فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحليل
شؤون العدو
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
حوار
شؤون عربية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
زنزانة أسيرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

أوراق ثقافية2

 

الدكتور رياض شاهين رئيس مركز التاريخ الشفوي في الجامعة الإسلامية:
ليس لدينا أرشيف دولة ولا مكتبات وطنية لذلك نسجّل التاريخ من أفواه الناس

غزة/ ابتسام مصطفى

الدكتور رياض مصطفى شاهين يعمل محاضراً في قسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية بغزة بدرجة دكتور مشارك، وهو أحد مؤسسي مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية والمشرف العام له، تم ترشيحه منسقاً عاماً في قطاع غزة لمنظمة التاريخ الشفوي الفلسطيني العالمية، وهو كذلك عضو في لجنة اللاجئين الفلسطينيين التي يرأسها د. سلمان أبو ستة المدير العام لهيئة أرض فلسطين.
التقينا به في مكتبه في مركز التاريخ الشفوي بالجامعة الإسلامية وكان لنا معه هذا الحوار.


- يعتبر التاريخ الشفوي من أهم مصادر التأريخ العربي الإسلامي، بمَ تعلل ذلك؟
• مَن لا سجل له لا تاريخ له، والسجل يكتبه غالباً المنتصرون وأحياناً الشعراء والمتنبئون، أو بلغة اليوم دهاقنة الإعلام وخبراء السياسة.
ونحن الفلسطينيين عانينا الويلات من ذلك، فقد تعرضنا لأكبر عملية منظمة ((للتنظيف العرقي)) مدعومة من الخارج ومستمرة إلى اليوم، ونحن الضحايا رُسمنا في مخيلة العالم الغربي كالإرهابيين والمتعصبين والهاربين من المعركة.
انظروا علامات الإفك السياسي والتضليل المنظم الذي نشرته الصهيونية في الغرب على مدى عقود من السنين: فلسطين أرض بلا شعب، (إسرائيل) تدافع عن حياتها ضد العدوان العربي الكاسح، اللاجئون خرجوا بأوامر من العرب، نحن حاولنا جاهدين إقناعهم بالبقاء ولكنهم أصروا على الخروج، نحن مددنا لهم يد السلام وقابلونا بطلقات المدافع. هذه كلها، وغيرها كثير، جزء من المعركة الدعائية التي يشنّونها ضدنا.
ولأن ليس لدينا أرشيف دولة ولا مكتبات وطنية -تمت سرقتها جميعاً- وجب علينا أن نستعيد تاريخنا من أفواه الناس قبل أن يموتوا، تمهيداً لاستعادة جغرافيتنا المسلوبة، لقد سرقوا تاريخنا وجغرافيتنا ولن يهدأ للفلسطينيين بال، جيلاً بعد جيل، إلا بعد أن يلتئم شمل تاريخهم وجغرافيتهم على أرض الوطن.

- انطلاقاً من حرص الجامعة الإسلامية على هذا المصدر أسست مركزاً يرعى الرواية الشفوية، متى تأسس وما هي أهم أهدافه؟
• تأسس مركز التاريخ الشفوي OHC عام 1998، بمبادرة من أساتذة قسم التاريخ بالجامعة الإسلامية وبتشجيع من إدارتها وإيماناً منهم بأهمية التاريخ الشفوي، وحرصاً على استثمار هذا المنهج في توثيق أحداث التاريخ والتراث الفلسطيني، وإبرازاً لحجم المعاناة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني ودوره في الصمود والثبات على أرضه وفي ظل غياب الوعي والممارسة الأرشيفية الفلسطينية قمنا بإنشاء هذا المركز، وهو أول مركز بحثي يعتني بالرواية الشفوية الفلسطينية في قطاع غزة.
ولا ندعي أننا الوحيدون في هذا المجال فالأمر لم يقتصر علينا فقط بل سبقنا به عدة أشخاص من القطاع بمبادرة فردية إيماناً منهم بأهميته، وليساهموا في كتابة هذا التاريخ والتراث مستخدمين منهج التاريخ الشفوي.

- هل تقومون بأعمال على الأرض، تسجيل وتوثيق، أم أن عملكم هو إشراف وتنسيق؟
• عملي كمشرف على المركز يقتصر على الإشراف والتنسيق، ولكننا نستعين بباحثين مقطوعي الأجر للتسجيل والتوثيق وإعداد الأبحاث العلمية والدراسات.

- هل وثقتم المجازر والنكبة وغيرها من الشهود؟ وما هي أهم الإنجازات التي حققتموها حتى الآن؟
• نعم، إن اهتمامنا الأول (وليس الوحيد) هو فترة النكبة، ابتداءً من قرار التقسيم عام 1947 حتى عام 1955، وقد شهدت هذه الفترة نوعاً من الاستقرار في اللجوء ويشمل هذا الاستقصاء كيفية الخروج وأسبابه وجرائم الحرب والدفاع عن القرية: كيف تم ومن ساعدهم من المتطوعين أو القوات العربية، ودور المتعاونين والحرب النفسية، والمعاناة عند الخروج وبعده مباشرة.
هناك مواضيع أخرى قبل وبعد النكبة لها أهميتها أيضاً، والخطر الذي يهدد عملنا الآن أننا في سباق مع الزمن فأمامنا عمل كثير، إن الفائدة من هذا العمل لا تنصب على الماضي فقط، من حيث إحياء الذاكرة الوطنية وتسجيل جرائم الحرب والتعلم من دروس التاريخ. ولكنها بالأساس تنصبّ على المستقبل حيث يحمل الشباب رسالة الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية من جيل إلى جيل، ولذلك نؤمن أن توثيق التاريخ الشفوي ما هو إلا خريطة عمل لتنفيذ حق العودة واسترجاع الحقوق المسلوبة.
أما أهم الإنجازات، فقد قام المركز بتاريخ 1-3/12/2004، بعملية مسح شامل لأرشفته وأصدر فهرساً لعدد الروايات حسب البلدة الأصلية بعد أن كان الأرشيف معداً حسب الموضوع فقط.
تم ربط المركز بالشبكة الإلكترونية، وهي شبكة تضم عناوين كافة المهتمين والعاملين بمجال التاريخ الشفوي في داخل فلسطين وخارجها، والمركز يتلقى يومياً عدة مراسلات من خلال هذه الشبكة، وذلك لتنسيق الجهود بين الأفراد والمؤسسات الفلسطينية العاملة في حقل التاريخ الشفوي الفلسطيني. ونعمل لحصر أسماء المعاصرين داخل فلسطين وخارجها الذين كان لهم إسهام مباشر أو غير مباشر في مجريات تاريخ فلسطين بأنماطه المختلفة إدارياً وسياسياً وعلمياً واجتماعياً واقتصادياً. وإجراء مقابلات مسجلة بالصوت والصورة مع المعاصرين وشهود العيان، ومن ثم تفريغه. وتسليط الضوء على جوانب عديدة من نشأة وتطور الحركات الوطنية والإسلامية في فلسطين، مع التركيز على الشخصيات القيادية التي تعرضت للاغتيال، إضافة إلى توثيق وكتابة تاريخ القرى الفلسطينية المدمرة عام 1948.

- ما هي وسائل التوثيق التي تستخدمونها وماهي آلية العمل؟
• وسائل التوثيق كثيرة منها: كاسيت وفيديو وتوزيع كتابة وطباعة على الكمبيوتر، ففي البداية نقوم بزيارات ميدانية إلى مدن فلسطين وقراها ضمن مشروع مسح المصادر التاريخية الوطنية لإجراء مقابلات مع الشخصيات المرشحة بالصوت والصورة.
تفريغ الأشرطة الصوتية إلى مواد مكتوبة، مراجعة المادة المكتوبة على الأصل المسجل، إدخال المواد المكتوبة في الحاسب الآلي ومراجعتها، تبويب المعلومات تمهيداً لدراستها وتحليلها في بحوث علمية يصدرها المركز.

- ماذا تعدون للمستقبل؟ وما هو الدور الذي تطمحون إليه؟
• نعدّ الآن لدراسة علمية بعنوان ((تاريخ النكبة كما رآه اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة 1947 – 1950))، وهذه الدراسة ستتناول كيف تم التهجير؟ ومتى؟ ولماذا؟ والمذابح وجرائم الحرب، والمسيرة من القرية الأم إلى مكان اللجوء، أي الفترة من 1947 إلى 1950 وهذا الأمر بالغ الأهمية، لأن عدد الأحياء في تناقص مستمر، كما أن جنوب فلسطين، أي أقضية اللد والرملة وغزة وبئر السبع، لديها فقر شديد في تسجيل تاريخ قراها، مقارنة بالمنطقة الوسطى أو الخليل الذي تجاوزت الأبحاث عنها ستين بحثاً مفصلاً أو يزيد.
وقد تم تقديم هذا المشروع لهيئة أرض فلسطين في لندن لتمويله، قيمة تكلفة المشروع المقدمة حوالي 40000 دولار أمريكي، والمشروع حالياً قيد الدراسة لدى الجهة الممولة التي أبدت إعجابها بالمشروع.

- كيف تجدون التجاوب على المستوى المحلي والإقليمي مع هذا المركز ومشاريعه ومؤتمراته وطموحاته؟
• التجاوب ممتاز، فقد تعاون معنا كثيرون من كبار السن الذين يعتبرون شهادات حية على الأحداث، كذلك نحن بصدد عقد اتفاقيات تعاون مع عدة مؤسسات.

- هل يوجد تعاون بينكم وبين مراكز عالمية تهتم بالتاريخ الشفوي؟
• نعم هناك تعاون بيننا وبين عدة مؤسسات ومراكز معنية مثل مركز ((شمل)) للاجئين برام الله، ومركز العودة في لندن وهيئة أرض فلسطين بلندن، ومنظمة التاريخ الشفوي ومركز التبادل الثقافي برام الله.

- تعدون الآن لمؤتمر علمي يهدف لرصد الرواية الشفوية، أين وصلت الاستعدادات لهذا المؤتمر، وما هي أهم أهدافه ومحاوره؟
• التحضير لهذا المؤتمر يجري على قدم وساق، فقد قمنا بالإعلان عنه في عدد من وسائل الإعلام من بينها مواقع النت. وقمنا بدعوة المؤسسات والشخصيات المعنية في الداخل والخارج للمشاركة بأوراق عمل وأبحاث، وحددنا الموعد النهائي لاستلام الأبحاث في بداية شباط/فبراير، ومن المقرر عقده في شهر أيار/مايو القادم إن شاء الله. ومن أهم أهداف المؤتمر:
بيان أهمية تدوين وحفظ التاريخ الشفوي للمجتمع الفلسطيني وكافة الوثائق الرسمية التي يمتلكها اللاجئون، التعرف على الرواية الشفوية وكيفية توظيفها كمصدر تاريخي، أن نحفظ للأجيال الفلسطينية القادمة تاريخ آبائهم وأجدادهم، كيف عاشوا في ديارهم ومزارعهم،، إبراز القيمة العلمية للرواية الشفوية بوصفها مصدراً من مصادر حفظ التراث العربي، التعريف بالتراث العربي والإسلامي والعمل على إحيائه والحفاظ عليه، تعميق المعرفة التاريخية والجغرافية وتعزيز الهوية الوطنية من محاولات الطمس.

- هذا عن الأهداف، فماذا عن المحاور التي يتناولها المؤتمر؟
• في المؤتمر خمسة محاور، الأول: الأهمية والقيمة التاريخية للتاريخ الشفوي ودور منهج التاريخ الشفوي في إعادة كتابة التاريخ المعاصر وإسهامات المؤرخين والعلماء في مجال اعتمادهم على التاريخ الشفوي.
الثاني: التاريخ الشفوي بين المعارضة والتأييد نظرة نقدية وتقييمية لمصادر التاريخ الشفوي.
الثالث: المؤسسات الثقافية والتاريخ الشفوي، مراكز التوثيق والأبحاث وعلاقاتها بالتاريخ الشفوي ومراكز التاريخ الشفوي في فلسطين بين الواقع والطموح. كذلك دور الجامعات الفلسطينية والعربية، ومراكز التوثيق في تعزيز منهجية التاريخ الشفوي.
الرابع: الرواية الشفوية وأهميتها ودورها في الحفاظ على التراث العربي والإسلامي وعناصرها ومظاهرها وأسسها، التراث العربي والإسلامي كمصدر من مصادر التاريخ الشفوي.
الخامس: الدراسات التطبيقية للتاريخ الشفوي: القضية الفلسطينية وجهاد الشعوب العربية والإسلامية ضد الاحتلال الأجنبي.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003