فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Dec2006
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
فئة ثابتة
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
تقريــر1
تقريــر2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حــوار
شؤون العدو
شؤون دولية1
شؤون دولية2
تحليل
الملف
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
مع الغروب
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
قل ودل
لوحات فنية
لحظة

 

شؤون دولية1

 

رئيس الوزراء الصهيوني يلتقي بوش في واشنطن:
لقاء النوايا السيئة

كان اللقاء بين إيهود أولمرت وجورج بوش في العاصمة واشنطن خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لقاء لتبادل العزاء، وفي الوقت نفسه لوضع مجموعة من التفاهمات حول جملة القضايا الأساسية ذات الهمّ المشترك بين تل أبيب وواشنطن.
بوش يعزّي أولمرت في خسارته في حرب لبنان، على الرغم من الدعم العسكري والسياسي الذي وفّرته الإدارة الأمريكية لسلطات الاحتلال. وأولمرت يعزّي بوش في هزيمته التي ألحقها به الأمريكيون في الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ، وهو ما بات يلقي بمزيد من القيود على الحركة السياسية لجورج بوش وإدارته للسنتين القادمتين.
بين أولمرت وبوش مجموعة من القواسم المشتركة: أولمرت يعاني من أوضاع سياسية داخلية صعبة.. شعبيته تتراجع ووزير دفاعه مهدّد، ورئيس أركانه سيئ السمعة وجيشه مهزوم والتهديد الاستراتيجي لكيانه من المقاومة في فلسطين ولبنان وإيران وسوريا يطرق أبوابه.
وبوش مثله، شعبيته تتراجع واضطر للتخلي عن صديقه وحليفه وزير الدفاع رامسفليد، وقواته العسكرية تهزم كل يوم في العراق وأفغانستان، والتهديد الاستراتيجي يطرق أبوابه في آسيا وأمريكا اللاتينية ومن إيران والعراق، ومشروعه ((الجديد)) للشرق الأوسط تعثّر أو تمزّق.
الرجلان مكبلان بأكثر من عقدة، لكن لأن لديهما هواجس ومخاوف وقواسم مشتركة وأهدافاً عدوانية فقد اتسمت المحادثات بينهما بشيء من الصراحة حول المستقبل. ولأن إمكانياتهما باتت قليلة بعد سلسلة الإخفاقات والهزائم فقد حاولا الثبات ((سياسياً ومبدئياً)) عند بعض القضايا، ونسجا جملة من التفاهمات بانتظار شيئين: تحسّن الأوضاع لمصلحتهما، أو الإعداد لمغامرة تتناسب مع التهديدات الاستراتيجية لهما.
اللقاءات بين أولمرت وبوش ومن معهما ركزت على قضايا: فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران.
في الموضوع الفلسطيني انصبت التفاهمات على التالي: لا لمفاوضات جديدة مباشرة، لا لمؤتمر دولي للسلام، إمكانية المشاركة في قمة إقليمية مصغرة شرط أن تدفع دول المنطقة الفلسطينيين نحو التعاون، لكن بعد تلبية الفلسطينيين لشروط الحد الأدنى إسرائيلياً أي الاعتراف بـ(إسرائيل) ونبذ العنف.
من التفاهمات الفلسطينية أيضاً عدم التعاون مع حكومة فلسطينية لا تلبّي الشروط إلا في الحدود الدنيا. أما الخطوط الأساسية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في الموضوع الفلسطيني فظلت كما هي، على الأقل تجاه حلّ الدولتين ومبادئ اللجنة الرباعية وخارطة الطريق.
في الموضوع الإيراني كانت التحليلات مشتركة تجاه الهواجس من القنبلة النووية الإيرانية، إلا أن التفاهم الأمريكي الإسرائيلي حول إيران انصبّ على التالي: منع إيران من امتلاك تكنولوجيا نووية مهما كان الثمن، الحصار وعزل إيران هي سياسة حتمية إذا رفضت طهران التعاون، ضرب إيران عسكرياً أمر وارد بعد استنفاد السبل.
تعمد أولمرت القول إنه وبوش ((على تفاهم تام حول أهدافهما)) المتعلقة بإيران.
سياسة الاحتواء مع إيران ممكنة، التفاوض ممكن لكن عبر وسطاء في البداية ثم بشكل مباشر.
إذا رفضت طهران الاستماع فستواجه التالي: قصف أمريكي شديد، وإذا كان متعذراً ذلك لأسباب عسكرية وسياسية وشعبية أمريكية، فإن واشنطن ستعطي تل أبيب الضوء الأخضر والإمكانيات والمساعدات لضرب طهران من الآن وحتى الصيف القادم.
استيعات إيران أفضل وأقل ثمناً من المواجهة معها، لكن الاستيعاب مرهون بالتفاهم مع إيران حول العراق وسوريا وفلسطين ولبنان.
الأزمة في السياسة الأمريكية الإسرائيلية ظهرت تجاه الموقف من سوريا، تفاهم أولمرت – بوش قضى بتحييد سوريا الآن وإلى وقت متوسط، وعدم فتح قنوات اتصال مباشرة مع دمشق، لكن إدراج سوريا في خانة الامتحان كي تقدّم دمشق تعاوناً يخدم الولايات المتحدة في لبنان وفلسطين والعراق.
من المفارقة أن بوش صرّح بعد لقائه بأولمرت أنه يرغب في أن ((نشهد بعض التقدم في اتجاه السلام من قبل السوريين)). مع العلم أن الإدارة الأمريكية رفضت ومنذ سنتين أي محاولة لفتح حوار سوري – إسرائيلي.
لقاء بوش – أولمرت فوق نار الأزمات التي تلاحقهما ظل مخيفاً لأنه أخفى أكثر مما أظهر. المصادر الصهيونية المتابِعة للحوارات أظهرت ميل الرجلين لعمل ما في المنطقة على رغم كل المخاطر المحدقة. المصادر تقول إن هناك إصراراً أمريكياً على ضرب إيران، ومع تصاعد أجواء التقارب الأمريكي – الإيراني قد تكون سوريا هي الهدف لعدوان أمريكي – إسرائيلي جديد. إقرأ كوندوليزا رايس.

 

أولمرت في روسيا:
منع بيع السلاح لإيران وسوريا وانتقاله لحزب الله وحماس



ملفات كثيرة حملها إيهود أولمرت إلى موسكو في زيارته الأولى لها كرئيس للوزراء. هذه الزيارة التي جاءت في الذكرى الخامسة عشرة لاستئناف العلاقات بين روسيا و(إسرائيل)، وفي الذكرى المئوية لبناء كنيس موسكو المركزي، كانت مناسبة لتقييم العلاقات بين الجانبين من كافة جوانبها.
لا يخفى على المراقبين حالات المدّ والجَزر التي تمر بها تلك العلاقات. وينظر كل طرف بعين الريبة للطرف الآخر ويرصد حركاته وسكناته لمعرفة كيف تنعكس تلك الأفعال على العلاقات بين الجانبين. فحكومة الكيان الصهيوني تزعجها كثيراً العلاقات المتطورة بين روسيا وإيران وخاصة في المجالين العسكري والنووي. من هنا كان هذا الموضوع على رأس أجندة المباحثات التي أجراها أولمرت مع الرئيس بوتين وسيرغي إيفانوف وزير دفاعه وسيرغي لافروف وزير خارجيته. أولمرت ما انفك يثير القلق بشأن المشروع النووي الإيراني ويبدي خشية حكومته من تطويره في الاتجاه العسكري ومن ثم تهديد (إسرائيل) والدول الغربية وحتى روسيا ذاتها.
لذلك فقد طالب أولمرت بوتين بضرورة تخلي روسيا عن دعم إيران في هذا المجال، وتأييد الاتجاه السائد في الأمم المتحدة بفرض عقوبات على إيران لحملها على وقف هذا المشروع والتعاون التام مع وكالة الطاقة الذرية.
الموضوع الثاني الذي تناولته مباحثات أولمرت في موسكو كان موضوع بيع الأسلحة الروسية لإيران وسورية، والخوف من استخدامها ضد بلاده وانتقالها إلى أيدي مقاتلي حزب الله وحركة حماس.
ولا يقل موضوع العلاقات بين روسيا من جهة وحركة حماس وحزب الله من جهة ثانية أهمية عن المواضيع الأخرى التي ناقشها أولمرت مع القادة الروس. وفيما يصر الجانب الإسرائيلي على اعتبار الحركتين تنظيمين إرهابيين، ويطالب روسيا بإضافة اسميهما إلى لائحة الإرهاب الروسية، يصر الروس على أنهما ليستا كذلك، وإنما هما حركتان للتحرير الوطني. وقد جدّد أولمرت رفضه لخطوة روسيا استقبال قادة حماس في موسكو بداية شهر آذار/مارس الماضي.
ولم تغب مواضيع تسهيل هجرة من تبقى من اليهود الروس إلى (إسرائيل) والتشريعات التي تطالب (إسرائيل) روسيا باتخاذها لمكافحة العداء للسامية التي تنتشر بسرعة رهيبة، والمواضيع المتعلقة بالشق الاقتصادي عن جدول مباحثات أولمرت مع المسؤولين الروس.
روسيا التي تحاول إمساك العصى من وسطها في سياستها الشرق أوسطية اتبعت في الرد على أولمرت أسلوبي الدفاع عن الذات والهجوم. فقد رفضت روسيا المطالب الإسرائيلية بوقف تعاونها النووي مع إيران وطلبت إعطاء أي دليل على تطوير إيران لأسلحة نووية.
من جهتها أوضحت روسيا موقفها من موضوع بيع الأسلحة بأن تلك الأسلحة دفاعية ولا تهدد أمن (إسرائيل)، وأنها اتخذت كافة الخطوات لضمان عدم تسربها إلى طرف ثالث.
أما في ما يتعلق بالحوار مع حركة حماس فقد صرح المسؤولون الروس أن الحوار عملياً قد توقف، ولم يلتق أي مسؤول روسي مع أي ممثل لحركة حماس منذ الزيارة التي قام بها وفد الحركة إلى موسكو. وأكبر دليل على ذلك تحاشي سيرغي لافروف لقاء أي مسؤول من حماس خلال زيارته للأراضي المحتلة ومناطق السلطة الوطنية في أيلول/سبتمبر الماضي.
من جهتها طالبت روسيا (إسرائيل) بتسليمها عدد ممن تتهمهم بأنهم من رؤوس المافيا الروسية والمقيمين فيها. وقال مصدر مسؤول إن ليونيد نيفزيلين، فلاديمير دوبوف، ميخائيل برودنو، فلاديمير غوسنسكي، أركادي غايدماك، وغيرهم متهمون بسرقة مئات الملايين من الدولارات وتبييضها عبر المصارف الإسرائيلية.
وتؤمن (إسرائيل) لهؤلاء الإقامة على أراضيها وترفض تسليمهم للقضاء الروسي. وأعلنت روسيا عن نيتها فتح مكتب لتسهيل عودة المهاجرين اليهود إلى روسيا الأمر الذي أغضب الإسرائيليين بشدة.
لم تكن زيارة أولمرت للعتاب فقط ومطالبة الجانب الروسي بالتزام ما تراه (إسرائيل) مناسباً، فسياسة أولمرت الحالية تجاه روسيا تقوم على مبدأ احتوائها وعدم إغضابها، لأن أي ابتعاد عن موسكو أو إهمال لها وتقليل من أهمية مركزها كعضو في اللجنة الرباعية، سيؤدي بها إلى البحث عن أصدقاء جدد في الشرق الأوسط، الأمر الذي لن يكون في صالح تل أبيب. من هنا أعلن أولمرت عن رغبته بتعزيز العلاقات الثقافية والرياضية والعسكرية والتعاون الأمني. كما أبدى رغبته بتطوير العلاقات الاقتصادية معها ورفع قيمة التبادل التجاري بين الجانبين إلى خمسة مليارات دولار سنوياً بدلاً من مليارين حالياً. وأعرب أولمرت عن أمله بأن تصل حصة روسيا من تصدير الغاز إلى بلاده إلى 25% من السوق الإسرائيلية بحلول العام 2025.
من جهته أكد بوتين الذي استقبل أولمرت بكلمة ((شالوم)) على أهمية الدور الذي تلعبه روسيا لحل أزمة الشرق الأوسط. وأعاد بوتين التأكيد على ما كان قد صرح به عام 2002 من تعهده بالحفاظ على أمن (إسرائيل). وينظر إلى بوتين على أنه شخصياً رائد تطوير العلاقات مع (إسرائيل). فقد تضاعف حجم التبادل التجاري في عهده عدة أضعاف ليبلغ ملياري دولار، إضافة إلى مليار آخر قيمة تصدير مصادر الطاقة من نفط وغاز إلى (إسرائيل). ويقول بوتين إن كافة الظروف تساعد على تحسين العلاقات والأهم من ذلك هو توفر الرغبة والنوايا الصادقة لدى الجانبين لتمتين عرى الصداقة والتعاون و بناء شراكة مثمرة.
وحتى الآن لا يلوح في الأفق موعد لتحول سياسة التعايش بالإكراه بين روسيا و(إسرائيل) إلى سياسة التعايش بالاتفاق.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003