فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحليل
شؤون العدو
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
حوار
شؤون عربية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
زنزانة أسيرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

شؤون عربية

الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق:
الاحتلال لا يخرج إلا تحت ضغط المقاومة
اتهام سوريا بإدخال مقاتلين يتمّ لغايات سياسية أمريكية

دمشق/غياث ناصر
الشيخ حارث الضاري هو واحد من أبرز الشخصيات العراقية، يتمتع بموقف وطني وإسلامي متطور، وهو رافض للاحتلال وداعم للمقاومة، ويسعى إلى صياغة موقف وطني يجمع عليه العراقيون لمصلحة بلدهم.

-كيف ترى الأوضاع الآن في العراق؟!
• كنا للأسف نتوقع انفراجاً فيه بعد مؤتمر الوفاق الذي عقد في القاهرة ولكن الأخبار تشير إلى أنه لا انفراج، بل زيادة في التأزم والإحباط وفي وتيرة المداهمات والاعتقالات والاغتيالات وما إلى ذلك، مما يدل على أن الأطراف الأخرى لم تلتزم ولا تريد أن تلتزم بمقررات مؤتمر القاهرة التي تنص بعض بنودها على إطلاق سراح الأسرى وإيقاف المداهمات وإتاحة الفرصة للناس لأن يعيشوا حياة ولو شبه طبيعية، وأن يشارك من يريد منهم المشاركة في العملية السياسية التي يبدون حرصهم عليها باعتبارها بالنسبة لهم المخرَج من هذا الإرهاب.

-ما هو موقفكم من الدستور والانتخابات القادمة؟!
• بالنسبة لنا نحن كهيئة علماء المسلمين لا ندخل انتخابات ولكن أيضاً لا نعترضها، نحن لا نريد الاشتراك فيها، لم نعمل على إعاقتها، وهذا أيضاً ما نصّت عليها فقرات بيان المؤتمر، وهو أن المؤتمر يحترم إرادة العراقيين في الانخراط في العملية السلمية وعدم تعويقها. ونعتقد أن العملية سلمية وهي خيار شعبي واجتماعي لا بد أن تُتْرَك الفرصة فيه لمن يختار الاشتراك أو عدم الاشتراك وهذا ما يدعون إليه هم، يذكرون أن ديمقراطيتهم تدعو إلى الخيار في الاشتراك، نحن نحترم إرادة الشعب العراقي للاشتراك وعدم الاشتراك ولكننا كهيئة مَثَلنا مَثَل غيرنا من المرجعيات الدينية التي لا تدخل العمليات السياسية.

-ما هو السبب بعدم دخولكم في هذه العملية؟!
• كمرجعية إسلامية ليس من هدفنا الأساسي أن نصل إلى المناصب هذا الأمر الأول، الأمر الثاني نعتقد أن الانخراط في العملية السلمية في هذا الظرف قد يعطي الاحتلال المشروعية في أن يدير هذه العملية وربما يبقى في هذا البلد أكثر مما نتمنى أن يبقى.

-صرّح الرئيس الأمريكي جورج بوش أن هناك خطة لسحب بعض القوات الأمريكية من العراق في عام 2006؟!
• طبعاً هذه التصريحات ليست جديدة، بل بدأت منذ أكثر من عام، لكن هنالك تناقضات كثيرة في التصريحات الأمريكية، تارة يقولون إن الجيش سينسحب في بداية العام القادم، وأحياناً يقولون إن 35% من القوات العاملة في العراق ستنسحب فقط.. ويعودون للقول أنهم لا ينسحبون إلا بعد انتهاء المهمة، ولا نعلم ما هي المهمة التي يعملونها، هل هي مهمة تخريب العراق للنهاية، أم هي مهمة القضاء على الشعب العراقي المعارض للاحتلال، أم هي تقسيم العراق وفق الأجندة الأمريكية والصهيونية أو ما إلى ذلك، التصريحات كثيرة ولكنها قد كبرت في هذه الأيام بسبب مطالبة الشعب الأمريكي لسحب هذه القوات لأن بقاءها لا جدوى منه، وما يعانيه الجيش الأمريكي في العراق من حرب بينه وبين من يسمونهم تارة بالإرهابيين وأخرى بالمتمردين وثالثة بالمسلحين وما إلى ذلك.

-في ذات الوقت نرى وزير خارجية العراق يطالب واشنطن عدم سحب قواتها من العراق؟
• بالتأكيد الحكومة الانتقالية الحالية بكل تشكيلاتها وبكل أحزابها لا ترغب بخروج قوات الاحتلال لا بعد شهرين ولا ثلاثة، لأنها تعتقد أنها لا تستطيع أن تدير الأمن بمفردها بدون وجود هذه القوات، لذلك أكثر من مسؤول في الحكومة العراقية يلح على عدم سحب هذه القوات، طالبت الحكومة رسمياً ببقاء الاحتلال على مدى سنة كاملة وحتى نهاية سنة 2006 لأنهم يعتقدون، والكل يعتقد، أنهم لن يستطيعوا إلى الآن أن يشكلوا القوة البديلة لقوات الاحتلال.

-هل تعتقد حقاً أن الاحتلال الأمريكي يمكن أن ينسحب سلمياً؟
• نحن نعتقد أن الاحتلال في كل تاريخ العالم، إلا ما ندر، لم يخرج إلا تحت ضغط المقاومة. والمقاومة، كما تعلمون، مشروعة، وحق معترف به للشعوب المحتلة بموجب الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، وأنها من طبيعة الشعوب المحتلة قديماً وحديثاً، التي تدافع عن نفسها ومالها وأرضها وقيمها.


-ما هو موقفكم من المقاومة في العراق، وكيف نفهم خارطة المقاومة العراقية بشكل صحيح؟!
• هناك مقاومة صحيحة في العراق تستهدف الاحتلال ومن يعاونه بشكل واضح وساطع، وهناك إرهاب وهو الذي يستهدف الأبرياء من أبناء العراق من مدنيين وغيرهم ويستهدف البنى التحتية والمنشآت الرسمية والمهنية وما إلى ذلك، هذا هو الإرهاب بكل معناه ومن شتى مصادره ومراجعه التي يأتي منها، من الذي يقوم بهذا الإرهاب!؟. هي جهات عديدة تقوم بهذا الإرهاب، فقد ذكرنا في مناسبات سابقة أن الإرهاب ينقسم إلى عدة أنواع وينتمي إلى عدة مصادر منها قوات الاحتلال التي تقتل الأبرياء على الشوارع، الناس سائرون في الشارع تأتي الدبابة وتدهس السيارة بمن فيها، ثم هناك المدفعية حينما تطلق عشوائياً على المارة وعلى الدُّور وما إلى ذلك، هناك المداهمات أحياناً، القوات الأمريكية في الفترات الأخيرة فقدت صوابها بدأت تعدم بعض الأشخاص في بيوتهم إذا أشير عليها أنهم إرهابيون، وفي الغالب أنهم ليسوا (إرهابيين) وبعدما يقتلونهم يعتذرون.. إذاً الاحتلال هو المصدر الرئيسي للإرهاب. ثم ممارسة الحكومات التي شكلت في ظل الاحتلال، الحكومة المؤقتة التي كان يرأسها إياد علاوي، ثم هذه الحكومة أعطيت ملف الأمن وبدأت تستخدم هذا الملف بشكل عشوائي وينم عن حقد وشيء من الطائفية وعن اللامبالاة، حيث توجهت جهود الأمن -للأسف- نحو الأبرياء من المواطنين من مكونات الشعب العراقي، هناك أيضاً بعض الميليشيات المنتمية لهذه الحكومة أيضاً وبعض المخابرات الأجنبية.. عدة مخابرات لدول أجنبية الآن تعمل في العراق تخرب وتفجر وما إلى ذلك، هناك فصائل المقاومة غير المنضبطة بالضوابط الشرعية والوطنية التي تدعو هذه المقاومة إلى أن تنضبط فيها إذا كان الهدف هو إزالة الاحتلال وتحرير البلد.
إذاً الإرهاب هو متعدد المصادر وهو قوى عديدة داخلية وخارجية مشتركة فيه ولأهداف متعددة.. إذاً عندنا مقاومة عراقية وطنية تقاتل الاحتلال ومن يساندوهم، وبصراحة عندنا إرهاب يستهدف المدنيين والأبرياء والمؤسسات المدنية والمساكن وكل مرافق الحياة في هذا البلد، هناك العصابات الإجرامية التي تعيث في الأرض فساداً، عصابات الابتزاز، وعصابات الاختطاف المتنوع مصادرها، العراق أصبح ميداناً لأنه مفتوح على كل بلاد الجوار، لا ضابط لحدوده ولا حماية ولا رقابة لهذه الحدود، كل من يريد أن يدخل العراق يدخله، فإذا أراد أن يخرب يخرب، وإذا أراد أن يعمر-وهذا قليل- يعمر بالسلب والنهب من ثروة العراقيين ليس إلا.

-بالنسبة للمقاومة، من هم؟ هل هم الإسلاميون فقط، هل هم البعثيون السابقون، ماذا يمثل تنظيم ((قاعدة الجهاد)) بقيادة أبو مصعب الزرقاوي؟!
• المقاومة تمثل أبناء الشعب العراقي بكل أطيافه الدينية والسياسية والقومية والعشائرية وما إلى ذلك الذين يشعرون بواجب الدفاع عن وطنهم دينياً ووطنياً وهم الذين يقومون بهذه المقاومة. وقد نشأت المقاومة العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين بأسابيع، واستمرت مع الأيام وتصاعدت. وهي تتشكل من حوالي عشرة فصائل متفاوتة في الأحجام والأيديولوجيات. فمنها الإسلامي، وهو الأكثر، ومنها غير ذلك. من ناحية الأهداف معظم هذه الفصائل هدفه فقط تحرير البلد، ومنها من له أهداف أيديولوجية سياسية تتجاوز ذلك. ((منظمة قاعدة الجهاد)) بقيادة أبو مصعب الزرقاوي لا تمثل الجزء الأكبر من المقاومة. هي تمثل ما لا يزيد عن عشرة أو خمسة عشر بالمائة من المقاومة. لكنها فاعلة، وهي من الفصائل الرئيسية المؤثرة في الميدان العراقي.

-ما هو موقفكم من الفدراليات؛ فدرالية في الشمال وأخرى في الجنوب؟
• طبعاً نحن لسنا مع الفدرالية التي يشرعها هكذا دستور لأننا نعتبر أن هذا الدستور ضد الشرعية ولم يوافق عليه كل أبناء الشعب العراقي، بالاستفتاء الماضي كانت أقوال الرافضين بـ((لا)) أكثر من الذين قبلوا بـ((نعم))، وكانت هناك عملية تزييف للواقع وما إلى ذلك، على كل حال هذه الفدرالية هي نتيجة دستور لم يجمع عليه، وكنا نقول لشركائنا في الوطن أن لا يوضع هذا الدستور الآن ويُؤَجَّل إلى ما بعد الاحتلال ويُعرض على مجلس وطني منتخب بعد تحرير البلد، هذا المجلس الوطني المنتخب هو البديل لقول الفصل في هذه القضية، وهي من القضايا الرئيسية التي لا ينبغي ولا يجوز أن ينفرد بها أو يتخذ بها قراراً، جزء من أفراد الشعب أو فئة من فئاته على خلاف رغبة الفئات الأخرى أو أغلبية الشعب العراقي.

-كيف تنظرون إلى محاكمة صدام؟!
• نحن لا ننظر إلى محاكمة صدام إلا أنها محاكمة لشخص متهم بجرائم كثيرة وأنها محاكمة تجري في ظروف غير اعتيادية ولا أعتبر أنه سيتوفر فيها العدل المطلوب لمحاكمة أي شخص متهم بأي جريمة صغيرة كانت أم كبيرة، لأن المحاكمة في ظروف احتلال ولم يعترف بها الاحتلال أساساً نفسه ولا ندري ما هي غايته من هذه المحاكمة.

-هناك اتهامات كثيرة لسوريا بمسألة الحدود والدخول منها، كيف تفسرها؟!
• الذي نعلمه مما يتناقل عن الناس أن من يسمون بالمسلحين دخلوا إلى العراق من كل دول الجوار العربي (الكويت، السعودية، الأردن، سوريا) وكذلك إيران، لكن التركيز على سوريا، يتم لغايات وأهداف أميركية. هذه معلوماتنا ولا نجامل فيها أحداً، دخلوا في السنة الأولى وربما في السنة الثانية وفي السنة الثالثة قل عددهم وتضاءل وجودهم في العراق، ويبدو أن الدول قد أحكمت سيطرتها على الحدود بسبب الضغط الأمريكي والتهديد الأمريكي لها ويدخل في هذا الإطار تهديد سوريا. أنا علمت أن سورية منعت الكثير من المسلحين منذ أكثر من عام وأنها تطاردهم ومنهم من في سجونها وهذا أقوله على مسؤوليتي، وأؤكد أن ما يتفوه به بعض السياسيين أو المسؤولين العراقيين من اتهامات ضد سورية لا تعبر عن رأى الشعب العراقي، ولا تمثل رأيه وإنما تمثل الشخص المتكلم والسلطة التي ينتمي إليها.
معلوماتي تقول إن المسلحين قلّ دخولهم إن لم يكن انتهى، فمن دخل العراق قبل سنتين دخل ومن لم يدخل لم يدخل. إن اتهام سوريا بهذا الشكل بالسيارات المفخخة أعتقد أن هذا الاتهام يحتاج إلى شيء من المعقولية لأن السيارات المفخخة هذه لا بد أن تُرَى وإذا شوهدت لا بد أن تُمْنَع، وأمريكا مسيطرة على الأجواء كلها ولاسيما الأجواء في المنطقة الغربية والشمالية.

??

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003