فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
تقرير
شؤون العدو1
شؤون العدو2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
الغلاف7
الغلاف8
الغلاف9
حوار - طارق الهاشمي
شؤون إقليمية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
تـــكريـــم
مؤتمــــــر
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

ولنا كلمة

حماس أمام اختبار السلطة الصعب

((تسونامي)).. ((زلزال)).. ((انقلاب)).. هذه هي أبرز الأوصاف التي أطلقت على الفوز الكاسح، الذي حققته حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث أحدث هذا الفوز دوياً هائلاً على المستويات: المحلية، والإقليمية، والدولية. ولعل هذا الدّوي لا يعود إلى فوز حماس فحسب، فقد كان ذلك متوقعاً، ولكن فوزها بأغلبية كبيرة وواسعة، هو الذي أذهل تلك الأوساط وصدمها، وأربكها. لذا وجدنا حالة من الذعر تصيب الأوساط الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الاتحاد الأوروبي، والكيان الصهيوني بالطبع.
هذا الحالة أفقدت هؤلاء توازنهم، فأخذوا يطلقون المواقف والتصريحات التي تفقدهم المصداقية فيما يطرحون من مشاريع حول ((الديمقراطية))، التي يزعمون أنهم روّادها وقادتها، خصوصاً وأن بوش قدّم نفسه باعتباره الرسول الإلهي لتطبيق الإصلاح في منطقتنا! ولكن هذه المواقف كشفتهم ((والله مخرج ما كنتم تكتمون)) حيث اتضح لدى القاصي والداني زيف الشعارات التي يطرحونها حول الإصلاح والديمقراطية، إذ إنهم يريدون ديمقراطية مفصّلة على مقاساتهم، وبما يحقق مصالحهم فقط.
لقد أحسنت حماس عندما قرّرت المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي، حيث إنها قبلت الدخول في منطق ((النظام الدولي الجديد))، الذي يحتكم إلى صناديق الاقتراع في حسم شرعية التمثيل السياسي، وتمكّنت من الحصول على الشرعية السياسية من أوسع أبوابها، لتضع الأطراف المعنية في مأزق لا تعرف كيفية الخروج منه، إلا إذا أرادت ((الانقلاب)) على النتائج بالقوة، كما جرى في الجزائر قبل نحو سبعة عشر عاماً.
إن المطلوب من جميع الأطراف احترام إرادة الناخب الفلسطيني، وإن أي محاولة لتجاوز هذه الإرادة، ستعني إفقاد النظام السياسي الفلسطيني شرعيته، وهو يعني إدخال الوضع الفلسطيني برمّته في أزمة جديدة هو في غنى عنها.
نعود إلى انتخابات ((التشريعي))، فنقول: إن هذه النتائج تدل على أن الأغلبية الواسعة من أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل قد صوّتوا لبرنامج المقاومة، والتغيير، والإصلاح، لذا فإن من يطالبون حماس بوقف مقاومتها للاحتلال، إنما يصادمون ويناقضون رأي الأغلبية الناخبة، كما أن التصويت للتغيير والإصلاح، يعني أن الشعب الفلسطيني يريد تغييراً وإصلاحاً حقيقيين، فالفساد يضرب أطنابه في مؤسسات السلطة، التي تحوّلت إلى إقطاعيات لقيادات السلطة ورموزها، استباحت فيها المال العام، وسادت المحسوبيات، والرشاوى، والاسترزاق، والتنفيع، وتحوّل الوزراء ووكلاؤهم إلى جباة، ومحتكرين للسلع التجارية، وسارقين لأموال الشعب، بل إنه من العار أن الجدار الفاصل بُني بإسمنت إستورده وزراء ورموز في السلطة الفلسطينية.
من هنا، فإن الشعب الفلسطيني إذ عاقب أولئك الذي فرّطوا بالأمانة، وبحقوق الشعب والأمّة، إنما ينقل المسؤولية والأمانة إلى حركة حماس، واضعاً الأمل فيها بعد الله بأن تكون عند حُسن ظنّه، وأن تقدّم نموذجاً جديداً في التعفّف، ونظافة اليد، والاستقامة، والحرص على المال العام، ومحاربة الفساد والفاسدين، وأن توقف بحزم وحكمة الفوضى الأمنية، التي يحرّكها رموز في السلطة الفلسطينية، تحقيقاً لمصالحهم الرخيصة.
إن حماس أمام اختبار صعب، وعليها أن تتّعظ من تجربة حركة فتح التي قادت السلطة على مدى عقد ونيّف من الزمن، فكانت النتيجة أن عاقبها الشعب شرّ عقوبة. ونذكّر قادة حماس بالتوجيه الربّاني ((إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)).

التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003