مشعل: حماس لن تجدّد
التهدئة
قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ
خالد مشعل إن الحركة لن تجدد التهدئة مع (إسرائيل) وإن التهدئة تنتهي مع نهاية
العام الحالي (2005). وكان مشعل يتحدث في مهرجان في الذكرى الثامنة والثلاثين
لانطلاقة ((الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)) أقيم في مخيم اليرموك في دمشق. أضاف
مشعل ((كفانا ما مضى من تهدئة وأسرانا لم يطلق سراحهم، فلا مجال لتهدئة جديدة
ولا جدوى من التفاوض لأن المماطلة في تطبيق الاتفاقيات تجعلنا لا ندخل تهدئة
جديدة وشعبنا محاصر ويحضّر لجولة من الصراع)).
وتابع مشعل ((كما انتزعنا غزة سننتزع كل مدينة وقرية في فلسطين، فلسطين التي لا
نعرف غيرها)). وشدّد على أن ((بندقيتنا الفلسطينية ستظل موجهة إلى العدو
الصهيوني فقط، والسلام لا تصنعه إلا البندقية))، مطالباً ((بإطلاق جميع الأسرى
الذين وصل عددهم إلى تسعة آلاف من الرجال والنساء)) في السجون الإسرائيلية.
وقال مشعل في مهرجان اليرموك، الذي حضره ممثلون عن الفصائل الفلسطينية، ((نحن
فصائل المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج، نصر على إعادة تشكيل منظمة
التحرير الفلسطينية حتى يعطى الاعتبار للفلسطينيين كافة، وألا يقتصر ذلك على
القطاع والضفة الغربية المحتلة))، مضيفاً ((لن نقبل بالتسويف والمماطلة ولا
بالتفرد في القرار الفلسطيني)).
وفي توضيحات أعقبت المهرجان قال مشعل أنه ((لا تغيير في موقف حماس في ما يتعلق
بالتهدئة الراهنة بين الفلسطينيين و(إسرائيل)، لكن بعض الدعوات لتمديد التهدئة
للعام المقبل (2006) غير واقعية في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل)). أضاف ((إذا
أراد البعض دفع الشعب الفلسطيني باتجاه التهدئة، فعليه أن يوقف هذا العدوان وأن
يفرج عن جميع الأسرى وأن يغير الواقع، ثم يطالب الفلسطينيين بما يريد)).
وفد حماس في طهران
يعزّز العلاقات الفلسطينية - الإيرانية
قام وفد من المكتب السياسي لحركة حماس
بزيارة إلى العاصمة الإيرانية طهران حيث التقى مرشد الثورة آية الله السيد علي
الخامنئي ورئيس الجمهورية أحمدي نجاد ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الشيخ
هاشمي رفسنجاني ووزير الخارجية منوشهر متقي، وعدداً آخر من المسؤولين.
وبحث الوفد مع المسؤولين الإيرانيين المستجدات على الساحة الفلسطينية والعلاقات
الثنائية وسبل تعزيز الصمود الفلسطيني إضافة إلى التطورات في المنطقة.
واكتسبت الزيارة أهمية كبيرة نظراً لما أصبحت تمثّله حماس من قوة ومكانة في
الساحة الفلسطينية وللعلاقات الدولية التي نسجتها في الفترة الأخيرة.
ونظر المراقبون بأهمية إلى هذه الزيارة خاصة بعد التصريحات التي أطلقها الرئيس
الإيراني أحمدي نجاد وانتقد فيها الكيان الصهيوني والصمت الدولي عن ممارسات
الكيان.
وتعكس تصريحات الرئيس الإيراني الاهتمام الكبير الذي باتت إيران تبديه للقضية
الفلسطينية في الفترة الأخيرة، حيث نقلت معلومات مفادها أن القيادة الإيرانية
جددت دعمها للقضية الفلسطينية وأنها ستعتبرها أولوية في سياستها العامة بعد كل
التطورات الحاصلة في العراق والتهديدات الصهيونية والأمريكية لسوريا ولبنان.
وكان من اللافت في الزيارة التصريح الذي أدلى به رئيس المكتب السياسي لحماس
الأستاذ خالد مشعل الذي قال: ((إذا شنّت (إسرائيل) هجوماً على إيران، سنوسع
ساحة المعركة. نحن جزء من جبهة موحدة ضد أعداء الإسلام، وكل عنصر منها يدافع عن
نفسه بوسائله الخاصة)).
وأعلن مشعل تأييده البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، قائلاً: ((إذا
افترضنا أن لدى إيران برنامجاً نووياً عسكرياً، فما الخطأ في ذلك إذا كانت (إسرائيل)
وغيرها يملكانه؟)).
وأكد مشعل وقوف حماس وغيرها من الجماعات الإسلامية إلى جانب إيران ((للدفاع عن
حقها النووي الواضح)).
محكمة أمريكية تبرئ د.
سامي العريان
برأت محكمة فدرالية أمريكية الأستاذ الجامعي
الفلسطيني الدكتور سامي العريان (44 عاماً) من تهمة تمويل حركة الجهاد الإسلامي
دون أن تبت في التهم الأخرى التي يواجهها. وقد أصدرت هيئة من المحلفين في إحدى
محاكم ولاية فلوريدا والمكونة من 12 عضواً حكمها بعد 13 يوماً من المداولات.
وكان العريان وهو أستاذ سابق بجامعة جنوب فلوريدا وثلاثة من أصدقائه وهم سميح
حمودة وحاتم فارس وغسان بلوط، يواجهون تهم دعم وتقديم أموال لحركة الجهاد
الإسلامي في فلسطين التي تصنفها واشنطن ضمن ما تسميها بالجماعات الإرهابية.
وترى أوساط مختلفة أن هذا الحكم قد يمثّل ضربة لمحاولات السلطات الأمريكية
محاكمة من تشتبه في صلاتهم بـ((الإرهاب)). كما أن هذه القضية كان ينظر لها من
طرف المنظمات الحقوقية الأمريكية التي تدافع عن حقوق الإنسان على أنها امتحان
لقانون الوطنية الذي صدر بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.
وتشمل التهم التي يواجهها العريان وزملاؤه أيضاً مؤامرة القتل وغسل الأموال
والاحتيال على قوانين الهجرة، وعرقلة سير العدالة، وهي تهم قد يحكم عليهم
بمقتضاها بالسجن المؤبد في حال إدانتهم.
ومعظم الأدلة التي قدمت ضد المتهمين خلال المحاكمة التي استمرت خمسة أشهر في
فلوريدا تقوم على آلاف الساعات من المكالمات الهاتفية التي تم التنصت عليها
ورسائل البريد الإلكتروني والفاكس التي تم التقاطها، والسجلات المصرفية التي تم
تجميعها على مدى عشر سنوات.
وينفي المتهمون الأربعة التهم ويشيرون إلى أن الأموال التي أرسلوها للجماعة
كانت لأغراض خيرية. يشار إلى أن محاكمة المتهمين الذين اعتقلوا في شباط/فبراير
2003 بدأت في 6 حزيران/يونيو الماضي واستُمع خلالها لأكثر من 60 شاهداً في نفس
القضية.
الاحتلال يفرج عن الشيخ عدنان عصفور
أفرجت سلطات الاحتلال الصهيوني عن الشيخ
عدنان عصفور، عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية ((حماس))، بعد
انتهاء مدة محكومتيه البالغة 24 شهراً.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الشيخ عصفور من منزله في حي المخفية بمدينة
نابلس بتاريخ 21/12/2003، بعد فترة مطاردة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات داهمت
خلالها قوات الاحتلال منزله واعتقلت أشقاءه مرات عديدة خلال فترة الاجتياحات
لمدينة نابلس في محاولة لإجباره على تسليم نفسه.
وقد أُخضع عصفور فور اعتقاله للتحقيق لمدة 60 يوماً في مركز تحقيق ((بتاح تكفا))،
وبعد الانتهاء من التحقيق تنقل بين عدد من السجون المركزية قبل أن يستقر مؤخراً
في سجن النقب الصحراوي.
ويعتبر الشيخ عدنان عصفور ( 42 عاماً)، والذي يحمل شهادة البكالوريوس في العلوم
السياسية، أحد القادة البارزين لحركة حماس في الضفة الغربية، وهو متزوج وله
أربعة من الأبناء.
يشار إلى أن عصفور اعتقل في سجون الاحتلال والسلطة الفلسطينية أكثر من (16) مرة
لفترات قصيرة، وخضع خلالها في كثير من المرات إلى التحقيق دون أن يستطيع
الاحتلال إدانته بأية تهمة، كما أنه قضى في سجون السلطة الفلسطينية ما يزيد عن
ثلاث سنوات برفقة العديد من قادة (حماس)، وأطلق سراحه في بداية انتفاضة الأقصى.
الحكم سبع سنوات على
النائب حسام خضر
أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية حكماً
بالسجن سبع سنوات وسنة واحدة مع وقف التنفيذ بحق النائب الأسير حسام خضر، رئيس
لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وذلك في جلسة خاصة عُقدت في محكمة
سالم العسكرية وسط إجراءات أمنيه مشددة.
وأفاد المحامي رياض الأنيس، الذي ترافع عن النائب خضر طيلة جلسات المحاكمة، أن
الحكم جاء بناءً على لائحة الاتهام المعدّلة والتي بموجبها أدين النائب خضر
بتقديم مساعدة مالية، بصفته يرأس لجنة للدفاع عن حقوق اللاجئين، لأحد المواطنين
والذي اعتُقل على خلفية علاقته بكتائب شهداء الأقصى، والتستر على معرفته بتنفيذ
عمليات ضد أهداف إسرائيلية. وبناءً على هذه اللائحة المعدّلة تم تقليص عدد
القضاة من ثلاثة إلى واحد، وتم شطب العديد من بنود لائحة الاتهام الخاصة بقيام
النائب خضر بتمويل كتائب شهداء الأقصى وعلاقته بتنفيذ عمليات عسكرية أدت إلى
مقتل جنود إسرائيليين، إضافة إلى اتهامه بالقيام بإقامة علاقة مع حزب الله
وإيران.
واعتبر تيسير نصر الله، منسق اللجنة الشعبية للتضامن مع النائب حسام خضر، أن
قرار الحكم كان قاسياً خاصة وأن النائب خضر لم يدلِ بأي اعتراف أثناء فترة
التحقيق معه والتي استمرت تسعين يوماً، مما يؤكد أن الحكم كان سياسياً، حيث
حاكمت (إسرائيل) المواقف السياسية للنائب خضر الرافضة للاحتلال والمؤيدة
للمقاومة كحق مشروع كفلته المواثيق والقرارات الدولية.
الجدير ذكره أن النائب خضر كان قد اعتُقل في آذار/مارس من العام 2003.
مؤتمر القدس الرابع:
مشروع وقف على امتداد الأمة
برعاية رسمية من الرئيس اليمني علي عبد الله
صالح عقدت مؤسسة القدس الدولية مؤتمرها الرابع والملتقى الثاني للمؤسسات
العاملة للقدس في العاصمة اليمنية صنعاء في الفترة ما بين الثاني والسادس من
شهر كانون الأول/ديسمبر 2005.
حضر المؤتمر أكثر من 200 شخصية تمثل أمناء المؤسسة وممثلي المؤسسات التي تنضوي
تحت الشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس حول العالم، وناقش المجتمعون على
مدى ثلاثة أيام أموراً إدارية تهم المؤسسة والشبكة.
خلصت اللقاءات إلى انتخاب الدكتور يوسف القرضاوي رئيساً لمجلس أمناء مؤسسة
القدس وإعادة انتخاب مجلس الإدارة، في الوقت الذي أقرت فيه المؤسسات العاملة في
الشبكة ميثاق عمل ينظم أعمالها ويضع آليات واضحة لتنسيق الجهد في سبيل حماية
القدس. وكان مشروع وقف القدس هو أبرز ما نجح المؤتمر في إطلاقه، حيث تسعى
المؤسسة والشبكة لإنشاء وقف في كل مدينة وعاصمة لخدمة القدس وحمايتها.
وارتفعت وتيرة التبرعات الشخصية خلال أيام المؤتمر بعد أن ألقى رئيس المكتب
السياسي لحركة حماس الأستاذ خالد مشعل كلمة قص فيها على الحاضرين بعضاً من
المواقف التي قدم فيها أشخاص عاديون تبرعات عالية للحركة، ووصلت التبرّعات بعد
الكلمة إلى ملايين عدة من الدولارات.
الكلمات
الجلسة الافتتاحية تكلم فيها الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس النواب،
الذي دعا في كلمته لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لأبناء مدينة القدس
ومساعدتهم على البقاء حتى لا يتم تهجيرهم منها، وإحلالهم بالمستوطنين اليهود
وحتى تظل القدس صامدة أمام هذه التحديات والمخاطر, والحفاظ على هويتها العربية
وتراثها الحضاري الزاخر بالمقدسات الإسلامية والمسيحية ودعم صمود أهلها.
كلمة رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح ألقاها نيابة عنه الفريق ركن عبد ربه
منصور هادي، نائب رئيس الجمهورية، نقل في مستهلها تحيات رئيس الجمهورية وترحيبه
بالمشاركين في وطنهم الثاني اليمن الذي حمل دوماً قضايا أمته ورفع راية الدفاع
عنها في كل مكان وفي طليعتها قضية فلسطين ورمزها القدس الشريف أولى القبلتين
وثالث الحرمين الشريفين.
فيما طالب الدكتور يوسف القرضاوي رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس بإيجاد أوقاف
كبيرة للقدس في كل البلدان العربية والإسلامية, داعياً وزراء الأوقاف والعلماء
والإعلاميين في الدول العربية الإسلامية لتبني هذا المشروع الكبير من أجل القدس
والحفاظ على هويتها ودعم صمود أهلها في وجه المخططات الصهونية.
كما شدَّد الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق والذي شارك في
المؤتمر على تشابه القضيتين الفلسطينية والعراقية، مؤكدًا أن ((الاحتلال في
بغداد والقدس إلى زوال، لأن وراءهما رجال لا يخشون في الله لومة لائم)).
من جانبه كشف علي أكبر محتشمي، مستشار الرئيس الإيراني، عن نية بلاده التحضير
لمؤتمر دولي من أجل القدس الشريف وحماية الانتفاضة في فلسطين.
كما ألقى الدكتور عبد الرحمن عطاء الله كلمة مفتي القدس الدكتور عكرمة صبري
فيما ألقى عبد الله حنا كلمة المسيحيين المقدسيين، وتناولت الكلمتان المخاطر
المحدقة بالقدس وفلسطين.
أبرز القرارات والتوصيات
1- التأكيد على حق الأمة الأبدي في مدينة القدس باعتبارها أرض وقف إسلامي، لا
يجوز التنازل عنها.
2-الدعوة إلى تبني مشروع الوقف الخاص بمدينة القدس، والذي أطلقته مؤسسة القدس
والشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس، على امتداد الأمة، ليعود رَيعه إلى
المشاريع المنفذة في القدس.
3- تؤكد مؤسسة القدس على طابعها المدني والعالمي من خلال استقطاب شخصيات تنتمي
إلى كل دول العالم، والسعي إلى العمل على تحويل قضية القدس إلى ساحة للحوار
والتفاعل بين الديانات والحضارات باعتبارها مدينة الرسالات والمقدسات جميعاً.
4- إبداء أعلى درجات التضامن مع فضيلة الشيخ محمد بن علي المؤيد والأخ محمد
زايد المعتقَلَين في الولايات المتحدة الأمريكية والمحكوم عليهما بالسجن لمدة
خمسة وسبعين عاماً بتهمة جمع أموال لدعم صمود الشعب الفلسطيني.