تكريم عياش في مشاهد تناغمت فيها
الألوان والصور
مع التراث والثقافة
تميّز الحفل الذي أقامه اللاجئون
الفلسطينيون في لبنان لتكريم المهندس الشهيد يحيى عياش بتنوعه ومضامينه
وأهدافه. فقد حضرت في الحفل السياسة إلى جانب الثقافة والفن، في صورة تعبيرية
لم تعرفها الاحتفالات الفلسطينية في لبنان من قبل.
لوحات منوعة، وشهادات راقية لمثقفين فلسطينيين عن المقاومة والتضحية والفداء،
خطاب سياسي، قصائد شعر، وصلات إنشادية، كل ذلك كان يتم في عرض فني اختلطت فيه
الألوان بالموسيقى بالصورة المعبرة، عارضة مشاهد لم تعرض من قبل للمهندس يحيى
عياش.
قبالة منبر المتحدثين على المسرح، أقيمت زاوية تراثية فلسطينية مثّلت صورة
للمنزل الفلسطيني التقليدي قبل النكبة. عليه جلس مجاهدان فلسطيني وعربي سوري
شاركا في الدفاع عن فلسطين ضد الاحتلال وعرضا حكايات عن القتال وجلب الأسلحة
والمؤامرات.
وفي الشهادات أبدع الكاتب والباحث نافذ أبو حسنة في الحديث عن المقاومة
المزروعة في صدور الناس، وعن رمزية المقاوم.
وغاص الأستاذ حسين لوباني في دور التربية والتعليم في بناء المقاومين. وتطرق
الشيخ محمد رشيد البجيرمي إلى الخصائص التي تتكون منها شخصية المجاهد.
في الشعر، كان للشاعرين ياسر علي ومعروف موسى خواطر وهمسات صارخة عن التضحية
والشهادة، بينما عرجت المنشدة والمنشد الصديق في أجواء الوطن مع أنشودة ((صباح
الخير يا بلادي)) ومقاطع من سيرة عياش، وكان لفرقة ((صقور الأقصى)) وقفات
إنشادية رائعة، فيما نصب وراء الفرقة مجسّم لباص مدمّر ينبعث منه الدخان.