فوز حماس يربك المجتمع الدولي
والمواقف بين الرفض والابتزاز والقبول
الصدمة، الهزة، الزلزال، الانقلاب.. هكذا
وصفت وسائل الإعلام الغربية انتصار حماس في فلسطين، وتناغمت معها التصريحات
التي صدرت من مؤتمر دافوس الاقتصادي.
واختلفت ردود الفعل العربية والإقليمية والدولية من فوز حماس في الانتخابات
التشريعية الفلسطينية، ومعيار الاختلاف بين هذه الردود هو موقف الأطراف من
المقاومة.
وقد انصبّت المواقف الغربية في البداية –رغم التطمينات العربية- ضد ما يسمونه
((الإرهاب))، معترفين أن خيار الشعب الفلسطيني تحدى فيه الرغبة الدولية وبات لا
بد من قراءة جديدة لتوصيف المقاومة. وقد لاحظ المراقبون أن اللهجة تغيّرت بعد
24 ساعة من الردود الأولى، فلفتهم تصريح بوش الذي يصف فيه حركة حماس بالمسلّحة
بعدما كان هناك إصرار على لفظ ((إرهابية)).
وتمحورت التصريحات في اليوم الثالث على محاولة ابتزاز السلطة والشعب الفلسطيني
و((معاقبته)) لاختياره حماس في الانتخابات التشريعية.
وبات واضحاً أن أوروبا والغرب يتجهان عاجلاً أم آجلاً للتعاون مع حكومة ترئسها
حماس، وقد أُرسلت إشارات أوروبية واضحة بهذا الصدد.
فيما يلي رصد لأبرز ردود الفعل العربية والغربية على فوز حماس في الانتخابات
التشريعية.
المواقف العربية
قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن حركة حماس ستظهر وجهاً آخر وهي
في الحكم، يختلف عن الوجه الذي تظهره في الشارع. وأوضح موسى، للمنتدى الاقتصادي
العالمي في منتجع دافوس في سويسرا، ((لا يمكننا أن ندعو للديمقراطية ثم نأسف
لنتائج الديمقراطية، أو نعترض على نتائج الانتخابات)).
وفي دمشق، قال مصدر سوري إن الانتخابات ((تثبت تجربة حقيقية بالمعنى الديمقراطي
أولى من نوعها في المنطقة، وعلى مستوى النظام العربي))، معتبراً ((أن ما حدث
اختيار لاتجاهات عدم التفريط بالحقوق، وانضمام العمل المقاوم إلى العمل السياسي
باتجاه الإصرار على نيل الحقوق، في إطار طبيعي من التعددية)).
وهنّأ أمير قط الشيخ حمد بن خلفية آل ثاني رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة
الإسلامية (حماس) الأستاذ خالد مشعل. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الأمير
((هنّأ مشعل بفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وتمنّى للشعب الفلسطيني
الأمن والاستقرار والرخاء)).
وفي الجزائر، وصف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الانتخابات الفلسطينية بأنها خطوة
تجاوز بها الشعب الفلسطيني أحد أهم التحديات التي عرقلت مسيرة نضاله الطويل،
وأنه خاض غمارها في جو من الديمقراطية والشفافية المطلقة. وقال في رسالة وجّهها
إلى الرئيس محمود عباس وبثّت وكالة الأنباء الجزائرية نصّها ((إن الشعب
الفلسطيني يضرب مرة أخرى موعداً مع التاريخ ويثبت للعالم أجمع جدارته وقدرته في
إدارة شؤون بلده والتحكم في زمام مصيره وبرهن على أنه شعب راسخة جذوره في الأرض
والحضارة)).
ودعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الرئيس عباس وحماس إلى المضي قدماً في
عملية السلام وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
وفي لبنان أجرى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالاً هاتفياً برئيس المكتب
السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وهنّأه فيه على النتائج التي حصدتها حركة حماس
((لما لهذه الخطوة من أهمية كبيرة في تأكيد وترسيخ النظام الديمقراطي في أراضي
السلطة الفلسطينية، وما تدل عليه من حيوية لدى الشعب الفلسطيني)). وتمنّى
السنيورة أن تكون هذه النتيجة ((خطوة متقدمة إلى الأمام لدعم حقوق الشعب
الفلسطيني)).
وفي منتدى دافوس الاقتصادي أعرب السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمير
تركي الفيصل عن اعتقاده بأن فوز حماس يجب أن لا يكون مثار قلق للحكومات العربية
والدولية. طالما التزم المجتمع الدولي بتعهداته في حل الصراع.
المواقف الإسلامية
رحّبت الجمهورية الإسلامية في إيران بفوز حماس في الانتخابات التشريعية
الفلسطينية، وأعربت عن أملها في أن تؤدي هذه النتائج إلى تعزيز المقاومة ضد
(إسرائيل). ورأى الشيخ محمد كاشاتي أن على الغرب أن يعيد النظر –بعد فوز حماس-
في تعريفه للإرهاب، مشيراً إلى أنه إذا بقي التعريف الأوروبي الحالي للإرهاب
((فإن غالبية سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سيعتبرون إرهابيين)).
وأيدت تركيا استعدادها للعمل كوسيط بين (إسرائيل) وحكومة فلسطينية تقودها حماس،
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ((ربما تستطيع منظمة المؤتمر
الإسلامي أداء دور مهم في هذا الاتجاه)). وقال أردوغان ((يجب احترام خيار
الفلسطينيين أوافقنا عليه أم لا))، لكنه شدّد على أن (إسرائيل) وحماس ((يجب أن
تقبلا بالأمر الواقع)) وأن تتبادلا الاعتراف. وقال ((ينبغي أن نعطي فرصة لحماس،
فالأفكار المسبقة يجب ألا تكون عقبة في طريقها)).
الأمم المتحدة
قال كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة –في معرض تعليقه على تقدّم حماس
الكبير في الانتخابات- أي جماعة تريد المشاركة في العملية الديمقراطية يجب أن
تنزع سلاحها، لأن هناك تناقضاً جوهرياً بين حمل السلاح والمشاركة في عملية
ديمقراطية والجلوس في البرلمان. وأعرب عنان عن ثقته في أن حماس تفكر في ذلك،
وقال إنه ((يتطلع للعمل مع حكومة فلسطينية منتخبة))، وأضاف أنه اتصل بالرئيس
الفلسطيني محمود عباس لتهنئته على طريقة تنظيم الانتخابات التشريعية)).
الولايات المتحدة
قال الرئيس الأمريكي جورج بوش، في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض أشاد خلاله
بالانتخابات الفلسطينية، ((إذا كان تدمير (إسرائيل) جزءاً من برنامجكم، فأنتم
لستم شركاء سلام))، مشيراً إلى أن ((الولايات المتحدة لا تدعم حزباً سياسياً
يريد تدمير حليفتنا إسرائيل)). لكنه توخّى الحذر بعض الشيء ممتنعاً عن وصف حماس
بالحركة ((الإرهابية))، مشدداً على أن الولايات المتحدة يجب أن ((تبحث الآن
بعناية كبيرة)) تشكيلة الحكومة الفلسطينية المقبلة. وتمنّى بوش أن يبقى محمود
عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ((وأن يعمل من أجل دفع الأمور إلى
الأمام)).
واعتبر بوش أن نتيجة الانتخابات كانت بمثابة ((مكالمة إيقاظ للقيادة
الفلسطينية. من الواضح أن الشعب لم يكن سعيداً من الوضع القائم. يطالب الشعب
بحكومة نزيهة، يريد الشعب خدمات، يريدون أن يتمكنوا من تربية أولادهم في بيئة
تمكّنهم من الحصول على تعليم جيد وعلى خدمات صحية)).
وأضاف ((يجب أن تفتح الانتخابات عيون الحرس القديم في الأراضي الفلسطينية.
الانتخابات كانت مفيدة جداً. ولكن، من جهة أخرى، لا أرى كيف يمكن أن تكون
شريكاً في السلام إذا كان برنامجك السياسي يدافع عن تدمير دولة.. ولا يمكن أن
تكون شريكاً في سلام إذا كان لحزبك جناح عسكري)).
وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة لا تزال
على معارضتها لحماس، لكنها مقتنعة بأن الفلسطينيين لا يزالون أيضاً يرغبون في
السلام. وأضافت، في مداخلة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة في منتدى دافوس، أن
((الشعب الفلسطيني صوّت على ما يبدو للتغيير، لكننا نعتقد بأن تطلعاتهم للسلام
ولحياة هادئة لم يطرأ عليها أي تغيير)).
وفي تحليل لأسباب الفوز قال السفير الأمريكي السابق في الكيان الصهيوني مارتن
إنديك لقناة الجزيرة: إن الولايات المتحدة تحترم خيار الشعب الفلسطيني لكنها لن
تتعامل مع حكومة بقيادة حماس، مشيراً إلى أن من أسباب خسارة فتح هو الأداء
المخيّب والسيئ طوال الفترة السابقة وأن حماس دفعت بمرشحين نظيفين ونزيهين في
حملتها الانتخابية وأدارتها جيداً وأن فتح دفعت بالفاسدين.
ورأى إنديك أن من أسباب نجاح حماس هو الشعور لدى الفلسطينيين أن الانسحاب
الإسرائيلي من غزة جاء نتيجة جهد حماس وليس مفاوضات فتح، مؤكداً أن موقف حماس
تعزز أيضاً نتيجة أعمال (العنف) أثناء الانتفاضة.
الاتحاد الأوروبي
في الاتحاد الأوروبي، عبّر ممثل السياسة الخارجية خافيير سولانا عن الموقف من
نتائج الانتخابات بأنه ((موقف جديد كلياً)). فيما وعد الاتحاد في بيان صدر في
بروكسل بأنه ((مستعد لمواصلة دعمه لتنمية الاقتصاد الفلسطيني ولإرساء دولة
ديمقراطية، لكنه في الوقت نفسه ينتظر من المجلس التشريعي الفلسطيني أن يدعم
تشكيل حكومة ترغب في إنهاء العنف والتفاوض حول مخرج للنزاع بين (إسرائيل)
والفلسطينيين)).
وفي فيينا، أعلن المستشار النمساوي وولفغانغ شوسل، الذي تتولى بلاده حالياً
رئاسة الاتحاد الأوروبي، أن الاتحاد سيحكم على الحكومة الفلسطينية الجديدة
((وفقاً لمساهمتها في عملية السلام والاعتراف بـ(إسرائيل) و((نظرية قيام
دولتين)) تؤدي إلى الاعتراف بدولة فلسطينية)).
كما أكدت بينيتا فيريرو فالدنر المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية أنها
تتعاون مع الحكومة الفلسطينية المقبلة ((طالما كانت مصممة على التوصل إلى
أهدافها بطريقة سلمية)).
وأردفت فالدنر ((سنحت لي من قبل فرصة القول بوضوح عندما يطرح عليّ سؤال عن موقف
المفوضية إذا دخلت حماس الحكومة إننا نعتزم التعاون مع حكومة فلسطينية أياً
كانت طالما أنها مصممة على تحقيق أهدافها بطريقة سلمية)).
وأوضحت أن ((الأمر لا يتعلق بأحزاب سياسية... بل بحقوق الإنسان ودولة القانون
والمبادئ الديمقراطية)).
وفي ستراسبورغ اعتبرت الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا أن نتائج الانتخابات
التشريعية الفلسطينية تعتبر ((تصويتاً اعتراضياً على غياب الشفافية والفعالية
في البنية الحكومية)) في الأراضي الفلسطينية.
فرنسا
دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك حماس إلى اعتماد ((خيار السلام)) و((الاعتراف
بإسرائيل)) كشرط لاستمرار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وأبدى رئيس الوزراء
الفرنسي دومينيك دو فيلبان قلقه من الفوز الكبير الذي حققته حماس. ورداً على
سؤال عما إذا كانت فرنسا ستتعاون مع حكومة فلسطينية تضم حماس قال: ((الشيء
المؤكد أننا نواجه وضعاً يدفعني لإبداء قلقي)).
وتابع دو فيلبان: ((لذلك أعتقد أن التعاون مع شركائها الأوروبيين أمر ضروري،
ويجب أن يحدث بسرعة)). وأضاف: ((الشروط الأساسية)) لكي تتعامل فرنسا مع أي
حكومة فلسطينية تشمل ((نبذ العنف و.. الاعتراف بـ(إسرائيل)، والاعتراف
بالاتفاقات الدولية وبخاصة اتفاقات أوسلو)) المرحلية للسلام.
بريطانيا
وفي دبلن، قال رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير ((من الأهمية بمكان أن تفهم
حماس أن عليها أن تختار بين طريق الديمقراطية وطريق العنف)). واعتبر أن بلاده
((تقرّ طبعاً بفوز حماس، لأن الشعب عبّر عن نفسه بهذه الطريقة في السلطة
الفلسطينية)). وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن ((المجتمع الدولي يريد
أن تبدي حماس رفضاً ملائماً للعنف، وأن تعترف بوجود إسرائيل)).
ألمانيا
أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فاتر شتاينماير عن اعتقاده أن ((طريق حماس
إلى الاعتراف بـ(إسرائيل) لا يزال بعيداً)). ولفت إلى أنه ينوي التشاور مع
نظرائه الأوروبيين للخروج بموقف موحّد من التطورات الفلسطينية. وتابع: ((على
القوى التي ستشارك في الحكومة (الفلسطينية) أن تتخلى عن العنف))، مضيفاً أن
((الشرط الثاني هو الاعتراف بحق (إسرائيل) في الوجود، ولكن يبدو أن طريق حماس
إلى ذلك لا يزال بعيداً جداً)).
وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية ((تعرب المستشارة (أنجيلا ميركل) عن الأمل
في أن تتولى القوى السياسية في الأراضي الفلسطينية التي تتمتع بحكم ذاتي بعد
الانتخابات مسؤولياتها الكبرى وأن تسعى بكل ما أوتيت من قوة لوضع حد للعنف
وتنمية بلادها)).
روسيا
أكد ألكسندر كالوغين، ممثل وزير الخارجية الروسي لشؤون التسوية في الشرق الأوسط
أن بلاده ستواصل تعاوناً وثيقاً مع الفلسطينيين مهما كانت نتائج الانتخابات،
وقال إن موسكو تتعاون مع السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس بغض النظر عن
تركيبة الحكومة الحالية أو المقبلة، مشيراً إلى أن هذا يعدّ ((منهجاً عاماً
أساسياً في السياسة الروسية ولن يخضع لأي تغيير)). واعتبر أن من السابق لأوانه
تحديد أثار نتائج الانتخابات على الوضع الفلسطيني، مشيراً إلى ضرورة انتظار
النتائج الرسمية ومعرفة ما إذا كانت حماس ستشارك في التشكيلة الحكومية المقبلة،
مشيراً إلى وجود فوارق مهمة بين ((حماس كحزب سياسي، وحماس كشريك في الحكومة)).
وقال مبعوث وزير الخارجية الروسية إلى المنطقة، سيرغي لافروف، إن ((موسكو يمكن
أن تحافظ على اتصالاتها مع ممثّلي حماس إذا التزمت هذه الحركة بخط التسوية
السياسية)). وأضاف إن موسكو ستستمر في التعامل مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود
عباس، مشدداً على أن ((روسيا مستعدة للعمل مع هؤلاء الذين يدعمون خريطة الطريق
ولا يعارضون وجود دولة إسرائيل)).
إيطاليا
اعتبر رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني أن فوز حركة حماس في الانتخابات
الفلسطينية ((سلبي جداً)). وقال ((إذا تأكدت هذه الأخبار للأسف، فإن كل ما
أملنا به من احتمال التوصل إلى السلام بين (إسرائيل) وفلسطين، دولتين مستقلتين
صديقتين تعيشان بسلام، سيتأجل إلى وقت غير معروف)).
وأضاف: ((في كل الأحوال يجب على الدوام الاحتفاظ بالأمل))، معبّراً عن أسفه لأن
((غالبية الشعب الفلسطيني تؤمن بهذه المنظمة المتطرفة)).
أما وزير الخارجية الإيطالي جيانفرانكو فيني فأشار إلى ((سيناريوهات مثيرة
للقلق)) إثر فوز حماس. وقال فيني إنه ((يجب احترام رغبة الناخبين لكن التصويت
يفتح الباب من دون شك أمام سيناريوهات مثيرة للقلق ويهدد بإبعاد مسألة قيام
دولة فلسطين)).
النرويج
أعلن يوناس غارستور وزير خارجية النرويج (غير العضو في الاتحاد الأوروبي) أن
بلاده مستعدة للحوار مع حكومة فلسطينية تشكلها حماس، وقال ((لا نجد حائلاً دون
إجراء حوار مع السلطات المنتخبة شرعياً في الجانب الفلسطيني)). معتبراً أن
انتصار حماس المعلن ((يشكل تطوراً دراماتيكياً.. يعبّر عن الوضع الدراماتيكي
هناك (الأراضي الفلسطينية)..))، لافتاً إلى ((الانهيار الكامل للاقتصاد والبُنى
الاجتماعية)).
الدنمارك
دعا وزير خارجية الدنمارك بير ستيغ مولر حركة حماس إلى العمل للتوصل إلى حلّ
سلمي من خلال التفاوض مع (إسرائيل). وصرّح أنه ((أمر أساسي، إذا كانت حماس
ستشكل حكومة، أن تلتزم حلاً سلمياً ينطلق من المفاوضات، وليس حلاً عسكرياً أو
إرهابياً)). وأكد مولر أن الدنمارك ((لن تضع حداً)) لمساعدتها للفلسطينيين إذا
تولت حماس الحكم، وتبلغ قيمة هذه المساعدات نحو 114 مليون كورون دنماركي (15.3
مليون دولار) سنوياً.
السويد
قالت وزيرة خارجية السويد ليلى فريفالدس إن الاتحاد الأوروبي لن يستطيع التعاون
مع حماس إلا غيّرت سياساتها. وقالت للإذاعة السويدية: ((لا يمكن للاتحاد
الأوروبي أن يتعاون مع نظام لا ينأى بنفسه عن استخدام العنف ولا يعترف بحق
(إسرائيل) في الوجود)). وتابعت أن الاقتراع الفلسطيني لمصلحة حماس يمكن أن يكون
تعبيراً عن عدم الرضى على الحكومة الفلسطينية وليس مجرد تأييد لحماس.
سويسرا
وزارة الخارجية السويسرية شددت على أن سويسرا ستتعاون مع أي حكومة فلسطينية
((تستند في عملها على الحوار والوسائل السلمية))، مشددة على أنها تنتظر من
الحكومة الفلسطينية المقبلة ((اتباع سياسة تحترم القانون وتأخذ في الاعتبار
مصالح مجمل الشعب الفلسطيني)).
إسبانيا
اعتبر رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ثاباتيرو أن فوز حماس يجب أن يُلهم المجتمع
الدولي ليعمل بجهد أكبر من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال إن
((منظمة أكثر راديكالية فازت، لكن ذلك يجب ألا يجعلنا نفقد الأمل)).
ولم تختلف كثيراً مواقف بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان
وأستراليا.