الفلسطينيون يستنكرون المجزرة: لن تمر من دون عقاب
شددت ردود الفعل الفلسطينية على المجزرة على رفض الانصياع
لشروط الاحتلال والتمسك بالمقاومة. ووصف الرئيس القلسطيني محمود عباس هذا
العدوان أنه حلقة من مسلسل خطير وحقير جداً، لأن (إسرائيل) تقوم الآن بعمليات
تصفية واجتياحات كاملة ومبرمجة في القطاع، وهي ليست جديدة، ولكنها متصاعدة من
دون أي أسباب، مضيفاً أن ممارسات الاحتلال دلالة واضحة على أن (إسرائيل) لا
تريد السلام، لأن من يريد السلام لا يمكن أن يقوم بمثل هذه الأعمال إطلاقاً،
وطالب أبو مازن مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف العدوان
الإسرائيلي.
من جهته أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أسفه لهذه العملية قائلاً
بأن هذا التصعيد الإسرائيلي والمجزرة التي ارتكبها في بلدة بيت حانون ونواياه
التوسعية، تأتي في سياق حملة الضغوط على شعبنا وحكومته بهدف إسقاط التجربة
الديموقراطية الفلسطينية، مؤكداً أن هذه المجزرة هي أولى ثمار ضم ليبرمان إلى
الحكومة الإسرائيلية مما يشير إلى الصيغة السياسية العدوانية الإسرائيلية ضد
شعبنا الفلسطيني، كما استهجن هنية الموقف الصامت تجاه ما يحدث، مطالباً الجميع
بتحمل مسؤولياته أمام قتل النساء والأطفال والشيوخ.
أما فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس، فاعتبر أن ما تعرضت اليه بلدة بيت
حانون رسالة واضحة ملطخة بدماء الأبرياء من الأطفال والنساء العزل إلى
المطالبين من الحكومة الفلسطينية الاعتراف بالكيان الصهيوني وطالب الصليب
الأحمر الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والدول العربية والأمم المتحدة وكل دول
العالم الحر، بالتدخل الفوري والعاجل لفك الحصار عن بيت حانون.
من جانبها أعلنت كتائب عز الدين القسام بأن كل الخيارات أصبحت مفتوحة لرد
العدوان، وجريمة بيت حانون لن تمر دون عقاب وأن هذه المجزرة البالغة البشاعة
والقسوة والإجرام، تعيد إلى ذاكرتنا كافة المجازر الدموية التي ارتكبها
الاحتلال منذ نشأته وحتى اليوم، كما ناشدت الكتائب كافة قوى المقاومة
الفلسطينية التوحد ورص الصفوف والعمل على الإسراع في الرد على الإجرام
الصهيوني.
وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار طالب الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس
الأمن الدولي بتحمل مسؤولياتهم والتدخل العاجل لوقف المجازر البشعة التي
ترتكبها قوات الاحتلال.
وعبّر خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عن إدانته لهذه المجازر،
أضاف أن ((إدانتنا لن تكون بالقول فقط بل ستكون بالفعل))، محملاً (إسرائيل)
والإدارة الاميركية ((المسؤولية عن هذه المجزرة البشعة))، وطالب الأنظمة
العربية والإسلامية بقرار جريء ومبادرة عاجلة وسريعة ((لكسر الحصار على الشعب
الفلسطيني ورفض الضغوط الأميركية)).
وطالب القيادي في حماس نزار ريان والمتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان بفتح باب
الاستشهاد وخطف المزيد من جنود الاحتلال.
فيما دعت حركة فتح جناحها العسكري والأجنحة العسكرية للفصائل الأخرى إلى
استئناف العمليات الاستشهادية داخل (اسرائيل).
واتهم المراقب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور (إسرائيل) بممارسة إرهاب
الدولة وارتكاب جرائم حرب، مشدداً على ضرورة تقديم المسؤولين عن تلك الجرائم
لمحكمة جرائم حرب كما طالب بإجراء تحقيق دولي في المجزرة.
وعلى الصعيد الشعبي، قام الفلسطينيون في المناطق المحتلة عام 1948 بتنفيذ
مظاهرات حاشدة تلبية للدعوات التي وجهت إليهم من قبل النواب العرب في البرلمان
الصهيوني، فجابت هذه المظاهرات المدن والقرى مؤكدين وقوفهم إلى جانب إخوانهم في
قطاع غزة. من جانبه قال طلب الصانع أن أيهود أولمرت وعمير بيرتس ودان حالوتس،
بأنهم مجرمو حرب يرتكبون مجازر ضد الإنسانية. وطالب الصانع، باجتثاث الاحتلال
الصهيوني السرطاني، مشدداً على أن الدبابات والصواريخ والمدافع الصهيونية لا
يمكنها قتل حلم الشعب الفلسطيني الذي يريد الحرية والاستقلال. أما النائب عزمي
بشارة، فأشار إلى أن حياة الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط، أهم لدى الزعماء
العرب من حياة أهل بيت حانون. كما قامت الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة
عام 1948، بتنظيم مظاهرة جنائزية حاشدة رفعت فيها الأعلام السوداء، حزناً على
ما يحصل في غزة.