فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Dec2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تقريــر1
تقريــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حــوار
شؤون العدو
شؤون دولية1
شؤون دولية2
تحليل
الملف
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
قل ودل
لوحات فنية
لحظة

 

أوراق ثقافية1

قبسات

أين المثقف القائد؟!

مقهى، كرسي، فنجان قهوة مع ركوة (وأحياناً خمرة)، صحن سجائر ممتلئ، سيجارة تتدلى من بين شفتين رخوتين، وعينان تهربان من الدخان المتصاعد إليهما لتقرأ في صحفة داخلية مفتوحة. وربما بعض الصفحات البيضاء وقلم مرميٌ عليها يتناوله –كلما تذكره- بيده التي تعبث طوال الوقت بشعره الطويل أو لحيته العبثية.
الصورة النمطية للمثقف، التي كرّستها حكايات مقاهي الستينات والسبعينات من القرن الماضي، لا تزال تراود شكل أشباه المثقفين في أيامنا هذه.
في هذا المقهى، يراقب المثقف العالم عبر التلفزيون الذي أجبره على عدم تقليب صفحات جريدته. يتصيد من الفضائيات و((الأرضيات)) تصريحاً أو خبراً أو حدثاً ليعلق عليه، وينعم على القرّاء بآرائه المنتظرة ليتلقفوها منه، كأنه قد أدى قسطه للعلى.
غزير الكتابة، نقرأ له في أكثر من جريدة يومية، يزعم أنه مصنع أفكار وفبركة تحليلات لا تخطئ. ويكتب بالأرطال وينتظر الشكر والتعليق من قرّائه، ليتضامنوا مع قلمه ومعاناته، في الوقت الذي لم يتضامن هو مع شعبه وقضاياه سوى بزيادة منسوب الكافيين والنيكوتيين في دمه.
ليس المطلوب منه أن يقاتل أو يبكي ويتألم، ولكن ليس أقل من المشاركة في تظاهرة؛ إن لم نقل قيادها، وأن يكتب عن قضايا أمّته، بدل أن يكتب شعراً عن ((التفاحة التي لم يأكلها نيوتن))، وأن يجسد قضاياه في شعره وأدبه ومقالاته، وأن يتفقد أحوال أمّته ومصابها ويتابع أخبارها.
في عصر الإعلام، ينزل الإعلامي إلى الميدان، فيما يبقى المثقف في مكانه يكتب أحلاماً.. ثم يتساءل لماذا بات الإعلامي أشهر من الشاعر والأديب والفيلسوف؟! أليس عيباً أن يغطي الإعلامي تظاهرة ولا يجد المثقف أمامه في مقدمة التظاهرة؟! أين هو المثقف العضوي الذي يمارس ما يفكر به، وينتج أفكاراً مما يمارسه من أنشطة؟! أين هو المثقف ((بالفاعل)) الذي يعمل كادحاً مياوماً يقود الشارع؟! أين هو الذي يزرع الشوارع والجماهير طولاً وعرضاً ويقودهم من أجل فكرة؟! أين هو المثقف الذي يقود مقاومة التطبيع والمقاطعة و..و..؟!
أين هو المثقف الذي يشمّ عن ساعديه ويقود الفعل، بدل أن يكون ردة فعل دائماً فيثور إذا ثارت الانتفاضة ويخمد إذا خمدت؟!
أيها المثقف..
دورك أن تحافظ على شعلة الفعل (وليس ردة الفعل) إذا خمدت الأحداث.. وأن تعيد للمثقف العضوي دوره الحقيقي، وتعلن انتماءك إلى أمّتك وتسعى لقيادة الشارع من جديد.. وإن لم تكن قائداً فكن محرّضاً على الأمل.
ودورك أن تكسر الصورة النمطية القديمة المتجددة التي أعادتك إلى هامش الحدث على كرسي في مقهى قديم قبل فوات الأوان..
فهل تسمع؟!

المحرر الثقافي

أصداء

الجدار الأخير

من يُمسك بزمام الثقافة؟! من يقودها؟!
أما السياسة، فشروطها لا تتعلق بإبداع وأخلاق وعصامية ونظافة، لذلك فإن من يقودها ينفّذ (شاء أم أبى) تعاليم ((الأمير)) ويتبع خطى ميكيافيللي.
فهل تستطيع هذه النماذج، أمام تيارات المصالح أن تحقق أحلام الشعوب ومثالياتها، بل إن الشعوب مقتنعة أن السياسة لم تحقق مصالحها ولا الجيوش كذلك، فلم يبقَ غير الثقافة..
جدار السياسة مخترق..
جدار العسكر منهار..
جدار الأنظمة مرتهن..
ولم يبقَ إلا جداران؛ جدار المقاومة وجدار الثقافة..
ثقافة المقاومة، الثقافة المقاوِمة، المقاومة الثقافية.. كلها أسماء لهذا الجدار..
الجدار الأخير أمانة في أعناقنا، فهل نتركه للغزو الخارطي؟! وهل نتركه لمن يمسك زمام السياسة والعسكر والأنظمة ليفرّط بها.

ولعل في إعلان القدس عاصة العرب الثقافية إشارة  إلى أن الثقافة قد تحرر ما عجزت عنه السياسة والجيوش..
هذا هو التحدي الآن وهو المعركة القادمة.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003