فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
تقرير
شؤون العدو1
شؤون العدو2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
الغلاف7
الغلاف8
الغلاف9
حوار - طارق الهاشمي
شؤون إقليمية
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
تـــكريـــم
مؤتمــــــر
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
لحظة
لوحات فنية

 

الغـلاف5

 يوم انتخابي هادئ:
ناخبون تجمعوا أمام المراكز وانتشار للأمن وكثافة حضور صحفي

لثاني انتخابات تشريعية تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة طعمٌ آخر، هذه المرة للأصفر ما ينافسه، وللأخضر مكان في سماء فلسطين ولكنه لا يحاول إلغاء بقية الألوان. فعلى مدى عشرين يوماً هي الفترة المحددة للدعاية الانتخابية، لم يبق شارع ولا زقاق إلا وازدحم بالصور واليافطات التي ملأت الشوارع وشغلت الناس، حتى تلألأت ألوانها وقد امتزجت فيها الصور وتضاربت الشعارات واختلفت التوجهات وتباينت الآراء ولكن في إطار المنافسة المشروعة.
صباح يوم الأربعاء (25/1) كان 1.340.673 ناخباً مدعوين إلى صناديق الاقتراع لاختيار ثاني مجلس تشريعي منذ قيام السلطة الفلسطينية، وبمشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لأول مرة رغم المعارضة الصهيونية والأمريكية والأوروبية لهذه المشاركة. التنافس حادّ على مقاعد المجلس التي رُفع عددها إلى 132 مقعداً بعد أن كان 88 في انتخابات العام 1996. بلغ عدد مرشحي القوائم 314 مرشحاً ومرشحة، في حين أن عدد مرشحي الدوائر 414 مرشحاً ومرشحة يمثلون مختلف القوى السياسية والاجتماعية والمستقلة. أما القوائم المتنافسة في الانتخابات فهي قائمة التغيير والإصلاح (حركة حماس)، قائمة البديل (فدا، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حزب الشعب)، قائمة فلسطين المستقلة (المبادرة الوطنية الفلسطينية)، قائمة الشهيد أبو علي مصطفى (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، قائمة الطرف الثالث، قائمة الشهيد أبو العباس (جبهة التحرير الفلسطينية)، قائمة الحرية والعدالة الاجتماعية (جبهة النضال الشعبي)، قائمة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، قائمة الائتلاف الوطني للعدالة والديمقراطية (مستقلة)، قائمة الحرية (مستقلة)، قائمة الحرية والاستقلال (الجبهة العربية الفلسطينية)، قائمة المستقبل (مستقلة)، قائمة العدالة الفلسطينية (مستقلة). أما عدد الدوائر فقد بلغ ست عشرة دائرة (11 دائرة منها في الضفة الغربية و5 في قطاع غزة).

التغييـر
كل ما في الشارع يشي بفوز قائمة التغيير والإصلاح، من المواطن، إلى الشعارات الكثيفة المرفوعة والمؤيدة للقائمة، إلى تأييد عدد من الأجنحة العسكرية لها. المواطنون العاديون يؤكدون أنهم سيكونون أوفياء لمن قدّم الولد والدم من أجل فلسطين، لمن اختار السياسة تكليفاً وليس تشريفاً وجمعاً لمال أو ابتغاء منصب. الناخب سمير لولو (29 عاماً) يقول ((صوتُّ لحماس، لأنني تعب من الفساد))، أضاف ((مع أناس متدينين تكون الأموال العامة بين أيد نظيفة)). الشاب تامر رمانة (20 عاماً)، من مخيم الأمعري، درج على تأييد حركة فتح ولكنه اختار التصويت لحركة حماس، والسبب هو رغبته في حدوث تغيير إيجابي في حياة الفلسطينيين. وعلى رغم المنافسة الشديدة بين قائمة حماس وقائمة فتح في المخيم إلا أن علي طـه، أحد أنصار فتح يقول ((لا يمكن أن يحدث توتر بيننا وبين أبناء حماس، فنحن أبناء مخيم، كلنا أقرباء وأصدقاء ولا يمكن أن نقاتل بعضنا بعضاً من أجل صوت انتخابي هنا أو هناك)).
أما في قطاع غزة فقد اصطف عشرات الناخبين في وقت مبكر من الصباح أمام بعض مراكز الاقتراع الـ254 المنتشرة في محافظات قطاع غزة الخمس، قبل أن تفتح أبوابها عند السابعة صباحاً. وبدا لافتاً الإقبال الكثيف من جانب النساء والفتيات على التصويت، إذ جاءت النساء في جماعات منظمة للإدلاء بأصواتهن، وهو ما دعا قيادي كبير في إحدى القوائم المنافسة للتغيير والإصلاح إلى الزعم أن حماس ترسل النساء إلى مراكز الاقتراع بينما نحن محافظون!! وسارت العملية الانتخابية في شكل هادئ في الكثير من مراكز الاقتراع، في حين شهد عدد قليل من المراكز بعض الإشكالات الفردية خصوصاً في دائرتي رفح وخان يونس جنوب القطاع. وبرز في مراكز الاقتراع مراقبو قائمة التغيير والإصلاح على درجة عالية من التنظيم في الرقابة على عملية الانتخاب، خصوصاً وأنهم تلقوا دورات عديدة في هذا المجال.

إنجاز وطني
عميد كلية التجارة في الجامعة الإسلامية الدكتور علاء الدين الرفاتي، المسؤول عن شبكة من المراقبين، وصف العملية الانتخابية بأنها مفخرة للشعب الفلسطيني، الذي يمارس حقه في اختيار ممثليه في المجلس التشريعي في شكل هادئ ومنضبط. ورأت المراقبة لصالح المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فدوى (20 عاماً) أن العملية الانتخابية تسير بنظام وهدوء على عكس المتوقع سابقاً. مشيرة إلى أنها توقعت وقوع اعتداءات وتجاوزات انتخابية، خصوصاً أن الحملة الانتخابية شهدت تنافساً حاداً بين القوائم والمرشحين. أما هناء (33 عاماً) فتمنت الفوز لقائمة التغيير والإصلاح وأن يظل الهدوء سيد الموقف حتى إغلاق الصناديق. واشتكت الناخبة جورجيت من عدم وجود اسمها في سجلات الناخبين على رغم أنها سجلت اسمها في هذه السجلات. وكان اللافت إعلان لجان المقاومة الشعبية أنها ستصوّت لصالح حركة حماس.
آمال الزعانين (30 عاماً) من بلدة بيت حانون لم تخفِ فرحتها بهذا اليوم وقالت ((كنت متخوفة من أن يشوب هذا اليوم نزاعات واضطرابات، خاصة لما شهدته بلدتنا في الأيام السابقة))، وتابعت ((الحمد لله مرت الساعات الأولى بسلام وأنا سعيدة لذلك، وإن شاء الله ستمر الأخرى بهدوء وأملي في أبناء شعبي كبير)). أما الشاب محمد الفارنة فقد عبر عن سعادته من ممارسة حقه في انتخابات المجلس التشريعي الذي طالما تطلع إلى تغييره.
أما في القدس الشرقية المحتلة فيقترع 6300 مقدسي، سُجلت أسماؤهم في سجل الناخبين، في ستة مراكز بريد إسرائيلية في المدينة، في حين خُصص 14 مركزاً انتخابياً في الضواحي للمقدسيين الذين لم يسجلوا أسماءهم أو الذين يحملون الهوية الإسرائيلية الزرقاء ويقيمون خارج جدار الفصل العنصري. وأفادت تقارير إعلامية بأن الشرطة الصهيونية اعتقلت بعض المقدسيين الذين قاموا بحملات دعائية لبعض القوى السياسية أو رفعوا الأعلام الفلسطينية. وتم تمديد فترة الاقتراع في المركز الرئيسي بالقدس لمدة ساعة، وذلك نظراً للأعداد الغفيرة التي كانت تقف خارج المركز انتظاراً للإدلاء بأصواتها. وفي القدس أيضاً أدلى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بصوته وقال بثقة ((إن لنا شرطاً واحداً: على كل القوى والفصائل والأحزاب المشاركة أن تعرف أنه يتوجب على الأقلية أن تلتزم برأي الأغلبية)). أما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) فكان أكثر حذراً حينما قال إنه يترقب بقلق نتيجة الانتخابات، ويخشى أن تحقق فيها حركة حماس تقدماً كبيراً، مضيفاً أنه لم يكن يتصور قبل خمس سنوات أن تحظى هذه الحركة بهذا التأييد، مع إقراره بأن حركة فتح تتحمل جزءاً من المسؤولية.
في نابلس لوحظ انتشار مكثف لأنصار الكتل والمرشحين، وعمد بعضهم لإقامة خيام بجانب بوابات المراكز يقوم المتواجدون بداخلها بمتابعة شاملة للعملية الانتخابية حيث يملكون سجلات بأسماء كل من يحق له التصويت ويقومون بشطب اسم كل من يدلي بصوته. وفي مركز المدرسة الإسلامية في منطقة (الضاحية) بنابلس قال الشيخ حامد البيتاوي، المرشح عن قائمة التغيير والإصلاح، ((أدعو الفلسطينيين للانتخاب، فهذا حق للجميع. علينا أن نعمل على التغيير والإصلاح والقضاء على الفساد)).

إشكاليات بسيطة
وحول سير عملية الاقتراع أكد مراقبون دوليون أن الانتخابات التشريعية تمرّ بسلام. ووصف مسؤول بالاتحاد الأوروبي العملية الانتخابية بأنها ((نموذج يُحتذى لبقية العالم العربي)). وقال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، الذي يرأس فريق مراقبين دوليين، بأن العملية الانتخابية تجري بدون أي عوائق، أضاف ((نحن فخورون بما قام به الفلسطينيون اليوم)). ورغم هدوء عملية الاقتراع فإنها لم تخلُ من مخالفات قال المراقبون إنها كانت بسيطة. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إن الانتخابات تجري ((بصورة منضبطة عموماً حيث لم تُسجل خروقات، عدا بعض الأحداث المعزولة)). من جهتها اشتكت حماس من بعض الخروقات التي قالت إن حركة فتح ارتكبتها بحق عملية الاقتراع وبحقها. وأفادت تقارير إعلامية بأن جواً احتفالياً ساد في مراكز الاقتراع. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي.): إن مشاعر الإثارة تسيطر على الفلسطينيين الذين انتظروا طويلاً لاختيار برلمانهم.
وكان اليوم الانتخابي فرصة لدى البعض لإطلاق الإشاعات بهدف التأثير على الناخب الفلسطيني، ففي طولكرم سرت إشاعة أن هناك خلافاً بين مرشحي حماس، وهو ما نفاه المرشحون واعتبروه من باب الطرفة. أما في جنين فكانت الإشاعة أكبر وتتحدّث عن انسحاب مرشحي قائمة التغيير والإصلاح وهو ما نفته القائمة.
الشرطة الفلسطينية أعلنت حالة الطوارئ ونشر 13 ألف شرطي في كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة لينتشروا في 1100 مركز انتخابي. كما بلغ عدد المراقبين الدوليين المعتمدين من قبل لجنة الانتخابات المركزية حوالي 850 مراقباً دولياً. ومن أبرز المراقبين الدوليين الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبراين والدكتور عبد السلام المجالي رئيس الوزراء الأردني السابق. إضافة إلى وجود أكثر من 254 جهة محلية تشرف على هذه الانتخابات. كما اعتمدت لجنة الانتخابات المركزية 25713 عضواً من وكلاء الهيئات الحزبية لمراقبة الانتخابات.
وبما أن ساحة المعركة الانتخابية هي فلسطين، وأن أي تغيير في نتائج الانتخابات سيؤثر على مستقبل المنطقة، فليس غريباً أن تعتمد لجنة الانتخابات المركزية أكثر من 1600 صحافي، بينهم نحو 800 صحافي وفدوا إلى الضفة الغربية وقطاع غزة من مختلف أنحاء العالم، لتغطية الانتخابات التشريعية. وكان بإمكانهم الاستفادة من خدمات المركز الصحافي الضخم الذي أقامته اللجنة في قصر الثقافة برام الله. قناة ((الجزيرة)) بلغ عدد طاقمها 48 عاملاً بين مراسل ومصور وفني، وانضم إليهم خمسة من العاملين في مقر القناة في قطر. أما قناة ((العربية)) فقد عززت طاقمها ليصل إجمالي عدد العاملين في تغطية الانتخابات إلى أكثر من 40 شخصاً. كما استعانت وسائل الإعلام العالمية من قنوات فضائية ووكالات أنباء بأعداد كبيرة من مراسليها ومصوريها وفنييها من مكاتبها في مختلف أنحاء العالم.

لمتابعة الموضوع اضغط هنا
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003