القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009
أعلن وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور عطا
الله أبو السبح أن وزراء الثقافة العرب وافقوا على الطلب، الذي تقدم به لجعل
مدينة القدس المحتلة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2009.
وجاء إعلان الوزير خلال مؤتمر وزراء الثقافة العرب، الذي انعقد في مدينة مسقط
بسلطنة عمان. وذكر الوزير أبو السبح، الذي ترأس وفد فلسطين، أنه كان من المفترض
أن تكون بغداد هي عاصمة الثقافة العربية في عام 2009، إلا أن ممثل العراق في
المؤتمر اعتذر عن تولي بغداد هذا الدور، نظراً لظروف الاحتلال الصعبة التي تعصف
بالعراق.
وقال أبو السبح إنه تقدم بطلب يعرض من خلاله أن تكون مدينة القدس المحتلة هي
عاصمة للثقافة العربية، حيث ستحتل الجزائر العاصمة هذه المكانة سنة 2007 ودمشق
في سنة 2008، وتليها مدينة القدس سنة 2009.
وبين أنه تم الاتفاق على أن تتقاسم العواصم العربية جميعها فعاليات ونشاطات
الاحتفاء بالقدس، ويقام العرس الثقافي في البلدان العربية جميعها كما في
الأراضي الفلسطينية أيضاً، ويتم الاحتفاء بها خارج المنطقة العربية، تعريفاً
بالحقوق العربية في القدس الشريف.
ودعا الوزير الفلسطيني المؤتمر إلى إصدار كتب حول مدينة القدس وأسوارها باللغات
العربية والإنجليزية والفرنسية والأسبانية، وتوزيعها على أوسع نطاق، خصوصاً في
اجتماع لجنة التراث العالمي، ودعوة الدول العربية إلى دعم وتمويل هذا المشروع
القومي الهام.
وزير الثقافة الفلسطيني
يزور مؤسسة فلسطين للثقافة
ناقش السيد وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور
عطا الله أبو السبح مع المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة الدكتور أسامة
الأشقر سبل النهوض بالواقع الثقافي الفلسطيني في الخارج، وبناء جسور تواصل بين
الداخل الفلسطيني والخارج، وآليات النهوض بالواقع النقابي للمؤسسات الثقافية في
الداخل والخارج، والتعاون في مجال تبني الإصدارات للمبدعين الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الوزير الفلسطيني لمقر مؤسسة فلسطين للثقافة بدمشق
يوم الأحد 19/11/2006 التقى خلالها القائمين على إدارة المؤسسة.
جدير بالذكر أن الوزير كان في جولة عربية شملت عدة أقطار عربية من بينها سوريا
بدعوة من وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا.
وكان الوزير الفلسطيني قد قام بزيارة إلى الأمانة العامة لاتحاد الكتاب
والصحفيين الفلسطينيين وعدداً من الأدباء الفلسطينيين في مقر الأمانة العامة
كما قام بزيارة لمنزل المؤرخ الفلسطيني الكبير محمد محمد حسن شراب.
كتاب ((الحركة الإسلامية
في قطاع غزة.. بين الدعوة والسياسة))
يُجمع الباحثون المتخصصون في شؤون الحركة
الإسلامية في فلسطين، على أنها لم تحظ بذات المستوى من الاهتمام الذي حظيت به
القوى السياسية الأخرى، لاسيما في المراحل التأسيسية والبدايات الأولى لنشأة
الحركة، وما رافق هذه المراحل من ظروف وحيثيات وعلاقات، سواء كان ذلك مع
الأطراف السياسية الفاعلة على الساحة الفلسطينية، أو مع سلطة الاحتلال، الأمر
الذي يشير إلى وجود إهمال متعمد من جانب بعض الباحثين ووسائل الإعلام للحركة
الإسلامية بشكل مقصود، انطلاقاً من قناعات سياسية مختلفة عن الإسلاميين،
وتخوفاً من أن يشكلوا منافساً لهم في المستقبل، بحيث أن ما صدر بعد ذلك من
كتابات ظهرت في مراحل لاحقة لمرحلة التأسيس، لا سيما بعد انطلاق حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) في نهاية الثمانينيات، لم تتناول تلك المرحلة التأسيسية
بالتفصيل اللازم، وإنما اكتفت بالتعريج عليها، كمقدمة للحديث عن نشأة ما بات
يعرف بظاهرة الإسلام السياسي في فلسطين.
هذا الكتاب ((الحركة الإسلامية في قطاع غزة بين الدعوة والسياسة))، لمؤلفه
الباحث الفلسطيني عدنان أبو عامر، الصادر عن مركز الإعلام العربي في القاهرة،
يؤرخ لتاريخ الإخوان المسلمين في قطاع غزة بين العامي 1967-1987 وهي مرحلة
التأسيس، حيث يتناول الكتاب الذي جاء في أربعة فصول المراحل التاريخية التي مر
بها التنظيم الإخواني في قطاع غزة، بدءاً بمرحلة الدعوة والانتشار وما رافقها
من ظاهرة انتشار المساجد، والهياكل التنظيمية والمالية، والدور القيادي للشيخ
أحمد ياسين.
وجاء الفصل الثاني ليتحدث عن مرحلة العمل المؤسسي خاصة إقامة المجمع الإسلامي
والجامعة الإسلامية والجمعية الإسلامية، وفوائد هذه المؤسسات لبنية التنظيم،
فضلاً عن الموقف الإسرائيلي من التمدد الحاصل في الحركة الإسلامية.
ثم يعرج الكاتب في الفصل الثالث على مرحلة النفوذ السياسي واستكمال الأجهزة
التنظيمية، بما في ذلك التحضير لانطلاق العمل ضد الاحتلال، والخطوات العملية في
مسيرة المقاومة، وإنشاء الجهازين العسكري باسم (المجاهدون الفلسطينيون) والأمني
باسم (الجهاد والدعوة -مجد) في أواسط الثمانينيات.
ثم يختم المؤلف كتابه بالحديث في الفصل الرابع عن علاقات الإخوان المسلمين في
غزة بالقوى السياسية الأخرى، خاصة مع حركة فتح والجهاد الإسلامي واليسار
الفلسطيني عموماً، فضلاً عن علاقتهم بتنظيمات الإخوان المسلمين في الدول
المجاورة.
الكتاب يلقي الضوء على جوانب مهمة في تاريخ الحركة الإسلامية في قطاع غزة،
ويكشف عن حجم الجهود التي شكلت خميرة النهوض ومنصة الانطلاق والإقلاع للمشروع
الإسلامي في الساحة الفلسطينية، وجاء ليسد ثغرة هامة في المكتبة العربية حين
يتناول تاريخ الحركة الإسلامية بين الدعوة والسياسة، ويأتي في هذا التوقيت الذي
وصلت فيه حركة حماس إلى السلطة، ليمثّل دراسة حالة لكيفية المزاوجة بين العمل
الدعوي والسياسي، أو بين الدعوة والدولة.