فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
تقرير1
تقرير2
تقرير3
تحليل
شؤون العدو
تحقيق
الغلاف1
الغلاف2
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
حوار
شؤون عربية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
زنزانة أسيرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

تحليل

أزمة فتح التنظيمية:
لماذا وما هي الأسباب؟!

يبدو أن حركة فتح وصلت إلى طريق مسدود أمام حالة الانهيار التنظيمي والسياسي التي أصابتها، في ظل تصاعد الخلافات الداخلية عقب محاولات تشكيل قائمة فتح لانتخابات المجلس التشريعي القادم التي خيم عليها سيطرة واضحة من قبل قيادات الحرس القديم المتنفذة منذ سبعة عشر عاماً، يتقدمهم غالبية قيادة اللجنة المركزية لحركة فتح.
الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها قيادة السلطة وبعض أعضاء المركزية تكمن في دعوتهم كافة أقاليم فتح في الضفة والقطاع لإجراء انتخابات داخلية لقواعد التنظيم لاختيار مرشحي الحركة للمجلس التشريعي القادم.
وبعد إنجاز عملية الانتخابات ((البرايمرز)) وخروج نتائجها ضربت القيادة المتنفذة التي شاخت في حركة فتح هذه النتائج عرض الحائط وقامت بتشكيل قائمة يرأسها أحمد قريع (أبو علاء) وعدد من أعضاء اللجنة المركزية دون إعارة أي اهتمام للنتائج التي أفرزتها أقاليم فتح، إضافة إلى إدخالها بعض الأسماء في القائمة والتي لم تشارك أصلاً في انتخابات فتح الداخلية من أمثال أبو علاء وروحي فتوح وعباس زكي، الأمر الذي أدى إلى تصاعد وتيرة الخلافات التي وجد فيها الحرس الجديد ممثلاً بشباب الانتفاضة ظلماً وتنكراً لجهودهم وعطائهم في ظل تنامي برجوازية القيادة المتنفذة في حركة فتح.
لقد كان الإقبال على التصويت لصالح الجيل الجديد وشباب الانتفاضة وقياداتها واضحاً ومميزاً، ففي الوقت الذي حصل فيه مروان البرغوثي على (21724) صوتاً، حصل صخر حبش، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على (367) صوتاً، الأمر الذي زاد من قناعة القيادات الشابة بضرورة أن تكون هي صاحبة القرار المستقبلي.
من جانبه اعتبر سمير المشهراوي، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، والعقيد في جهاز الأمن الوقائي أن سبب تنامي الخلافات داخل فتح، يكمن في التسلّق على مواثيقها وقوانينها وعدم احترامها من قبل القيادات الفتحاوية القديمة التي لا ترى إلا نفسها، هذه القيادات التي نسيت أن جيل فتح الجديد ((هو الذي صنع الانتفاضة وهو الذي قاوم وواجه الاحتلال بكل صلابة)) في الوقت الذي تمركزت هذه القيادات القديمة في زوايا خاصة تبحث عن مصالحها، والتي قامت بدورها في تعطيل انتخابات المؤتمر الحركي السادس لفتح منذ سبعة عشر عاماً، وهي نفسها التي أدارت ظهرها للأجيال الصاعدة ولم تصغِ إليهم، ولم تتحسس مطالبهم وتتنفذ بالقرار بطريقتها الخاصة، لهذا فإنني أرى –يقول مشهراوي- أن القيادة التاريخية في حركة فتح، هي سبب الأزمة، وعليها أن تدرك أن هناك جيلاً وطنياً مخلصاً يريد أن يقدم للشعب ومن حقه أن يكون في موقع الريادة والقرار.
لكن أحمد غنيم، عضو المجلس الثوري للحركة، خفف من وطأة ما يجري معتبراً الخلافات ظاهرة صحية وأنه رغم وجود قائمتين لفتح فإن الفائزين من القائمتين سيدخلون المجلس التشريعي تحت مظلة فتح التي تتسع للجميع، وأن المرحلة القادمة رغم إشكالياتها ستشهد تقدماً فتحاوياً.
فيما اعتبر عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن الخلاف القائم معضلة في فتح ولا بد أن تتم معالجتها وإلا فإنها ستعصف بفتح تنظيماً ووجوداً.
وأضاف زكي أن المسألة ليست مسألة حرس قديم وجديد وإنما هي مسألة مستقبل فلسطيني ينبغي أن يرسم بعناية فائقة. والرئيس الفلسطيني، شكل قائمة فتح بناء على الجمع ما بين القيادات التاريخية للحركة التي فجرت الثورة وما بين القيادات الشابة التي فجرت الانتفاضة وهذا بدوره يقوّي فتح، ويجعلها في موقع الصدارة.
لكن بعض الأصوات داخل مركزية فتح ترى أن قائمة المستقبل التي تم تشكيلها، بقيادة مروان البرغوثي، تحتضن قيادات أمنية من أمثال محمد دحلان وجبريل الرجوب وسمير مشهراوي إضافة إلى قيادات شابة من أمثال قدورة فارس وأحمد غنيم وغيرهم، الأمر الذي يشير إلى تحالف بين كافة الجهات الأمنية في فتح والسلطة وبعض المقربين من كتائب الأقصى لمواجهة تيار حماس المتنامي والذي يخشى أن يسيطر على مقاعد المجلس التشريعي في المرحلة القادمة، لهذا حظيت هذه القائمة بمباركة من فاروق القدومي، رئيس حركة فتح.
صورة الانقسام هذه خيمت على كافة قطاعات فتح في المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية وحتى المعتقلات، وباتت فتح في واقع لا تحسد عليه خاصة وإنها أمام معركة انتخابية برلمانية حامية الوطيس وأمام خصم عنيد ومرتب ومبرمج ممثلاً في حركة حماس التي حصدت غالبية المجالس البلدية الكبيرة في المرحلة الرابعة من الانتخابات، والتي تهيئ نفسها لحصد المزيد في انتخابات المجلس التشريعي القادم.
ويرى المحلل السياسي أحمد العطاونة أن معضلة فتح تكمن في تحطيم بنيتها التنظيمية من خلال توزيعها على القبائل الأمنية والمركزية داخل حركة فتح، بحيث بات لكل مسؤول متنفذ مجموعة من العسكريين الذين يفرضون رأيهم تارة على الشارع العام وأخرى على التنظيم وثالثه على السلطة نفسها، وأصبح لهؤلاء المتنفذين إقطاعيات ومصادر دخل كبيرة ينفقونها على مليشياتهم الخاصة متى يريدون، وكيفما يريدون، فهم يملكون الكازينوهات والشاليهات والمطاعم الراقية والفنادق الكبيرة إضافة إلى مشاريع الإسكان الخاصة والمصانع ووكالات البضائع الهامة وغيرها، في حين يعيش السواد الأعظم من الطبقة المعدمة في فتح في فقر مدقع لا يملكون قوت يومهم، الأمر الذي أدى إلى انفجار ثورة اجتماعية داخل حركة فتح.
ويري العطاونة أن قيادات متنفذة من اللجنة المركزية بقيت مسيطرة على الوضع تفرض نفوذها طوال عدة سنوات من أجل عدم حصول انتخابات داخلية في الحركة حتى يستمروا على رأس مواقعهم ويحافظوا على كراسيهم التي لفظتهم ومواقعهم العاجية، إضافة إلى الاستمرار في الحصول على الميزانيات الكبيرة التي باتت تصرف في إطار دوائرهم الخاصة، كل ذلك أدى إلى اندثار الضبط التنظيمي والتنكر للوائح والقوانين التاريخية، وباتت تصريحات القيادات أو بعض القيادات المركزية هي اللوائح والقوانين.
وفي ظل تصاعد الانفكاك التنظيمي تنامى دور الميلشيات الخاصة تحت مسمى شريف ((كتائب شهداء الأقصى)) وكان ذلك بعد حضور السلطة وتأسيس أجهزة الأمن التي باتت هي أيضاً مرجعيات لفتح وتشرف على إدارة بعض هذه الميلشيات.
ولعل قيام الأجهزة الأمنية بتفريغ المئات من قيادات فتح العاملة في الميدان ليصبحوا أصحاب رُتب ومواقع وسيارات أمنية، أفرغ هذه القيادات من مضمونها النضالي أمام جمهورها وشعبها الذي كان ينتظر منها الكثير، وبات القيادي المناضل من فتح أمام هذا الشعب ليس قائداً نضالياً وإنما ضابطاً أمنياً يكتب التقارير ويعتقل المعارضين، الأمر الذي خلف حالة من العداء المستفحل لهؤلاء المناضلين من قبل أبناء شعبها.
إن تقوقع القيادة الفلسطينية على ذاتها واحتضان الانتهازيين من الزعامات ووضعهم في مواقع المسؤولية على حساب الأنقياء الأطهار من المناضلين في حركة فتح وغيرها، أدى إلى بروز ظاهرة الخلاف والانشقاق والاحتجاجات الواسعة.
أما على صعيد قوائم فتح في الانتخابات فإن تيار المستقبل ممثلاً بقائمة المستقبل ماضٍ في طريقه بضم أبرز القادة السياسيين والأمنيين والعسكريين وجيل الشباب من أجل النجاح في إجراء عملية تطهير شاملة قد تطال رؤوس العديدين من القيادات التاريخية لفتح، وخاصة أعضاء اللجنة المركزية الذين أصبحوا في مهب الريح، هذا النهج الذي قد يزعزع مكانة أبو مازن في الأيام القادمة.
قائمة المستقبل والقائمون على إعدادها يبدو أنها تأثرت كثيراً بخطوة شارون نحو حزب ((كديما)) الجديد ويشعرون إنهم بخطواتهم الجريئة هذه سيشقون الطريق نحو مستقبل سياسي فلسطيني، من خلال احتضان الحرس الجديد وجيل الانتفاضة وكتائب الأقصى وغيرها.
 

مسلّحون يحتلون مقر ((فتح)) في خانيونس

احتلت مجموعات تزعم انتماءها إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة ((فتح)) مقر محافظة خانيونس، ومقر الحركة في المدينة، وطردوا العاملين فيهما دون أن تبدي قوات الشرطة المكلفة بالحراسة أي رد فعل.
وأفاد شهود عيان أن المسلحين الملثمين اقتحموا غرف وشرفات مبنى المحافظة ونصبوا أسلحتهم الخفيفة عليها، وأطلقوا النار في الهواء، وأكدوا أنهم لن يغادروه إلا بعد تلبية مطالبهم بتفريغ عناصرهم في الأجهزة الأمنية أسوة بباقي الأجهزة العسكرية الأخرى التابعة لحركة ((فتح)).
كما اقتحمت نفس المجموعات مقر تنظيم حركة ((فتح)) وسط المحافظة واحتلته، وجابت الشوارع الرئيسة وأغلقت بعض الطرق وأطلقت النار في الهواء للتعبير عن احتجاجاتها.
وأكد نصر الله عابدين مسؤول المجموعات أن اقتحامهم جاء رفضاً لسياسة التمييز والعنصرية التي اتبعتها السلطة الفلسطينية في قضية تفريغات الأجهزة العسكرية على الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن ((لواء مجموعات العمارين)) في شهداء الأقصى لم ينله نصيب من تلك التفريغات الظالمة، على حد وصفه.
وقال: ((منذ خمسة أشهر ونحن نطالب المجلس الثوري لفتح، ومكتب التعبئة والتنظيم، واللجنة الحركية، بالتسريع في إجراءات تفريغ أبنائنا على الأجهزة الأمنية، وناشدنا كل المسؤولين بإيصال صوتنا حتى للرئيس عباس ولكن لا حياة لمن تنادي، فكل الأساليب السلمية باءت بالفشل لمماطلتهم لنا، ولم يبق أمامنا إلا الأساليب الإجبارية لتنفيذ مطالبنا)).
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003