مهرجان باليرموك في ذكرى
انطلاقة حماس
مشعل: الإصلاح والمقاومة خيارا الشعب الفلسطيني
جدّد الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة
الإسلامية ((حماس))، التأكيد بأن الحركة متمسكة بسلاحها وبخيار المقاومة، كخيار
استراتيجي ((حتى تحرير آخر شبر من أرض فلسطين وعودة كل لاجئ فلسطيني إلى أرضه
ووطنه))، مشيراً إلى أن مشاركة ((حماس)) في انتخابات المجلس التشريعي تأتي في
سياق حماية المقاومة ومحاربة الفساد والتفرد في القرار الفلسطيني.
كلام مشعل جاء خلال المهرجان الجماهيري الحاشد الذي نظمته حركة ((حماس)) في
مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، بمناسبة الذكرى
الثامنة عشرة لانطلاقة الحركة، وشارك فيه آلاف الفلسطينيين من مختلف مخيمات
اللجوء في سورية، وحشد غفير من المواطنين السوريين، وقادة الفصائل الفلسطينية،
وبحضور مكثف لوسائل الإعلام.
وأشار مشعل في كلمته إلى الضغوطات التي تمارسها الإدارة الأمريكية والحكومة
الصهيونية لمنع ((حماس)) من المشاركة في الانتخابات التشريعية، والشروط التي
يضعها البيت الأبيض وحكومة أريئيل شارون أمام الحركة للسماح لها بالمشاركة
بالحياة السياسية الفلسطينية، كنزع السلاح، والاعتراف بـ(إسرائيل). وأكد رفض
الحركة القاطع لكافة تلك الشروط، مشدداً على أن ((حماس)) مصرة على الجمع بين
مقاومة الاحتلال وإصلاح الوضع الفلسطيني الداخلي.
وأوضح مشعل أن حماس تخوض الانتخابات التشريعية من أجل حماية المقاومة ومحاربة
الفساد والتفرد، مضيفاً أن إصرار الحركة على إعادة بناء منظمة التحرير
الفلسطينية ينطلق من حرصها على تعزيز الوحدة الوطنية، لافتاً إلى أن الإصلاح
والمقاومة هما الخياران اللذان يلتف حولهما الشعب الفلسطيني.
وشدّد مشعل على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية على قاعدة المقاومة، وإقامة حياة
سياسية قائمة على الشراكة، والصمود في مربع المقاومة، وعلى ضرورة اعتماد منهج
سياسي يقود إلى تعزيز الشراكة الوطنية بين الداخل والخارج، وتحريم الدم
الفلسطيني.
واعتبر مشعل أن إقامة العدو الصهيوني منطقة عازلة شمال قطاع غزة، هي عدوان جديد
وإعادة احتلال لشمال قطاع غزة، مؤكداً أن المقاومة ستواجه هذا العدوان.
وحول السبب الذي يدعو حماس إلى عدم تصعيد عمليات المقاومة في الوقت الراهن، قال
مشعل: إن حماس تعرف متى تصعّد ومتى تهدئ. ووجه مشعل التحية إلى الشهداء،
والأسرى وإلى الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي الفلسطينية
المحتلة عام 1948 وفي بلدان الشتات.
وختم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالتأكيد على وقوف الشعب الفلسطيني إلى
جانب سورية وجميع البلدان العربية والإسلامية التي تتعرض للظلم الأمريكي،
لافتاً إلى أن الأمّة العربية والإسلامية تعيش الآن حالة تؤسس فيها لمرحلة
انتصار الأمة، واندحار القوى الظلامية الصهيونية والأمريكية.
من ناحيته ألقى الدكتور نزار ريّان، أحد قياديي حركة ((حماس)) في قطاع غزة،
كلمة أكد فيها على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن النصر الذي
أحرزته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة هو إنجاز ساهم فيه جميع أبناء الشعب
الفلسطيني وقواه وفصائله.
كما ألقت ((خنساء فلسطين)) أم نضال فرحات كلمة مؤثرة أوضحت فيها أن من واجب
الأم الفلسطينية أن تعدّ أبناءها للجهاد من أجل تحرير وطنهم وأرضهم، مؤكدة أن
المقاومة في فلسطين، التي بلغت تضحياتها عنان السماء، مستمرة حتى دحر الاحتلال.
كما ألقى الدكتور ماهر الطاهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، كلمة الفصائل الوطنية والإسلامية، انتقد فيها السلطة الفلسطينية التي
تتحدث عن ((التهدئة)) وعن وقف إطلاق الصواريخ وسحب سلاح المقاومة، في وقت يصعّد
فيه الاحتلال الصهيوني عدوانه ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال: لن نسلم سلاحنا وسنواصل الكفاح وسنواصل المقاومة.
أضاف الطاهر: نحن مقبلون الآن على انتخابات المجلس التشريعي، والإدارة
الأمريكية واللجنة الرباعية و(إسرائيل) يقولون أنه يجب ألا تشارك حماس، ويضعون
الشروط ويتدخلون بشكل فظ في الانتخابات، مؤكداً أن الجبهة الشعبية لن تشارك في
الانتخابات التشريعية إن مُنعت حماس أو أي فصيل فلسطيني من المشاركة فيها.
حماس تعزّي بوفاة أمير
دولة الكويت
قدّمت حركة حماس التعازي بوفاة أمير دولة الكويت الشيخ جابر
الأحمد الصباح، وقال بيان صادر عن الحركة إن الأخ المجاهد خالد مشعل رئيس
المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قام على رأس وفد من الحركة
بزيارة دولة الكويت وتقديم واجب العزاء بوفاة أميرها المغفور له (بإذن الله)
الشيخ جابر الأحمد الصباح، حيث قدم التعازي لأمير دولة الكويت سموّ الشيخ سعد
العبد الله الصباح ورئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى جانب عدد
من المسؤولين الكويتيين.
أضاف البيان: إننا في حركة حماس إذ نشاطر أشقاءنا في دولة الكويت العزاء بهذا
المصاب الأليم، لنستذكر ما كان لسموّ الأمير جابر الأحمد الصباح رحمه الله من
أيادٍ بيضاء ومواقف جليلة في خدمة قضايا الأمّة العربية والإسلامية، وفي
مقدمتها قضية فلسطين، ووقوفه إلى جانبِ حقوق شعبنا الفلسطيني ودعم صموده
ونضاله.
وإننا في حركة حماس إذ نعتبر أن المصاب في فقده هو مصاب للشعب الفلسطيني كـذلك،
لنسأل الله أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يمنّ
عـلى القـيادة الكويتية والشعب الكويتي بالصبر والسلوان، سائلين المولى سبحانه
وتعالى أن يجعل الخـير في عقبـه، وأن يمنّ على خليفته بالتوفيق والسـداد في حمل
الأمانة.
نزال: فرّطوا بالقدس
ويتباكون عليها
اتهم الأستاذ محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس
أطرافاً في السلطة الفلسطينية بأنها تتاجر بقضية القدس بهدف محاولة تعطيل
الانتخابات التشريعية.
وقال نزال الذي تحدث أمام حفل لتكريم الشهيد عياش في بيروت إن هناك خطة مبرمجة
لإثارة الفوضى بهدف تأجيل الانتخابات.
وقال نزال إن إرهاصات التأجيل كانت تلوح في الأفق منذ بضعة أسابيع، إذ إن
أطرافاً في السلطة الفلسطينية لا تريد لهذه الانتخابات أن تنعقد في موعدها، لأن
المؤشرات لديهم تشير إلى أن حركة حماس ستفوز فيها، لذا فإن تلك الأطراف المشار
إليها أوعزت إلى مجموعات عسكرية متعددة لمداهمة المراكز الانتخابية، واختطاف
الأجانب، واحتلال بعض مقار السلطة الفلسطينية، وإغلاق معبر رفح الحدودي، بل وصل
الأمر فيها إلى إطلاق الرصاص على الجنود المصريين على الجانب الآخر من الحدود
المصرية، فقتلوا اثنين من الجنود، وجرحوا العشرات منهم. كل ذلك يأتي في سياق
خطة مبرمجة ومنظّمة لإثارة الفوضى الأمنية، التي تهدف في المحصلة إلى تأجيل
الانتخابات بحجة الفلتان الأمني.
أضاف: في ذات الوقت، فإن أطرافاً أخرى في السلطة، وفي سياق توزيع الأدوار، أخذت
تتاجر بقضية (القدس)، وتزايد فيها على حماس وغيرها، فتعلن أن الانتخابات لا
يمكن أن تنعقد إذا تمّ استثناء القدس منها، ناسين أو متناسين أن القدس التي
يتباكون عليها الآن قد أضاعوها، بل وباعوها بأبخس الأثمان، وهم يخرجونها الآن
من طيّ النسيان لغايات رخيصة، ومصالح وضيعة، فهم يريدون استخدامها كورقة مزايدة
يشهرونها في وجوهنا، حتى يؤجّلوا الانتخابات، بعد أن دنت الساعة، واقترب موعد
الحساب من جماهير شعبنا الفلسطيني، الذي لا يمكن أن ينسى لهؤلاء فسادهم
وإفسادهم، وانحرافهم وضلالهم.
وقال نزال إننا في حركة حماس، إذ نؤكد على ضرورة عقد الانتخابات التشريعية في
موعدها المقرّر، فإننا ندين بشدة هذه الفوضى الأمنية المبرمجة والمنظّمة، التي
تقوم بها مجموعات مسلحة تديرها وتحرّكها شخصيات معروفة في السلطة الفلسطينية،
كما وندين توجيه السلاح إلى إخواننا من أبناء الشعب المصري الشقيق. ونرى فيما
جرى تصعيداً خطيراً ومرفوضاً على الإطلاق، فالسلاح لا ينبغي أن يوجّه إلا إلى
الاحتلال الغاشم، ولكن يبدو أن هؤلاء قد عادوا إلى سيرتهم الأولى، فقد ولغوا
فيما مضى في دماء إخوانهم العرب في مواقع شتى، فضلاً عن دماء بني جلدتهم. أما
القدس التي يزايدون علينا فيها، فإن الأفعال لا الأقوال هي التي تحميها، وإذا
كانت السلطة تريد أن تحافظ عليها، فينبغي أن تعيد النظر فيما وقّعته من اتفاقات
على التنازل عن الشطر الغربي من القدس، وأن توقف المساومات والمفاوضات على ما
تبقى من الشطر الشرقي فيها، وعليها أن تفسح المجال أمام المقاومة الفلسطينية
الباسلة، حتى تستمر في توجيه الضربات لهذا الاحتلال الغاشم، فالمقاومة دحرت
الاحتلال عن قطاع غزة، وهي التي ستدحره بإذن الله عن القدس والمقدسات.