الأسير القسامي عبد الناصر بحر
ولد عبد الناصر بحر في مخيم البريج وسط قطاع
غزة بتاريخ 17/11/1973 لأسرة فلسطينية مهاجرة من قرية اللد داخل فلسطين عام
1948، تتكون من تسعه أفراد ويحتل الأسير المرتبة الخامسة بينهم، ملتزمة بالدين
الإسلامي الحنيف، محافظة على العادات والقيم الإسلامية.
درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين بمخيم البريج،
وأكمل المرحلة الثانوية في مدرسة خالد بن الوليد بالفرع الأدبي ليلتحق بالجامعة
الإسلامية في أوائل عام 1992 ليدرس في كلية الشريعة. ولكنه لم يكمل مرحلته
الجامعية بسب مطاردة قوات الاحتلال الصهيوني له.
التزم الأسير عبد الناصر بحر منذ نعومة أظفاره في المسجد الكبير بمخيم البريج ،
وكان من الشباب الملتزمين والذي يتمتع بعلاقة اجتماعية كبيرة بين الشباب. وفي
عام 1988 التحق في صفوف جماعة الإخوان المسلمين وانخرط في صفوفها وبدأ بالعمل
معهم وكلف بمهام عسكرية من إلقاء للحجارة ومطاردة للعملاء ومحاربتهم، وكان يعمل
مع مجموعة الشهيدين حامد القريناوي وموسى السيد.
وفي تاريخ 2/10/1993 قامت قوات الاحتلال بمحاصرة بلوك 7 المتواجد فيه بيت عبد
الناصر، وطلبوا من السكان إخلاء منازلهم والمناداة على عبد الناصر ومجموعته
بتسليم أنفسهم، فسلّم عبد الناصر نفسه ظناً أنه سوف يغطي على المجموعة التي
كانت مختبئة في ملجأ تحت الأرض. وبعدها اشتبكت قوات الاحتلال مع حامد القريناوي
الذي استشهد وهو في الطابق الثاني ثم قامت بإطلاق الصواريخ باتجاة المخبأ الذي
يتواجد فيه موسى السيد مما أدى استشهاده، وبعدها تم هدم المنزل بشكل كامل.
وجهت قوات الاحتلال عدة اتهامات للبطل القسامي عبد الناصر بحر، وكان من أبرزها
الانتماء لكتائب الشهيد عز الذين القسام وتشكيل مجموعات مسلحة لمقاومة الاحتلال
ومطاردة العملاء. وحكم عليه بالسجن 17 عاماً.
الأسير القسامي المجاهد
ظاهر ربحي محمد قبها
ولد المجاهد القسامي ظاهر قبها وفي برطعة
الشرقية قضاء مدينة جنين عام 1969 بين سبعة من الإخوة والأخوات هو ثانيهم
جميعاً، وقد ابتلى الله أسرته بأن جعل بعض إخوته من أصحاب الإعاقات الجسدية
والعقلية، الأمر الذي زاد من أهميته ودوره في العائلة لرعاية أخويه المعاقين
علاوة على أفراد أسرته الكبيرة.
درس المجاهد القسامي ظاهر كبها مرحلته الابتدائية والإعدادي في مدرسة ((برطعة
الإعدادية)) قبل أن يكمل مرحلته الثانوية في الفرع الأدبي في مدرسة يعبد
الثانوية ((عز الدين القسّام)). وهناك حصل على شهادة الثانوية العامة
(التوجيهي) عام 1988، ورغم حبه لنيل العلم الشرعي والحصول على شهادة
البكالوريوس فيها إلا أن سوء حالته المادية ومرض والده اضطره للدراسة بالمعهد
الشرعي في مدينة قلقيلية (الكلية الشرعية) ولمدة سنتين فقط ويحصل على الدبلوم
في الشريعة الإسلامية.
نشأ ظاهر كبها في بيت عرف بتدينه والتزامه، لذلك ومع بداية الانتفاضة الأولى في
العام 1987 بدأت ملامح النضوج الفكري تظهر على مجاهدنا القسامي بتدينه والتزامه
القوي، وأصبح من شباب المسجد العاملين على توعية أبناء بلدته وشبابها والمميزين
في ذلك.
وقد اعتقل أول مرة في شهر كانون ثاني/يناير من عام 1994 بتهمة الانتماء لحركة
حماس وخضع لتحقيق استمر مدة شهر كامل في معتقل ((الفارعه)) ليفرج عنه بعدها،
ليعتقل في المرة الثانية بعد عملية الخضيرة التي نفذها ابن بلدته المجاهد
الاستشهادي عمّار عمارنة في نيسان/أبريل من عام 1994 حيث خضع لتحقيق شديد استمر
لما يقارب المئة يوم، ثم حكم عليه أوّل حكم بالسجن المؤبد، لكن بعد الاستئناف
خفض الحكم إلى 30 سنة، وما يزال قيد الأسر حتى هذه اللحظة بتهمة إيواء
الاستشهادي عمارنه ليلة عمليته، وتوصيل الاستشهادي إلى قلب الخضيرة لتنفيذ
عمليته.
ويعتبر المجاهد كبها مثالاً حياً للمجاهد الفعال المعطاء في عمله لصالح لخدمة
الإسلام والمسلمين وهذه الهبة التي يمنحها الله لعباده الأخيار.
وقبل عدة أشهر ألمّ به مصاب جديد، فبعد أن كانت والدته تعاني من أمراض السكري
والضغط والإصابة بعدة جلطات، توفيت -رحمها الله- إثر جلطة في النصف الثاني من
شهر كانون ثاني/يناير 2006. وكان لأسر ابنها المعافى الوحيد ظاهر أثر كبير في
سوء حالتها الصحية وموتها، ثم توفي أخوه المعاق الأول أيضاً أثناء أسره ولم
يرهما.