الشهيد القسامي أكرم عيد أبو غدين
ولد الشهيد القسامي أكرم عيد أبو غدين عام
1982 في أسرة مجاهدة ملتزمة بشرع الله، تتخذ من منطقة الصفطاوي سكناً لها بعد
أن هُجرت من قريتها روبين قضاء يافا عام 1948، وواصلت حياتها وثباتها على أرضها
بغزة، حتى أكرمها الله بـ(12 ابناً)، احتل شهيدنا المجاهد الترتيب الخامس
بينهم.
التحق الشهيد بمدرسة سعاد أثناء دراسته للمرحلة الإبتدائية، ثم بمدرسة صلاح
الدين في دراسته الإعدادية، وانتقل لمدرسة شهداء الشاطئ ليكمل دراسته الثانوية،
ثم انتقل للعمل في مهن مختلفة، ليقضي حياته كأي شاب يطمح في بناء مستقبله، ومن
أهم الأعمال التي عمل بها، المتاجرة في الأجهزة الخلوية، وصيانة أجهزة
الكمبيوتر.
ظهرت مؤشرات التدين والالتزام على شخصية الشهيد أكرم فارتاد المسجد مبكراً،
وتنقل في حلقات القرآن، وحافظ على صلاة الجماعة في مسجد بئر السبع في حي الشيخ
رضوان، وكان يقطع مسافة كبيرة من منزله إلى المسجد ليؤدي الصلاة جماعةً فيه.
التحق الشهيد أكرم في صفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العام 2002، وكان
ذلك في انتفاضة الأقصى المباركة، والتزم مع أبناء الحركة في منهجها الرباني،
المنبثق عن القرآن والسنة، وضرب خلال التزامه الحركي أروع صور المحافظة
والالتزام، بكل ما تطلبه الحركة وقادتها في منطقته ومسجده. وعلى الصعيد العمل
الجماهيري لحركة حماس، كان له نشاط دائم في المسيرات الجماهيرية التي يشيع فيها
الشهداء.
شارك في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في منطقته ((حي عباد الرحمن))، وحصل
على العديد من الدورات العسكرية، ثم بدأ يشق طريقه الجهادية بالرباط على
الثغور، وتميز بالجرأة والشجاعة والإقدام، فكان يقضي الليل وهو يراقب تحركات
العدو في المناطق الحدودية، وبالقرب من المستوطنات، ويأتي لإخوانه وهو يحمل آلة
التصوير التي رصد من خلالها أهداف العدو. وكانت لشهيدنا بصماته في العديد من
العمليات الاستشهادية النوعية التي ضربت العدو في صميمه الأمني والعسكري. كما
شارك في زراعة العديد من العبوات الناسفة في طرق القوافل العسكرية الصهيونية،
بالإضافة إلى نشاطه البارز في الاجتياحات التي شهدتها المنطقة الشمالية.
وكان قدر الله نافذاً مساء الخميس الموافق 10-11-2005، حين ارتقى شهيداً في
سبيل الله في مهمة جهادية شرق مخيم المغازي في المنطقة الحدودية الفاصلة بين
قطاع غزة وفلسطين المحتلة ((قرب السياج الأمني المحيط بقطاع غزة في جنوب معبر
كيسوفيم)) حين تعرض لإطلاق الرصاص الكثيف من قبل العدو الصهيوني، وهو يحاول زرع
عبوة ناسفة بالقرب من السلك الحدودي لدورية عسكرية.
الشهيد القسامي محمد هشام عساف
كميل
ولد الشهيد محمد كميل وترعرع في بلدة قباطية
المحاذية لمدينة جنين عام 1983، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة/سنة أولى
تربية إسلامية إلى جانب عمله في منشار الحجر. وينحدر الشهيد من أسرة طيبة
ومتواضعة، يبلغ عدد أفرادها 12 فرداً؛ 7 أشقاء من الذكور و5 من الإناث،
بالإضافة إلى والديه الكريمين، حيث يعمل والده في مجال الزراعة.
كان دائم الذكر والصلاة، يواظب على صلاة الجماعة في المسجد وخصوصاً صلاة الفجر،
وكان حين عودته من صلاة الفجر يوقظ والده للصلاة، وكان الشهيد يطلب الشهادة
دائماً حتى أن جميع المصلين في المسجد سمعوا الشهيد في ليلة القدر وهو يدعو
الله عز وجل أن يرزقه الشهادة، أي قبل إصابته بيوم واحد، وفعلاً طلب الشهادة
بصدق فبلغه الله منازل الشهداء.
كان الشهيد محمد كميل شديد الكتمان فيما يتعلق بعمله الجهادي، فبالرغم من أنه
كان حريصاً على المشاركة في التصدي لاجتياحات العدو إلا أنه كان أكثر حرصاً على
إخفاء شخصيته ما أمكن له ذلك حتى لا يتحول إلى لقمة سائغة لعملاء العدو الذين
يتربصون بالمجاهدين الدوائر. ويقول والده إنه في يوم من الأيام سألته عن
انتمائه لكتائب القسام فأجابني بقوله أني أنتمي لحماس وليس للكتائب، فقد كان
حريصاً جداً في كتمان ما كان عليه قبل استشهاده.
أصيب الشهيد محمد كميل يوم 30/10/2005 الموافق 28 رمضان في عملية عسكرية للجيش
الصهيوني استهدفت اثنين من سرايا القدس هما الشهيد جهاد زكارنة قائد سرايا
القدس ومساعده الشهيد ارشد كميل، وقد أصيب الشهيد محمد كميل برصاصة اخترقت رأسه
في اشتباك مع قوات الاحتلال قرب محطة للوقود في بلدة قباطية وعلى بعد خمسة
أمتار فقط من جنود الاحتلال، إذ كان يتصدى لقوات الاحتلال الغاشمة التي حاصرت
الشهيدين واغتالتهما في أحد المنازل في البلدة، واستشهد متأثراً بجراحه ثاني
أيام العيد يوم الجمعة 4/11/2005 في مدينة نابلس.