فتح وحماس والتيار الثالث الوطني الديمقراطي والمستقلين. فمجلس انتخابات العام 1996 لن يتكرر بالتأكيد.
فالانتخابات القادمة سيشارك فيها الجميع تقريباً، وسيسعى فيها الجميع وأولهم حركة حماس للحصول على أعلى نسبة ممكنة من الأصوات. لذا ستكون الانتخابات ساخنة والمنافسة فيها كبيرة، ويمكن أن تؤدي إذا كانت حرة ونزيهة إلى نشوء شرعية فلسطينية واحدة قوية وطنية تنافسية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بشكل أقوى. وهذا إن حدث سيساهم في إنهاء حالة التعددية في الاستراتيجية والسلطات ومصادر القرار التي أدت إلى حالة من الفوضى والفلتان الأمني في عموم المناطق الفلسطينية.
كما ستؤدي نتائج الانتخابات الفلسطينية إلى إحداث تغيّر جذري في طبيعة النظام السياسي الفلسطيني وآليات عمله. فهذه الانتخابات هي مفتاح التحوّل المعوّل عليه لإحداث النقلة الأساسية المهمة في التحول الديمقراطي لهذا النظام السياسي، الذي استمر لعقود نظاماً أبوياً يستمد جلّ شرعيته السياسية الداخلية من سيطرة قيادته الكاريزمية.
وأخيراً نقول إنه من الصعب تصور أبعاد وخطوط الخارطة السياسية الفلسطينية القادمة، ذلك أنها مرهونة بما ستتمخض عنه الانتخابات التشريعية القادمة، وهنالك عوامل شديدة التعقيد، يصعب حقاً معرفة رموزها وأحجامها، لكن ما يمكن قوله أن الفلسطينيين يقفون على أعتاب مرحلة جديدة، جديدة بأحجام قواها وحدود طاقاتها، وفي معظم رموزها.

لمتابعة موضوع الانتخابات اضغط هنا
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003